تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أجواء سوداء

بقلم : محمد صلاح - مصر

في ليلة شبه مقمرة وكانت الساعة قد تعدت منتصف الليل

منذ نصف قرن مضى أو أكثر لم تكن الإضاءة بالكهرباء متوفرة في معظم أنحاء مصر فقبل الكهرباء كانت الحياة مظلمة و كان الخروج إلى الطرقات في الساعات المتأخرة من الليل درباً من دروب المخاطرة حيث انتشار الذئاب أو نشاط الجن و الشياطين الذين يعشقون الظلمات فهي البيئة المثالية لممارسة ألاعيبهم التي كانت تتمثل في بث الرعب في نفوس البشر أو الإيذاء الروحي عن طريق المس و لقد كيف الناس أنفسهم على برنامج يومي معين تجنباً للعمل ليلًاً فكان ميعاد الاستيقاظ الطبيعي هو الساعة الرابعة أو الخامسة فجراً و ميعاد النوم الطبيعي هو الساعة الثامنة أو التاسعة مساءاً و قلما كانوا يسهرون إلى ساعات متأخرة في الليل و أنا أعرف بعض قصص الرعب لأناس عاشوا في تلك السنوات المظلمة و هي قصص حقيقية غير مُختلقة و في هذا الموضوع أسرد لكم بعضاَ منها...

في ليلة شبه مقمرة وكانت الساعة قد تعدت الثانية عشر ليلاً بساعة و كان عبد الله و هو أحد الفلاحين راجعاً إلى بيته بعد يوم شاق من العمل في الحقل , و كان الحقل يبعد مسافة ميلين عن حدود قريته , فأخذ الطريق سيراً على الأقدام كعادته كل يوم ماشياً بين الحقول المجاورة لحقله و بعض الترع و مساقي المياه وهو يسمع صوتاً بعيداً لعواء بعض الذئاب. فجأة إذا به يلمح أثنين من أقربائه يسيرون تحت ضوء القمر في الطريق أمامه ببضعة أمتار , فنادى أحدهم فلم يجبه , فاستمر بالنداء و لكن لم يجبه أي منهما , كأنهما موتى سائرون , فحاول اللحاق بهم و قد أصابته الريبة من عدم رؤية أرجلهم تتحرك أثناء مشيهم! فقال في نفسه ربما تكون رؤيتي غير واضحة و ظل وراءوهما حتى أقدما على إحدى قنوات المياه التي يبلغ عرضها قرابة المترين فرآهما يسيرون فوق الماء باستقامة دون قفز! وهنا تحولت الريبة إلى رعب! فثبت في مكانه لبرهة ثم التقط خفيه و شمر جلبابه و أطلق ساقيه للريح هارباً بأقصى سرعته .. و الطريف أنه أثناء فراره السريع لمحه فلاح كان يسقي أرضه في ذلك الوقت فأرتاب من سرعته وأصابه الرعب ظناً أنه رأى جن فأطلق ساقيه للريح هو الآخر!!.

هناك قصة أخرى تتحدث عن ليلة عرس سعيدة كانت حافلة بالطبل و الزمر كعادة جميع الأفراح لكنها تحولت على حين غرة إلى مأتم ! إذ فقد العروسان حياتهما في حادث تصادم عند إحدى التقاطعات!! وحكى لي الكثيرون أنهم غالباً ما كانوا يسمعون صوت الطبل و الزمر عند مرورهم ليلاً بمكان الحادث عند ذلك التقاطع المشئوم!.


تاريخ النشر : 2015-11-25

شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق