الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

كوابيس تؤثر في الواقع

بقلم : Luna_Sierra - الجزائر

نظرت اليهم عن قرب لأجد أنهم شياطين مجنحة

امتلأت الحافلة الصغيرة بالسياح الصاخبين ، يشيرون لكل الاتجاهات و يراقبون الحيوانات البرية في ذهول من أشكالها . ثم فجأة ، حلّقت ثلاثة طيور حولنا ، نظرت اليهم عن قرب لأجد أنهم شياطين مجنحة ، بشرتهم متجعدة و وجوههم مشوهة . ارتعب الجميع و بدؤوا بالصراخ محاولين النجاة بحياتهم.

لكن للأسف ، نجحوا في الإمساك بأحدنا ، شاب يرتدي ملابس سوداء ، مددت له يدي و حاولت جذبه ليعود إلى الحافلة لكن تلك الشياطين كانت ممسكة برجليه و جذبته إليهم .

تقاتلنا عليه مطولا ثم انتهى الحلم و بدأ آخر أسوء منه و أكثر إرعابا .

كنت في الشقة القديمة التي كنت اسكن فيها أنا و عائلتي ، كان معي حبيبي - رغم انه ليس لدي - و رجل غريب آخر يحاول قتلي ، هربت منه و صرخت ثم حاولت القفز من النافذة .

أخرجت جسدي بصعوبة و مددت يدي لنافذة جارتنا حتى لا أقع لكن النافذة ابتعدت من تلقاء نفسها، فوقعت من الطابق الثالث إلى الأرض قبل أن يمسك بي ذاك الرجل . تظاهرت أنني ميتة فاقتنع و ذهب .

انتظرت حتى ابتعد ثم جريت إلى موقف السيارات حيث وجدت حبيبي و فتاة أخرى في سيارة ما ، و عائلة من ثلاث أفراد معهم .

أخبرتهم أن يأخذوا الرجل الذي حاول خطفي بعيدا و يعودوا لأخذي . وافقوا فاختبأت حتى ركب معهم و تابعتهم من بعيد ، رأيته يضحك معهم ثم نظر إليّ نظرة حادة و ركض نحوي بسرعة .

لم تسنح لي فرصة للهرب فأمسك بي ، ثبت يديّ و أخذني إلى شرطيّ في مكتبه . تظاهر و كأن لا شيء مريب و هدد بقتلي ان فتحت فمي ، لم أهتم و أخبرت الشرطي فبدأ يعاتبه ببرود . سرنا معه الى غرفة أخرى فيها سرير كبير و خزانة .

اشتدت قبضة خاطفي على ذراعي حتى كادت تصير زرقاء ثم عضّ يدي بقوة حتى خرج دم أسود .

طلبت المساعدة من الشرطي لكنه أخرج مقصا كبيرا من الخزانة و ضحك بخبث ثم أغلق الباب .

صرخت و تخبطت لكن لا جدوى ، بدأت أرتجف من الخوف و كدت أبكي من شدة الألم .

نجحت في اخذ المقص من يد الشرطي و طعنته به عدة مرات لكنه لم يمت بل بدأ يضحك بجنون أكثر .

من شدة الرعب الذي عشته استيقظت منقطعة الأنفاس و لم أستطع أن أتحرك لبضع لحظات .

حين تمكنت أخيرا من التحرك وجدت أن ذراعي متنملة و تؤلم بشدة ، فحصت مكان العضة لكن لا أثر لها . نظرت حولي لأجد أمي قريبة مني و تقرأ القرآن بصوت مرتفع قليلا .

لا يزال الألم موجودا حتى بعد يومين من ذلك الحلم الواقعيّ ، حتى و أنا أكتب هذا الآن احس بألم في ذراعي التي أمسك بي منها ، و مكان العضة يؤلم حين ألمسه .

في نفس الليلة راود صديقتي حلم مشابه لكنه كان سعيدا على عكس حلمي . و قد أخبرتني أنها عندما استيقظت كادت تطير من شدة الفرح و السرور .

أحلامي تزداد واقعيّة كل مرّة ، فكل ما أشعره به خلالها ينتقل معي إلى الواقع ، ألم خوف توتر سعادة ، و حتى الأنفاس المتقطعة .


تاريخ النشر : 2015-09-04

شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر