تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

سفاح فرقة السيرك

بقلم : المستجير بالله - سلطنة عمان

نحن فرقة سيرك كنا نتنقل من مكان إلى آخر من مدينة إلى أخرى

مرحبا انا اسمي فريدريك

كنت اعمل سابقا مدربا لخيول العرض في احدى فرق السيرك الشهيرة

اريد اليوم ان اقص عليكم فاجعة فرقة السيرك ونهايتها المأساوية

سوف أبدأ أولا بالتعريف بأفرادها السابقين :

- فريدريك ( مدرب الخيول / وظائف اخرى ) : العمر 30 عاما / الطول 192 سم

- اليكس ( صاحب الفرقة ومؤسسها ومديرها ) : العمر 52 عاما / الطول 174 سم

- مايكل ( ساحر الفرقة / وظائف اخرى ) : العمر 58 عاما / الطول 171 سم

- جانيت ( موديل العرض / طباخة الفرقة/ وظائف اخرى ) : العمر 28 عاما / الطول 170 سم , وهي اجمل شخص في الفرقة .

- ناتاشا ( لاعبة الجمباز على الحبل / السير على الحبل / طباخة / وظائف اخرى ): العمر 23 عاما / الطول 151 سم , فقيرة ويتيمة هاجرت من بلادها بحثا عن الرزق فالتحقت بالفرقة .

- مونتغمري : ( مدرب الأسود من أميركا ) : العمر 33 عاما / الطول 183 سم .

- بيل و لاري : ( مهرجا فرقة السيرك / أعمال اخرى ) . عمر بيل 26 عاما وطوله 168 ، وعمر لاري 27 عاما وطوله 177 سم .

- ساني ( افريقي / مصارع الفرقة يقدم عروض القوة مثل حمل اثقال او ما شابه تبهر الحضور ) بالإضافة إلى أعمال أخرى

عمره 44 عاما / الطول 187 سم .

....

إن قصتنا ينطبق عليها إحدى مقولات شكسبير

« نكران الجميل أشد وقعاً من سيف القدر »

ولو كانت لشكسبير مخيلة ما كانت لتألف مسرحية مأساة فرقة السيرك خاصتنا

....

نحن فرقة سيرك كنا نتنقل من مكان إلى آخر من مدينة إلى أخرى ، ومن بلدة لبلدة ، حتى القرى زرناها

، فطلب الرزق لا يعرف صغيرا ولا كبيرا

كنا نتقاسم كل شيء ، وكنا نتعاون في كل شيء ، فكنا كالأسرة التي شتتنا ظروف العمل لنهجر أسرنا الحقيقية ونكون هذه الأسرة المتنقلة

كان قافلة السيرك مكونة من :

عربة الخيول وعربة الأسود وعربة المهرجين والجمباز وعربة ألعاب الخفة ( السحر ) وعربة المطبخ

بالإضافة إلى عربات أخرى كعربة المدير نفسها ، ولكن في وقت النوم أو الخلوة كان لكل شخص عربته الخاصة بإستثناء المهرجين ، كانت أشبه المتقطع العربات

بدأت المآسي عندما زرنا إحدى المدن الكبيرة ، نشرنا الإعلانات لفرقتنا في أرجاء كثيرة من المدينة ، وتقاطر الناس لرؤية عروضنا المبهرة ، فكان يوما حافلا ومربحا لم نشهد له مثيل ، وفي الختام وبعد وجبة العشاء، خلد كل منا لغرفته للنوم ، وفي الصباح صحونا على الكارثة الأولى وجدنا جانيت مقتولة خنقا وهناك كسر في رقبتها أنهى أي مقاومة لها للنجاة .

لم يكن الدافع بقصد السرقة فقد كانت متعلقات جانيت كما هي لم تلمس أو تسرق

حزن الجميع وبالذات المدير أليكس ومونتغمري فكلاهما كان يريد الزواج منها خصوصا بعد إنفصالهما عن زوجتيهما من مدة ليست بالقصيرة ، ولكنها كانت تحبني فقد كنت أوسم وأجمل شخص بالفرقة

مع شعري الأشقر وعيوني الزرقاء ، وبشرتي البيضاء الناصعة المتشربة باللون الوردي

كما أني كنت أكبرها بسنة واحدة فقط وليس كالآخرين يفاوتونها في العمر

جاءت الشرطة وبدأت التحقيق معنا والبحث عن الأدلة بلا فائدة وسجلت

القضية بجريمة قتل بإسم مجهول

حاولنا تناسي الأحزان ورحلنا إلى عدة أماكن أخرى ، وفي إحدى القرى قدمنا عرضا للسيرك فكنا بحاجة للمال

والحزن على جانيت لن يرجعها ، واثناء تناول وجبة العشاء أفتقدنا مونتغمري وأرسلنا بيل للبحث عنه

ووجده يدرب الأسدان على عروض السيرك في قفص وبداخله بالطبع قفصا الأسدين ( كانت العروض بالطبع القفز من خلال حلقات النيران ) . فقال له لست جائعا الىن ولا رغبت لي بالأكل .

رجع بيل وأخبر المدير فغضب وطلب من ناتاشا تجهيز صحن العشاء له وللأسود وأرسلناها مع بيل وساني

حاولا معه ولكنه لم يطعهما وتركاه بينما الأسدان يأكلان الطعام أمامه في القفص

وفجأة بعد رجوع بيل وساني وجلوسهما معنا على المائدة نتبادل الحديث صعق الجميع بصوت مونتغمري يصرخ طالبا النجدة ولكن للأسف كان مكانه الأبعد في سلسلة العربات ووجدناه في حالة حرجة والأسدان يتعاركان معه وينهشان جسمه بشدة ، صرخ المدير بهم : بسرعة أحضروا بنادق المخدر وبنادق الرصاص الحي ،

فبدأنا إطلاق الرصاص المخدر ولم يؤثر ، ثم الرصاص الحي في الرأس طلقتان كانتا كافيتان لصرع الأسدين وإنتزاع مونتغمري من مخالبها ولكن يا للأسف مونتغمري يصارع بين الحياة وجسده ممزق وحتى فمه كانت

مهشم حتى اللسان كان مقطوعا مما منعه حتى من إخبارنا عن سبب الحادثة

وهو ينازع الروح لم يقدر ان يتكلم فقط كان يرفع الخنصر وما هي إلا لحظات وفارق الحياة ، فأنهارت الفرقة بالبكاء والعويل لفقد الشخص الثاني في عدة أيام ، جاء أفراد من شرطة البلدة والمدينة التي تتبع لهما القرية بإمكاناتهم البسيطة وكالعادة تحقيق وبحث وتحري ووثقت القضية بإسم قاتل مجهول

تم دفن مونتغمري والأسى يعتصر قلوبنا ووضع أكاليل الزهور على قبره كما وضعناها على قبر جانيت

كما وضعنا صورهما في قلوبنا موشحة بالزهور والورود ليبقوا في الذاكرة ما حيينا

 

مر الآن نصف شهر على الحادثة حتى إستعدنا عزيمتنا وروحنا القوية ، وأحتجنا للمال فقصدنا العاصمة ، وفي الطريق اخبرنا المدير اليكس ان هذا العرض هو الاخير وانه سوف يفض هذه الفرقة بعد هذا العرض وسوف يذهب كل منا لحال سبيله .

بدأنا العرض الكبير والأخير :

بدأ بالمهرجين بيل ولاري

ثم جاء دور ساني وعروض القوة لديه

ثم ناتاشا والسير على الحبل العالي بواسطة عصا التوازن

وبالطبع كانت تحتها شباك الأمان للحماية للطوارئ

فالإنسان معرض للخطأ مهما كان ماهرا وحاذقا

وأثناء ما كنت أقوم بعرضي فوجئ الجميع بصرخة المدير أليكس أوقفت العرض وهرعنا له ، ويا للكارثة المدير ساقطا ميتا ومهشم الرأس والدماء تسيل منه وكسرت رقبته وقد وقع عليه كيس مثل التي تقطع أثناء طيران المنطاد ولكنه ليس كيس رمل ولكنه كيس حجارة سقط عليه من إرتفاع في مكان جلوسه على الكرسي الخشبي

 

أنهرنا جميعا بالبكاء والنحيب حتى الحضور , فقد كان بمثابة الأب الحنون لنا

وهو الذي احتوانا عندما ودعنا الآباء طلبا للقمة العيش

 

جاءت شرطة العاصمة ومعهم أفضل مخبريهم وبدا الفحص والتحقيق واخذ الادلة والبصمات من على الحبل المقطوع ولكن لا بصمات فقد كان القاتل ليس ساذجا ليترك أبسط شيء وهي البصمات

مر الساعات بل اليوم الأول بدون فائدة وفي اليوم الثاني أرسلت الشرطة محقق مبتدئ يدعى غريغوري

كانت هذه اول قضية يحقق فيها

في البداية قال لنا : إدارة شرطة العاصمة غضبت من المحققين وفي قرار يآس قام بإرسالي إليكم للتحقيق فيها ولكني سمعت أن هذه هي حادثة القتل الثالثة لأفراد فرقة السيرك

فأرجو أن تطلعوني على تفاصيل هذه الحادثة والحادثتين السابقتين ونتائج التحقيق لها جميعها

 

وبدأنا له بسرد جميع التفاصيل وبشكل ممل

فضحك بعدها ونحن مستغربون أيضحك ونحن في غمرة الحزن والخوف على مصيرنا من القاتل المجهول

والمتيم بإزهاق أرواح أفراد الفرقة

 

قال غريغوري : لا داعي للخوف

ثم قام بصف أفراد الفرقة جنب إلى جنب ثم بدا بتفحصهم والنظر لوجوههم

إن قضيتكم سهلة ، وقد عرفت القاتل بسهولة

وقد كان قرار إرسال إدارة الشرطة لي صائبا

فالكبار ليس دائما ينجحون

فكم من تلميذ فاق أستاذه

 

يا أعزائي إن القاتل ،،، موجود بينكم وهو .......

وهذه أدلتي عليه في القضايا الثلاث

..............

..............

..............

 

وبمواجهة الفاعل ،،، وتضييق الخناق إعترف بالجرائم المنسوبة إليه

ونحن بين الصدمة والبكاء

 

في الختام أقول لكم اعزائي القراء هل عرفتموا القاتل

هذا الذي سميته ( سفاح فرقة السيرك )

 

أحزروا من هو ؟

وما هي الأسباب التي دفعته لذلك ؟

 

مع تحياتي ومع تمنياتي أن لا يصيبكم مكروه كما حدث لنا

تقبلوا خالص التقدير مني

الموقع : فريدريك


تاريخ النشر : 2015-09-19

قصص أخرى لنفس الكاتب :
شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق