الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

حقيقة أم خيال ؟

بقلم : السمراء - السودان

عندما نظرت إلى ناحية سرير أمي لم أجدها فخرجت من الغرفة

في البدء أود أن أخبركم بأنني مهما وصفت لكم كم أحب أمي لن أستطيع ! .

حدثت هذه القصة معي قبل 10 سنوات وكان عمري حينها 10 أعوام , وبما أن والدي خارج السودان فأنا دائما اعتدت أن أنام قرب أمي وأستيقظ كثيرا في الليل , وﻷكون صادقة معكم أنا صاحبة خيال خصب منذ الطفولة ولكن هذه القصة حقيقية كحقيقة موقع كابوس .

كعادتي استيقظت في الليل وعندما نظرت إلى ناحية سرير أمي لم أجدها , فخرجت من الغرفة أبحث عنها , بحثت في الصالة وذهبت أبحث أيضا في الحمام علني أجدها وصدمت كثيرا عندما سمعت صوتها لدى الجيران , كانت تتحدث وتضحك هي وجارتنا ! .

وبينما أنا كذلك بين الاستغراب والحيرة رأيت خالتي أمامي فقالت لي ما الذي أوقظك , قلت لها أبحث عن أمي سمعت صوتها عند الجيران , فضحكت بإستهزاء وقالت : ماذا تفعل والدتك في هذا الوقت المتأخر لدى الجيران والدتك بالداخل هيا عودي للنوم .

فأدخلتني إلى الصالة وأغلقت الباب , وعدت مجددا إلى الغرفة كي أبحث ولكن لم أجدها , وبما أنني سمعت صوتها لدى الجيران فعزمت على الذهاب إليها , فتحت الباب وخرجت مجددا .

المنزل كبير مقسم إلى قسمين على التوالي القسم الأصغر ويحتوى على غرفتين وصالة وديوان ويفصل بينه وبين القسم الأكبر باب صغير ويحتوى القسم الأكبر على حديقة كبيرة ذات بوابة عالية .

فتحت الباب الصغير بكل سهولة ولكن البوابة الكبيرة لم تفتح ، فقفزت من فوق السور الذي بيننا وبين جيراننا الآخرين وفتحت بوابتهم الكبيرة بسهولة ربما ﻷنها لم تكن موصدة جيدا وجميع منازل تلك المنطقة مبنية على هذا النظام بوابة كبرى ثم صغرى .

ذهبت إلى الجيران الذين سمعت لديهم صوت أمي فتحت البوابة الكبرى وعندما أتيت للصغرى لم تفتح وحاولت وقرعت كثيرا ولكن لم يفتحوا الباب ...

فجأة وكأنني كنت في حالة تخدير قلت لنفسي ماذا أفعل أنا لدى الجيران فى منتصف الليل أبحث عن أمي ؟! .. فركضت مسرعة كالريح والخوف يتملكني وتلك الأشجار والحدائق التي مررت بها من قبل أخافتني كثيرا وبوابة منزلنا الكبرى التي لم تفتح من قبل استطعت أن أفتحها بسهولة وعندما دخلت وجدت أمي نائمة على السرير ! . فركضت نحوها ونمت بقربها .

في اليوم التالي أتت جارتنا لتزورنا وأخبرت خالتي وأمي بأنها وجدت بوابتهم الكبرى مفتوحة وبالطبع لم أقل أنا من فتحتها.

الغريب في الأمر هو أني لم أكن أسير وأنا نائمة , ﻷنني تذكرت كل شيء , وبالعادة الشخص الذي يسير وهو نائم عندما يستيقظ لا يذكر شيء , وأمي قالت بأنها كانت على سريرها ولم تستقيظ طوال الليل , وأنا متأكدة بأني سمعت صوتها لدى الجيران وهى تتحدث إلى جارتنا وتضحك .. كان حقيقيا للغاية ! .

أكثر شيء يحيرني هو أن أخرج وحدي في منتصف الليل , أن ذلك من سابع المستحيلات .. لكن في تلك الليلة خرجت وكأن شيئا ما كان يدفعني .


تاريخ النشر : 2015-09-04

التعليق مغلق لهذا الموضوع.