تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

المشكلة هي الرعب

بقلم : قيصر الرعب

كنت شغوفا بالقراءة اقرأ اي كتاب يقع في يدي

إن التعيس هو من تسيطر عليه فكرة واحدة .. و الأتعس أن تكون هذه الفكرة الواحدة هي الرعب .. و الأتعس أن تعرف ذلك كله و لا تستطيع فعل شيء.

انا فتى في السابعة عشر من عمري .. منذ عمر العاشرة كنت شغوفا بالقراءة، اقرأ اي كتاب يقع في يدي حتى لو لم أفهمه مثل كتب السياسة أو الفلسفة .. و عرفت الروايات و القصص و تعلقت بها اكثر من غيرها من الكتب .. حتى بدأت مشكلة و انا في الخامسة عشر .. المشكلة و بكل بساطة إني أصبحت أدمن قراءة القصص لدرجة إن لم اقرأ ستة أو خمسة روايات أو قصص لا أشعر بالراحة .. و لو إكتفيت بواحدة فقط يظل صوت يدوي في رأسي قائلا في جشع : (المزيد،المزيد،المزيد)

في البداية تجاهلته و لكنه مزعج جدا و خاصة أن الصوت في رأسي يتحفز عند قراءة اي قصة جيدة .. اصبح أمامي إما ان أكف عن القراءة تماما و هذا مستبعد و إما أن اقرأ قصص كثيرة دفعة واحدة لكي أستمتع و أرضي هذا الصوت .. وهكذا استمر الحال إلى أن اهتممت بشعور الرعب.

كنت في صغري ككل الأطفال أحب قصص الجن و أتخيل و انا في المنزل ما سيحدث إن خرجت إلى الشوارع في منتصف الليل و الظلام و الهدوء ،أتخيل ذلك و أرتجف و أنسى الأمر و أنام .. هذا قبل ان أهتم بالرعب ، إن اهتمامي بالأدب و الرعب نتج عنه إهتمام شهواني مريض بـ (أدب الرعب) و لا أستطيع التذكر بالضبط متى بدأ اهتمامي المريض بالرعب .. أصبحت أقرأ قصص الرعب بلا إنتظام و النتيجة عودة الصوت الذي ذكرته في الأعلى .. و بالإضافة إلى الصوت، شرودي الدائم و التفكير بالرعب كشعور أو أدب و عن الرعب عامة .. و بالتدريج أصبحت أنزعج من الأضواء و أخوض معارك مع نفسي بسبب الرعب الذي جعلني لا أستطيع التركيز في شيء و تنتهي المعارك دائما بهدنة مع نفسي .. كلما أحاول التركيز في شيء يأتي الرعب ليشغل تفكيري و الصوت يدوي في رأسي مطالبا بالمزيد من قصص الرعب .. هل أنا مجنون؟ .. أم أنا مريض نفسي؟ .. أم هذه مرحلة المراهقة؟ .. أريد نصائحكم لعلها تفيدني في مشكلتي هذه.


تاريخ النشر : 2016-01-26

قصص أخرى لنفس الكاتب :
شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق