تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

ذو القدم الكبيرة

بقلم : لمياء

لغز ذو القدم الكبيرة ..

ذو القدم الكبيرة واحد من أكثر الألغاز التي حيرت العالم على مر العصور ، فلا نعلم هل كان إنسانً بدائيا ؟ أو غوريلا تمتلك بعض سمات البشر ؟ .. ربما إنسان منقرض ؟؟ .

في سنة 1967 بشمال كاليفورنيا تحديدا ، كان الأمريكي " روجر باترسون" يقوم بجولة على الحصان برفقة أحد أصدقاءه يستمتعان بـمشاهدة المناظر الطبيعية الخلابة .. فجأة قطع طريقهما كائن ضخم البنية ! ..  مكسو بالشعر ، يملك ملامح الإنسان و الغوريلا معا و يبدوا كهيئة أُنثى ! .

الفيلم المثير للجدل الذي التقطه باترسون ..

رؤية هذا الكائن الغريب أرعبت الرجلان وأفزعت حصان باترسون فأنقلب به أرضا بينما فر المخلوق الغريب هاربا و متخفيا بين الأشجار . لكن "روجر باترسون" تمالك أعصابه فنهض بسرعة لكي يُشغل آلة التصوير التي كانت آنذاك بحوزته لحسن الحظ .. فالتقط للمخلوق فيلما قصيرا أثناء ابتعاده عن المكان . ولم يكن ذلك الفيلم هو الدليل الوحيد على ما رآه الرجلان في ذلك اليوم , فصديق روجر المدعو " بوب جيملين" لاحظ بأن آثار أقدام ذلك المخلوق كانت مغروزة بعمق في الأرض، مما يدل على ثقل وزن ذلك الكائن الغامض ، فقام بصنع قالب جبسي لأثار الأقدام .. وكان ذلك الأثر أضخم من قدم الإنسان العادية بعدة أضعاف .. ومن هنا أتت تسمية ذلك الكائن بـ ( ذو القدم الكبيرة ) .

من الجدير بالذكر بأن تلك لم تكن المشاهدة الأولى للمخلوق .. وحتما لن تكون الأخيرة .. فكل عام ترد العديد من التقارير حول رؤية ذلك المسخ .. خصوصا في منطقة شمال كاليفورنيا حيث وردت مُشاهدات أكثر من أي منطقة أُخرى ! .. وكثرة هذه المشاهدات قد تجعلنا نتساءل : ما الذي يدفع بكل أولئك الناس للكذب واختلاق هكذا قصص ؟ .. ماذا سيستفيدون من ذلك ؟ .

وللتأكد من حقيقة الفيلم الذي التقطه باترسون تم عرضه على فنيين و أخصائيين لكشف زيفه من صدقه !. وكانت النتائج أن بعضهم رأى أن محتوى الفيلم حقيقي , بينما رأى البعض الآخر أن الأمر برمته ُمجرد كذبة , وقالوا أنه لا يعدو عن كون أحدهم يرتدي بزة غوريلا . خلاصة القول هي أن الجميع اتفقوا على أن الفلم حقيقي , لكنهم اختلفوا في حقيقة الكائن الذي يظهر بالفلم .. هل هو فعلا كائن غامض غير معروف أم إنسان متنكر بزي غوريلا .

بظهور فلم باترسون تزايدت مشاهدات ذو القدم الكبيرة بصورة كبيرة ..

وبظهور فيلم باترسون وانتشاره ظهر مئات الأشخاص المناصرين لذو القدم الكبيرة و المعجبين بـه .. و كثرت الادعاءات و القصص عن مشاهدته .. بعضها ربما يكون حقيقيا ! .. وأغلبها ليست سوى دب أو غوريلا رآه أحدهم فتحمس كثيرا بشأنه .

لكن أي من تلك القصص لم تجذب الانتباه كقصة " جينيس فاكتور " , فـهي قصة لا يمكن تجاهلها كما قال أحد الباحثين بشأنها .. وجينيس هذه هي امرأة بالعقد الثالث من عمرها .. بسيطة الطباع والمظهر ، تعيش حياة هادئة في الريف .. حياة قد تبدو عادية ورتيبة .. لكنها ليست كذلك ! .

فقد زعمت جينيس أنها نشأت وسط عائلة كاملة من ذوي الأقدام الكبيرة ، وإنها تعرف صغيرهم من كبيرهم ، وتفاصيل حياتهم .. كيف يأكلون ، ينامون ، و ما إلى ذلك .. و أنهم بدئوا أولا بزيارة جدها قبل 60 عاما و من هنا نشأت علاقة طويلة ووطيدة .. و يا لها من علاقة تلك .

تقول "جينيس" عن أحدى زياراتهم لها : في أحد الأيام ، طرق أحد ذوي الأقدام الكبيرة بابي ، ولما فتحته وجدته يطلب مني بعضا من الثوم ، فهم يستعملونه لإبعاد البعوض و ربما البراغيث أيضا .. ولحسن الحظ كان لدي بعض الثوم ذلك اليوم فأعطيته له .. وكان صوته عميق للغاية ! مخيف بعض الشيء و متقطع .. فعندما يقول ( مرحبا ) على سبيل المثال ، فهو يقولها هكذا : مـ .. رحـ..با .

قالت "جينيس" ذلك و هي تبتسم بحنان كأنها تتذكر حيوانها الأليف الظريف أو شيء من هذا القبيل .

لكن كيف يبقون على قيد الحياة ؟ .

جينيس فاكتور ..

كان هذا هو أحد الأسئلة التي طُرحت على "جينيس" و كانت سعيدة جداً بالإجابة عنه ، فقد زعمت بأنها شاهدتهم عدة مرات وهم يصطادون ، نعم أنهم يصطادون لفترات متفاوتة و بالتناوب أيضا . وهم أسرع على 4 أطراف منها على طرفين ، لذا فـعندما يبدءون الصيد يركضون على 4 أطراف فيُلاحقون الغزال إلى أن يصلوا إليه .. و عندما يحصل ذلك يمسكون به من قدميه الخلفيتان فيسقط أرضاً ، يكسرون عنقه بعد ذلك و باستخدام أظافر أياديهم و التي هي حادة جداً يمزقون بطنه و يستخرجون الأحشاء ، القلب ، الكبد و ما إلى ذلك ...

توقفت "جينيس" عن الكلام ، فكرت قليلا و نظرت للباحث بملامح مُنزعجة : ( عندما كنت صغيرة كان الأمر مزعجاً بالنسبة لي و للآن يزعجني ، لا أريد مشاهدتهم يقتلون أحدا ! ) .

تعي "جينيس" تماما أنها من وجهة نظر العالم مُجرد ساذجة أُخرى تعيش في عالمٍ خيالي ، لكن بالنسبة لها فذوو الأقدام الكبيرة واقع و هم عائلتها و تحبهم كثيرا ، فهم شديدو الذكاء ، لهم ثقافة و لغة و ..خجلون قليلاً أمام الكاميرا !.

ماذا إن كان الأمر خدعة ؟؟

وضع الباحثون ذلك الاحتمال نصب أعينهم ، لا يمكن تجاهل جميع الاحتمالات في نهاية الأمر ، و بالرجوع إلى الأدلة .. فالدليل الوحيد لديهم هو الفيلم الخاص بـ " روجر باترسون "

الشهود الموجودين بالفيلم هم 3 أشخاص فقط لا غير .."روجر باترسون" وهو ميت .. لا تنسوا أن قيامهم بالبحث عن حقيقة الأمر كان بعد 50 سنة تقريبا من تصوير الفيلم ، لذا من الأكيد أن " روجر " مات و شبع موتا منذ مدة طويلة .. الشاهد الثاني هو "بوب جيملين" كان الآخر لا يتحدث بالموضوع أبدا .. الثالث و هو آخرهم " ذو القدم الكبيرة " و بما أنهم يدرسون الأمر على أنه خدعة فيجب أن يكون هناك شخص ما تحت بزة ذو القدم الكبيرة ، من كان الذي تحت هذه الكومة المكسوة بالشعر ؟؟
"هيرالنوس" هو أسم صديق قديم لروجو و بوب كان قد أعتاد السفر معهما كثيرا ، تربطه معهما علاقة وثيقة .. هيرالنوس هذا يدعي و بشدة أنه كان الشخص الذي وراء البزة ! لم يكتفي بـقول ذلك .. بل وقلد مشية ذو القدم الكبيرة الظاهرة بالفيلم بكل حماس ليثبت مدى صحة كلامه و بالتأكيد هنالك العديد ممن صدق كلامه و دعم ما يقوله ، قال كذلك أن الكثيرين يعرفون بأمر تنكره لكنهم كتموا السر

بوب هيرالنوس يقول بأن الامر برمته خدعة ..

قال "هيرالنوس" أن روجر عرض عليه صفقة لا يمكن تجاهلها أبدا ، فمقابل ارتداءه البزة لـ 10 دقائق سيحصل على 1000 دولار باليد ، كان وقتها شابا بالسادسة و العشرين يملك من وقت الفراغ الكثير و من المال القليل ، فأستغل العرض أفضل استغلال ، تم الاتفاق و التدريب عقبها ، تصافحوا جميعا و تواعدوا في شمال كاليفورنيا حيث تكثر المشاهدات لذو القدم الكبيرة كما نوهت سابقا.

يروي "هيرالنوس" ما حدث :( وصلنا أخيرا للمنطقة التي سيتم فيها تصوير الفيلم ، قاما بمساعدتي على ارتداء البزة حيث أنها كانت ثقيلة بعض الشيء و حارة ، حذرني "روجر" من بعض الصيادين حاملي البنادق فقد يرونني و يتركون ثقوبا عديدة بجسدي !! طلبوا مني أن أقف بنقطة مُعينة فامتثلت لأمرهم ، ثم بدأت أمشي و أمشي و لا اعلم كم مشيت ، أخذت أنظر إليهم وقت التصوير ثم أكملت طريقي و أنا متأكد أن أحدهم سيطلق النار علي و هو سعيد بأنه أصطاد كائنا غريبا و ترتسم ابتسامة بلهاء على وجهه .. لكن الأمر انتهى و شعرت بأني أحسنت صنعا ) .

( لو انهم دفعوا لي الـ 1000 دولار كما وعدوني لأبقيت فمي مُغلقا ).

هكذا أنهى "هيرالنوس" كلامه و ارتسمت بعدها على ثغره ابتسامة بالكاد تُلاحظ .

لكن .. لم يعثر أحد على البزة أبدا .. و لا يوجد أي دليل يُثبت كلامه .. ولماذا جميع سكان قريته سيلتزمون الصمت ؟؟ هل يعقل أن أحداً منهم لم يجرؤ على فضح " روجر باترسون " طوال هذه السنين ؟؟

تفسيرات :

يبقى احتمال صدق مزاعم مئات الأشخاص بوجود " ذو القدم الكبيرة " واردا .. لهذا يُطرح السؤال

ماذا لو كان ذو القدم الكبيرة موجودا حقا ؟؟ ما تفسير ذلك و من أين ظهر ؟؟ .

تقول أحدى النظريات أن ذو القدم الكبيرة سليل لأحدى القردة العملاقة التي انقرضت منذ زمنٍ بعيد ! و كل ما بالموضوع أنه قرد شبيه بالإنسان فقط لا غير .. أو أنه قرد عادي تطور على مر السنين ليكون الناتج  قردا يشبه الإنسان قليلا .

المصادر :

- Patterson–Gimlin film
- Was the Patterson-Gimlin film ever proven to be a hoax?

تاريخ النشر 12 / 02 /2014

شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق