الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

وحوش في أزقتنا : موسم اصطياد الأطفال!

بقلم : حطام - الجزائر

واجبنا ان نراقب اطفالنا ونحميهم قدر امكاننا

كنت كعادتي منهمكة في أعمال المنزل و إذا بي أسمع طرقا عنيفا على الباب تتخلله صرخات لأطفال بكلمة افتح ، فتحت الباب لأني أعرف أنهما أخوي الصغيرين قادمان من المدرسة، دخلا في حالة يرثى لها.. أنفاس متقطعة و وجوه صفراء شاحبة و شفاه بيضاء متيبسة ، هالني منظرهما و شعرت بالرعب يسري في جسدي و تبادر إلى ذهني ألف فكرة سوداء، ولكني استجمعت قواي و سألتهما بهدوء : ماذا حدث ؟! ولكنهما لم يكونا قادرين على الإجابة ، سقيتهما بعضا من الماء و عندما هدآ واستجمعا أنفاسهما قالا : عندما كنا راجعين للمنزل استوقفتنا سيارة ترجل منها رجل و نادانا : أيها الصغيران تعالا أريد أن أسألكما سؤالا ....لم نشعر إلا و نحن نطلق الريح لأرجلنا و نهرب دون أن نلتفت وراءنا من شدة الخوف....

تبسمت ساخرة من جبنهما و هدأتهما ببضع كلمات... ولا أخفيك عزيزي القارئ أن تلك الإبتسامة كانت تخفي وراءها خوفا و رعبا شديدين ممزوجان ببعض الإرتياح لأن الذكاء أسعف هذين الطفلين..

قد يتساءل البعض و لم كل هذا الخوف الغير مبرر؟ فكلنا قد نستوقف أطفالا لنسأل عن مكان عمارة أو متجر أو حي... هذا صحيح و لكن إن كنت في الجزائر فالأمر مختلف... أخذت ظاهرة خطف الأطفال في الجزائر منعطفا خطيرا في السنوات العشر الأخيرة، فقد أضحت كابوسا وهاجسا يهدد الأهالي و يقض مضجعهم خوفا على فلذات أكبادهم من يد وحش آدمي يفتك بهم، وأنا صراحة لا ألومهم لأن ما حدث و يحدث للأطفال في بلادنا أمر بشع تأبى العقول استيعابه لشدة هوله وفي هذا المقال سأسرد عليكم نقطة من بحر تلك الفظاعة التي أخذت أرواحا أطفال في عمر الزهور ذنبهم الوحيد "ممارسة حقهم في اللعب"...

ياسين بوشلوح ضحية إختطاف أم إهمال؟

المكان :برج الكيفان.. الجزائر العاصمة، الزمان: 19 جوان 2007 ..

الطفل ياسين بوشلوح

لن تنسى عائلة بوشلوح ذلك التاريخ الأسود طول حياتها ذكرى يوم اكتشفت فيه جثة ابنها ملقاة في بئر على بعد أمتار من مسكنها بعد أكثر من خمسين يوما على إختفاءه... تفاصيل القضية تعود إلى 2 ماي 2007 عندما تقدم والد الضحية ببلاغ للشرطة القضائية مفاده اختفاء ابنه صاحب الـ 4 سنوات من أمام المنزل أثناء اللعب، مرجحا فرضية الإختطاف لتصدر الجهة أمرا بالبحث عنه ، تكاتفت جهود الشرطة و الحماية المدنية و المواطنين لإيجاد الطفل... ولكن لم يتم العثور عليه إلا بعد أكثر من شهر و نصف بواسطة إحدى الكلاب المدربة التابعة لموظف متقاعد في قاع بئر جثة متحللة انتشلها الغطاسون بصعوبة....

تحاليل الـ DNA‏ التي اجريت على الطفل نفت وجود أي أثر لحمض نووي غريب كما أشارت نتائج التشريح إلى غياب أي أثر لعنف أو اعتداء أو مقاومة ...

البئر الذي عثر فيه على جثة ياسين

ألقي القبض على أصحاب المستثمرة التي يوجد فيها البئر و وجهت إليهم تهم القتل الخطأ عن طريق الإهمال بإعتبار أن ياسين سقط في البئر نتيجة حادث... فيما رفض أهل الضحية تصديق أن الأمر مجرد حادثة بل يؤكدون على أنها جريمة قتل فيها ابنهم ورميت جثته في البئر مبررين ذلك بصغر سن الطفل إضافة إلى أنه كان عديم الجرأة ولا يمكنه التجول لوحده و الذهاب وراء تلال و أشجار ليسقط في بئر..

بعد البحث و التحقيق وجمع الأدلة أصدرت المحكمة قرارها بسجن المتهمين لعامين مع دفع غرامة مالية.... وأغلقت القضية التي أثارت الكثير من اللغط ولا أحد إلى الآن يعلم حقيقة مقتل ياسين إلا ياسين نفسه..

الطفلة شيماء يوسفي ضحية وحش بجلد آدمي

الطفلة البريئة شيماء قاسمي

بكل براءة و عفوية هرعت شيماء ذات 8 سنوات لفتح باب منزلها فرحة مهللة بعودة والدها من العمل، فرحة أجهضت بمجرد فتحها للباب لتجد ما لم تتخيله في أسوأ كوابيسها ...

فصول القضية تعود إلى 21 ديسمبر 2012 ببلدية المعالمة بزرالدة الجزائر العاصمة، في مقبرة دوار سيدي عبد الله وجدت إحدى الزائرات جثة لفتاة بجانب القبور لتبلغ مصالح الدرك الوطني الذي طوق المكان وأرسل جثة الطفلة إلى المشفى .

رواية الشهود أكدت أن الجاني خطف الطفلة من أمام بيتها مكمما فمها وراكضا بها أكثر من 100 متر ليصل إلى سيارة ركبها و بسرعة توارت عن الأنظار...

نتائج الفحص : خبر نزل كالصاعقة على أهلها بل على البلاد بأكملها ، اغتصاب تبعه خنق أدى إلى الموت.. دفنت الفتاة بنفس المقبرة في نفس اليوم وسط جمع غفير ودموع كل من عرفها ولم يعرفها...

تحقيقات و نتائج : الساعة منتصف الليل كتائب الدرك و الشرطة تحاصر إحدى منازل بلدية معالمة، أوامر بالقبض على المتهم، محاولة فرار يائسة ووقوع في أيدي العدالة .. سيناريو جاء كنهاية لـ 10 أشهر من البحث والتحقيق و جمع الأدلة و رفع البصمات ومطابقة الأحماض النووية مع مشبوهين ذوي سوابق عدلية، والنتيجة : سروال مخضب بدم هو نفسه دم الضحية عثر عليه بمنزل صاحبه المدعو حمزة 30 سنة هارب منذ أشهر وهو مساعد بناء وجار للضحية

- إغتصاب بالجملة والسبب بضعة آلاف

تشييع جثمان الطفلة إلى مثواها الأخير

بعد مواجهته بالأدلة اعترف الوحش بجريمته النكراء التي تشاركها رفقة 3 آخرين تاجر و بطال و مسبوق قضائيا بتهم مخلة بالحياء، تداولوا على اغتصابها و قام أحدهم بخنقها ثم رميها في المقبرة، وما يؤلم أشد الإيلام هو أن اغتصابها كان مجرد تمويه لغض النظر عن الدوافع الحقيقية وهي الإنتقام لأجل المال الذي عجز والدها عن سداده لهم ...

محاكمة ترقبها الملايين : أدين المتهمون بجريمة هتك عرض قاصر والقتل عن سابق الإصرار و الترصد وحكم عليهم بالإعدام بعد ثبوت كافة الأدلة والبراهين.. حكم لم ينفذ إلى يومنا هذا ..

الطفلة سندس قسوم

" قتلتها لأنني أكره أمها" : بهذه العبارة بررت المتهمة جريمتها الشنعاء في حق طفلة ذنبها أنها أرادت اللعب.

سندس قسوم .. ضحية الكراهية
بعد أسبوع على إيجاد جثة الطفلة شيماء وتحديدا في 26 ديسمبر 2012 وفي مكان ليس ببعيد تم فتح محضر مفاده إختفاء طفلة تدعى"سندس قسوم" بقسم شرطة بلدية درارية ولاية الجزائر العاصمة، البلاغ تقدم به والدها يحكي فيه أن ابنته ذات 6 سنوات اختفت مرجحا أنها اختطفت، بالنظر إلى الجريمة التي سبقتها فإن حالة استنفار قصوى قامت بها السلطات بالبحث عن المفقودة وكلهم أمل في إيجادها حية...

بعد يومين تقدم عم الضحية ببلاغ هز مركز الشرطة تفاصيله كما يلي : " فرشت سجادة في غرفة نومي لأصلي فشممت رائحة عفنة و عندما تتبعت مصدرها وجدت جثة ابنة أخي في درج خزانة غرفة نومي ملفوفة في غطاء"!!! موجها اصابع الإتهام إلى زوجته صاحبة الـ 30عاما وأم لأربعة أطفال.. الجدير بالذكر أن سندس تسكن في بيت عائلة كبيرة تضم 4 إخوة ثلاثة منهم متزوجين. وبعد فحص الجثة تم تحديد سبب الوفاة بالخنق المؤدي للموت ...

- الصدمة : بعد رفع البصمات و مطابقتها و ثبوت الأدلة ألقي القبض على المتهمة زوجة عم سندس بتهمة القتل العمد، صدمة ما بعدها صدمة لكل أفراد الأسرة و خاصة الأم المنهارة التي تؤكد أنها دائما ما تستأمنها على ابنتها عند خروجها...

- كيف قتلت سندس؟

بعد مواجهة المتهمة بالدلائل و البراهين انهارت واعترفت بجريمتها الفظيعة قائلة أنها استغلت غياب الجميع عن المنزل و عندما دخلت الطفلة إلى غرفتها لتلعب مع أبناء عمها أخذتها إلى المطبخ حيث خنقتها بمنديل و لفتها في غطاء وأدخلتها درج خزانتها وعادت بعدها لتشارك في حملة البحث و كأن شيئا لم يكن!! مبررة وحشيتها بحقد و كره شديدين تكنهما لأمها ..

- سر قديم يكشف : هذه الجريمة أماطت اللثام عن جريمة أخرى ففي عام 2008 وجد رضيع "أخو سندس" تحت نافذة المطبخ في حفرة عميقة جثة هامدة بعد يومين من البحث ، اتهمت زوجة العم بالقتل و تمت محاكمتها ثم تبرئتها بشهادة من الأهل الذين أكدوا تواجدها معهم ساعة اختفاء الرضيع متهمين "الجن" بارتكابها... والآن عرفنا أن الجن بريء براءة الذئب من دم ابن يعقوب من هذه الجريمة ...

وفي أكتوبر 2013 تمت محاكمة الجانية و رغم تقديم الدفاع عرائض مفادها اختلالها العقلي على أساس أنها كانت تعالج بالرقية طيلة السنين الفارطة أدينت بالقتل العمد و حكم عليها بالإعدام .. وتبقى الحادثة جرحا لن يلتئم في جسد عائلة بأكملها....

هارون و ابراهيم ضحيتا انحراف و شذوذ

الطفلان ابراهيم وهارون .. وفي الصورة الناس وقد تجمعوا حول مكان العثور على جثتيهما

عام 2013 شهدت الجزائر الكثير من قضايا اختطاف الأطفال و لعل أبرز قضية نالت شهرة واسعة وأثارت جدلا في الإعلام هي قضية مقتل الطفلين هارون بوديارة 10سنوات و ابراهيم حشيش 9 سنوات .

كانا يمارسان حقيهما في اللعب وقت التقطتهما أيدي الغدر في مساء 9 من مارس 2013 في شرق البلاد وبالتحديد ولاية قسنطينة ، حيث انتهز المجرمون فرصة انشغال الجميع بمباراة كرة القدم كي يقدموا على ارتكاب جريمتهم، خطف الطفلان هارون وابراهيم و اقتيدا إلى وكر الوحوش حيث مارسوا عليهم قرف انحرافهم و شذوذهم ثم قتلوهما بدم بارد ووضعوهما في كيس بلاستيكي أسود و حقيبة للسفر و اختتموا جريمتهم برميهما في إحدى ورشات البناء القريبة من المنزل، ولكن ما لم تعرفه تلك الأيدي الغادرة أن هناك عدالة إلهية جعلت أحدهم يشهد على ذلك...

صباح 11 مارس وصلت إخبارية للدرك والشرطة بأنه تم العثور على جثتي الطفلين على بعد كيلو متر واحد من منزلهما ، خبر صدم الشرطة التي كانت تأمل في إيجاد الطفلين حيين بعد معاناة في البحث عنهما.

الكيس الاسود وحقيبة السفر التي احتوت على اجساد الطفلين

انتقلت الشرطة و الأهالي إلى عين المكان ليجدا الجثتين تقبعان هناك في منظر تعجز الألسن عن وصفه، وسط الصراخ و الهسيتيريا أرسلت الجثث إلى المشفى ليتم فحصها ، وشرعت الأجهزة الأمنية في اجراء تحقيقاتها..

الشكوك حامت حول العديد من أبناء المنطقة خاصة ذوو السمعة السيئة و أصحاب السوابق، واشتباه الشاهد في رؤية اثنين تحديدا ذكرهما بالإسم مصرحا أنه رآهما في نفس الليلة يدخلان الطفلين إلى العمارة التي استأجرا شقة فيها أمام مرأى من حارسها، و ما يزيد الطين بلة أنهما شاركا في عملية البحث وهذا ما جعل الشرطة تقبض عليهما وعلى حارس العمارة.

وكان الأول يدعى "مامين" 37سنة والثاني "كاتاستروف" 21 سنة وتم حبسهما على ذمة التحقيق وعند مواجهتهما بالأدلة اعترفا بفعلتهما الشنيعة والسبب ميولهما المنحرفة فقد أصابهما الملل من بعضهما وأرادا تسلية جديدة!!!.

ما يحز في النفس أن الطفلين كانا على قيد الحياة ساعة البحث عنهما و لكن لتخوف المجرمين من انكشافهما قاما بخنقهما بأنبوب بلاستيكي ثم تعبئتهما ورميهما من الشرفة..

دفنا جنبا إلى جنب

-المحاكمة : أثارت هذه القضية جدلا واسعا إعلاميا و سياسيا و اجتماعيا و لهذا فقد كانت جلسات المحاكمة تاريخية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ويوم 21 جويلية 2014 بعد جدال وتراشق بالإتهامات بين المتهمين أدين كلا من المجرمين بالقتل والإعتداء الجنسي وحكما عليهما بالإعدام فيما حكم على الحارس بـ 10سنوات سجنا نافذا لقيامه بالتستر عليهما .. وأسدل الستار على القضية ولكن من سينسى هارون وابراهيم؟

نهال بأي ذنب قتلت ؟

نهال برعمة لم يمض على وجودها في هذه الحياة سوى أربع سنوات ودعت العالم ببقايا من جسدها الصغير لتمثل صورة التنكيل بالبراءة في أبشع منظر..

جريمة قتل نهال أسالت الكثير من الحبر في الجزائر خاصة لما لها من وحشية و بشاعة صادمة.

- زفاف تحول إلى مأتم : قدمت رفقة عائلتها من وهران إلى قرية آث علي بتيزي وزو فكان الموت يترصدها بعينه الخبيثتين ، فقد اختفت في صباح 21 جويلية 2016 من المنزل الذي كانت تلعب أمامه مع أطفال الحي ، أصاب أهلها الرعب على فلذة كبدهم فطالبوا بتدخل الأمن للعثور عليها .

محاولات حثيثة و متواصلة وفي نفوس الجميع أمل بأن لا تحمل هذه القضية نهاية مفجعة كسابقاتها ولكن هيهات هيهات فلا مناص من لعبة القدر فقد تم العثور على جمجمة محروقة مع بقايا هيكل عظمي و فستان ملطخ بالدم أجمع الجميع أنه لنهال ..

الطفلة الجميلة والبريئة نهال سي محتد

تكفل معهد الأدلة الجنائية و علم الجرائم بتحليلها ففي النهاية من المحتمل أن لا تكون لها فما زال الأمل قائما... لكن بعد أيام من الإنتظار والترقب نزلت الصاعقة وبالدليل القاطع "جميع تلك البقايا لنهال" .

غضب عارم سيطر على البلاد فالقصة أثارت الرأي العام من جديد أخبار و تطورات الجريمة تتصدر عناوين الصحف و تأتي في مقام الأخبار العاجلة و مطالب شعبية بإيجاد القاتل و محاكمته ببساطة لقد ضقنا درعا بما يحصل الأمر وخرج عن السيطرة ..

شيعت جنازة "نهال سي محند" في مسقط رأسها ولاية وهران في موكب مهيب قدر عدد حاضريه بمئات الآلاف من أبناء الشعب وسط حراسة أمنية مشددة لما لهذه القضية من أبعاد مختلفة...

كانت التحقيقات على قدم و ساق بل وشارك أبناء الشعب في حملات تضامنية للكشف عن الوحش القاتل وتطبيق القصاص عليه، تضاربت الأقوال و كثرت الشائعات وتداول الأخبار دون تأكيد على الشاشات المحلية ومواقع التواصل الإجتماعي ما دفع بالجهات المسؤولة عن التحقيق إبقاءه طي الكتمان و السرية و رغم هذا تسربت أخبار و مقاطع فيديو عن عدة مصادر لا أجزم بصحتها بأن خالة الضحية هي المسؤولة عن قتلها لإستعمال أعضاءها لأغراض السحر و الشعوذة أو أن مافيا تجارة الأعضاء وراء الفاجعة، أو أن الشرطة ألقت القبض على 4 أشخاص لإشتباههم بأن لهم يدا في الجريمة ... تعددت الأخبار و الأقاويل وإلى الآن تاريخ كتابتي لهذه السطور ومرور قرابة العام على هذه الجريمة لا شيء يؤكد أو ينفي ما سبق. وأيا كان الفاعل فالجميع يجمع على أنه مخلوق تجرد من الرحمة إنتشل وردة من بستان الحياة بأقذر طريقة فقط لتحقيق غايات و أطماع مريضة ....

تعددت الأسباب و الجريمة واحدة

لازال مسلسل القتل مستمرا

لا زال مسلسل القتل مستمرا وكل ما ذكرته لا يعد شيئا أمام الأرقام المخيفة الصادرة عن دائرة الإحصاءات التي تشير إلى أن الجزائر سجلت نسبة مرتفعة من حالات اختطاف الأطفال فقد أحصت أكثر من 900 حالة من سنة 2001 معظمها في السنتين الأخيرتين (حالات مسجلة فقط) ، أرقام لم تعرفها البلاد حتى في سنوات الدم و الدموع التي عصفت بالبلاد خلال التسعينيات و قد اختلفت الأسباب و الدوافع لهذه الجرائم الوحشية فعلماء النفس يرون أن منها أسباب جنسية كالإنحراف و الشذوذ الناتج عن الكبت الجنسي ، أو ميول منحرفة مخالفة للفطرة جاءت نتيجة إضطرابات نفسية و سلوكية ... و هناك عدة عوامل أخرى كالإنتقام أو السعي وراء المال"الفدية"، و قد تكون وراء هذه العمليات مافيا تجارة الأعضاء البشرية أو تجارة الجنس أو التشغيل القسري ...

ختاما

لقد تعمدت عدم ذكر حالة أهالي الضحايا لأنه لا أحد يستطيع وصف منظر أم ثكلى أو أب فقد جزءا من روحه ، إن أطفالنا أمانة في أعناقنا فلنحافظ على هذه الأمانة ولا نسمح بأن نقصر في حملها فتتخطفهم ذئاب هذه الغابة ونصبح نادمين .

ملاحظة : ذكرت الجزائر تحديدا في هذا المقال لإلمامي بأحداث هذه الجرائم ، وإلا فإن أحداث خطف الاطفال و قتلهم منتشرة في عالمنا العربي خصوصا بشكل كبير فأثناء بحثي في المواقع لفتت نظري عدة حالات في مصر و السعودية و الأردن وبشكل أكبر في الدول التي تشهد عدم استقرار كسوريا و العراق و اليمن و ليبيا... حفظ الله بلداننا و أطفالنا

تنويه

يجدر الذكر أن أحكام الإعدام التي حكم بها القضاء في هذه القضايا و غيرها لم تكن سوى أحكاما نظرية دون تطبيق ، فعقوبة الإعدام مجمدة في الجزائر منذ عام 1993 بعد توقيع الحكومة على لائحة الأمم المتحدة لوقف الإعدام، أي أنها تلفظ فقط و السجن المؤبد هو البديل عنها.

مصادر :

- مواقع إلكترونية لصحف جزائرية : (النهار أونلاين)، (الشروق أونلاين) ،(متفرقات حيثيات مقتل الطفلة سندس موقع جريدة الهداف)... موقع العربية نت وعدة مواقع و منتديات عربية

تاريخ النشر : 2017-07-31

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر