تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

فقدان المتعة بالطفولة

بقلم : بدون ذكر أسماء - العراق

لم تكن طفولتي سهلة بل إنها معقدة جدا

مرحبا احبتي عندما قرأت تجارب من الواقع أصبحت أكثر جرأة في طرح قصة حياتي الخفية التي لا يعلم بها سوى الله .. أتمنى بالمقدمة أن لا تكرهوني أو تضحكوا علي . لقد تعبت من النفاق و مجاراة الواقع و عقلي سيقف من شدة التفكير و الخوف. لم انم يوما واحدا دون البكاء على نفسي و الخوف من الآتي .

أنا شخص ولد في عائله محترمة .. تبدأ المشكلة عندما تزوجت امي من أبي ووجدت معه 2 اطفال من زواجه السابق فتكفلت أمي برعايتهم و تربيتهم ولكنهم لم يكونوا يحبونها فهي في نظرهم سرقت مكان أمهم الحقيقية .

المهم لقد كان أخي الأكبر يحاول افتعال المشاكل لكي يتم طلاق امي فحاول بشتى الوسائل ولكنه فشل . و أخيرا لم يجد حيل جديدة سوى أنا ، لقد كنت حينها عمري 4 سنوات و هو كان حينها 18 سنه .

ما زلت أذكر ذلك اليوم لحد الآن طبع في ذاكرتي حينما تجرد من رابط الأخوة التي تربطنا و اغتصبني بألم شديد و ضرب لم أكن بذلك السن اعرف ما الذي يحدث و لكن أتذكر كل شي رغم صغر سني . ولم يكن هناك أحد بالمنزل ولقد استغل هذه الفرصة و كررها عدة مرات و أنا خائف من البوح لأمي ، فكانت الكوابيس تأتي إلي بكثرة حتى تنبهت أمي و قلت لها أن أخي السبب فهو يضربني عندما لا تكونوا في المنزل .

تداركت امي الموضوع و وضعت شرطا أن ننتقل لمكان آخر و أن يعيش أخي الكبير مع أمه فرجع و تركنا بالمكان الجديد .

عدت إلى طبيعتي و لكنني كرهت الرجال و خفت من الاختلاط بالرجال أو الخلوة لوحدي مع شخص لا اعرفه . بقيت طيلة طفولتي من البيت للمدرسة ومن المدرسة للبيت . حاول الأساتذة التفرقة و العنصرية بمعاملتي ولكنني كنت متفوق إلى درجة الهوس بالقراءة والكتابة و احصل كل سنه على المرتبة الأولى في مدرستي .

لم يحب أحد الجلوس بجانبي داخل الصف في الابتدائية لأنني كنت خجول و خائف أكثر من اللازم لم احظى بصديق يساعدني على الثقة بنفسي . لم أجد سوى الدراسة المتنفس الوحيد لوحدتي .

عندما سجلت بالاول ابتدائي انتقلنا للعيش مع خالتي و أبناءها الثلاثة فقد كانت مطلقة و اطفالها صغار وكذلك مع أبناء خالي و عائلته أيضا ، كنا 3 عوائل في بيت كبير .

عشنا معا لمدة 12 سنه لاحقة في ود و وئام أحيانا ومشاكل و كراهية أحيانا أخرى، كنا كلنا اطفال صغار مع بعض.

مرت السنوات و نسيت كل شيء عن حادثة الاعتداء الجنسي واستطعت أن أصبح ذكيا في حل الاسئلة و تصحيح أخطاء لغوية و حفظ الكلمات ومطالعة الكتب في مكتبة ابي الخاصة . أحببت نبوغي في مجال جديد و مختلف عن بقية الأطفال لم أذهب للعب كرة القدم في الحي أو اركض بالساحة العامة إنما بقيت اقرأ كتب جديدة في علم الجيولوجيا و الآثار، لقد كان حلمي أن أكون عالم آثار .

لم تكن طفولتي سهلة بل إنها معقدة جدا بالكثير من الترحال و لكنني سعيد الآن بما وصلت إليه، لقد أصبحت الكتب الدفاع الوحيد عن ذاتي .

هناك أحداث أخرى غيرت حياتي ربما أذكرها لكم في جزء آخر .


تاريخ النشر : 2016-01-03

شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق