الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

ابني المختطف

بقلم : هادئة الشمال - الجزائر

وفعلا اختطف ابني ولم أجده للآن.,

من الطباع التي احتفظ بها لنفسي واكتمها خوفا هي ضعفي أمام الأحلام وخشيتي من تحققها . قبل أن اتزوج رأيت احلاما تحققت , واغلبها عن الموت , خصوصا الاقارب , لدرجة اني كنت اتناول مهدئات بعد كل حلم لأنه حتما سيتحقق , وأصبحت أخشى النوم حتى أني كنت اتأمل الفراش الذي انام عليه مدة من الزمن قبل أن اتمدد فوقه وكأنني استجديه وأتوسل إليه ان يكون بردا وسلاما علي .

تطورت الأمور سنة 2003 , حينها كنت طالبة في سنة ثالثة آداب بجامعة الجزائر , وكانت فترة اختبارات . صرت اسمع صراخا واشم رائحة تخنقني وأحسست بقرب اجلي , وطبعا السن له دور مهم فلقد كنت اصغر واقل وعيا , فلتت مني مرابط الأمور وصرت أنوح وابكي واردد : " الموت .. رائحة الموت" .

وفعلا هذا ما حدث , فقد ضرب زلزال عنيف وقتل آلاف الناس في 2152003 .

ومن المصادفات العجيبة هو أني تزوجت وأنجبت في نفس اليوم (بعد مرور 5 سنوات على الزلزال) . بعدها بفترة رأيت وأنا نائمة وفاة احد الأقارب , وبالفعل توفى . وفي نفس تاريخ الوفاة كان ابني الثاني قد بلغ عامه الأول , ستقولون محض صدفة , لكن هل ستبقون على نفس الرأي إذا علمتم أن ابني الثاني ( ياسر) وقبل الحادثة بشهرين حلمت به وقد أخذته امرأة لازلت لحد الآن أتذكر ملامح وجهها , وفعلا اختطف ابني ولم أجده للآن.

وللعلم فقد أختطف ياسر في 02 جوان 2012 وهو مولود في 2 جوان 2010 وتاريخ وفاة جدتي هو 02 جوان 2009.


تاريخ النشر : 2016-01-30

شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر