الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

تجربتي مع الأرق وكيف تخلصت منه

بقلم : حمزة - العراق

بسبب الأرق أصبحت عدواني و أغضب بسرعة

مرحباً أيها الإخوة و الأخوات جميعاً ، خطر على بالي وأنا أتجول في موقع كابوس أن اكتب تجربتي مع الأرق وكيف تخلصت منه آنذاك ، لأني وجدت البعض يشكون من حالة الأرق و هي عدم القدرة على النوم ليلاً أو نهاراً ، فمن باب عدم احتكار المعلومة انشر هذه المقالة الموجهة لمن يعاني من الأرق .

محدثكم شاب اسكن في العراق ابلغ الآن 21 عام ، تعرضت قبل سنتين تقريباً أي حينما كنت في ال19 لأول مرة في حياتي لأرق شديد جداً حيث كنت حين أود النوم و اشعر بالنعاس وابدأ بالتثاؤب واذهب أضع راسي على الوسادة وتأتيني أحلام ما قبل النوم ، ثم انتظر وانتظر لساعات وساعات وأنا أتقلب على الفراش يميناً وشمالاً واشعر بالنعاس الشديد والتعب ولكن لا يأتيني النوم ، وأحياناً يغلبني النوم قبل طلوع الشمس بساعتين هذا في أحسن الأحوال ، أما في الغالب انه أظل إلى الصباح بدون نوم ، وحينها انهض من فراشي واغسل وجهي أمارس يومي الروتيني من دوام ومسؤوليات يومية عادية ، ومن الطبيعي أن تكون سلوكياتي سيئة وتصرفاتي عنيفة ولا يشغل بالي إلا كيف سأنام الليلة .


وقد اشتدت حالتي مع مرور الأيام وتكرر معي هذا المشهد كثيراً ، ولا أريد الإطالة في وصف المرض ، ومع تفاقم الحالة حاولت علاج نفسي ، لكن لم اذهب إلى طبيب أبداً ، دخلت على جوجل وبحثت و حاولت التوصل لأي نتيجة ممكنة ، المهم انه بدأت بترك بعض الأطعمة و المأكولات و على ما اذكر أني قررت ترك الشاي وتركته لمدة شهر تقريباً ، وبدأت بوضع سماعات في أذني وقت النوم واشغل بعض السور من القران الكريم لمدة ساعة وأكثر وبدأت بالتوجه للدين والالتزام رغم عقيدتي الضعيفة و لكن حاولت ، وبعد كل هذه الواجبات التي فرضتها على نفسي لم يتغير شيء ولو قيد أنملة ، بل الحالة ازدادت سوء وأصبحت في حالة نفسية مزرية جداً ،  لدرجة انه كان لدي استعداد لارتكاب جريمة لأتفه مشكلة تواجهني خاصة من الوسط المقرب مني .


أصبحت في حالة من اليأس وكره الحياة والناس لدرجة لا توصف ، وتمنيت الموت والراحة ولا اعرف ماذا افعل بعد أن فعلت كل ما في يدي ، أصبحت مشوش التفكير اشعر بثقل في راسي بسبب الأرق حتى شهيتي للطعام قلت ، حاولت ممارسة الرياضة لكن لم تنفعني بشيء ، أصبحت كالذي يمر بالموت البطيء ، وللعلم انه كنت لا استطيع النوم لا ليلاً ولا نهاراً ، ومن لم تمر به هذه الحالة لا يستطيع أن يشعر بالمعاناة التي عانيتها ..

وفي هذه الأثناء خطر على بالي أن أمارس التأمل بعد أن نفد كل ما في يدي ولم يبق شيء لم افعله  ،وكان لدي سابق معرفة بالتأمل ، لكن لا اعرف لماذا أتت الفكرة متأخرة ؟ بعد كل التعب و المعاناة والى اليوم استغرب هذا ، المهم أني قررت ذلك وبشكل سريع لأنه الشيء الوحيد الذي يمكن أن افعله ، لا أطيل عليكم ، وضعت برنامجاً معيناً لممارسة التأمل عند الصباح بعد الفطور ووقت الغروب و بعد الأذان وقبل الذهاب للنوم لمدة نصف ساعة لكل فترة ، أي ساعة ونصف باليوم اجلس خلالها جلسة عادية في غرفة مطفأة الأنوار متكئ على الوسادة مغمض العينين بحيث أن أكون بوضعية مريحة وابدأ بمحاولة الوصول إلى إيقاف التفكير و أحاول التركيز وطرد كل فكرة تأتي على بالي أي أن أتجاهلها .

بهذه الطريقة استمرت لمدة 3 أيام أو أكثر ، و في احد الأيام استلقيت على الفراش لأجد نفسي أقوم صباحاً وأنا في حالة من السعادة التي لا توصف حيث استطاع أن يغلبني النوم بعد نصف ساعة تقريباً من رقودي على الوسادة ورجعت حالتي بالتدريج إلى وضعها الطبيعي وتركت التأمل بعد شهرين أو اقل والى اليوم لا أعاني من الأرق ، وأدركت فيما بعد أن السبب الرئيسي للأرق لدي هو النقص الحاد في فيتامين د الذي من أعراضه الدوخة أو الصداع عند القيام أو النهوض و ضعف العضلات و العظام و الوسواس القهري ، واعتقد انه توجد علاقة بين التأمل و فيتامين د حيث انه بعد أن أدركت هذا حاولت التزود بمصادر فيتامين د الطبيعية وبالتالي لم احتاج للتأمل كعلاج للأرق .

في النهاية أقول الحمد لله على كل حال رغم أنها كانت تجربة مرة لكن انتهت إلى لا عودة ، ومهما تكون المشكلة متشعبة وغامضة فلا حل لها سوى بالتفكير الصحيح الذي يجلب نتائج صحيحة وملموس.

تاريخ النشر : 2017-08-08

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر