تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
مقالات من نفس القسم
أحدث مواضيع النقاش
تجارب الرعب والغرائب
تجارب من واقع الحياة
اختبارات عقلية

ليتني لم أفعل

بقلم : مريم - السعودية

مستحيل أنا من أطلقت النار !

أنا أسمي رزان عمري 14 سنة أسكن في منزل فخم مع زوج أمي

وبناته الثلاثة : روان ولجين و الجوهرة ، توفي والدي عندما كان عمري 9 سنوات .

***

اليوم هو اليوم السابع منذ بدأت الإجازة الصيفية ، وكالعادة فأنا في المنزل وحدي لا جليس ولا أنيس ولا نزه خارج المنزل وكأنني في سجن ، كل هذا لأن والدي أو بالأحرى زوج أمي الأحمق يرفض بأن أخرج من المنزل أو أغادره سوى للمدرسة فقط بحجة خوفه علي ، لكني أعلم جيدا أنه كاذب ، لأنه يكرهني كرها شديدا ويضربني لأي سبب تافه ... لقد حول حياتي لجحيم ، ولهذا فقد قررت قرارا خطيرا

وليتني لم أفعل .

***

صرخة مدوية قادمة من المطبخ ، هرولت بسرعة إلى المطبخ وقلبي يكاد أن يتوقف ، ترى ماذا حدث ؟

.

.

.

لم أصدق ما أراه إنه زوج أمي ، أخذت أصرخ كالمجنونة ولا أدري ماذا أفعل ..

صرخت بي أمي :

- أطلبي الإسعاف بسرعة !

مرت خمس دقائق منذ اتصلت بالإسعاف وها هم قد أتوا ليحملوا جثة زوج أمي ، ويذهبوا بأمي للمشفى فهي لم تتحمل الصدمة وأغمي عليها .

تساءلت في نفسي :

- لماذا لم يحدث لها شيء من هذا عندما مات والدي ؟ ألهذه الدرجة تحب هذا اللعين ؟!

***

في اليوم التالي وصلنا التقرير الطبي وملخصه بأن زوج أمي قد أصيب بطلقة واحدة من ظهره لكنها كانت في اتجاه القلب لذلك فهي كانت كفيلة بالقضاء عليه .

رزان : أيعقل بأن أحدا يحقد على والدك لهذه الدرجة ؟!

روان : عندما أرى القاتل سوف أنتقم منه .. لماذا فعل ذلك ؟ والدي لم يكن عدائيا مع أحد !

رزان : على ما يبدو أنه انتقام

روان : ماذا ؟

رزان : مجرد تخمين .

***

اليوم التالي ..

ما هذا الشعور الغريب ، لماذا لا أستطيع النوم .. على ما يبدو بأني سأشاهد التلفاز

لكن سرعان ما أحسست بالنوم مع ثقل غريب في رأسي .. كنت سأنام لولا صوت الجرس المزعج :

ترن..ترن

من الذي المزعج الذي يأتي في مثل هذه الساعة المتأخرة؟

- نحن من الشرطة ونريد التحقيق في باقي القضية .

- ماذا ؟ في مثل هذا الوقت .

- نحن نريد إغلاق القضية في أسرع وقت .

- هل ستستجوبون أمي أيضا ؟

- نعم .

 

بدأ الضابط باستجواب جميع أسرتنا بدءاً من أمي حتى جاء دوري في الاستجواب .

- أين كنتي في الساعة 8:30 ؟

- كنت نائمة !

- أهناك دليل على ذلك أو هناك شخص يؤكد كلامك ؟

- ما هذه الأسئلة أيها العجوز ؟ أيحتاج النوم لدليل !

( نظر لي ذلك الضابط بنظرة غضب وكاد أن يضربني لولا أنني فتاة )

 

أكمل ذلك الضابط أسئلته المزعجة وأنا أجيب عليها بالتفصيل الممل .

.

.

.

بعد نصف ساعة من الاستجواب :

- هل عرفتم من هو القاتل ؟

- ليس بعد ! لكن المشتبه به هو أنتي و أختك لجين .

- ماذا ؟؟ لا تقل خرافات أخرى أيها المسن .

- أنتي قلتي بأنك كنت نائمة لكن ليس عندك إثبات لذلك ، وأختك لجين كانت في المطبخ قبيل وقت الجريمة مباشرة .

- إذن هي القاتلة بلا شك !

- لكن ليس لدينا الدليل لقول ذلك .

 

فجأة فتح باب الغرفة التي كنا فيها ، فنظرنا لمن فتح الباب فإذا هي لجين تبكي بحرقة وهي منهارة تماما وتريد أن تقول شيئا :

الضابط - لجين ما بك ؟ هل اكتشفتي شيئا جديدا ؟!

لجين - لا أي..ها الضابط ( تتنفس بصعوبة )

رزان - ما بك ؟

لجين - أنا من قتل والدي ... أرجوكم اقتلوني حالا لكي أكفر عن خطأي .

رزان والضابط - ممماااذا !!

 

رزان : لجين .. مستحيل

لجين : لكني بالفعل قمت بها .. لكن من غير قصد .

الضابط : لجين أتبررين فعلتك ؟

لجين : أقسم بأنني لم أقصد ذلك ، كنت في المطبخ وهناك وجدت مسدسا مرميا على الأرض وتأكدت بأنه فارغ ، فكنت أضغط الزناد للتسلية لا أكثر ، لكنه أطلق فجأة وكان والدي هو الضحية .

 

الضابط : لكن القتل الخطأ له عقوبته أيضا .

رزان : لم أعتقد بأن تفعلي ذلك !

لجين : أصمتي لا تعذبيني أكثر مما أنا فيه .

.

.

.

من بعيد رأينا شبح شخص يركض وبدأت ملامحه تظهر شيئا فشيئا .. إنه أحد رجال الشرطة .

- سي..سيدي جئتك بخبر هام .

- أسرع تكلم .

- وجدت هذا المسدس في حديقة المنزل !

-إذن خذه لتفحص البصمات التي عليه ، ومن تكون بصماته عليه فهو الجاني .

 

قلت وأنا أضحك بصوت مخيف :

- لا داعي لذلك ، فالقاتل أمامكم مباشرة الآن .

- أنتي ؟!

-نعم أنا هي القاتلة .

- مستحيل أنا من أطلقت النار .

- وأنا قمت باستغلال هذه الفرصة ، فعندما ضغطتي على الزناد كنت أنا خلفك بمسافة ليست بالبعيدة وقمت بإطلاق النار عليه ، لكن يبدو بأني كشفت .

 

انهارت ليلى أمامي وهي تبكي :

- لماذا... لماذا فعلتي ذلك به ؟

- أتسأليني عن سبب قتلي لعدوي ، نعم إنه أكبر عدو لي فقد قتل والدي لكي يتزوج بأمي ، وأضيفي بأنه كان يعاملني بقسوة ويضربني لأتفه سبب .

- لكن هذا ليس كافيا ، كان بمقدورك إبلاغنا ونحن نقوم بالباقي .

- لا هذا ليس بحل جيد ، فأنا أردت الإنتقام بنفسي ، وأيضا هو قام بإخفاء جميع الأدلة .

 

أمسك بي الضابط بقوة وطلب من الشرطة بأن يعتقلوني ، وصرت أضحك وأقول :

- المهم أني انتقمت لنفسي ولوالدي .

لكن لماذا هذا الشعور بالندم .

.

.

.

بالفعل ليتني لم أفعل .


تاريخ النشر : 2015-11-23

قصص أخرى لنفس الكاتب :
شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق