الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

تحطمت

بقلم : سمية - تونس

تشاركت معها كل الدروس و التمارين التي املكها و شجعتها

مرحبا ، أنا سمية من تونس و ادرس في الجامعة ، قصتي قد تبدو تافهة للبعض لكنها مع الأسف حطمتني نفسياً ، بدأ كل شيء على ما يرام عندما التقيت بصديقتي في الجامعة و فرحت كثيراً لأننا سندرس بنفس الجامعة ، أحب صديقتي كثيراً و اعتبرها أختاً لي ، و لا يمكنني وصف مدى ثقتي فيها و حبي لها

 مشكلة صديقتي كانت حسب قولها أنها لا تستطيع الدراسة و مهما فعلت لا تنجح ، فعلت كل ما بوسعي لندرس معاً لكنها رفضت بحجة أن الدراسة الجماعية لا تناسبها ، فطلبت منها دائماً أن تخبرني بما لم تفهمه حتى اشرحه لها أن فهمته ، تشاركت معها كل الدروس و التمارين التي املكها و شجعتها ، و مع الأسف أنا نجحت و هي لم تنجح في السداسي الأول ، حزنت كثيراً للوضع و شجعتها على أن تبدأ من جديد و أن أبدا معها من جديد و بقيت اخبرها دائما أننا سننجح و سنكون معاً دائماً ، و مرت الأيام و كنت كالعادة أسالها أن درست ؟ و تجيبني بالنفي و تخبرني أنها لم تعد تستطيع الدراسة و أنها كرهت كل شيء ، و لكنني بقيت ألح عليها حتى وعدتني أنها ستدرس ، فرحت لهذا كثيراً فأنا لا أتخيل نجاحي دون أن تنجح صديقتي


مرت الأيام و أصبت بتعب و كآبة شديدة قبل الاختبارات بعدة أسابيع لا ادري لماذا ؟  و لم اعد اذهب إلى الجامعة و لا استطيع الدراسة في البيت و بدأت الامتحانات ، كانت كارثة بالنسبة لي لا اذكر أنني خرجت سعيدة من أي امتحان و مع هذا لم أرد أن أظهر ذلك أما صديقتي ، فكانت تشتكي لي طول الطريق و تقسم أنها لن تنجح ، و مر أسبوع الامتحان و صديقتي تشتكي و تخبرني أننا فاشلون و أننا لا نصلح للدراسة ، حتى أنني شعرت في كلامها نوعاً من الصدق فلطالما شعرت أنني إنسانة فاشلة فأنا لم انجح في الحب و لم أتفوق يوماً في الدراسة ، نتائجي كلها متوسطة و علاقتي مع عائلتي ضعيفة ..الخ ، حتى أنها كانت تخبرني بطريقة غير مباشرة أن علاماتي في السداسي الأول ليست مرضية بالرغم من أنني لم ارسب و ذلك كان يجرحني كثيراً لكنني لا ابدي لها ردة فعل ، و بقيت دائماً أشجعها و اخبرها أنها ستنجح و أن كل شيء سيكون بخير

بعد الإعلان عن نتائج الامتحان صديقتي نجحت و أنا رسبت بالرغم من أنني درست كثيراً ، فرحت كثيراً لنجاحها لكنني لم استطع أن استوعب لماذا كذبت علي ؟ لماذا لم تخبرني أن علاماتها ستكون جيدة ؟ و ظلت تشتكي طول الطريق ، حتى أنها أحياناً من غضبها تتحاشى مكالمتي ، لا أريد أن اظلم صديقتي ، لكنني تمنيت لو أنها ألان تشجعني كما كنت أشجعها و تقف معي كما وقفت معها في أصعب لحظات حياتي ، أريد أن أنسى ما حصل و أبدا من جديد و اعرف كيف علي أن أتعامل مع صديقتي و كيف انجح من جديد لأنني لم اعد أثق بنفسي.

تاريخ النشر : 2017-06-18

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر