الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أنا و الدمية الشريرة

بقلم : Wissalwissal - تركيا

قالت لي : " تخليتي عني .. الآن ستصبحين ملعونة .. منفية "

عندما كان عمري 10 سنوات اشتريت دمية من احد المتاجر , كانت رخيصة الثمن طولها حوالي 20 سم , لكنني تعلقت بها كثيرا , أصبحت لا تفارقني حيثما ذهبت , لكن بعد سنتين قل اهتمامي بها فلم اعد أحبها كثيرا وبدأت اتركها في البيت ... عندها بدأت اسمع أصوات في الليل فقط , لكنني كنت أظن إنني أتخيل و لا اهتم , إلى أن سمعت صوت صرخة قوية أيقظتني من النوم , لكن المشكلة أنني وحدي من سمعتها , وعندما أيقظت أمي انزعجت كثيرا و قالت : (أنتي تحلمين اذهبي إلى النوم) .

وعندما أردت أن استلقي في الفراش وجدت الدمية في مكاني ! .. لكن من احضرها إلى هنا ! .. خفت كثيرا و رميتها من النافذة وأقفلتها . و يا ليتني لم افعل فلقد عادت و ظهرت وراء النافذة و ابتسمت ... يا ويلي ما هذا الابتسام ! .. لم تكن مبتسمة عندما اشتريتها ! .. هل أنا احلم ؟ ..

أغلقت الستارة و عدت إلى النوم وأنا خائفة - مرتعشة - ابكي من شدة الرعب , وبدأت اردد ما أحفظ من القرآن الكريم إلى أن غلبني النعاس . وحلمت بفتاة بطول الدمية لكن لا تشبهها وهي تصرخ و تجري و أنا لا أتحرك كأنني متجمدة , ثم استيقظت على نفس الصرخة التي سمعتها سابقا . وذهبت و أنا اجري إلى أمي و حكيت لها ما جري و لكنها لا تجيب , فسألتها عن ما حدث لها , لكنها لا تجيب ! . عندها ذهبت إلى أخي و وجدته يتكلم مع أمي , لكن ما هذا ؟ .. أمي تركتها للتو في المطبخ فكيف جاءت إلى هنا بهذه السرعة ! . سألت أمي لكنها قالت لي أنها لم تكن في المطبخ , و لكن من هذه التي كانت في المطبخ بهيئة أمي ؟.

تناولت الفطور و دخلت إلى غرفتي و وجدت الدمية في سريري من جديد و النافذة مغلقة .. لكن كيف دخلت ؟! ...

عندها أخذت السكين و قطعت الدمية اللعينة إلى أشلاء فوجدت في الصوف الذي في الدمية خاتما ذهبيا جميلا جدا ...

لبسته و أريته إلى أمي فضحكت علي و قالت لي : أنتي لا تلبسين أي خاتم ! .. أريته إلى أخي و أبي و قالا لي نفس الكلام ! .. هل البس خاتما خفيا مثلا ! .

عندها وضعت الخاتم في الدرج و نسيت أمره تماما . بعد ساعة دخلت إلى غرفتي ووجدت الدمية و قد عادت كما كانت في سريري .. بحثت عن الخاتم لكنه اختفى . ثم بدأت الدمية بالتحرك , وقفت و قالت لي : " تخليتي عني .. الآن ستصبحين ملعونة .. منفية " . ثم نطقت بكلمات غير مفهومة و أنا أكاد أموت من الخوف و كأنني مشلولة لا أتحرك , لكنني سمعت صرخة أقوى من السابقة فهربت و إذا بفتاة مبللة بالكامل بالدماء تتدلى من السقف فأغمي علي في الحال .

عندها أيقظتني أمي و قالت لي أني صدمت راسي و كنت أقول بصوت ليس صوتي : " سأقتلك .. سأقتلك " .

و منذ ذلك الحين و الدمية تتبعني لأي مكان ذهبت فيه حتى المدرسة و لا احد يراها غيري . عندما اسأل أصدقائي يضحكون و يقولون لا توجد أي دمية! فكدت أن اجن و أخذتني عائلتي إلى طبيب نفسي و حكيت له الأمر و المفاجأة انه قال أني لا أشكو من شيء و أعطاني مهدئات وقال لي أن أواظب على صلاتي , لكنني مواظبة على صلاتي و اقرأ القرآن دائما .

في تلك الليلة عندما ذهبت إلى المنزل شغلت التلفاز على صوت القرآن و نمت .

في اليوم التالي وجدت الدمية على مكانها المعتاد على سريري . لم أستطع التحمل و أعطيتها لأمي و خبأتها أمي في العلية حيث بقيت هناك و لم أرها منذ ذلك اليوم و الحمد لله .


تاريخ النشر : 2015-08-28

التعليق مغلق لهذا الموضوع.