تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

سوزان تميم بين سندان الشهرة ومطرقة الرجال

بقلم : بنت بحري - جمهورية مصر العربية

الجمال والشهرة ليسا دائما نعمة .. احيانا يكونان نقمة

هل تسألت يوما عزيزي القارئ عن هؤلاء الزعماء والقادة ورجال السلطة بشكل عام الذين يطلون علينا بوجوههم المكفهرة من خلال شاشات التلفاز وكأنهم تناولوا رطلا من النشا ليصبحوا أكثر جفافا من عيدان الحطب اليابسة، هل يستطيع هؤلاء العابسون كبح جماح شهواتهم والسيطرة عليها وترويضها وجعلها خلفهم لا أمامهم ، تحتهم لا فوق هامتهم؟ أم أنهم عبيد أذلاء يأتمرون بأمرها و يستجيبون خانعون لرغباتها؟ .

في الغرب الحديث عن أهل السلطة وعشيقاتهم أمر مباح ، والأمثلة على ذلك عديدة لا حصر لها، من منا لم يسمع عن هتلر وايفا براون ، والدوتشى وكلارا، و كلينتون ومونيكا؟ حتى أن الأخير تعرض لاستجواب رسمي بمجلس الشيوخ لمناقشة علاقته الجنسية بسكرتيرته الحسناء وفستانها!.

على مر الاجيال كانت هناك العديد من الفضائح الفنية عن ارتباط فنانات جميلات بشخصيت سياسية او عسكرية رفيعة

أما في عالمنا العربي فالزعيم ورجل السلطة رجل فولاذي ، لا يرمش له جفن ولا يخفق له قلب ولا تهتز مشاعره ولو تجسدت افروديت أمامه! وكيف لا وهو الزعيم الذي لا يخضع لامرأة مهما بلغت سطوة جمالها وإغرائها، قد يلين أبو الهول نفسه بينما الزعيم لا وألف لا! .. أنه الزعيم ( تصفيق حاد من الجماهير الغفيرة) .

قديمة هي العلاقة بين أهل السلطة وأهل الفن ، قديمة بقدم التاريخ الإنساني نفسه، فأينما وجدت السلطة وجدت حاجة رجالها للترفيه والتنفيس عن رغباتهم المكبوتة بحكم وظائفهم، تتجدد هذه العلاقة كما يتجدد الصباح والمساء ، فكلا الجانبان بحاجة للآخر ، رجل السياسة يريد من يخفف عنه قلقه ويهدئ ضميره إذا فرض واستيقظ يوما خجلا مما يفعله ، وأهل الفن بحاجة لمن ييسر ويسهل لهم أمورهم ويساندهم ويشملهم بحمايته للوصول إلى أعلى درجات سلم الشهرة.

على الرغم من التعتيم الإعلامي على مثل تلك العلاقات المشبوهة إلا أن بعضها يخرج للنور خاصة بعد رحيل أبطالها، مثل تلك الزيجة بين المشير ( عبد الحكيم عامر) وفنانة الأغراء( برلنتي عبد الحميد) والتي عارضها ( عبد الناصر) فاضطرا للزواج عرفيا.

وعلاقات الملك فاروق العديدة بأهل الفن ، كعلاقته بحكمت فهمي وسامية جمال وكامليا.

قصتنا اليوم خير دليل على تلك العلاقة الأبدية التي تربط أهل السلطة بأهل الفن والتي غالبا ما تقود لنهاية تراجيدية مأساوية .

إنها قصة سوزان تميم مع الشهرة والرجال.

عبد الستار تميم ... والد سوزان

ولدت تميم في عام ١٩٧٧م بحي شعبي فقير ببيروت، نشأت في أسرة مفككة مع والدها (عبد الستار تميم) الذي كان يفتعل المشاكل مع والدتها لأتفه الأسباب حتى انفصلا و منعها حتى من رؤية والدتها فترعرعت في بيت جدتها محرومة غصبا وقهرا من أمها .

ورغم ذلك فقد كانت سوزان طالبة مجتهدة ،التحقت بكلية الصيدلة ، وهناك قابلت (على مزنر) وقررت الزواج منه و أمام رفض والدها لهذه الزيجة هربت من منزلها وهى بعمر الثامنة عشر، إلا إن الرياح تأتى بما لا تشتهى السفن، فعلى الرغم من تضحيتها بأهلها من أجل هذا الرجل إلا أن الخلافات دبت بينما ،البعض يقول بسبب خيانته لها مع اعز صديقاتها والبعض الآخر يرجع الخلاف لطمعه فيها خاصة بعد أن فازت بالجائزة الذهبية ببرنامج ( استديو الفن).

هربت من زوجها الأول إلى فرنسا لتعمل في أحد الملاهي الليلة التي يملكها منظم الحفلات اللبناني ( عادل معتوق) ، ولكن ظل زوجها الأول يطاردها ، ولم يجد معتوق بدا من شراء حريتها بعد أن هام بها عشقا وفى المقابل لم يجد على مزنر غضاضة في أن يبيعها مقابل مليون و نصف المليون دولار.

ومن الإنصاف أن نذكر تصريحات الزوج الأول في الآونة الأخيرة كما جاءت على لسانه قائلا : ( توترت العلاقة بيني وبينها بعد أن فقدت تواضعها وكانت تقول لي : لن أزور أقرباءك لأنهم يدعونك فقط لأن زوجتك سوزان تميم).

مع زوجها الثاني عادل معتوق

وما هي إلا شهور قليلة على طلاقها إلا وأعلن معتوق أنها زوجته بموجب ورقة عرفية، والغريب أن تميم أنكرت زواجها الشرعي منه ولم تنكر علاقتها به! ، فساءت العلاقة بينما كثيرا وكالعادة سلكت سوزان طريق الفرار مرة أخرى وكأنها تقضى عمرها القصير مطاردة هاربة ، تتلقفها أيدي الرجال من يد لأخرى، هذه المرة اتجهت إلى مصر وسكنت في منزل قرب (حي المعادى)، لم يتركها معتوق وشأنها بل حول حياتها لجحيم ، منعها من الغناء بحكم محكمة، وأصدر ضدها حكم طاعة، و قدم بلاغ أتهمها فيه بالسرقة، فقد استولت قبل هربها على مبالغ نقدية كبيرة من البنوك بالتوكيل الرسمي العام الصادر لصالحها من زوجها.

ويبدوا أن تميم كانت تحب أن تمشى على نفس خطاها السابقة ، حتى ولو أثبتت التجربة و الأيام فشلها ، أحتمت من رجل برجل، وهربت من قبضة رجل لقبضة آخر، وكأنها تتخلص من قيود لتدمى معصمها بقيود أخرى، و تتحرر من سجان لتلقى بنفسها خلف قضبان سجان آخر!.

هشام طلعت مصطفى ..

كان هذا الرجل هو (هشام طلعت مصطفى) رجل السياسة والاقتصاد المعروف، تعرف عليها أثناء زيارتها لخالتها التي كانت تعمل لديه في فندق ( الفورسيزونز)، استضافها وخصص لها جناح كامل وكانت دائما ما ترافقه في سفراته خارج البلاد ، طلبها للزواج ولكنها كانت تتحجج بأنها ما زالت على ذمة معتوق، وفى سبيل تحقيق ذلك دفع أموال طائلة لهذا الأخير ليكف يده عنها.

وما أن انتهت مشاكلها مع زوجها الثاني إلا وبدأت مشاكلها مع هشام تطل برأسها بقوة، فقد كان يغار عليها بشدة ويطالبها بتنفيذ وعودها وعهودها معه بالزواج منه بعد أن تصبح بلا زوج، عين عليها العيون والجواسيس ليأتون له بحركاتها وأخبارها، وكعادته أصطحبها معه في إحدى رحلاته إلى لندن وهناك غافلته هو وطاقم الحراسة وهربت منه إلى أحد أقربائها هناك.

استشاط هشام غضبا على رجولته المجروحة وكبريائه المسكوب وأعتبرها ناكرة للجميل والمعروف الذي صنعه لها خاصا بعد أن استولت على أمواله قبل فرارها منه.

رياض العزاوي

رياض العزاوي بريطاني من أصول عراقية ، بطل العالم في لعبة ( الكك بوكسنيج)، تعرفت عليه تميم في متجر(هارودز) الشهير وقصت عليه معاناتها مع رجل السياسة المصري الذي يستغل نفوذه ليصل إليها، فعرض عليها أن تظل تحت حمايته ، وفى تلك الفترة بدأت معاناة سوزان الحقيقية ، فقد كانت تعيش في حالة رعب مستمرة بسبب تلك التهديدات التي تصلها من رجال هشام و أتباعه والتي تصل إلى حد التلويح بالقتل ، ولم يكتفي بذلك بل اتصل بها شخصيا وقال لها : (تزوجينى مقابل ٥٠ مليون دولار وٱلا حرضت عليك من يقتلك مقابل مليون واحد)، أخبرت محاميها بالمكالمة وبرحيلها عن لندن لأنها بلد غير آمن قد شهد العديد من جرائم الاغتيال وأنها ستذهب إلى دبي حرصا على حياتها، وطلبت منه تحرير وصيتها .

تزوجت من رياض العزاوي و نزل الخبر على هشام كالصاعقة ، كلف محسن السكري وهو ضابط أمن دولة سابق ويعمل لديه مديرا لأمن الفندق الذي يملكه بقتل تميم بطريقة تبدو وكأنها قضاء وقدر ، أي حادثة ليس بها شبهه جنائية كتلك التي دبرت للسندريلا ، لكن هروب سوزان إلى دبي أفشل كل تلك المخططات.

تطلب الأمر وضع خطة بديلة ، بتدبير من رجل السياسة المحنك وتنفيذ ضابط أمن الدولة السابق نظير مبلغ 2 مليون دولار ( يا بلاش) .

برج الرمال دبي .. المحطة الاخيرة في حياة سوزان

تتبع السكري تميم إلى دبي وحجز غرفة له بأحد الفنادق القريبة لسكنها قبل الحادث بأيام، أرسل إليها رسالة أوهمها فيها أنه مندوب للشركة العقارية التي ابتاعت منها شقتها ببرج "الرمال" بمارينا ، وأنه سيأتي إليها ليسلمها رسالة شكر من الشركة وقد صدقته خاصة أنه أستطاع إرسال تلك الرسالة من كمبيوتر الشركة ذاته.

و في صباح يوم ٢٠٠٨/٧/٢٨ تحديدا في الثامنة والنصف صباحا وهو الوقت الذي حددته تميم للسكري أتى هذا الأخير و أبرز شهادة محاطة بإطار عليها شعار الشركة، رأتها تميم من خلال عدسة الباب، فأطمأنت له وفتحت الباب، وما أن أصبحا هما الاثنان وجها لوجه حتى داهمها السكري بسكين كالذي يستخدمه رجال القوات الخاصة ، ذبحها قاطعا الأوعية الدموية الرئيسية بالرقبة لتلقى حتفها على الفور.

وعندما تأكد السكري من إتمام مهمته بنجاح قام بخلع الملابس التي كان يرتديها فوق ملابسه وألقاها داخل حاوية بالبناية وقد عثرت عليها شرطة دبي بعد ذلك، توجه بعدها للمطار ليغادر البلاد بعد ساعة ونصف على الحادث.

رن الهاتف في شقة تميم ولكن ما من مجيب فالقتيلة كانت ملقاة على باب الشقة مضرجة بدمائها بعد أن تم نحرها.

انتهت حياتها مذبوحة .. وعذرا لعدم نشر صور الجثة لبشاعتها واحتراما لذكرى الفنانة الراحلة

كان المتصل أحد أقاربها أتى من لبنان خصيصا ليطمأن عليها وعندما لم تجيب ساوره القلق عليها فاتجه إليها ليراها على هذا الوضع وبجوارها الشهادة التي كانت مفتاح الجاني للدخول.

عثرت الشرطة على ورقتين ،كتب على الأولى ( الزواج أو القتل)، وكانت الثانية بخط يدها أوصت فيها أن تؤل كافة أملاكها لأمها وأخيها لتحرم أبيها الذي عانت منه الأمرين وكان سببا رئيسيا لما آلت إليه حياتها.

ومنذ اللحظة الأولى لتحريات الشرطة بدأت خيوط الاتهام تلتف حول عنق السكري، فقد صورته كاميرات المراقبة بالبرج، وعثرت على ملابسه و بصمته الوراثية ، فضلا عن بطاقة الائتمان التي اشترى بها سلاح الجريمة، وتم إبلاغ السلطات المصرية التي ألقت القبض عليه بينما كان في أحد حمامات السباحة، وكعادة المجرمون فقد أنكر التهمة المنسوبة إليه حتى تمت مواجهته بالأشرطة المصورة من البرج و سجل المكالمات بينه وبين هشام ، اعترف أنه قتلها بتحريض من هشام مقابل مبلغ مالي كبير ، عثرت عليه الشرطة داخل بوتجاز – طباخ - شقته (ادفع نصف عمري وأعرف أشمعنا البوتاجاز).

الجنازة في لبنان ..

في هذه الأثناء تسرب الخبر للجميع الذين كانوا على يقين أن الرجل الثالث في الحزب الحاكم بأمان ولن يخضع أبدا للتحقيق تحت أي ظرف بحكم علاقاته الوثيقة مع رموز النظام الحاكم، ولكن ما حدث كان عكس توقعات الجميع، رفعت الحصانة البرلمانية عنه فقد كان أحد أعضاء مجلس الشورى و أحيل للتحقيق وتمت مواجهته بالسكري.

حدثت مفاجأة من العيار الثقيل أثناء نظر القضية فجرتها محامية السندريلا ، كانت شرطة لندن قد عثرت على بصمة مجهولة الهوية داخل شقة نادية يسرى صديقة سعاد والتي لقيت حتفها فيها والتي ظلت مجهولة حتى تم مطابقتها ببصمات السكري وقد تطابقا ، أي أن قاتل سعاد هو نفسه قاتل سوزان و كان أسمه داخل التنظيم السري ( رأفت بدران) وقد تمتع هذا الرجل بقوة بدنية هائلة وذكاء في العقل ٱلا انه لم يحسن استخدامهما إلا في الأعمال الإجرامية، ولكنني أتعجب لماذا لم تتم محاكمته بتهمة قتل السندريلا بعد أن تطابقت البصمات؟! .

محسن السكري .. المتهم بقتل سوزان

أثناء التحقيقات أنكر هشام مصطفى علاقته بالجريمة وأكد أن التهمة ملفقة للنيل من سمعته إلا أن جهات التحقيق واجهته بالتسجيلات التي كانت بحوزة السكري للاتصالات الهاتفية بينه وبين رجل السياسة والتي كان يبلغه فيها بأماكن تواجد سوزان وزوجها رياض وكان من ضمن تلك التسجيلات محادثة يقترح فيها السكري على هشام وضع مخدرات داخل شقة تميم وإبلاغ الشرطة عن مكانها بدلا من قتلها ، إلا أن هشام رفض الأمر وصمم على قتل من كان يحجز لها قاعة سينما كاملة من شدة غيرته عليها!.

وقف رجل السياسة خلف القضبان بعد أن كان يقف خلف الميكروفونات، صورته الكاميرات بملابس السجن بعد أن كانت تصوره بأحدث البدل من الماركات العالمية، كان الإحساس السائد في هذا الوقت في المجتمع المصري أنه سيفلت بجريمته ولن يعاقب وللمرة الثانية يأتي الحكم عكس ما توقعه الجميع، حكم بالإعدام على رجل السلطة وعلى ضابط امن الدولة السابق، ويعد هذا أقصى عقوبة في القانون المصري يمكن أن ينالها قاتل ومعرض.

هشام طلعت وراء القضبان ..

البعض كان يعتقد ببراءة هشام وعلى اصطناع الأدلة وحجتهم في ذلك أنه من المستحيل على ضابط أمن شرطة سابق أن يقع في كل تلك الأخطاء القاتلة وأن يكون بتلك السذاجة ليظهر وجهه لكاميرات المراقبة ويلقي بملابسه داخل البناية نفسها بدلا من إلقائها في مكان بعيد عن موقع الجريمة و أن يبتاع السكينة وملابس الجريمة ببطاقته الائتمانية، ويؤكد هؤلاء أن السكري مدفوع للزج بهشام من طرف ثالث.

عموما طعن المتهمان على الحكم وأعيدت محاكمتهما وصدر حكم على هشام بالسجن 15عاما،وعلي السكري 25عاما.
وفي السجن أصيب الأول بمرض نادر و خطير وهو المرض الذي حير الأطباء على مر العصور والمعروف بالنشوائي وخطورة هذا المرض تكمن في أنه يضرب كل الأعضاء الحيوية بالجسم و هو عبارة عن ترسب نوع معين من البروتين الذي يفرضه الجسم بصورة مفرطة ، حتى أنه تسبب بإصابة هشام بسكتة قلبية كادت تؤدي بحياته وكأن عدالة السماء لها رأي آخر.

أغرب ما حدث أثناء المحاكمة كان سماع القضاة لأقوال القتيلة نفسها ، نعم ولأول مرة في ساحات المحاكم يكون للمغدورة الكلمة العليا في قضيتها، حتما تسأل الآن عزيزي القارئ كيف حدث ذلك؟.

سؤال محرج عن طفولتها .. تقول : "لم اعش طفولتي" ..

حدث حينما قدم محاميها أسطوانة مسجل عليها محادثة هاتفية بينها وبين رجل السلطة يخيرها فيها بين الزواج أو الموت وأسطوانة أخرى تخاطب فيها والدها تخبره فيها أنها تعيش في رعب بسبب نفوذ الرجل الذي ينالها في أي بقعة ترتحل إليها وأنها معرضة للذبح على يد أتباعه في أي وقت.

كانت تميم تحلم بالأضواء البراقة و الشهرة لكنها لم تتخيل يوما أن شهرتها ستأتيها على يد عزرائيل.

ملحوظة:هشام طلعت مصطفى لا يمثل إلا نفسه وأمثاله كثر في جميع بلادنا العربية حيث يتخفي رجل الدولة وراء منصبه وماله... لذلك أتمنى من الجميع الالتزام بأدب الحوار حتى يبقى كابوس واحة للمحبة والاحترام.

تاريخ النشر 01 / 09 /2015

قصص أخرى لنفس الكاتب :
شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق