تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

غواص في بحر الذكريات

بقلم : بنت بحري - جمهورية مصر العربية

تمر أمامنا الذكريات كما ولو كانت فيلم سينمائي

تمر أمامنا الذكريات كما ولو كانت فيلم سينمائي نشاهد أحداثه على تنوعها ، أو كصندوق نحتفظ بداخله بأدق أسرارنا بعيدا عن أعين المتلصصين ، فلا توجد قوة على وجه هذا الكون تستطيع أن تمحو شريط الذكريات هذا أو تسلبه منا ،فهو ملكنا وحدنا و نتاج سنوات عمرنا.

و علي الرغم من هذا إلا أننا لا نستطيع إختيار ما نتذكره و ما لا نتذكره ، فالذكريات هي من تفرض نفسها علينا فرضا بحلوها و مرها .

و قد نتعجب عندما نتذكر أشياء قد تبدو بسيطة، كجملة قالها صديق أو عتاب عاتبه معلم أو جملة غزل قلتها أو سمعتها ،أشياء بالفعل بسيطة لكنها حفرت أخاديد عميقة بداخلنا ، بعضها مفرح ما زال قادرا على رسم بسمة على شفاهنا و بعضها قادر على محو تلك البسمة و إحلال دمعة حارة حارقة محلها .

ذكريات نتذكرها و كأنها حدثت بالأمس القريب ، نزيل عنها غبار الزمان و تهفو قلوبنا لنعيشها مرات و مرات ، و الأخرى نتوق إلى محوها من كتاب حياتنا و حتى من شطحات خيالنا ، لكن هيهات ثم هيهات فأوجاعنا ما زالت بداخلنا كامنة و بمجرد تذكرها تعود للنزف من جديد! ذكريات عن أماكن عشنا فيها و قضينا أحلى أيامنا ثم تركناها و لكن ما زال الحنين إلى جدرانها يقتلنا شوقا و عشقا .‏

ذكريات عن أشخاص تقابلنا معهم و صعدوا إلى قطار الزمان بجوارنا لكنهم في لحظة فارقونا و تركونا و نزلوا من القطار في محطتهم الخاصة ! و لكن ما زالت أصداء أصواتهم و ضحكاتهم ترن داخل آذاننا حتى همساتهم ننصت إليها بشغف و نتلذذ بأرواحهم التي تحلق دوما في سماء ذكرياتنا.

البعض منا لا يحتاج أكثر من الرجوع للوراء و إغلاق عينه حتى يبدأ شريط الذكريات بالعرض ،والبعض الآخر قد يحتاج أن ينظر إلى ألبوم صوره ليعود بذاكرته ‎إلى الوراء ،فهذه صورته و هو يبكي في أحضان أبيه بعد أن جرحت يده و تلك صورته و هو أمام كعكة عيد ميلاده التي صنعتها أمه خصيصا لأجله و صورة أخرى له وسط رفقاء المدرسة وجميعهم شعرهم أشعث من أثر اللعب .

ذكريات سردناها و قصصناها لأقرب الناس إلينا وأخرى أخفيناها حتى عن أنفسنا و وضعناها في أبعد دهليز داخل ذاكرتنا خوفا من يراها أحد.

أسمح لي عزيزي القارئ أن أطرق باب قلبك وعقلك ‏لنغوص معا في عالم الذكريات بحلوها ومرها .. هذه أسئلتي أطرحها عليك وأتمنى أن تجبني عليها بصراحة قدر الإمكان ، ولك أن تجيب عليها جميعها ، أو بعضها ، أو تتكلم بصورة عامة بعيدا عن الأسئلة المطروحة :   

1- هل أنت من الناس التي تسترجع ذكرياتها باستمرار؟

‏2- لمن تبوح بخبايا ذكرياتك؟

‏3- ما هو اليوم الذي لا تنساه أبدا خلال مشوار حياتك؟

‏4- ما هي الذكرى التي تتمنى محوها من سجل ذكرياتك؟

‏5- ما هي الذكرى التي يتهلل وجهك حينما تتذكرها؟

‏6- من الشخص الذي ما زال أسمه يترد صداه في عقلك رغم أنه رحل عنك منذ زمن؟

‏7-و من الشخص الذي تتمني أن يصبح مجرد ذكري داخل صندوق ذكرياتك؟

‏8- ما الصورة التي تقف أمامها طويلا في ألبومك؟

‏9- هل تود مشاركتنا أحد تلك الذكريات القابعة داخل دهاليز ذاكرتك؟

10 – بشكل عام , وأنت تقلب ذكرياتك , هل تعتقد بأنك كنت أفضل حالا في الماضي أم الآن ؟


تاريخ النشر : 2015-06-09

قصص أخرى لنفس الكاتب :
شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق