تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

محاكمة تحت التراب

بقلم : علبة الوان - الأردن

بدأ هذا القزم بالضحك فحمل الراعي بندقيته

عندما كنت في السابعة من عمري , دخلت مغامرتي في سماع هذه القصة الغريبة. القصة بدأت بعد حصة حفظ القرآن الكريم في نادي صيفي ثقافي و ترفيهي حيث سمعت بعض الطلاب الاكبر سنا يرددون (سورة الجن ) . عدت للبيت و فكرت بسؤال جدتي التي تقطن معنا عنهم فلم اكن اعلم الكثير عنهم فقط انهم مخلوقات الله وانه يجب ان اؤمن بهم لانهم مذكورون في القرآن الكريم ...

خفت بسبب الخرافات التي كانت تقال لنا عنهم , ولكن تشجعت و سألتها فأخبرتني عنهم بما تعرفه من معلومات يعرفها اغلب الأشخاص من القرآن الكريم وقالت " ما تخافي بس اقراي المعوذتين وببعدوا عنك خليني احكيلك هالقصة الي حكتها الي امي لما كنت انا واخواني بجيلك " .

كانت جدتي تقطن في فلسطين , كان والدها - رحمه الله - من الاشخاص المعروفين في طول كرم واستشهد وهي صغيرة جدا في بدايات احتلال فلسطين , كان يملك قطيع غنم ولكنه كان يؤجر راعي ليهتم به لأنه لديه عمل ولا يستطيع الاعتناء به .. وهذه القصة حدثت للراعي و أتت بالضرر عليه وعلى والد جدتي .

في أحد الأيام لم يرجع الراعي في موعده ، فراح الناس يبحثون عنه ، وأخيرا عاد في وقت متأخر ، فسألوه عن سبب تأخره فقص عليهم ما حدث معه ، قال بأنه بعد ان ذهب بالغنم الى المرعى تركها واستلقى في أواخر الظهر تحت شجرة لينام , فأحس بشيء ثقيل على وجهه وظن أنها واحدة من الأغنام ( من الرائحة التي شمها), فانتقل من موضعه الى مكان اخر, فتكرر الامر ، وعندما فتح عيناه لم تكن هناك أغنام !! بل رأى مخلوقا قال انه يشبه البشر كثيرا ولكن كان شديد القصر ( قزما ) وعينا كبيرتان ، ولكن بعكس اعيننا فأن عيناه كانت تميل الى الصفار .

بدأ هذا القزم بالضحك فحمل الراعي بندقيته وأطلق عليه النار فهرب القزم. ثم رجع لموضعه واستلقى ليرتاح بعد الرعب الذي رآه ، وشرع يأكل زاده لكنه شعر بدوار شديد وغلب عليه النوم .

يقول اسيقظت فوجدت نفسي في قاعة ضخمة امامي قزمان و حاجز قصير كلما تحركت أوقفاني, و كانوا يتكلمون بلغة غير مفهومة حتى سمعت صوت جرس ودخل ستة من الأقزام وجلسوا بجانب بعضهم ، فسألت اين انا ؟ .. فرد واحد منهم قائلا : انت في المحكمة .

قلت :اي محكمة ؟

قال: تحت أرضكم.

فأرتعبت ثم سألوني عن اسمي ومسكني وقال أحدهم : أنت قتلت فلان الفلاني .

قلت: من ؟!

قال: الذي كان يمشي في السهل.

قلت :نعم, اطلقت عليه النار لكنه فر ، لقد اخافني وانا نائم .

قال : لماذا أخافك ؟ .

فقصصت عليهم القصة. ثم قال ادخلوا الشهود فدخل ثلاثة منهم فسألهم بلغتهم الغريبة فأكدوا كلامه فأخرجوه بعد أن قرعوا جرسا كبيرا .. وقال : ارجع لبيتك ولا تعد للسهل .

عاش هذا الراعي أربعة أيام في مرض بعد تلك الحادثة ثم توفي إلى رحمة الله .

بعد الموقف كان اب جدتي يجد كل فترة خروفا ناقصا ولا يجد بعدها سوا عظامه و أمعائه .

لا ادري هل هي قصة حقيقة أم لا لكنها واحدة من القصص التي أخبرتني عنها جدتي وحفرت في ذاكرتي و تثير تساؤلي .


تاريخ النشر : 2015-09-08

شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق