الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الطريق الغامض

بقلم : inno dz - الجزائر
للتواصل : [email protected]

الرجل الواقف بجانب الشجرة كان بسبب انتحاره

أنا شاب ابلغ من العمر 17 سنة ، ادرس في المرحلة الثانوية ، ليس لدي الكثير من الأصدقاء فأنا اسكن في بلدة صغيرة ، مرة من المرات كنت عائداً من المدرسة و لفت انتباهي طريق بجانب المدرسة لم اعره اهتماماً ، لكنه كان مختلفاً عن كل الطرق إذ انه يبدو غامضاً عندما تراه و بجانبه منازل مهجورة لا احد يعرف سبب هجرتها ، على أي حال أردت أن أعبره ، لكن حذرني صديقي من عبوره وقال لي انه مسكون و حدثت فيه حوادث مرور كثيرة مات بسببها الكثير من الناس ، كما أقدم رجل على الانتحار على شجرة في ذلك الطريق الغامض


 لم أصدقه في البداية لكني سألت بعض الناس عنه ، لم يرد احد التحدث عن ذلك الطريق و كلما أمر بجانبه ينتابني شعور غريب و مرت الأيام و بعد يوم شاق من الدراسة تفاجأنا بحصة إضافية على غير المعتاد و بعد انتهاء الحصة الإضافية تأخر الوقت وأقترب موعد الغروب ، كنت وحدي في طريق العودة إلى المنزل و عبرت بجانب الطريق الغامض و قلت في نفسي لماذا لا أعبره ؟ و تذكرت تحذير صديقي و الأشياء المريبة التي حدثت فيه ، لكن قوة الإرادة جعلتني أعبره ..

في البداية لم يكن الطريق مرعباً كان طريقا طويلاً و عادياً و بعد مدة قصيرة من المشي سمعت صوت غراب لكن لم يكن موجوداً و بعدها أصبحت الأمور تصبح أكثر رعباً ، بدأت اسمع أصوات سيارات مسرعة و عندما نظرت في الجوار لم أجدها و عندما نظرت في منتصف الطريق رأيت سيارة سوداء مسرعة و العجيب في الأمر أنها من دون سائق ، حاولت الابتعاد عنها لكنها كانت تتبعني و وصلت إلي مسرعة ، لم أتحرك من مكاني من شدة الخوف كل فعلته هو إغماض عيني و الاحتماء بيدي ، و بعد أن فتحت عيني لم أجد شيء أمامي ، كأنها سيارة شبح و بعدها أكملت مسيرتي في ذلك الطريق المشئوم ..


و بعد خطوات من المشي لمحت عيناي رجل غريب واقف بجانب شجرة كان ينظر إلي ، لم أره جيداً فقد كان كل جسمه اسود كأنه ظل واقف و تابعت المشي و سمعت خطوات ورائي استدرت فوراً فوجدت صديقي خلفي في البداية ظننت انه سوف يوبخني لأنني عبرت الطريق ، لكنه قال لي : انه يريد أيضاً عبور الطريق ، استغربت من كلامه و قلت في نفسي لعله غير رأيه ، لكنني لاحظت أن طريقة مشيه و كلامه غريبة إذ انه اخبرني كيف كان شعوري عندما رأيت سيارة السوداء تسير نحوي ، و قلت في نفسي كيف عرف ذلك ؟

وبعد لحظات رن هاتفي لكني لاحظت شيئا غريباً وهو أن المتصل كان صديقي كيف يتصل و هو أمامي ولا يحمل هاتف ، أجبت على الاتصال وصدمت بعدها ، كان نفس صوت صديقي ، و قال لي : أين أنت ، و أدرت رأسي ولم أجد شيء خلفي ، قلت له : ألم تكن معي منذ لحظات ؟ قال لي : هل تمازحني ؟  أكدت له انه كان معي ، ثم قال لي : هل عبرت ذلك الطريق ؟ قلت له نعم ، و اخبرني انه ما كان يجب أن أعبره ، ثم بعد ذلك فهمت كل شيء ، أصوات السيارات الغير موجودة والسيارة السوداء من دون سائق كانت نتيجة حوادث المرور ، و الرجل الواقف بجانب الشجرة كان بسبب انتحاره ، و أما الصديق الشبح الذي كان معي كان نتيجة تفكيري الدائم عن صديقي و كلامه حول الطريق الغامض.

تاريخ النشر : 2017-06-11

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر