تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

قصتي مع الكون الآخر ( الأرض الثانية ) الجزء الثاني و الأخير

بقلم : المحتار-السعودية
للتواصل : hazon18@gmail.com

لنكمل الجزء الثاني في الارض الثانية


اعتذر على تأخري اصدقائي .. و الآن لنكمل القصة :


بعد ان اطعمت القطط , دخلت الى المنزل وانا اضحك على نفسي بسبب تكلّمي مع القطة , ظنّاً مني بأنها ستكلّمني .. ولكن عندما اذكر ما حصل ليلة البارح , ترتسم على وجهي ملامح الجدّية ممزوجة ببعض الخوف .. و اردّد في نفسي

( لابد ان اكتشف سرّها ، لابد ان افعل !! ) .

وانقضى ذلك اليوم بخيره وشرّه , ولله الحمد .


في اليوم التالي , كان يوم الجمعة ..خرجت لصلاة الفجر فوجدتها في الخارج نائمة على سيارتي . استغربت كيف خرجت , رغم ان سور المنزل مرتفع , ولا يوجد شيء في الفناء تقفز عليه
القطة للخروج خارج المنزل ! فقلت في نفسي : ربما تسلّقت الجدار , فالقطط ماهرة في هذه الأمور ..

انتهت الصلاة وخرجت من المسجد ولم اجدها , فدخلت المنزل وايضاً لم اجدها .. وبعد صلاة الجمعة وتحديداً بعد الغداء خرجت لاطعم القطط بقايا العظام , وفعلت مع هذه القطة ما فعلته يوم امس . ولما انتهيت , نظرت الى القطة وقلت :

-لن اطعمك حتى تتكلمي

ثم دخلت المنزل .

اتى يوم السبت سريعاً , ثم توكلت على الله وسافرت لمدينة ينبع

وصلت الى سكن الجامعه قرابة الساعه 10 ليلا , رتّبت اموري ثم ذهبت للنوم .

و حلمت تلك الليلة (بأني ارى القطة فوق جدار المنزل , وانا جالس على الأرض تحتها , واشاهدها وهي واقفة لا تتحرّك) .. و هكذا حلمت !

العجيب في الأمر انني عندما استيقظت من الحلم , وجدت نفسي لا استطيع الحركة ..

-يالله ! ماهذا ؟!
لقد كان " الجاثوم " .. فتعوذت بالله من الشيطان وقرأت اية الكرسي والمعوذات , الى ان ذهب ولله الحمد ..

نظرت الى الساعه فوجدتها قرابة الثالثه ليلاً .. فما ان لبثت دقائق , حتى غلبني النوم من جديد.

انقضت ايام الأسبوع حتى اتى يوم الثلاثاء .. اتصل عليّ ابن عمي ( مازن ) و بعد ان تكلمنا قليلاً قال لي :

مازن : مشعل ابعد عني قطتكم , و الا ضربتها !!

انا : قطتنا ؟! اي واحدة تقصد ؟

مازن : نعم ، ذات اللون الرمادي .. يا اخي اقسم بالله لم ارى قطة مثلها في اذيتها لنا .

انا : لماذا ؟ ماذا فعلت لكم ؟

( وعلى وجهي ابتسامة تعجب بسبب هذه القطة )

مازن : لقد مزقت ثياب محمد عندما وضعها في الشمس ليجففها ، وقطعت الزهور التي في الفناء .. ودخلت المجلس وتسلّقت الكنب لتنظف اظافرها , فمزقته

انا : لا !! لا داعي لذلك ..فقط اطردها خارج منزلكم , لكن لا تضربها ابداً !!

و انتهت المحادثة .. و اتى يوم الأربعاء , و كعادتي ارجع الى السكن الساعه 6 مساءً .. وانام الى 12 ليلاً , ثم اسافر الى المدينة المنورة .. عندما وصلت لم الاحظ ايّ شيء غريب , ولم ارى تلك القطة .

دخلت المنزل وايضا لم اراها . انتظرت الى صلاة الفجر ذهبت للمسجد , و وجدتها تنتظرني على سيارتي !

عندما رأيتها , قلت اعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. فنزلت القطة مسرعة اتجاهي , فلم اتمالك نفسي و ذهبت مسرعاً الى المسجد هارباً منها (لا ادري لما فزعت منها , شيء مضحك فعلاً) .

و عندما خرجت من المسجد لم اجدها .. و ذهبت الى البيت وانا اتعوذ من الشيطان , ولله الحمد لم اجدها .

بعد الغداء خرجت اطعم القطط , و ايضاً لم اطعم هذه القطة معهم .. و هنا !! قفزت عليّ بمخالبها , فما كان مني الا ان ركلتها برجلي دون قصد ( كردّة فعل ) لكن يبدو انني آلمتها .. فابتعدت الى آخر الفناء , وجلست تناظرني ..

قلت لها : ايتها الشيطانة !! لن اطعمك حتى تتكلمي .

لكنها لم تفعل شيء , فعدت لمنزلي ... و نظرت الى يدي فوجدتها قد خدشتني بأظفارها , فنظفت الجرح وطهرته ..

ولكن !!! اتى يوم السبت والجرح لم يلتئم ؟! رغم انه خدش صغير . ذهبت الى مدينة ينبع , و لما دخلت غرفتي في السكن الجامعي وجدتها مكرّكبة , و وجدت الأوراق متناثرة , و التلفزيون
مرمي على الأرض ! فظننت انها حالة سرقة رغم ان باب الغرفة لا يفتح الا ببطاقة , لهذا من غير الممكن ان يدخلها الا المشرف .. كما ان جوالي و حاسوبي (اللابتوب) لم يسرقا ! بالواقع لم يسرق ايّ شيء ! ..

فذهبت مسرعاً دون ان المس شيئاً الى مبنى الإدارة لأخبرهم بما حصل .. فذهب معي المسؤول ورأى الغرفة , وكتب تقريراً بذلك.. و سألني ان كان هناك مفقودات ؟! فأجبته بالنفي , فطلب مني ان اراجعهم في الغد ..

ثم رتّبت الغرفة تلك الليلة .. ووضعت التلفزيون على قناة قرآن بعد ان غطيت شاشته بالسجادة , كي لا يزعجني الضوء , ثم نمت ..

استيقظت في الصباح و صليت الفجر ..ثم ذهبت الى الجامعة , لكني مازلت اشعر بألم و حرقة في يدي , فنظرت الى مكان الألم , فوجدته نفس الجرح الذي سبّبته لي تلك القطة ! .. و كان منتفخاً و يؤلمني بشدة عند لمسه .. فذهبت الى المستشفى فور خروجي من الجامعة .

فسألني الطبيب عن سبب الجرح , فأخبرته بأنها خدش قطة .. فقال لي : بأن هذا الجرح متسمّم .. قلت له : لكني طهّرته جيداً .. فقال لي : بأنه مضطر ان يشقّه ليخرج منه بعض الدم , ثم يطهره من جديد .. فقلت : حسناً لا مشكلة ..

و بالفعل طهّره , لكن ذلك الجرح احدث ندبة !

واخيراً اتى يوم الأربعاء وذهبت الى المدينة المنورة , و شاهدت هذه القطة ..لكن لم تحدث معي اي احداث غريبة , الى ان جاء يوم الجمعة بعد صلاة العشاء ..

ذلك الوقت المشؤوم الذي سبّب لي كل هذه الحيرة و هذا الخوف ..

(( اقسم اني اكاد افقد عقلي يا اخوتي , بسبب ما حصل لي يومها )) ...

دخلت الى البيت , فوجدت اختي الكييرة قد اتت لزيارتنا .. فسألتها عن ابنها ذو الخمس سنوات .. قالت لي : لا ادري اين هو , ربما يكون في غرفة الألعاب .. فذهبت الى تلك الغرفة , فوجدته ..

قلت له : فيصل !! هيا لنلعب الكرة في فناء المنزل ..

فذهب معي ، وخرجنا الى الفناء وقمت الاعبه وارمي عليه الكرة ...

و بعد مرور ربع ساعة تقريباً .. كنت حينها انطّنط الكرة على قدمي , فسمعت صوتاً غريباً جداً قادماً من آخر الفناء ! اتعرفون ما كان ذلك الصوت ؟! انه نفس الصوت السابق الذي سمعت القطة تصدره , ليفتح بعدها باب منزلنا لوحده ؟!!!

انا لا ادري ان كان هذا هو صوت الجن , ام ماذا ؟!

عندها التفت الى جهة الصوت , فرأيت تلك القطة اللعينة الخبيثة واقفه في آخر الفناء تناظرني ...

فجأة احسست و كأنه شخصاً ما ضربني من الخلف .. فأصابني دوار شديد ! و سقطت بعدها على الأرض , واخذ سمعي يضعف شيئاً فشيئا .. و احسسّت بضغطٍ شديد على اذنايّ , فلم اعد اسمع سوى الصفير !! ولا ارى شيئاً سوى الظلام

و قبل ان استيقظ شممت رائحة كريهة جداً , و ايضاً كنت اشعر و كأني اسبح في الفضاء .. فتحت عيني لأرى اين انا .. ولكن الرؤية كانت ما تزال مشوّشة .. كنت ارى اشياء تشبه النجوم , كأنها من تحتي وانا فوقها اشاهدها .. وارى شهباً تطير , فأصابني رعب لم اشعر بمثله في كل حياتي ... كدت افقد عقلي لحظتها .. و كنت اقول في نفسي

( انا في الفضاء ؟! ماهذا ؟! مالذي اتى بي الى هنا ؟! )

و من بعدها , اختفت النجوم .. وانا متأكد انها كانت نجوم لأن فيها الصغير والكبير , لكنها لم تكن واضحة تماماً .. و عندما اختفت , بدأت اسمع صوتاً غريباً كأنه صوت رجل يتحدّث اليّ .. كان خافتاً ثم بدأ يزداد شيئاً فشيئاً , الى ان اصبح الصوت مرتفعاً .. بعدها فجأة !! و من دون مقدّمات , وجدت نفسي في غرفتي مستلقي على سريري وبيدي جهاز التحكم في التلفاز , ورجل يتحدّث في التلفاز ..

-اين انا ؟! وكيف وصلت الى هنا ؟!


خرجت مسرعاً الى غرفة الجلوس , فوجدت اختي واهلي هناك .. و يبدو من وجوههم انه لم يحدث لي اي شيء ! فسألتهم عن الساعة , فقالوا : بأنها قرابة 10 ليلاً .. فخرجت الى الفناء , ابحث عن ابن اختي الذي كنت العب معه , فوجدته يلعب بالماء مع اخي الصغير .. ناديته : فيصل !! تعال الى هنا .. ثم سألته : هل لعبت معك الكرة قبل قليل ؟! فقال لي : لا !! ... فقلت
: امتأكدٌ انت ؟! .. فأجابني بدهشة : نعم ! ..

فرجعت مسرعاً الى المنزل , فقلت لأمي : منذ متى و انا في البيت ؟!

قالت : لقد اتيت بعد صلاة العشاء , ودخلت فوراً الى غرفتك ؟!

فأصابني الذهول ولكن لم اوضح ذلك لأمي , لأني لا اريدها ان تقلق .. خرجت الى الفناء بحثاً عن تلك القطة .. و اقسم انني كنت انوي قتلها !! بحثت كالمجنون في الفناء . كنت اجري
بأقصى سرعتي و لم اتوقف .. سألني اخي الصغير الذي كان يلعب في الماء : مشعل , ما بك ؟!

قلت له : اين القطط ؟! ...قال مستغرباً : ايّ قطط ؟ .. قلت : القطط التي كانت هنا ... قال لي : ليس عندنا قطط ! .. قلت له بعصبية : انا لست في مزاجٍ جيد للمزاح , هل رأيتها ام لا ؟!

فقال لي : مشعل ! اقسم انني لا امزح , و لا اعلم عن ايّ قطط تتكلم !

صدمني كلامه , فرجعت الى داخل المنزل , و ذهبت للمطبخ ، فسألت امي :

-امي متى كان آخر مرة وضعتم فيها الطعام للقطط ؟!

( كنت استدرجها , لأعرف ان كان هناك قطط ام لا )

فقالت بدهشة : اي قطط ؟! ..

لحظتها كأن احداً صفعني على وجهي ! فقلت لها : قططنا التي في الفناء ؟!

فقالت : لم تكن هناك ايّ قطط ! ..

خرجت مسرعاً من المطبخ و انا لا ادري ماذا افعل , او الى اين اذهب ! .. و رجعت الى غرفتي , و انا اردّد ( استغفر الله , استغفر الله , لا اله الا الله , لا اله الا الله ) .. ثم تذكّرت الندبة
الذي سبّبتها لي القطة.. فنظرت اليها , لكن المصيبة انه لم يكن هناك ايّ ندب !!! ..ماذا ؟ اين ذهبت الندبة ؟ هل اختفت فجأة ؟! مالذي يحصل ؟


اخذت الهاتف واتصلت على ابن عمي مازن , فسألته : 

انا : مازن هل اتصلت عليّ الأسبوع الماضي , عندما كنت في ينبع ؟!

مازن : نعم اتصلت .. لماذا تسأل ؟

انا : حسنا اخبرني عن ماذا تحدثنا ؟

مازن : تحدثنا عن كذا وكذا

انا : فقط ؟!

مازن : نعم

انا : الم تخبرني انك تريد ان تضرب قطتنا , لأنها تأذيكم ؟!

مازن : ايّة قطة ؟! ...مشعل , عن ماذا تتحدث انت ؟! ..هل انت بخير ؟!


كانت محادثة طويلة بيني وبين مازن و لم اقتنع , حتى اقسم لي انه لا يكذب عليّ !


والآن اخواني , هآقد اختفت القطط , و اختفت معها ندبة يدي , و ايضاً اختفت بعض الأحداث من حياتي ! فأنا اتذكّر احداثاً , لم تحدث معي اصلاً ! و عندما اخبرها لأحد اخوتي , يقول متعجباً : و متى وقع هذا ؟! لا انا لم اكن معك حينها !

و الكثير من الأحداث الأخرى التي لم تتواجد الاّ في ذاكرتي ! فلا احد يتذكّر شيئاً من هذه الأحداث الماضية .. و ايضاً لم يرى احد هذه القطط , بل ينكرون تماماً انه دخل قطٌ يوماً الى منزلنا !
انا حقاً لا اعلم مالذي يحصل لي .. هل هذه كلها اوهام , ام ماذا بالضبط ؟! .. و هل من الممكن انني انتقلت الى ارضٍ ثانية , بها اشباه اهلي و اقاربي ؟! و لما انا الوحيد الذي اتذكّر كل هذه الأحداث ؟!

اعلم ان بعضكم سوف يضحك من تساؤلاتي , لكني اقسم لكم !! لو ان احدكم مرّ بما مررّت به , لفقد عقله على اقل تقدير !

و الآن ما هو رأيكم بما حصل معي ؟

تاريخ النشر : 2016-03-10

قصص أخرى لنفس الكاتب :
شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق