تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الساعة الثالثة ليلا

بقلم : عائشة خليل - سلطنة عمان

خرجت من الغرفة و كالعادة جميع الأضواء مطفأة

حدثت هذه القصة قبل فترة زمنية قصيرة . تعودت على السهر في أنصاف الليالي الى أن يكبر المؤذن , كنت أجلس على الواتس أب أو الانترنت لساعات طويلة جدا و لم أبالي بالوقت ..

" سوف أشرب القليل من الماء و أرجع لقد عطشت من كثرة الضحك " جملة أرسلتها لصديقتي التي تشاركني السهر و الضحك طوال الليل ..

خرجت من الغرفة و كالعادة جميع الأضواء مطفأة ما عدا ضوء الممر .. شققت طريقي في الظلام و توجهت ناحية البرادة التي بجنب المجلس .. وضعت الكوب و ريثما كنت أنتظره ليمتلئ .. شد نظري باب المجلس المفتوح .. كنت أتأمل الظلام الحالك في هذه الزاوية من المنزل وقطع حبل أفكاري صوت انسكاب الماء ..

أوقفت الماء بسرعة و أبعدت الكوب عنه .. و حينما كنت على وشك العودة وقع نظري مرة أخرى على باب المجلس المفتوح و كأنما يخالجني شعور بأن هناك شيء ما في الداخل و قد أعتدت دائما أن أواجه مخاوفي فتقدمت ببطء نحو الباب و كأن الفضول يشدني إليه , أحسست بأن قدماي تجرانني دون سبب ودون أن أعرف لما أنا ذاهبة إلى هناك ..

وقفت عند باب المجلس و نظرت إلى الداخل كان شديد العتمة ولا يوجد شيء مجرد سواد ..

لحظة دخولي حطت عيناي على زاوية المجلس ليس هناك سوى العتمة و لكنني لم أستطع أن أشح بنظري .. واصلت الإمعان لمدة دقيقتين دون أن أعرف لماذا أفعل هذا .. فجأة شعرت بقشعريرة في جسدي .. و كأنه أيقضني من سكرتي .. ماذا أفعل هنا ؟ لماذا أتيت ؟ يجب أن أعود ! ..

رجعت إلى غرفتي و أنا أشعر بخوف شديد لا أعلم مصدره أو لم أنا خائفة و من ماذا فقط شعور داخلي مجهول .. قلت في نفسي سوف أرجع إلى محادثة صديقتي كي أنسى هذا الشعور و قد ألتهي عنه .. وحينما بدأت أحادثها أحسست بيدي ترجفان بشدة و قلبي يكاد أن يتوقف من الخوف .. ما الذي يحدث لي ! لم أنا أشعر بهذا الشعور ؟ .. لم أجد الاجابة ..

ذهبت لغرفة أمي و استلقيت بجانبها و لا زلت أرجف و الخوف يسكنني و بأقصى درجاته .. كان أمرا غريبا , حضنت أمي من الخوف رغم أنني لم أخف من قصص الجن و الرعب و الظلام من قبل .. بقيت أرجف لساعات و أنا أحس و كأن أحدا بجانبي و يراقبني .. كان إحساسا قويا لم يغادرني حتى أذن المؤذن و شعرت بنعاس و غفيت بعد صعوبة بالغة ..

من يومها و أنا أخاف أن أخرج من غرفتي في منتصف الليل .. و لم أقترب من المجلس في الليل مرة أخرى ..

ماذا حدث ؟ ما كان ذلك ؟ سؤال لم أرد الحصول على اجابة عليه و لم أفعل ! .


تاريخ النشر : 2015-09-04

شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق