تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

سلسلة أطفال متوحشون (2) ... feral child

ليث درادكة
laythdradkah@rocketmail.com

الطفلة الاوكرانية اوكسانا .. عاشت مع الكلاب واصبحت تتصرف مثلهم ..

إخوتي الأعزاء .. في الجزء السابق  من هذه السلسلة تحدثنا عن بعض الحالات  المحزنة لأطفال شاءت الأقدار أن  يناموا في أحضان الحيوانات، قسوة البعض حرمتهم الإنسانية فوجد أولئك الأطفال أن التغريد خير من الكلام، كما في قصة الطفل الروسي، وبعضهم  ألف حياة الغزلان كما في حالة الطفل الغزال، وفي هذا الجزء سنتناول قصصا محزنة أخرى .

1 - دينا سانيشار  

دينا .. عاش مع الذئاب ..

سنبدأ بقصة دينا .. الفتى الهندي المسكين الذي وجد في غابات سكندرا الهندية، هذا الفتى وجد وعمره ستة سنوات عام1867 ، وقصة العثور عليه قريبة في تفاصيلها من معظم القصص المشابهة، حيث رأى الصيادون طفلا يتبع الذئاب إلى وكرها، فقتل الصيادون الذئاب وأسروا الطفل دينا الذي كان طفلا ذو قدرات عقلية طبيعية، لكنه كان يمشي على أربع كالذئاب.

تم أخذ الفتى لبيت رعاية للأيتام، حيث عاش مع أقرانه من الأطفال، لكن دينا بقي يرفض أن يكون إنسانا، لم يتعلم لغة البشر، وكان يمزق ملابسه ولا يأكل إلا اللحم النيئ الذي كان يرمى إليه على الأرض ليأكله كالذئاب تماما.

الشيء الوحيد الذي تعلمه دينا هو التدخين .. إذ أصبح مدمنا عليه حتى مات عام 1895، وهي مفارقة مضحكة مبكية، ففي النهاية لم يستطع البشر أن يقدموا للفتى الذئب سوى عادة التدخين السيئة!.

2 - دانييل فتى الماعز الأنديزي

طفل الأنديز .. عاش مع الماعز ..

وجد هذا الفتى في جبال الأنديز في بيرو، كان في الثانية عشرة عندما عثروا عليه، امسك به علماء من جامعة كنساس الأميركية وأسموه  دانيال، ومن خلال بعض التجارب والدراسات على الفتى  تم معرفة بعض الأشياء عنه ومنها :

أنه قضى ثمانية سنوات من عمره بين الجبال برفقة الماعز الجبلية في الانديز.

كان يسير على أربع مثل الحيوانات.

كان غذاءه يقتصر على حليب الماعز بالإضافة إلى التوت البري وجذور النباتات.

وأغرب ما في الأمر هو أن أقدامه بها ندب كالحافر! .. وهو يجيد التخاطر والتفاهم مع الماعز لكنه لم يحبذ تعلم لغة البشر.

هذه القصة حدثت عام 1990.

3- بيلو الشامبانزي النيجيري

بيلو .. طفل الشامبانزي

وجد بيلو في عام 1996 في غابة فالغور التي تبعد عن 150 كيلومترا عن مدينة كانو النيجيرية، كان عمره عامان حين عثروا عليه، وكان معوقا عقليا وجسديا، عثروا عليه  بين قرود الشمبانزي، ولم تكن حالة بيلو فريدة في تلك الأصقاع الأفريقية، حيث كان المعاقين من الأطفال يرمون في الغابة، هكذا سرت العادة.

كان بيلو يسكن عند شخص يدعى تودون توري ماليكي عندما وصلت قصته للصحافة في عام 2002.

كان بيلو يتحرك ويتصرف كشمبانزي، يصفق على رأسه، ويقفز على قدميه كقرد، ويحطم الأشياء ويؤذي الآخرين في بادئ الأمر، لكن مع الوقت الذي قضا ه بيلو مع البشر صار هادئا وغير مؤذي، لكنه لم يقلع عن تصرفاته الحيوانية حتى توفي عام 2005.

4 - ترايان كالدرار

ترايان .. ضحية القسوة والأهمال ..

حدثت هذه القصة في منطقة براسوف في رومانيا، بطل القصة كان عمره 7 سنوات حينما عثروا عليه، قضى ثلاثة أعوام منها  مع الكلاب الشاردة.

ترايان الصغير لم يتحمل  البعد عن والدته التي كانت تتعرض للضرب ليل نهار من قبل زوجها السيئ والد ترايان، وحين هربت الوالدة من المنزل أصبحت حضانة الطفل المسكين لوالده.

لكن هل يستطيع والد بهذه القسوة ان يربي طفل؟! ..

أم ترايان لم تتخلى عنه، حاولت استعادته مرارا، لكن كل المحاولات باءت بالفشل، وكان الأب السيئ يمنع الطفل من رؤية أمه، مما اضطر ترايان الصغير إلى الهرب من المنزل للبحث عن أمه.

ترايان اختفى لسنوات، وخلال تلك الفترة كانت والدته تمني النفس بأن يكون أبنها يعيش حياة أفضل في مكان ما مع عائلة جيدة تتبناه وترعاه.

ما لم تدركه تلك الأم المسكينة هو أن طفلها الصغير كان يجوب الشوارع برفقة الكلاب المشردة، وأستمر على تلك الحال حتى عثر عليه احد راعي يدعى ايوان مانوليسكو في عام 2002.

كان ترايان في السابعة من عمره حين عثروا عليه، كان نائما وهو عاري تماما في احد صناديق الورق المقوى (كرتونة) ، وفوقه ما يشبه الملاءة من النايلون، وقد وجد بالقرب منه كلب ميت.

ترايان لم يكن يستطيع الكلام، وكان يعاني من الكثير من الأمراض، منها الكساح الحاد، ولم يكن يستطيع المشي بسبب إصابته بعظات البرد، ويقول الأطباء بأن ترايان ما كان لينجو أبدا لولا مساعدة ذلك الكلب الذي عثروا عليه ميتا بالقرب الطفل، فتبين أن الكلب كان يبحث عن الطعام ويحضره لترايان المقعد، وهكذا تمكن الطفل من الاستمرار في الحياة بالرغم من مرضه.

قبل العثور على ترايان كان ترد بلاغات كثيرة عن وجود طفل وكلب في الطرقات. كان ذلك الكلب هو رفيق ترايان الوحيد في محنته، وقد كان فعلا خير صديق ورفيق للطفل الصغير.

5 - اوكسانا مالايا

اوكسانا .. عاشت مع الكلاب ..

هذه القصة حدثت في عام 1991 في أوكرانيا، بطلت هذه القصة وجدت في عمر الثامنة وقد قضت خمس سنوات بين الكلاب. طفلة مسكينة ولدت في منزل متداعي تفوح عنه رائحة الفقر المقرفة ممزوجة برائحة المشروبات الروحية ..

وماذا يأمل احدنا من هكذا منزل ؟ ..

العائلة التي كانت تقطن في ذلك المنزل كانت مكونة من ثلاثة أفراد .. الأب والأم سكيران يقضيان معظم يومهما مخموران .. ولديهما بنت في الثالثة تحتاج لمتابعة ورعاية ..

لكن هل رأى احدنا سكيرا يجيد الاهتمام بأطفاله؟ ..

كانت الطفلة اوكسانا تقضي يومها في سقيفة مهجورة يوجد بها كلاب تقع خلف المنزل، فوالداها لم يكن يهتمان لأمرها، وظلت الطفلة تعيش مع الكلاب لسنوات حتى اكتشفت السلطات الأوكرانية أمرها وحاولت إنقاذها من وضعها المزري.

الكلاب استبسلت في الدفاع عن اوكسانا وحاولت عض رجال الشرطة. لكن الشرطة نجحوا في النهاية في أخذ الفتاة التي لم تكن تعلم ساعة إنقاذها سوى كلمتين هما .. نعم ..ولا ..

وكانت الفتاة أشبه بالكلاب، كانت تمتلك حاستا شم وسمع قويتان بالإضافة إلى رؤية قوية، وكانت عندما تريد الأكل تجلس كالكلاب في وضعية القرفصاء.  

هذه الفتاة  تم حرمانها من التحفيز الفكري والاجتماعي والدعم العاطفي، لهذا تم إرسال اوكسانا إلى دور الرعاية ليعاد تأهيلها، لكن كان من الصعب أن ترجع فتاة طبيعية فجرى إرسالها لدار للمعوقين عقليا.

في عام 2010 أصبحت اوكسانا فتاة في السادسة والعشرين وهي تعمل في رعاية الأبقار بمزرعة الأبقار التابعة لدار المعوقين، وفي إحدى المقابلات معها قالت بحزن : لو كنت بين الكلاب لكان وضعي أفضل ..

مقطع فيديو للطفلة اوكسانا وهي تتصرف تماما كالكلاب ..

المصادر:
................

- ويكيبيديا الموسوعة الحرة

تاريخ النشر 21 / 01 /2013

قصص أخرى لنفس الكاتب :
شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق