تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أسلاك شائكة

بقلم : ياقوت الشرق - مصر

أحيانا قصص الاشباح والجن تكون غطاء لشيء آخر

كثيرا ما تدور الأساطير دفعا لعيب بالمجتمع أو لدرء أذى أو حظر شيء بطريقه غير مباشره أو للمبالغة والتهويل أحيانا ..وفي مقالي سنزور بعض الأماكن التي تدور حولها الكثير من القصص والأساطير التي لا أساس لها من الصحة وإنما الغرض منها هو إبعاد الناس عن محيطها تجنبا لشيء ما.. او للتهويل كما سبق الذكر.

مدارس تسكنها الجن والعفاريت

في كل العالم هناك قصص عن مدارس مسكونة

مدرسة الحي السادس من أكتوبر بمدينه الجيزة هي الأشهر بمصر من حيث الإشاعات حيث أنها اخترقت مسامع الأطفال وسور المدرسة لتنتشر حكايتها الغريبة على الأسماع بمصر بأكملها .

وهي مدرسة تم إنشاؤها عام 1989 للتعليم الفني لكن سرعان ما هجرها الطلاب لأنها تعج بالأشباح كما ذكر محمد الديب  - احد سكان المنطقة - في إحدى المقالات الصحفية ..

القصة بدأت حين تم العثور على احد الطلاب مغمى عليه , ورغم محاولا ت رفاقه لإفاقته , لكن لم يفق إلا بعد يومين من الحادثة , وقال الطالب أن سبب إغماءته انه شاهد امرأة بقرنين فصعق من الرعب وفقد وعيه .

طبعا لم يصدقه احد .. وقال الطيب إنها مجرد هواجس لا غير .

لكن سرعان ما تكرر الأمر مع طلاب آخرون شاهدوا المشهد نفسه , وبعدها بفترة ظهرت كتابات على شكل رسوم بالدم على الحائط فأغلقت المدرسة تماما.. ولا اعلم إن كانت القصة حقيقية أم من فعل فاعل .

طبعا هذه المدرسة ليست فريدة في نوعها , فهناك الكثير من القصص عن مدارس مسكونة , وحين كنا أطفالا في الابتدائية كنا نروي لبعض الكثير من هذه القصص .. أحيانا المعلمون أنفسهم كانوا يخوفوننا ببعض من هذه القصص .. حيث أذكر بأنهم كانوا يروجون لوجود وحوش ومسوخ بأعلى سطح المدرسة وأنها تبتلعك فور صعودك إليه ! وطبعا الهدف واضح وهو منع الأطفال من الصعود للاعلى لكي لا يتعرضون للسقوط .

وهناك قصة أو أسطورة أخرى مشهورة جدا عن المدارس ربما سمعها جميع الطلاب , وهي قصة فتاة الحمام , حيث يروى بأنه كانت هناك طالبة عاقبتها معلمتها فحبستها بداخل حمام المدرسة ونسيتها هناك حتى بعد انتهاء الدوام , فظلت الفتاه تطرق الباب وتصرخ بلا أمل حتى خلت المدرسة من الطلاب وحل الليل والفتاه مازالت بالحمام إلى أن أتى والدا الفتاة ليسألا عنها وبحثا عنها في كل مكان واتصلا بالمعلمة , فتذكرت المعلمة بأنها عاقبتها ونستها في الحمام , فهرع الجميع إلى حمام المدرسة وحين فتحوا الباب وجدوا الفتاة قد فارقت الحياة وملامح وجهها تثير الذعر وشعرها قد أصبح أبيض بالكامل من شدة الرعب الذي كابدته المسكينة وجسدها انكمش فأصبحت كالعجوز ..

والجدير بالذكر هنا أن الطلبة المشاكسين سامحهم الله كانوا يستهدفون الحمامات دونا عن كل الأماكن ليخوفوا بقية الطلاب , حيث روجوا لإشاعة مقتل طفل على يد سفاح في الحمام , حيث قالوا انه قام بتقطيع يدا الطفل وقدماه وفصل رأسه عن جسده وقسم جسده نصفين , وحين انتهى من تقطيع الطفل قام برمي الأشلاء في البالوعة ثم قفز من أعلى سور المدرسة واختفى .. ويقال بأن يدا الطفل أصبحت تخرجان من فتحة المرحاض لكل من يدخل الحمام بقصد قضاء حاجته , وبعض الشهود اقسموا قسما غليظا! أنهم رأوا اليدين وهما تتحركان واحضروا المدير ورآها لكنه اخفى الأمر على الطلاب لكي لا يصابوا بالذعر..

طبعا مجرد أقاويل وإلا لأغلقت المدرسة باليوم التالي ..

من الإشاعات والأساطير الأخرى التي تروى عن المدارس هي تلك الخاصة بالطابق العلوي .. طبعا هذه الإشاعة منتشرة في أغلب المدارس , لكن دعوني أحدثكم عن الطابق العلوي لمدرستنا , فقد كانت فصوله فارغة وممنوع الاقتراب منها , قالوا لنا بأن الاقتراب منها سيشكل خطرا على حياتنا لأنها مهجورة وهي مسكن مثالي للجن والشياطين ! .. وويل للمتطفلين على الجن , فمصير كل من ينتهك حرمتهم ويؤرق مضجعهم هو الاختفاء للأبد من على وجه البسيطة .. ويقال بأن كل من يدخل تلك الفصول المهجورة من الطلاب فأن الباب ينغلق بشده خلفه ويظل محبوسا داخل الصف يصرخ حتى يختفي صوته ويختفي معه أي اثر له ! ..

شخصيا فضولي القاتل دفعني للصعود إلى تلك الفصول المهجورة وحدي .. وفعلا حين دخلت الصف انغلق الباب علي بشدة !! .. لكن هذا كان بفعل الرياح لا غير , وسرعان ما فتحته , غير أن الرعب الذي أصابني جعلني انزل السلم بقفزة واحدة ..

بيوت الرعب

عمارة رشدي من اشهر الاماكن المسكونة في مصر

كما قلت كانت هناك قصص كثيرة تروى عن الأشباح والجن في المدارس , مما يجعلنا أحيانا نعد الدقائق والساعات لكي ينتهي الدوام فنعود أدراجنا إلى منازلنا ونبتعد عن هذا الرعب المدرسي .. لكن هيهات أن نرتاح .. فالرعب كان يطاردنا إلى البيوت أيضا .. ذلك أن قصص البيوت المسكونة نالت هي أيضا حظا ونصيبا وفيرا من الشائعات ..

واذكر فيما أذكر أن الأطفال كانوا يخرجون بعد المدرسة للقيام ببعض المغامرات كاستكشاف البيوت المهجورة , وطبعا كنت أنا ضمن فريق المجانين ذاك , وقمنا باستكشاف بعض البيوت المرعبة التي تدور حولها الشائعات , كذلك البيت الذي انتحرت فيه فتاة شابة فظل شبحها يظهر لكل من يدخل البيت , وكذلك قصة المرأة المحروقة والتي ظل شبحها هو الآخر يطارد كل من يسكن أو يدخل بيتها .. وغير ذلك من القصص الكثير .. لكننا في الحقيقة لم نصادف خلال جولاتنا أي شيء غريب ! .

وأذكر أيضا أنه أثناء قدوم أسرتي لمحافظة من محافظات مصر كنا نرغب بشراء منزل , فعرض على أبي شقة مثالية لكنها كانت برخص التراب , وكان السبب أن امرأة ماتت مصعوقة فيها , طبعا أبي رفض العرض رغم إصراري الشديد ! فما أجمل أن أصبح نجمه المدرسة برواية قصص حقيقية عن العالم الآخر من تجاربي أنا ..

طبعا أشهر بيت أو بناء مسكون في مصر بلا جدال هو عمارة  رشدي الشهيرة حيث نعلم جميعا ما يحاك حولها من إشاعات عن وجود جن وعفاريت .. لكن على الأغلب فأن الغرض من القصة هو إبعاد الناس عن تلك العمارة , على الأرجح روج لها بعض المستفيدون من بقاء العمارة مهجورة .. حيث يقال بأن العمارة هي في الحقيقة معتقل لتعذيب المجرمين.. وهناك من يقول بأنها معقل للمدمنين وتجار المخدرات.. والبعض الآخر يقول أنها وكر للعصابات ومخزن للأسلحة ..

ما رأيك الآن عزيزي القارئ ؟ .. هل مازلت تصدق الأساطير والقصص الشعبية عن المدارس والبيوت المسكونة ؟ ..

أنا برأيي وكما قلت في عنوان المقال بأن هذه القصص هي في حقيقتها "أسلاك شائكة" لإبعاد الناس عن أماكن معينة لسبب أو لآخر .. فتجد مثلا عصابة أو مجموعة مدمنين يجتمعون في مكان معين فيشيعون عنه بأنه مسكون لكي لا يقترب من أحد ويفضحهم , وأحيانا تكون الإشاعة بدافع العداوة , مثلا صاحب دار يقول بإخلاء المستأجر بالقانون , فينتقم هذا الأخير بنشر إشاعات عن وجود أشباح وجن في المسكن فيوقف حالها ويضر بصاحب الدار . أما المدارس فأغلب القصص الغرض منها إبعاد الطلاب عن عن السطوح والأماكن الخطرة .. فالرعب سلاح فطن وقوي يستغله كل لبيب .


تاريخ النشر : 2015-12-29

قصص أخرى لنفس الكاتب :
شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق