تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

اشباح الكنيسة المهجورة

بقلم : الدموع الثلاث - سوريا
للتواصل : majd333tears@gmail.com

اشباح الكنيسة المهجورة


ذات يوم ..كان الأصدقاء الثلاثة جورج و مارك و احمد يتجولون في احدى الغابات أثناء رحلة تخييم ..

و بعد ان حلّ المساء .. جلسوا يتسامرون , و اقترح احمد ان يقوموا بشيءٍ ما للتسلية , كاختبار للشجاعة , فوافق أصدقاء طفولته على الفور.

نظروا حولهم , فوجدوا ثلاثة اماكن مخيفة وهي : قرية مهجورة ، منزل مؤلف من غرفتين وهو ايضاً غير مسكون ، واخيراً كنيسة كبيرة ومهجورة.

اختار احمد الدخول الى المنزل القديم , بينما فضّل جورج اختيار القرية , و لم يتبقى أمام مارك سوى الكنيسة المهجورة.

افترق الثلاثة وتم الاتفاق على اللقاء مجدداً في صباح اليوم التالي عند مخيمهم...و سار كلٍ منهم في طريقه ..

وصل جورج الى القرية , و تفاجأ بأنها لم تكن مهجورة كما إعتقد ! فقد وجد مجموعة من الأشخاص يحتفلون بصخب , و يؤدون رقصات غريبة في شكل دوائر حول بعضهم البعض..

و لكن ما أثار إستغراب جورج في الحقيقة , هو أن القرية كانت تبدو مهجورة تماماً من بعيد !

لكنه لم يكترث للأمر كثيراً , بل بدا له بأن التحدّي سيكون أسهل بوجود اشخاص آخرين يؤنسون وحدته..فاقترب من احد المتواجدين و جلس يتابع معه الحفل.. ثم تبادلا بعض الأحاديث ..

و لكن ما إن رفع الرجل رأسه , حتى كاد جورج يصاب بسكتة قلبية !
فمن فتحة القبعة , ظهر وجه الرجل بلا ملامح ! او بالأحرى بلا رأس !

أصيب جورج بالهلع لهول ما رأى !! و حاول الهرب إلى خارج القرية.. و لكن ثلاثة من اصحاب الرؤوس المرعبة حاصروه و قبضوا عليه.

في هذه الأثناء , وصل احمد الى البيت المهجور .. الذي بدا قديماً و متآكلاً بشكلٍ كبير , وكأنه بُنيَّ منذ قرونٍ طويلة ! و لكن الغريب انه وجد بداخله , جميع وسائل الترفيه كالتلفاز والمذياع ، بل حتى الأجهزة الكهربائية الحديثة كالثلاجة و الفرن و مكيّف الهواء والمدفأة الكهربائية !

كما أنّ المنزل كان نظيفاً , ممّا يتعارض مع شكله الخارجي المزري !!
كما كانت الأنوار مضاءة , رغم عدم وجود أسلاك كهرباء تمُدّ البيت بالتيار الكهربائي!

فتوجّس احمد قليلاً , لكنه اقنع نفسه بأن المنزل ربما يعود لراعٍ ما.. فجلس على السرير يشاهد التلفاز.. وفجأة انقطع التيار الكهربائي ..ثم ظهر نورٌ غريب في الباحة الخارجية ! ..فذهب احمد ليرى ما يحدث , وكانت المفاجأة !

فقد وجد نيراناً تحترق من تلقاء نفسها , والسنة اللهب تُشكّل ما يُشبه وجوه شياطين , و صوراً اخرى مرعبة !!

وبدأ يسمع اصواتاً مخيفة كزئير الحيوانات , مترافقاً مع صرخات اشخاصٍ مكتومة !. فهرب بكل ما اوتي من قوة و من دون تفكير , باتجاه القرية التي ذهب اليها جورج .

وعندما وصل احمد وجد اهل القرية يحتفلون , فاطمأن لوجودهم , لكنه لم يعرف بعد بأن اهل هذه القرية بلا رؤوس.. و حين اقترب من احد السكان ليسأله عن جورج.. فأجابه ذاك الغريب دون ان يرفع رأسه : بأنه ذهب باتجاه الكنيسة المهجورة , لأنه شعر بالملل معهم..

استغرب احمد من كلام الرجل.. وقصد الكنيسة بحثاً عن جورج ومارك.. وفي طريقه رأى ثلاثة اشخاص من اهل القرية ومعهم عجوز , و عرف ذلك لصغر قامته والعكّاز الذي بيده..

ارتعب قليلاً.. لكنه توجه نحوهم ليسألهم عن الطريق المؤدية إلى الكنيسة , و حينها فقط !! لاحظ بأنهم بلا رؤوس !

فاطلق ساقيه للريح !! و لكنه تعثر وسقط , فامسكه اهل القرية وسحبوه باتجاه الكنيسة , و ظلّ يصرخ طالباً للنجدة , لكن بلا فائدة.

اما مارك، ففور وصوله الى الكنيسة تملّكه شعوراً غير مريح ! و بدأ يتجوّل في ارجائها بخوفٍ شديد , الى ان وجد باباً بدا كمدخل قبو..

دفعه فضوله الى فتح الباب , والنزول الى القبو لأكتشاف ما يوجد هناك.. لكنه ندم ندماً شديداً , عندما وجد ان القبو ما هو الا مسلخٌ بشري مليء بالأشلاء و الدماء المتبعثرة هنا و هناك !!

فأسرع باتجاه الدرج , لكنه سمع خطوات متجهة نحو القبو ! فما كان منه الا ان اختبأ داخل خزانة كانت موجودة في زاوية من زوايا القبو , ريثما يرحل القادمون.. و اخذ يراقب ما يحدث من ثقب باب الخزانة.

فرأى ثلاثة اشخاص برفقة عجوز يضيئون المصابيح , ومعهم كيسان كبيران يتحرّكان!!
وسمع مارك الحوار التالي:

- أنت تعلم سيدي بأننا غير مرئيين , لولا هذه الثياب التي نرتديها.. و في حال تخلّصنا منهما , فلن يدرك احد بوجودنا .
- اعرف هذا.. لكن علينا قتلهم جميعاً !

- لكن ماذا سنفعل يا سيدي , ان لم نجد اثراً للفتى الثالث ؟ فنحن بحثنا عنه في كل مكان !
العجوز: لا بأس... لأنه حتى لو تمكّن من الهرب , فلن يصمد في الغابة لأكثر من يومٍ واحد

- لكن ماذا ان ابلغ السلطات عن اختفاء صديقيه ؟
- اذاً عليكم ان تبحثوا اكثر , و قتله على الفور ! فهو بكل الأحوال لم يبتعد كثيراً عن المنطقة
- فهمت سيدي , دعّ الأمر لي.

و هنا أدرك مارك بأن صديقيه وقعا في قبضة هذه الأشباح !

لكن ما رآه لاحقاً كان أفظع بكثير!.. فقد رأى الأشباح يخرجون اصدقائه من الأكياس، ثم تناولوا السواطير والسكاكين ونظروا الى العجوز.

فقام العجوز بضرب عصاه على الأرض، ومع كل ضربة كان يرنّ جرس الكنيسة رنّةً واحدة ! و مع كل رنّة جرس يقوم الأشباح بقطع طرف من احمد و جورج و هم احياء ! و مع الضربة الخامسة و الأقوى من العجوز , تمّ قطع رأس الصديقين!!

فأغمي على مارك و لم يستيقظ إلا بعد 4 ساعات , وهو مازال مرتعباً من المشهد.. ثم خرج على مهل ليتأكّد من خلوّ المكان من الأشباح .. وعندما رأى المكان فارغاً , فرّ بسرعة هائلة بإتجاه الغابة , غير مبالٍ بأغراضه الشخصية التي بقيت في المخيم.

و قد نجح بالعودة الى المدينة عند السابعة فجراً .. و ذهب فوراً الى عجوز كبير في السن ، كان مشهوراً بقدرته على فهم حوادث الأشباح والأرواح , وله تاريخ طويل في هذا المجال.

استقبله العجوز الخبير بهذه الأمور , فحكى له مارك ما حدث معه .. فأخبره العجوز : ان هذه القرية كانت مسكونة من قبل اناسٍ طيبين , الى ان قام مجموعة من السفّاحين بمجزرة في حق اهل القرية , وقطعوا اوصالهم ورؤوسهم مع دقّات جرس الكنيسة , وكان من بينهم راهب الكنيسة , يظنّه نفس العجوز الذي رآه مارك ..كما اخبره هذا الخبير : بأن جثث اهل القرية قد تم دفنها تحت الكنيسة!!

فسأل مارك الرجل الحكيم قائلاً:
- و كيف يمكن للشخص تفادي هذه الأرواح الغاضبة ؟
- بعدم الدخول اصلاً لتلك الغابة الملعونة
- لماذا ؟ هل تلك الأرواح عالقة في داخلها ؟

- نعم !! فقد تمّ القاء تعويذات تمنع الأرواح من الخروج من الغابة .. كما أن كل من يدخل الغابة تحلّ عليه اللعنة !
- الشاب بفزع : لكني دخلتها ! كيف يمكنني الآن التخلّص من هذه اللعنة ؟!

الرجل الحكيم بحزم : عليك ان تجد فوراً راهب الكنيسة , لكيّ يصلّي من اجل منع تلك الأرواح من ملاحقتك و قتلك , كما فعلت مع صديقيك .. لأنه للأسف , وقعت عليك لعنة الغابة !!

فشكر مارك العجوز , وذهب فزعاً و مسرعاً الى اقرب كنيسة من اجل رؤية الراهب .. و عند اقترابه من المكان المنشود , إصطدم مارك برجلٍ عجوز عن طريق الخطأ , فبادر بالإعتذار و هو يعطيه العكّاز الذي وقع منه :

-عفواً سيدي , كنت مسرعاً ولم انتبه.. تفضّل عكّازك
فقال العجوز بلؤم :
-لا عليك , لكنك لن تفعل هذا مجدداً !!

ونظر مارك الى العجوز باستغراب ! ليتفاجئ بأنه بلا رأس , و بأنه نفس العجوز الذي رآه داخل قبو الكنيسة المهجورة!!!

أصيب الفتى بالذعر و لكنه عجز عن الحراك ، فقال له العجوز :
-اكنت تبحث عن راهب ؟ .. أنا هو !! و انا الوحيد الذي يعرف كيف يريحك من لعنة الغابة

ثم ضرب العجوز بالعصا على الأرض 5 مرات , مُتزامناً مع رنين جرس الكنيسة !

اشراف :
سيبا

تاريخ النشر : 2016-03-07

شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق