تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

هذا ليس ذنبي

بقلم : نارلين - البحرين

كرهت النظر إلى المرآة ..

أنا شابة الآن، نعم فقد مرت السنون بسرعة البرق و كل ما أتذكره هو تلك الفترة، قبل الحادثة عندما كنت لا أزال فتاة جميلة متفائلة بالحياة. جرت احداث الواقعة في السادس من أغسطس 2011 , كان عيد ميلادي ذاك اليوم و كم كنت متشوقة للحفلة المفاجئة التي سيقيمها والدي من اجلي فكل الهدايا التي تمنيتها كانت ستهدى لي...

لم اتوقع الكثير لكن ظننت انها ستكون ذكرى جميلة. عند خروجي من المدرسة كنت اشعر بسعادة لا مثيل لها و ان الدنيا ترقص لي فرحا...

فكرت ان اسلك طريقا قريبا حتى اصل للمنزل بسرعة هذا ما قلته في نفسي و هكذا مررت بذاك الزقاق الضيق المظلم نظرت لساعة يدي و كان الوقت 19:02 خففت خطاي و لم انتبه الى ان هناك شخص يترصدني...

كنت امشي بخطوات تشبه الجري فجأة سمعت صوت خطوات التفت لأجد رجلا ضخما مخيف الشكل يبدو شخصا أثيما شريرا . صعقت فقد كان قريبا مني , ظللت احملق فيه واذا به يبتسم ثم اخرج سكينا اشبه بالخنجر و قال لي بصوت خشن: اعطني كل ما تحملينه.

شلت قدماي من جزعي و ابتلعت ريقي بصعوبة بيد انني لم اكن احمل معي سوى محفظتي الصغيرة و ساعة يدي الرخيصة حركت رأسي كأنني أقول لا فابتسم مرة ثانية ابتسامة خبيثة و اردف قائلا: يبدو انك عنيدة.

لم البث ان استوعبت ما قاله حتى أحسست بشيء بارد جدا يلسع خدي , نظرت اليه فرأيته قد فر بالفعل , لم استطع تصديق ما حدث لي: لقد شوه وجهي للتو، لمست خذي فأحسست بشيء لزج يتسرب من جرح يبدو عميقا. فهمت حينها و بدأت أجهش بالبكاء و انا اجري نحو المنزل و انتحب.

منذ ذاك اليوم و انا املك ندبا طويلا على خذي الأيمن يجعلني أبدو بشعة قبيحة و قد غطى غمازتي , تمنيت ان يختفي بمرور الوقت و لكن الاماني لا تتحقق و قد كرهت ان انظر للمرآة بالفعل.


تاريخ النشر : 2016-01-13

شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق