تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

محطة الانتظار

تميم شطناوي

مهران كريمي .. الشخصية الحقيقية التي اقتبس عنها فلم محطة الانتظار

فيلم محطة الانتظار (The Terminal) هو فيلم أمريكي من إنتاج عام 2004 ومن إخراج ستيفن سبيلبيرغ وبطولة الممثل الشهير توم هانكس (Tom Hanks) . الفيلم يتحدث عن فيكتور نافورسكي (توم هانكس) الذي يصل على متن إحدى الرحلات الجوية إلى مطار جون إف كينيدي الدولي بنيويورك ليجد أن جواز سفره لم يعد صالحاً فجأة بسبب اندلاع حرب أهلية في وطنه, ونتيجة لذلك, فإن الولايات المتحدة لم تعد تعترف بكراكوزيا , وطن فيكتور , كدولة ذات سيادة , وبالتالي لا يسمحون لفكتور بالدخول إلى الولايات المتحدة , مما يضطره للبقاء في المطار لعدم وجود خيار آخر , فيستقر هناك مع أمتعته وعلبة فول سوداني تلازمه دوما .

لم يعد جوازه صالحا فجأة .. فيضطر للبقاء في المطار ..

وجود فيكتور لم يكن محط ترحيب الجميع في المطار , على الأخص فرانك ديكسون , مسئول الجمارك , الذي يصبح مهووساً بفكرة التخلص من فيكتور . لكن هذا الموقف العدائي لا يحول دون مصادقة فيكتور للعديد من موظفي المطار , ومنهم مضيفة الطيران أميليا التي يبدأ بالانجذاب لها .

وفي سعيه للتخلص من فيكتور يقوم فرانك بإحضار أميليا إلى مكتبه في احد الأيام ويسألها عما تعرفه عن فيكتور وعما يخبأه في علبة الفول السوداني التي لا تفارقه . فتقوم ايميليا بسؤال فيكتور عما بالعلبة , فيشرح لها أنه جاء لنيويورك ليحصل على توقيع عازف الساكسفون بيني جولسون , وأن علبة الفول السوداني تحتوي على صورة قديمة يظهر فيها أشهر عازفي موسيقى الجاز في الخمسينات , وتعرف بأسم صورة (يوم عظيم في هارلم) , كان والده قد حصل عليها من خلال صحيفة وقعت بين يديه عام 1958 , ولأن والده كان من عشاق الجاز , فقد صمم على الحصول على توقيعات جميع الموسيقيين الـ 57 الذين يظهرون في تلك الصورة , لكنه مات قبل أن يحصل على آخر توقيع , وهو توقيع عازف الساكسفون بيني جولسون , ولهذا وعده فيكتور بأنه سيحقق له مراده , وأتى إلى أمريكا من أجل الحصول على التوقيع الأخير.

فرانك يحاول بكل وسيلة التخلص من فيكتور ..

فيكتور يضل قابعا في المطار لعدة شهور أخرى . وفي أحد الأيام يستيقظ على خبر انتهاء الحرب في بلده , فتطلب أميليا من صديق لها – وهو مسئول حكومي وزوجها السابق - أن يعطي فيكتور تأشيرة دخول إلى أراضي الولايات المتحدة لمدة يوم واحد حتى يحقق حلمه . لكن فيكتور سرعان ما يصاب بخيبة أمل كبيرة حينما يكتشف بأنه يحتاج إلى  توقيع فرانك حتى يستطيع مغادرة المطار . وبدوره يستغل فرانك الفرصة فيطلب من فيكتور العودة إلى وطنه , ويهدده في حال رفضه العودة بأن يقوم بترحيل صديقه غوبتا , وهو أحد بوابي المطار , إلى الهند بتهمة اعتدائه على شرطي فاسد عام 1979 . وخوفاً من حدوث ذلك يوافق فيكتور على العودة . لكن حين يعلم غوبتا بما جرى يستشيط غضبا وينزل إلى أرض المطار ليقف أمام الطائرة مؤخرا إياها بما فيه الكفاية حتى يستطيع فيكتور الهرب . وبالفعل يتمكن فيكتور من ترك المطار , ويراه فرانك فيما هو يغادر لكنه يقرر عدم ملاحقته, وفور خروجه من المطار يتوجه فيكتور إلى الفندق الذي يعزف فيه بيني جولسون ويحصل على توقيعه ثم يقفل عائدا بسيارة أجرة , ونراه يقول للسائق أنه عائد للمنزل , لكننا لا نعلم هل عاد للمطار أم لبلده .

القصة الحقيقية

غلاف كتاب "رجل محطة الانتظار" ..

مهران كريمي ناصري، ولد عام 1942 في مدينة مسجد سليمان بإيران , وقد اشتهر باسم سير الفريد مهران، وهو لاجئ إيراني عاش في صالة رقم واحد في مطار شارل ديغول الدولي (فرنسا) من تاريخ 8 أغسطس 1988 وحتى شهر أغسطس 2006 .

ذكر مهران على حد قوله انه تمت سرقة حقيبته اليدوية والتي كانت تحتوي على جميع أوراقه الثبوتية عندما كان في محطة قطارات باريس متوجها إلى مطار شارل ديغول الدولي، وقد تمكن فعلا من الصعود إلى الطائرة متوجها إلى المملكة المتحدة , لكن عند وصوله إلى مطار هيثرو بدون الأوراق الثبوتية، قرر مسئولو المطار إرجاعه إلى فرنسا مرة أخرى، وعند وصوله إلى مطار شارك ديغول من جديد فشل في إثبات هويته فنقل إلى منطقة الانتظار حيث يتم البت في أمور الركاب الذين لا يمتلكون الأوراق الرسمية المطلوبة. وكان ذلك بمثابة انتظار لا منتهي لمهران، حيث مكث في المطار لمدة 18 سنة .

مهران كريمي وهو بالمطار ..

قصة مهران كانت مصدر الإلهام للفيلم الأمريكي الشهير "ذا ترمينال" أو (The Terminal) . ومع أن قصة مهران كانت وراء فكرة الفيلم , ومع أنه أستلم مبلغا من المال مقابل التنازل عن قصته لشركة دريم وركس (Dreamworks) كما ذكرت العديد من مصادر , ومنها جريدة الغارديان، إلا أن أسم مهران لم يذكر في أي من وسائل الدعاية للفيلم , ولا أقراص الدي في دي التي صدرت للفلم , ولا حتى على موقع الفيلم الرسمي. لكنها ظهرت لاحقا في صورة دعائية للفيلم وهو يقف وخلفه صورة الممثل توم هانكس .

هذه القصة نشرت بتاريخ 2 /07 /2013

شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق