تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
مقالات من نفس القسم
أحدث مواضيع النقاش
تجارب الرعب والغرائب
تجارب من واقع الحياة
اختبارات عقلية

الآليون عبر العصور

بقلم : ياسين أحمد سعيد-مصر

للاليون ماضي قديم ايضا

من الخطأ الظنّ بأن الرجل الآلي هي فكرة العصر الحديث .. فالحقيقة غير ذلك .. لأنه تمّ اختراع النماذج الآلية منذ العصور السحيقة ، و ان كانت بأشكالٍ بدائية .. لكن تاريخ هذه المحاولات في حدّ ذاتها تثير العجب و تدعو للإحترام ..

فقد بزغ فجرها منذ القرن الأول للميلاد .. نعم !! أنت لم تخطئ في قراءة التاريخ .. ففي أثناء تلك الحقبة , تمّت اول جهود (هيرون) بالإسكندرية , و النتيجة كانت : آلات ذات حركة ميكانيكية بسيطة تعمل بالبخار ..
عازفون اليون 

ثم أشرق نهار العرب .. حيث قام (بديع الزمان الجزري) بالمزج بين الحس العلمي والفني , فصنع عام 1206م فرقة موسيقية من أربعة عازفين ميكانيكيين يعملون بشكلٍ ذاتي , و يمكنك دفعهم لتقديم مقطوعات موسيقية ..

و استمرّ ملف الروبوتات بين أيديّ الفنانين , ليمنحنا العبقري الإيطالي (ليوناردو دافنشي) تصميماً لفارس يمكنه تنفيذ حركاتٍ محدودة ..

إلى ان جاء أحفاد الساموراي حين قدّم (تاناكا هيساشجي) عام 1800م , عدداً من الألعاب التي يمكنها أن تقدّم الشاي ، و ان ترسم ، و منها ما يستطيع اطلاق السهام ..

هذا كلّه كان في عهد الإجتهادات الأولى .. ثم بدأنا نرى معرضاً كاملاً للرجال الآليين , قدّمتهم شركة (ويستنغهاوس) بين سنة 1930، 1948م .. حيث ظهر إلسي و إلمر , من إنتاج (وليم جراي والتر) حيث بإمكانهما اظهار بعض السلوكيات البيولوجية البسيطة ..

ثم بدأت القفزات تتسارع حين قدّم (جورج ديفول) آليا مثبتاً عام 1961م , لأجل رفع قطع المعدن الساخنة من آلة و من ثم رصّها ..
أتبعه بعامين (فوجي يوزوكي) بروبوت للنقل الآلي .. و تعتبر بلده اليابان أكبر دولة إستخداماً لهذه الآلات في الصناعة التحويلية ..
بي 3 الي متعدد الاغراض

حيث أزاحت مجموعة كوكا الستار عن (فاميولس) مع ستة محاور كهروميكانيكية , و ذلك سنة 1973م..

في عالم اليوم .. يمكننا رؤية أشكال أكثر تطوراً مثل : " بي 3 " ذو القامة التي تقارب الإنسان اي (160 سم) و لديه إمكانية القفز , العدو , فتح الأبواب , و حتى مشاركتك لعب التنس !


كما تطوّر جامعة " ريفنج " آليا في مجال التفاعل مع الإنسان , خاصّ بالإعتناء بالأطفال المصابين بالتوحّد ..

و في نفس هذه الجامعة يعمل الباحث (كيفن) المتخصّص في تطوير وسائل التفاهم بين البشر و الآلة .. و قد وصل لنتائج
مبهرة عبر صناعة رقاقة مجهرية , حقنها تحت جلد ذراعه الأيسر ، و ولّدت نوعاً من التواصل ! بحيث كان العقل

الإلكتروني يدرك مكانه في أية لحظة , فيشعل أنوار المختبر عند دخوله , ثم يلقي عليه التحيّة !

يمكننا القول ان مستقبل هذه التقنية تبشّر بالخير لتحكّمٍ أفضل بالآلات ، حيث لن تحتاج لاحقاً لإعطاء أوامر صوتية أو النقر
على الأزرار.. بل يكفي إشارة من يدك أو صوت فرقعة الأصابع ..

كما يطمح آخرون إلى أفقٍ أبعد , بأن نتصل بالإنترنت عبر أفكارنا , و من ثم بثّها مباشرةً إلى الجهاز العصبي لشخصٍ آخر , و هي نفس الفكرة التي صاغها عبد الصمد الغزواني في قصته ( كهف حرّ ) حيث تحدّث عن الآثار السلبية لعالم ينتهك خصوصية العقول , و يجعلها مفتوحة كأيّ حاسب متصل بالشبكة العالمية .. و قد نالت قصته جائزة ( نبيل فاروق ) للخيال العلمي ..
ولوّ رجعنا لأول من أعطى كلمة روبوت , فهو التشيكي (كارل كيبيك) سنة 1921م , في مسرحية " R.U.R " التي تدور احداثها : عن آليين من لحمٍ اصطناعي , تستخدمهم إحدى المصانع كعمالة رخيصة ، و يتميزون عن الذين نعرفهم بأنهم يملكون درجة عالية من المشاعر , أي يشعرون و يحلمون و يغضبون ايضاً !

لكن الحقيقة ان الكاتب الذي أخذ العلماء قوانين الآليين من قصصه , هو المعجزة : إسحاق أزيموف ( 1920- 1992م )
ويث سميث في فيلمه الشهير IRobot

فهو الذي وضع اول قائمة من قوانين الآليون :

1 - لا يسمح للآلي بأذيّة البشر , أو التقاعس عن أمرٍ يؤدي إلى ضررٍ ما

2 - يجب عليه طاعة أيّ أمر صادر من الإنسان , فيما لا يتعارض مع القانون الأول

3 - على الروبوت حماية وجوده , طالما لا يعارض ذلك القانون الأول و الثاني

و قد تنبّأ (أزيموف) بهذه القوانين ايضاً في مجموعته القصصية " I Robot" التي تحوّلت إلى فيلم سينمائي يحمل نفس
الإسم , بطولة ويل سميث الذي يؤدي دور شرطي (الكاره للآليين) الذي يحقّق في جريمة قتل , و المشتبه به رجل آلي.. و قد بدأ الفيلم في مشهده الأول : بتصوير لوحة رخامية سطّرت عليها : قوانين أزيموف الثلاثة ..

و كعرفان بالصنيع , كرّمت شركة هوندا اسم الكاتب العظيم , فأطلقت على أحدث أجيال روبوتاتها " أزيمو " ..

و إذا بحثنا عن صورة له في أرشيف رويرز , سنجده يعلّم الطلاب الرقص .. اقصد ان الآلي أزيمو هو المعلم , و ليس الكاتب ..

و بالنهاية لابد ان نذكر الكاتب الأميركي فيليب كي ديك (1928- 1982م) الملقّب بالكاتب الآلي , حيث منحنا واحدة من الروايات الخالدة عن العقول الإلكترونية ، و تحمل اسم " هل تحلم الروبوتات بالخراف الإلكترونية " .. و يقال أن هذه الرواية هي مصدر إلهام شركة "سوني" , عندما صنعت الكلب (aibo)
نموذج للكلب الالي 


الخاتمة :

يمكن اعتبار اننا نعيش اليوم عصر الروبوتات الآليون , الذي يكاد لا يخلو يوم من اختراعٍ جديد يُضاف لعالم الآليين



مصادر :
- تقرير BBC عن معرض تنبوءات إيزاك أزيموف
- فيلم I rorbot ..قصة:إيزاك أزيموف.
- فيزياء المستحيل.. ميشيو كاكو..
- ويكبيديا..ومواقع آخرى..


تاريخ النشر : 2016-03-05

شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق