تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

بكرة الخيوط و الاخوة السبعة

بقلم : جيهان - الجزائر

زينب و اخوتها السبعة ..

منذ صغري وانا اسمع قصصا كثيرة من جدتي ، و اكثر قصة اعجبتني هي هذه القصة التي سارويها لكم و تعتبر من اشهر الاساطير الجزائرية .

يقال انه في قديم الزمان كانت هناك امراة اسمها خديجة ، عندما تزوجت ارادت ان تكون مولودتها الاولى فتاة و لكن امنيتها لم تتحقق و انجبت ذكرا و بقيت تنجب الذكور مرة تلو الاخرى حتى اصبحوا سبعة ، ثم حملت للمرة الثامنة فهددها اولادها انها ان لم تنجب بنتا سوف يتروكون البيت و يذهبون للابد ..

كانت للسيدة خديجة صديقة حسودة جدا تعمل قابلة و تدعى فاطمة ، و عندما اتى يوم الولادة دخلت خديجة مع القابلة الى غرفة لوحدهما و بقي الاخوة السبعة ينتظرون امام الباب مع امتعتهم و هم شبه متاكدين ان المولود سيكون ذكرا ، لكنهم مخطئون لقد وضعت امهم بنتا ، و لكن الشريرة فاطمة اخبرتهم بالعكس فقرروا الذهاب دون توديع امهم ..

قاموا باحضار بكرة خيوط من الصوف و ربطوها في شجرة امام باب البيت و قالوا : (سوف نحمل البكرة الى ان تنفذ و نستقر في المكان الذي نفذت فيه) ، فحملوها الى ان وصلت بهم الى غابة بعيدة و جميلة فيها واد و اشجار و حيوانات عديدة ، فقاموا ببناء مسكن لهم و عاشوا فيه سنينا . كان يخرج الستة للصيد و يبقى الاصغر للقيام باعمال البيت ، و عاشوا هكذا و امهم المسكينة تبحث عنهم بلا جدوى و لم نتبه ابدا للخيط المربوط في الشجرة لصغر حجمه ..

و في هذا الوقت كانت اختهم زينب تكبر و تكبر و لكنها تجهل ان لها سبعة اخوة اخرين لان والداها فضلا عدم اخبارها عنهم ، و لكنها كانت كثيرا ما تسمع كلاما من الناس دون ان تفهم منه شيئا ، كانوا يلقبونها في الشارع ب (مضللة الاخوة السبعة) اي من تسببت في ضياعهم . سئمت زينب مناداتها بهذا اللقب و سالت امها عنه فلم تجبها ، الا انها اعترفت بكل شيء بعد الضغط و الالحاح عليها من طرف ابنتها زينب فحكت لها الحكاية كلها و عرفت ان كل هذا حصل بسبب جارتهم فاطمة ..

قررت زينب ايجاد اخوتها فخطرت لها نفس فكرتهم ، امسكت بكرة خيوط و ربطتها بالشجرة و ذهبت تبحث عنهم ، فوصلت لنفس المكان و هناك شاهدت اخوتها و هم يصطادون كل يوم باستثناء واحد منهم يضل دائما في البيت ، فاصبحت تدخل البيت كل يوم بعد خروجهم لكي تجد اخاها نائما فتقوم بكل اعماله و تذهب و تراقبهم من بعيد ، و استمرت على هذه الحالة اياما اخرى الى ان دخل الشك الى قلب الاخ الاصغر الذي اعتقد ان البيت مسكون ، فقرر البقاء مستيقظا يومها لكي يراها تدخل عليه ..

قال لها : (هل انت من يرتب البيت ؟) فقالت : (نعم انا هي) فقال (و لماذا ؟) فردت : (انا اشك بانني اختكم) ثم حكت له الحكاية كاملة ، حينها تاكد انها اخته ففرح بها و عندما رجع اخوته و عرفوا الحقيقة احبوا اختهم كثيرا و قرروا الرجوع الى البيت للانتقام من فاطمة . و عند رجوعهم سوية عرفوا انها وقعت عن سطح بيتها و هي تنشر الغسيل ، لذا عرفوا ان العدالة تحققت و رجعوا سالمين غانمين الى بيتهم و الحمد لله عاشوا في سعادة ابدية كعائلة يضرب بها المثل في التعاون و المحبة ..

هنا انتهت قصتهم و قد اجزم غالبية الجزائريين على انها حقيقية و لكم حرية التصديق اعزائي ..

تاريخ النشر : 2015-11-01

قصص أخرى لنفس الكاتب :
شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق