تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

ام الديفان

بقلم : حسن حسن - البحرين

ام الديفان .. حقيقة .. ام خيال ..؟ ..

العقل البشري يرفض الظلام بطبيعته ويسعى لبلوغ النور لذا نجد الناس يسعون دائماً لمعرفة حقائق الأمور فإن لم يجدوا تفسيرا منطقيا لما يجري حولهم ابتكروا هم قصصا وأساطير خاصة بهم لتفسير هذه الظواهر العصية على فهمهم وإدراكهم ، من هذا المنطلق  ظهرت أم الديفان إلى الوجود .

فما هي أم الديفان وما هي ماهيتها ؟

لتدركوا معناها ومفهومها سأروي لكم ما حدث لي شخصيا وأنا في العاشرة من عمري ،  كانت تلك هي تجربتي الأولى مع أم الديفان وهي السبب الرئيسي في تعرفي عليها  :

كنت أقضي عطلة الربيع خارج البلاد مع أسرتي وذات يوم خرجت من الشقة التي نقطنها وتوجهت إلى السوق القريب لشراء بعض الحاجيات ، ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي أخرج فيها إلى السوق وحدي بل سبقتها العديد من المرات . تبضعت من السوق ما طلبوا مني تبضعه وعدت أسير في دربي باتجاه الشقة كنت واثقا من سيري في الاتجاه الصحيح  ، عموما سرت حتى بلغت طريق معين فشعرت أن طريقي خاطئ  ، عدت إلى السوق من جديد وبقيت أسير هكذا بين السوق والطريق حتى شعرت بالتعب والعجز عن إيجاد دربي شعرت بالخوف والضياع فبكيت وإذ بأخي الأكبر يخرج من باب الشقة ويقول ما بك : قلت له أبحث عن طريق الشقة إنما دون جدوى لقد ضعت ، استغرب أخي جوابي هذا وقال : كنت أراقبك من نافذة الشقة منذ زمن لقد كنت تذهب وتعود لتقف على باب الشقة ، تنظر إليه ثم تغادر وتعود من جديد ، تكرر الأمر أربع مرات منذ أن شاهدتك ، أنت لم تضيع هذا باب الشقة .

أخبرت والدتي عن ما حدث حال وصولي فقالت ( اسم الله عليك ضربتك أم الديفان ) . فتعجبت مما قيل ! فسألت ما هي أم الديفان ؟

فأخبرتني أمي بأنها السبب في ما حدث لي , فأم الديفان هي السبب  في فقد الإنسان إدراكه بالاتجاه الذي يقصده خصوصا إن كان ملما به ومعتاد عليه .

أما الذي لم تخبرني به فهو أن الكثير من الناس ينسبون أم الديفان إلى الجن فيقولون أنها جنية تؤثر على عقول الناس  فتكون سببا لضياعهم  وتأخذهم في اتجاه مغاير لطريقهم .

فهل أم الديفان هي تلك الجنية الشريرة التي يصفون حقاً ؟

لا أعتقد شخصيا أن أم الديفان جنية كما يزعم البعض بل أخال أن أم الديفان هي محض اضطراب مؤقت يحدث في مواقع الإدراك المكاني في العقل نتيجة لضغوط نفسية أو إجهاد بدني سرعان ما يتلاشى بتلاشي هذه الضغوط  .

أما الجنية فهي محض خيال نسجته عقول الناس قديما ليفسروا به ما عجزت عقولهم عن  تفسيره .

وهذا ما قادني إلى حقيقة مهمة :

لم أكن ضائعا حقاً من الناحية الجسدية إلا أن عقلي الواعي فقد الإدراك بالناحية المكانية ،  بينما عقلي اللاواعي كان يقودني بطريقة تلقائية إلى الطريق .

تاريخ النشر 24 / 02 /2014

قصص أخرى لنفس الكاتب :
شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق