الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أصبحت أؤمن بوجودهم

بقلم : محمود - الأرض

رأينا فوق الشجرة مجموعة من الأشخاص البيض كان عددهم كبير

مرحبا أصدقائي ، أنا أسمي محمود ، لطالما سمعت من عائلتي وأقربائي قصص وحكايات عن الأشباح والأرواح كيف تظهر للناس فجأة وترعبهم و تقتلهم أحياناً ، لكن مثل كل مرة كنت أسخر وأجزم بالنفي على عدم وجودها و بأنها مجرد أكاذيب أو أوهام ليست إلا ..

حتى أتى ذلك اليوم المشئوم حيث ذهبنا أنا واثنان من أصدقائي لزيارة صديقنا الذي كان يعيش هو في قرية ، وصلنا إليه ظهراً ثم بدأنا نتناقش ونتسلى حتى مرت الساعات ولم نشعر إلا و الظلام قد حل علينا ، أردنا العودة ولكنه قال لنا : أن الطريق في المساء غير أمنة وعرض علينا النوم عنده ، فوافقنا وأكملنا السهرة وبدأنا نتكلم في مواضيع شتى حتى فتح موضوع الأشباح و عن قصصهم ، وأنا كالعادة بدأت أسخر منهم ، أخبرنا رفيقنا الذي بتنا عنده : بأن هناك مقبرة تبعد عن منزله مسافة ليست ببعيدة وتحدانا أن ندخل إليها و نظل هناك خمس دقائق ونخرج ، طبعاً الجميع رفض حتى أنا ليس خوفا من الأشباح بل من وجود سفاح أو مجرم مختبئ هناك ، ثم اتفقنا جميعناً أن ندخلها معاً ، وبالفعل ذهبنا كلنا إلى هناك ..

وعندما وصلنا كان السكون يعم المكان ومنظر القبور تبعث القشعريرة في الجسد والقمر كان ضوءه خافت ، دخلنا وبدأنا بالسير داخلها ، كل شيء كان طبيعي ، كان داخل المقبرة أشجار ضخمة من الصنوبر وقبل أن نصل إلى أول شجرة منها سمعنا صوت ضحك بيننا كل شخص نظر إلى الأخر ظناً بأنه هو الذي ضحك ، ولكن الصوت لم يكن منا نحن ثم ومن دون سابق إنذار رمى على احد أصدقائي ثمره صنوبر على رأسه ، فنطر إلى الأعلى و صرخ و عندما نظرنا جميعاً رأينا فوق الشجرة مجموعة من الأشخاص البيض كان عددهم كبير ، لم يستطع احد منا أن يرى وجوههم بسبب الضوء الخافت و بدؤوا بالضحك ، و سمعنا صوت صراخ قادم من أعلى الشجرة يقول : امسكوهم

 و ما أن قال ذلك الصوت تلك الكلمة حتى أدرنا أنا وأصدقائي ظهورنا وبدأنا الركض باتجاه الباب الذي كان بعيداً عنا بسبب قطع مسافة كبيرة بالمشي وشرعنا إلى قراءة القران بصوت مرتفع ، لم اعد اعرف كيف خرجنا سالمين من هناك في تلك الليلة ، وكان أحد من رفاقي لديه مرض القلب و أشتد عليه المرض بسبب الخوف الشديد واضطررنا لنقله بسرعة إلى المستشفى والحمد الله أن وضعه كان ليس خطيراً  ومنذ تلك الحادثة وأنا أصبحت مؤمن بشكل تام بوجودهم معنا ، ربما هم معك وأنت تقرأ حادثتي ويبتسمون لك.

تاريخ النشر : 2017-06-12

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر