تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

ليلةٌ باردة على الطريق السريع

بقلم : المجهول - السعودية

من هناك يقف على الطريق ؟


في احدى ليالي الشتاء الباردة , حيث غطّت الثلوج الأرض .. قاد شاب سيارته متوجهاً الى منزله , الذي يقع بعيداً عن المدينة ..

و على الطريق السريع , امضى الشاب وقته بالإستماع الى قصةٍ مرعبة من المذياع ..و اذّ به يلمح فتاةً ثيابها مبلّلة و ممزّقة تؤشر له من بعيد ! ..

فارتعب الشاب و قال في نفسه :
-هل هذا شبح ام فتاة ؟!

ثم سخر من نفسه :
-يبدو ان القصة التي كنت اتابعها اثّرت عليّ , فأنا اساساً لا اصدّق بهذه الخرافات .. لكن مالذي تفعله هنا , في مثل هذا الوقت المتأخر ؟!

فقرّر التوقف و توصيلها .. و بالفعل !! دخلت الفتاة الى سيارته بهدوء

فأكمل هو المسير .. و حاول في الطريق التكلّم معها , لكنها ظلّت صامتة .. و بعد ان سكت هو لبعض الوقت .. بدأ يسمعها و هي تردّد عبارة : ليلةٌ باردة... ليلةٌ باردة...ليلةٌ....

فنظر اليها من المرآة التي فوقه .. و كانت مُخفضة الرأس , و تردّد العبارة لحوالي خمس دقائق بشكلٍ متواصل ..

فاستغرب الشاب منها , و سألها :
-ما بك ؟! و لما تردّدين هذه الجملة باستمرار ؟!

فضحكت الفتاة ضحكةً ساخرة : لأنكم جميعاً تبدأون بهذه العبارة , ثم تتقرّبون منّا ..ثم تهاجموننا بوحشية و بدون رحمة

فتعجب الشاب من كلامها : انا لم افهم شيئاً مما قلته ! هل بإمكانك التوضيح اكثر ؟

فقالت بقهر : قبل حوالي الثلاث سنوات , كانت احدى ليالي الشتاء الباردة .. حين هربت من عذاب زوج امي , و كنت اتجمّد في الطريق , و احتجت الى توصيلة ..

فتوقف لي رجل .. ثم اقترب مني و هو يقول : ليلةٌ باردة , اليس كذلك ؟

و لقد كانت بالفعل , و لهذا قبلت ان اركب معه .. لأتفاجأ بأنه توقف في المكان الذي وجدتني فيه .. و بعد ان اعتدى عليّ , ذبحني و رمى جثتي هناك

فارتعب الشاب و بدأ يتمتم : ذبحك ! ااأااأاأنتي تمزحين , أليس كذلك ؟

-لست امزح !! و من ذلك اليوم بقيت روحي عالقة في هذا العالم القذر , و قرّرت الإنتقام من كل رجلٍ اركب معه , و اليوم حان دورك , ايها اللعين !!

- أقسم لك انني لم ارد ان افعل شيئا معكِ , انما توقفت لأن الجو باردٌ جداً , و خفت عليك .. احلف لكِ !!

-انا لا اقبل الأعذار .. ستموت كما مات غيرك .. و الآن !!!

و هنا انتبه الى الطريق , بعد ان لمع في عينه ضوءٌ قوي قادماً من شاحنة امامه ..

فانحرف بسرعة بسيارته ليتفادى الإصطدام , الى ان سيارته وقعت في جرفٍ بجانب الطريق ..

و لاحقاً قامت الشرطة بتحديد سبب وفاته , لخطأٍ في القيادة ..

لكنه لم يكن الوحيد الذي مات على ذلك الطريق , و حتماً !! لن يكون الأخير

تاريخ النشر : 2016-02-17

شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق