الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

قصص حقيقية مرعبة.. قل وداعاً للنوم الهانئ و استعد للكوابيس

بقلم : مازن - تونس
للتواصل : [email protected]

هناك كوابيس مروعة عاشها أشخاص على أرض الواقع !

كل ليلة، تجلس هناك في دفء وأمان منزلك مطمئناً ، لا يعكر صفو ليلتك أي شيء، تشعر بالراحة تحت غطاء سريرك الدافئ وتنام نوماً هانئاً مطمئناً .. لكن لا فكرة لديك فيما يحصل خارج منزلك ، ليس بعيداً كثيراً عنك.. في أعماق الظلام، في تلك الأماكن الموحشة والفارغة . 

هل فكرت يوماً ما في أن تعيش كوابيسك على أرض الواقع ؟ ماذا لو تتحول تلك اللحظات المخيفة التي تنهض منها متعرقاً باكياً إلى حقيقة ؟ الأمر ليس مستحيل الحصول.. فتلك الكوابيس التي تروّعك باستمرار قد عاشها بالفعل أشخاص على أرض الواقع .

إن مواقع الانترنت تزخر بالتجارب والقصص الواقعية بعضها مؤكدة الصحة وبعضها الآخر لا، لكن هذه القصص التي ستطلعون عليها الآن مختلفة تمام الاختلاف عن سابقاتها..

 دعنا من المقدمات عزيزي القارئ وتفضل بالاستمتاع بهذه القصص، لكن لو كنت من الذين يتأثرون كثيراً بهذه الأمور أو كنت تجلس الآن في مكان مظلم أو عند وقت متأخر من الليل فإنّي أنصحك جدّيا بإضاءة المكان أو تأجيل قراءة هذه القصص لصباح اليوم التالي، ومن أنذر فقد أُعذِر.. أما إن كنت من أولئك الذين يدّعون امتلاكهم لقلوب حديدية فامنحني الفرصة لجعلك تعيد النظر في ذلك .


أحتاج توصيلة
 

كانت هناك فتاة واقفة على قارعة الطريق

ناثان وهيذر، عروسان متزوجان حديثاً كانا في طريقهما إلى قضاء شهر العسل في شمال كاليفورنيا في إقامة جميلة على البحر.. ركبا سيارتهما من أول المساء وكانا يأملان في الوصول قبل أن يدركهما الظلام، لكن موجة من الضباب حجبت الطريق السريع أبطأت تقدمهما ، كانا على بعد ساعة ونصف من وجهتهما عندما هبط الليل وخيّم على الطريق الغابي الجميل ، ومن يجرب قيادة سيارته في ذلك الطريق سيرى كم هو متعرج ومنحنٍ وطرقاته ضيقة، لكن ناثان كان يقود ببطء وحذر .

في إحدى ممرات الطريق الضيقة، لمح العروسان شابة صغيرة تقف إلى جانب الطريق بمفردها، كانت ترتدي لباساً أبيضاً وترفع إبهامها في إشارة منها إلى حاجتها إلى توصيلة .

- حظاً سعيداً لكِ في محاولتك الحصول على توصيلة في ليلة كهذه.. تمتم ناثان بصوت خافت.
- أوقف السيارة و استدر.. (قالت زوجته هيذر) .. رجاءً ، إنها وحيدة في الظلام يجب أن نساعدها ونوصلها.
- نحن متأخران بساعتين " قال ناثان بامتعاض .
- أرجوك.

استسلم ناثان لإصرار زوجته وانسحب إلى جانب الطريق وعاد إلى الخلف، مع اقترابهما من الفتاة أنزلا نافذة السيارة فلاحظا لباسها الأبيض البالي ووجهها الشاحب النحيل..

- تحتاجين توصيلة ؟ .. كلمتها الزوجة.
- أوه، شكراً.. يجب أن أعود إلى المنزل فقد تأخرت وقد يقلق عليّ والداي بشدة.. أجابت الفتاة التي بدت في أوائل العشرينات.
- أين يقع منزلك ؟ .. سألها ناثان.
- في أسفل الطريق، على بعد حوالي 10 أميال.. قالت وهي تركب السيارة.. " هنالك مفترق طرق ومحطة غاز مهجورة.. ومن الجانب الآخر يمكن ملاحظة منزل أبيض مع حديقة كبيرة، عائلتي تنتظرني هناك."

عندما انطلقت السيارة مجدداً واستأنفت طريقها نحو الشمال، حاول ناثان خلق محادثة مع الفتاة، لكن الشابة الصغيرة كانت صامتة وجالسة بهدوء تام في المقعد الخلفي للسيارة.. لذلك اعتقد العروسان أنها نائمة.. بعد 15 دقيقة تقريباً، لاحظ الزوجان محطة خدمات مخربة، كانت مظلمة تماماً ومهجورة من أيّ ضوء أو حركة.

- هذه هي المحطة ؟ .. سأل ناثان الفتاة.

لا إجابة.. كرر ناثان السؤال ولم يتلقَّ أيّ إجابة، التفت ليوقظ الفتاة ظناً منه أنها نامت لكنه وجد أمامه وجه زوجته الخائفة والتي قالت جملة جعلت ناثان يهتز من الصدمة :
- ناثان.. لقد ذهبت !
- ماذا تقصدين ؟ كيف يمكنها أن تذهب ! .. أجاب ناثان بارتباك وهو يدخل بسيارته في الطريق المؤدي إلى المنزل الأبيض.

اعترضهما ضوء في طريقهما و ظل شخصين، زوجان مسنان سألا ناثان وهيذر إن كان بإمكانهما مساعدتهما بشيء.

- لا أدري.. كنا نقود سيارتنا واعترضتنا فتاة شابة ركبت معنا..

لكن المسن قاطع ناثان وكأنه يعرف الإجابة مسبقاً :
- وطلبت منكما أن توصلاها إلى منزلها.. وأعطتكما هذا العنوان.
- نعم !
- ثم اختفت.. صحيح ؟

أومأ ناثان برأسه موافقا في دهشة.

- سيدي.. أنتما لستما مجنونين ولستما تتخيلان، كما أنكما لستما أول أشخاص يتعرضون لمثل هذا الموقف.. تلك الفتاة كانت ابنتنا وكان اسمها ديان، ماتت منذ 7 سنوات مقتولة دهساً على الطريق بسيارة هرب سائقها بعد فعلته ولم يتعرف أحد على الفاعل حتى يومنا هذا.. لا أدري ماذا أقول لكما، لكنني أعتقد أن شبحها لن يرتاح حتى يجدوا القاتل.

ناثان وهيذر كانا عاجزين عن الكلام ، كانا صامتين حتى عرضت عليهما العجوز زوجة المسن الدخول لتناول بعض الشاي حتى يتخلصا من تأثير الصدمة ، لكن ناثان شكرها ورفض بحجة التأخر عن الوصول إلى النزل.. وبعد تبادل وداع غير مريح، غادر العروسان المكان ، وقادا السيارة في صمت تام .



لا تضيئي الغرفة

وجدتها مذبوحة بطريقة بشعة !

جولي وميغي ، تلميذتان في فصل العلوم بمدرسة ثانوية ورفيقتان في غرفة النوم.. كان الأستاذ قد طلب منهما الاستعداد من أجل اختبار وسط السنة لكن جولي لم تكن مهتمة كثيراً بالأمر ، وكانت تهمل دروسها على حساب تسكعها مع أحد شباب المدرسة وحضورها للسهرات ، على عكس ميغي المجتهدة والتي لم تكن مهتمة بالذهاب إلى أي مكان غير غرفتها التي تدرس فيها.. قبل يوم من انطلاق الاختبارات، كانت ميغي تدرس طوال النهار بينما كانت جولي تستعد لحضور حفلة مع أصدقائها، طلبت من ميغي أن ترافقها للسهر حتى تغيّر أجواء الدراسة والملل لكنها رفضت فألحت عليها وسط إصرارها وفي الأخير استسلمت وقررت الخروج وحدها وترك ميغي في الغرفة تذاكر.


ذهبت جولي للسهر وحظيت بوقت ممتع مع أصدقائها ثم عادت للغرفة عند الساعة الثانية فجراً ، دخلت الغرفة ووجدتها مظلمة فقررت عدم إزعاج ميغي وخلدت للنوم متوترة بخصوص الاختبار ، لكنها قررت الاستيقاظ مبكراً لطلب المساعدة من ميغي .

بعد ساعات من النوم استيقظت جولي ونهضت من فراشها في الظلام متجهةً نحو سرير ميغي لتوقظها ، كانت ميغي متمددة على بطنها ولا تتحرك ، فقلبتها جولي لتجد علامات ذعر شديد على وجهها ، مدت يدها وأضاءت مصباح المكتب الصغير.. أغراض ميغي وكتبها كانت مازالت مفتوحة وموضوعة على الطاولة والدماء تغرقها، أما ميغي فقد كانت مذبوحة بطريقة بشعة والدماء تغطي وجهها وجسدها.. مذعورة، سقطت جولي على الأرض وهي لا تقوى على الكلام، رفعت رأسها فقرأت جملة مكتوبة على الحائط بدماء ميغي : ألستِ سعيدة لأنك لم تضيئي الغرفة ؟



الاتصال 

 اتصال مريب أفسد على الفتى أوستن متعته 

الحرية ! .. هكذا صرخ أوستين، الفتى الذي ذهب والداه ذات مساء شتوي ممطر لإنهاء أعمال مهمة في بلدة مجاورة وأخبراه أنهما سيعودان في صباح اليوم التالي.. بدأ أوستين الاحتفال بأمسيته السعيدة وأخذ يأكل كل ما يحلو له ولم يتوقف عن لعب ألعاب الفيديو حتى غروب الشمس، كانت قطته السوداء جالسة على الأرض وهي تغط في نوم عميق. مضت 4 ساعات على رحيل الوالدين والساعة تشير إلى السابعة مساء، ما إن شعر أوستين بالملل من ألعاب الفيديو وهمّ بإغلاق الجهاز حتى رن هاتف المنزل.. ظنا منه أن الإتصال من والديه، رفع الفتى السماعة.. وكان هذا ما سمعه :" أهلاً أوستين كيف حالك، سأكون هنا في دقائق معدودة.. هذا كل شيء، أراك لاحقاً." إنه صوت العم أنثوني، فهم الفتى أن والداه طلبا من العم أنثوني قريبهم الذي يعيش وحيدا بأن يأتي ويمضي الليلة مع أوستين.


امتعض الفتى وشعر بالسخط، كان متضايقاً من أمه التي ظن أنها لا تثق به ، خاصةً أنها لم تخبره بالأمر.. تبخرت سعادته بليلة الحرية وجلس بهدوء ينتظر العم انثوني، أما قطته فقد كانت تتسلق قدميه وتلاطفه.. مرت 15 دقيقة ولم يصل العم انثوني، يبدو أنه تعطل بسبب الأمطار والثلوج ، رن الهاتف مجدداً ، إتجه اوستين نحوه ورفع السماعة : أهلاً اوستين كيف حالك، سأكون هنا في دقائق معدودة.. هذا كل شيء، أراك لاحقاً .

حاول اوستين أن يتكلم لكن الخط انغلق مجدداً ، استغرب كثيراً واتصل بالعم انثوني عن طريق الهاتف الخلوي لكنه لم يجب ، لم يفكر الفتى كثيراً في الأمر وذهب للمطبخ ليتناول العشاء الذي تركته له أمه ، أنهى طعامه ونظر للساعة ليجدها تشير للثامنة مساءً ، بدأ اوستين يقلق على العم انثوني وكان يفكر في الاتصال بوالديه ليخبرهما بالأمر .


 فتح التلفاز بصوت منخفض وجلس يتناول بعض الحلوى ويداعب فرو قطته ، بعد دقائق قليلة رن الجرس، بالتأكيد إنه العم أنثوني ! مشى نحو الباب لكن العم انثوني دق الجرس مرة ثانية وثالثة مما أثار استغراب الفتى.. وهنا رن الهاتف الذي في الممر المؤدي للباب، فرفع اوستين السماعة وسمع ما يلي : أهلا اوستين كيف حالك، سأكون هنا في دقائق معدودة.. هذا كل شيء، أراك لاحقاً .


نفس الصوت ونفس الكلام.. صعق أوستين.. شعر وكأن قلبه سيخرج من مكانه، نظر لباب المنزل بعينيه المفتوحتين على أقصاهما وكان الطرق يقوى ويقوى.. لم يشعر بنفسه إلا يصعد الدرج متعثراً ويجري نحو غرفته و قطته تتبعه.. أمسك هاتفه الخلوي واتصل بالعم انثوني لكن لم يتلقَّ أي إجابة.. والداه مشغولان وهواتفهما مغلقة، وكان الطرق على الباب لم يتوقف ، لم يجد اوستين حلاً آخر أمامه إلا اللجوء للشرطة.. رفع هاتفه بيدين مرتعشتين واتصل بقسم الطوارئ وشرح لهم الوضعية لكنهم أخبروه أن وصولهم سيستغرق مدة بسبب سوء الأوضاع الجوية، طلبوا منه الاختباء وحاولوا إبقاءه على الخط لكنه الولد المذعور أنهى المكالمة واختبأ وراء سريره وقطته معه. 

مجهول أخذ يطرق الباب بعنف !

توقف الطرق وكان السكوت يعم المكان، كان المنزل مظلماً باستثناء غرفة الجلوس ولا صوت إلا صوت التلفاز المنخفض مع أنفاس أوستين السريعة، و قطته السوداء في حضنه تتثائب وتتمدد غير مدركة لمدى خطورة الوضع.. فجأة، أخذت القطة تحملق في وجه أوستين بطريقة مريبة وحدقاتها تتوسع في الظلام، كانت تنظر إلى وجهه بثبات وتموء بصوت ضعيف ورقيق مما دفعه لمحاولة إسكاتها بكل الطرق الممكنة حتى عادت لوضعيتها الطبيعية بعد ثواني.


 مرت 30 دقيقة وكأنها دهر، سمع أوستين صوت سيارات الشرطة وهي تقترب من المكان فشعر براحة شديدة.. بعد لحظات اقتحم أربعة من رجال الشرطة المنزل وصعدوا لكل الغرف حتى وصلوا لغرفة أوستين، كان الشرطي يتكلم بصوت عالي وكأن شيئاً خطيرا قد حدث، كان ينادي الفتى بارتباك وقلق، صرخ أوستين من مكانه حتى سمعه شرطيان ودخلا الغرفة ، سأله الشرطي إن كان بخير ثم أمره بالخروج من المنزل حتى يقوموا بتفتيش المكان وطلب تعزيزات، فأعطاه أحد الشرطيين معطفاً واقياً من البرد ثم اصطحبه للخارج.


 بعد ساعة، وصلت سيارة إسعاف للمنزل وتم إخراج رجل مغمي عليه وجدوه بين الشجيرات في الحديقة.. إنه العم انثوني، كان رأسه ملطخاً بالدم ويتحرك بصعوبة. 

مصدوماً، دخل اوستين المنزل ليجد الشرطي يبتسم ويقول له : "اوستين أنت محظوظ."

ثم أخبره الحقيقة التي جعلته يرفض البقاء وحيداً في المنزل طيلة عمره، لقد قام شخص ما باقتحام المنزل وأكل الطعام وسرقة بعض الأغراض كما تجول في معظم الغرف، كما قام بمهاجمة العم انثوني لاستخدام هاتفه لخداع أوستين.


 المقتحم المجهول كان يعلم بزيارة العم انثوني لاوستين كما يعرف تفاصيل عن المنزل مكّنته من الدخول بطريقة مجهولة دون ترك أي أثر ورائه إلا آثار أقدام، وقد سأل الشرطي أوستين إن كان إختبأ تحت سريره أو في الخزانة.. لأن آثار الأقدام تمتد حتى السرير. كان الفتى ينظر أمامه في دهشة، رأى قطته ممددة على الأريكة المقابلة، كانت تنظر إليه ببراءة وتلعق يدها، تأمل عيناها اللتان تحملقان فيه وتذكر تلك اللحظة عندما كان مختبئاً وراء سريره وكانت قطته تنظر في عينيه. أدرك الحقيقة.. قطته السوداء لم تكن تنظر إلى عينيه.. لا أبدا.. بل كانت تتأمل الوجه الذي ورائه !



السيارة الشبح


في الحادي عشر من ديسمبر 2002 اتصل شخصان بالشرطة وبلّغا عن رؤيتهما لسيارة تنحرف عن طريق سيارات ليلاً في مدينة بورفام الإنجليزية ، وبعد بحث الشرطة وتفتيشها للمكان تم العثور على سيارة مخبأة بين الأشجار فارق سائقها الحياة منذ مدة طويلة ، وبعد التحقيقات اتضحت الحقيقة الصادمة التي تتمثل في وقوع هذا الحادث منذ 5 أشهر عندما تم التبليغ عن اختفاء السائق المتوفّي من قبل شقيقه.



ماريا


حكاية نشرتها إمرأة أمريكية في إحدى المواقع زاعمة بأنّها حقيقية، أقل ما يمكن أن يقال عن هذه القصة أنّها عجيبة. فالمرأة التي تعيش مع زوجها في إحدى ضواحي المدن الكبرى مرّت بموقف صادم لا يمكن تصديقه.. وهذه القصة التي روتها - بتصرف مني :


أنا وزوجي نعيش في مكان معزول نوعاً ما في ضواحي مدينتنا ، على الرغم من أننا في الخمسين من عمرنا، إلا أننا من أصغر سكان الحي وأقل عمراً بثلاثين أو أربعين سنة من أيّ جار لنا ، أغلبهم يملكون أحفاداً يزورونهم بانتظام ويعتنون بهم ، لكن ليس بالنسبة للرجل الذي دائماً ما كنت أناديه "بروفسور". 

كانا يشكلان ثنائياً محباً للحياة

و بروفسور رجل أرمل توفيت زوجته ايلينا منذ 12 سنة وتركته يعيش وحيداً ، حيث لم يكن لهما أبناء.. لم أعرف ايلينا إلا بإيجاز، لكن ما أعرفه هو أنّها كانت تشكل مع البروفسور ثنائياً محباً للحياة بأتم معنى الكلمة.. لقد كانا مثقفين وواسعي المعرفة، بارعين في الحياة ويحافظان على شعلة الحب بينهما ، بكل بساطة أحببت قضاء الوقت معهما، لكن موت ايلينا كان صعباً جدا على زوجها. منذ سنة بدأ البروفسور يحارب مرض السرطان، ونظراً لضعف الخدمات العامة في المكان القروي الذي نعيش فيه، كنت أنا التي آخذه للأطباء ، أحيانا كان البروفسور يتصل بي في أوقات غير مناسبة وكانت تبدو عليه من خلال صوته علامات ذعر، فلم يكن قادراً إلا على لفظ اسمي مع نوبات من اللهاث والشهيق، مع أنّ البروفسور لديه لكنة خاصة به ينطق بها اسمي. كنت لا أبخل بمساعدته بكل الطرق منها أخذه لمستشفى المدينة، لكنه كان عنيدا جداً بخصوص بقائه في المنزل.. ربما كان مدركا أنّ النهاية قريبة لذلك فضّل ملازمة فراشه.


في أوائل شهر أكتوبر ومع الساعة الرابعة فجراً أيقظني من النوم رنين هاتفي الخلوي الذي كشف على رقم البروفسور، و ما إن أجبت حتى سمعت صوتاً غريباً يلفظ اسمي بنفس الطريقة التي اعتاد البروفسور على لفظه بها.. أجبت :

- " نعم.. بروفسور ؟ "

- " لا !" أجابني الصوت مقهقهاً .. " هذه ماريا، سآخذه الليلة."

حينها استيقظت.. نظرت حولي، أنا على السرير ! الهاتف في يدي، زوجي والكلب كانا نائمين بهدوء. إذن الهاتف لم يرن !


 ترى هل رن ؟ بعد تفكير قصير رفعت الهاتف لأتصل بالبروفسور لكنني تراجعت، ماذا لو كان نائماً ؟ ينبغي أن يتمتع بالراحة ولا يجب إزعاجه. نهضت من السرير وارتديت ملابسي بهدوء، ثم خرجت إلى فناء المنزل الخلفي بصحبة كلبي حتى أتمكن من رؤية منزل البروفسور من هناك.. أمعنت النظر فلم أجد شيئاً ، الأضواء مطفأة ولا دليل على وجود أيّة حركة.. بكل بساطة، كان الهدوء التام مسيطراً على المنزل.


 وعلى الرغم من هذا لم أشعر بالراحة، فرفعت الهاتف واتصلت بالبروفسور ، 25 رنّة ولا إجابة.. عدت لغرفتي وأيقظت زوجي الذي نهض ورافقني إلى منزل البروفسور وطرقنا الباب لكن لم نتلقَّ أيّ إستجابة !

 إتصلنا بالشرطة التي حضرت واقتحمت المكان لتجد البروفسور أسلم روحه بهدوء وسلام في فراشه ، وبسبب عزلة موقع سكننا، تكفّل الجيران بالقيام بالكثير من الإجراءات بأنفسهم. ومن ضمن هذه الإجراءات هي البحث في أوراق البروفسور الشخصية من أجل الحصول على أيّ دليل يقودهم إلى أقاربه وطبعاً هذه من لوازم إتمام عملية الدفن. 


وأثناء البحث، كنت أنظر إلى الوثائق التي على منضدة البروفسور، ولم أجد معلومات متعلقة بأقاربه الذين أعرفهم أو حدثني هو عنهم سابقاً ، لكنني وجدت مجموعة من الصور للبروفسور وزوجته ايلينا، وكذلك ابنتهم التي لم يتكلموا عنها أبدا.. ماريا ، المتوفيّة في أواكساكا بتاريخ 1971 !!



ماذا يوجد في القبو ؟

من هذا الذي كان يمشي خلفك ؟!

قصة مخيفة رواها شاب قائلاً أنها وقعت لشقيقه في منزل عائلتهما القديم والتي يعود تاريخ بنائه إلى بداية التسعينات. فقد اجتمع في المنزل ذات ليلة شقيقه المنضم حديثاً إلى فرقة موسيقية مع أصدقائه في الفرقة قبل أن يذهبوا للتمرين الجماعي ، كانوا جميعاً خارج المنزل لكن توجّب إحضار بعض المعدات من قبو المنزل لذلك اتجه الأخ مالك المنزل نحو القبو بينما جلس أصدقاؤه ينتظرونه في الشاحنة.


 عندما وصل فتح باب القبو ليجده متسخاً ومليئا بالغبار، نزل الدرج ثم أخذ المعدات و همّ بالصعود، لكنه وبينما كان يخطو خطواته صاعداً تذكر أنه نسي كيس الفطائر هناك فعاد أدراجه ليأخذ الكيس، انحنى ثم حمله وما إن رفع رأسه حتى رآى شيئاً مرعباً قابعاً في الزاوية المقابلة ينظر إليه.. شكل غامض كالطيف بعينين خفيتين ، كان مباشرةً مقابلا له .


 شعر الشاب بالرهبة وعدم الإرتياح ووقف في مكانه لحظات، لطالما علّمه أهله أن يقرأ بعض الصلوات أو يقول بعض العبارات المقدسة عندما يواجه مخلوقات مثل هذه، لكنه وفي ظل ارتباكه ورغبته في إقناع نفسه بأنّ الأمر عادي، نظر تجاه الطيف وقال : " تباً لك، ليس لدي الوقت لهذه التفاهة."

ثم التفت بسرعة فشعر بهواء بارد سريع وراءه، غالبه التوتر وبدأ بالتعرق لكنه صعد الدرج بخفة وأقفل باب القبو بحركة سريعة بعد أن أطفأ الضوء، ثم سار نحو باب المنزل الأمامي. لكن آخر زر ضوء وجب عليه إطفاؤه كان في الاتجاه المعاكس للباب الأمامي، توجّه نحوه وضغط عليه وما إن صار المنزل مظلماً حتى شعر بقوة بشيء مادي وراء ظهره و بقشعريرة خفيفة تسري في جسده ، لم يجرؤ على الالتفات ووقف متسمراً في مكانه، لكن لحسن الحظ أن ضوء الشارع كان يتسرب إلى المنزل ويضيء غرفة الجلوس.. تقدّم بثبات نحو الباب الأمامي وخرج بهدوء ثم أغلق الباب وسار نحو البوابة الأمامية، خرج وسحبها وراءه مبتسماً بإكراه وغاضباً من نفسه بسبب خوفه الذي لا داعي له. 


سار نحو الشاحنة حيث ينتظره أصدقاؤه و وضع المعدات التي أحضرها في مكان الحمولة ثم صعد لمقعد السائق و همّ بتشغيل السيارة لكنه فوجئ بأحد أصدقائه يسأله متعجباً : " لحظة تمهّل، ماذا عن أخيك ألن ننتظره ؟" أجابه : " أخي ؟ ماذا تقصد ؟ لقد ذهب لعمله منذ الليل المبكر.. هل رأيت سيارته في مكان قريب ؟".

نظر صديقه إليه بتعجب، وكان السؤال التالي صادماً لأبعد الحدود : إذن من كان يمشي وراءك عندما كنت تخرج من المنزل ؟

آني تكتب..

اختبأت آني و أخذت تراقب بحذر الرجل الكامن في الحديقة

محادثة مجهولة تم تناقلها في مواقع التواصل الأجتماعي يقال أنّها حقيقية وأنها دارت بين شخصين مجهولين يتحدثان على "واتساب" في آخر الليل ويحصل أمر مريب يجعل كلاهما يرتجف، أقدّم لكم ترجمتي لهذه المحادثة.

آني (1:31) : أنت نائم ؟
ديفيد (1:31) : لا.. أرجو أن لا تكوني أنتِ كذلك هه
آني (1:32) : لا يمكنني النوم، إنها الرياح.. صوتها المزعج يشبه عراك القطط.. وأنت لما لم تنم ؟
ديفيد : أنا أذاكر
آني (1:34) : كفانا.. أعلم أنّك تعبث ههه
ديفيد (1:36) : لا زلت لا أستطيع استيعاب ما فعله جوني اليوم..
آني (1:36) : أنا أيضاً ، هذا الولد يعاني من اضطرابات.. ااه الرياح قوية جداً والطقس منقلب.. هذا لا يبدو عادياً
ديفيد (1:36) : لا رياح هنا، فقط مطر.
آني (1:37) : أنت محظوظ.. أحتاج للتمتع بنومي الهادئ الجميل
ديفيد (1:37) : طبعا هو كذلك
آني (1:38) : أظن أنني سمعت خطوات أقدام على الحصى في الخارج..
ديفيد (1:39) : أحضري والدك المجنون للتحقق منه هه
آني (1:39) : أنا وحدي في المنزل ! العائلة في إجازة هل تذكر ؟ لقد أخبرتك..
ديفيد (1:40) : حقا ؟ إلى متى ؟ يجب أن نتسكع معاً
آني (1:40) : إنّها تبدو حقاً مثل خطوات أقدام لكن يوجد شيء غريب حيالها.. أحتاج للنهوض والتأكد لكن لا أستطيع ترك فراشي الدافئ
ديفيد (1:41) : متأكدة أنّك ترغبين في النظر خارج النافذة بينما أنتِ وحيدة ؟ ماذا لو كان هنالك شخص في الحديقة يبحث عنكِ ؟
آني (1:42) : ديفيد هذا ليس مضحكا
ديفيد (1:42) : أنا متأكد أنّه أمر سخيف.
آني (1:42) : ذاهبة للتأكد سأعود..
ديفيد (1:43) : قد يكون أحد جيرانك ؟
آني (1:45) : ديفيد يوجد شخص ما في الحديقة !!
ديفيد (1:45) : ماذا حقا ؟
آني (1:45) : نعم ! يمكنني رؤية ظهر رجل..
ديفيد (1:46) : ومالذي يفعله ؟؟
آني (1:46) : يبدو أنّه.. يبحث عن شيء ما ؟ على يديه وركبتيه بين الشجيرات..
ديفيد (1:46) : هاهاها يبدو أنّه في عالم آخر.. من المحتمل أن يكون يبحث عن مخدراته هاها
آني (1:48) : ديفيد الأمر جاد ماذا يجب أن افعل ؟؟
ديفيد (1:49) : لا شيء ! من المؤكد أنّه سيغادر بنفسه
آني (1:49) : يا الهي إنّه يحفر بيديه العاريتين في التراب.. يدمّر الحديقة !.. تبا لقد إلتفت
ديفيد (1:50) : كيف هو شكله ؟
آني (1:51) : ديفيد ماهذا الأمر ليس مضحكا
ديفيد (1:51) : ماذا ؟
آني (1:51) : كيف يمكنك فعلها
ديفيد (1:52) : عما تتحدثين ؟؟
آني (1:54) : يمكنني رؤيتك هذا أنت في الحديقة ! كيف يمكنك الكتابة دون لمس هاتفك ؟ أنظر للأعلى أنا في النافذة ألا يمكنك سماعي أنقر عليها ؟
ديفيد (1:54) : تبا آني الآن أنتِ تخيفينني أيضا.. قطعا أنا لست في حديقتك ذاك ليس أنا مابك !
آني (1:54) : كفّ عن العبث في المكان ! يمكنني رؤية وجهك. كما أنك ترتدي سترة كرة القدم السخيفة التي تفخر بها.
ديفيد (1:55) : ينبغي أن يكون شخصا ما يشبهني.. بأمانة آني أنا في منزلي.. أنا لا أعبث هكذا..
آني (1:55) : ينبغي أن يكون واحدا من أصدقائك يحاول القيام بمقلب مريض.. من غيره يمكن أن يرتدي سترتك !!
ديفيد (1:55) : توجد دفعات كثيرة من سترات مشابهة.. لا أحد من أصدقائي يشبهني.. بل أنا مسيطر على تفكيرك
آني (1:55) : إنه يحفر مجدداً..
ديفيد (1:56) : آني، هل تملكين مسدسا في منزلك ؟
آني (1:56) : لا تكن سخيفا ديفيد.. لا يمكنني إطلاق النار على أحد.
ديفيد (1:57) : ليس عليكِ إستعماله.. يكفي أن تظهري أنك تحملينه.
آني (1:57) : أليست سترتك تحمل إسمك على الظهر ؟
ديفيد (1:58) : بلى، كل عنصر في الفريق يحمل إسمه على ظهره.
آني (2:00) : يمكنني رؤية إسمك اللعين !!
ديفيد (2:00) : ماذا
آني (2:01) ما هذا ديفيد ما هذا
ديفيد (2:04) : آني إنّ السترة في الخزانة..
آني (2:04) : تبا لقد رآني.. لماذا يبتسم هكذا.. إنّه قادم
ديفيد (2:04) : إتصلي بالشرطة !!!
ديفيد (2:07) : آني ؟! آني أجيبي..
ديفيد (2:12) : إتصلت بالشرطة، أخبرتهم أنّ هنالك محاولة إقتحام بمنزلك. قالوا أنّهم سيصلون لكن في غضون نصف ساعة.. آني أنتِ هنا ؟
آني تكتب..
آني (2:17) : إنّه في المنزل. لا يمكنني الحديث يجب أن أكون هادئة..الأضواء مطفئة. أنا في الخزانة أحمل سكينا. تصعب عليّ الكتابة أنا أرتعش..
ديفيد (2:17) : اللعنة إسمعي آني لازمي مكانك الشرطة ستكون معك في 20 دقيقة.. هل تعرفين أين هو الآن ؟
آني (2:17) : لا تقل هو. النظرة التي كانت على وجهه عندما رآني.. لا يوجد بشر يمكنه النظر هكذا..
ديفيد (2:17) : يا إلهي هل يعرف أين أنتِ ؟
آني (2:17) : لا، أخذت السكين عندما رأيته يركض نحو الباب وإختبأت في الخزانة عندما سمعته يقتحم المنزل
ديفيد (2:18) : حسنا جيد ستكونين بخير.. متعاطي المخدرات لا يملك الوعي الكافي لإيجاد شخص مختبأ في خزانة.. الشرطة ستصل قريبا !
آني (2:18) : يا إلهي إنّه يناديني.. صوته لا يبدو مثل صوتك ديفيد.. صوته عميق.. يملأ المنزل.. يملأ رأسي
ديفيد (2:18) : ماذا يقول
آني (2:19) : "أخرجي آني.. أرغب فقط في النظر إليكِ". يعيد هذا مرة تلو الأخرى.. هل أنا جننت ديفيد ؟ هل الأمر يبدو هكذا ؟
ديفيد (2:21) : فقط 10 دقائق إضافية آني ! سنمضيها سوية ! أنتِ قوية ستتجاوزين هذا !
آني (2:21) : يقوم بصعود الدرج لكن.. ببطئ شديد.. بخطوات غير منتظمة. لماذا يشبهك ديفيد.. لماذا يشبهك أنت لماذا أنت ؟؟
ديفيد (2:21) : لا أدري آني !! أرجوكِ صدقيني
آني (2:21) : هل يمكنك إيقاف الأمر ؟ أتوسل إليك أن توقفه
ديفيد (2:22) : لو كنت أستطيع لفعلت أقسم لك
آني (2:22) : إنّه في نهاية الرواق. ديفيد أنا لم أقل لوالداي شيئا أثناء مغادرتهما، كنت أستمع للموسيقى.. هل كانت تلك آخر مرة أراهما فيها ؟
ديفيد (2:23) : آني..
آني : (2:23) : الأمر له علاقة بك ديفيد.. فقط أنت من يمكنك إيقافه.. فكر بسرعة
ديفيد (2:25) : لا أدري آني يارب ساعدنا
آني (2:25) : أتوسل إليك...
ديفيد (2:27) : قد يكون كذلك، لأنني أفكر بك كثيرا.. أفكر بك كل الوقت
آني (2:28) : توقّف اذن.
ديفيد (2:28) : لا أدري كيف
آني (2:29) : هناك شيء يحتك بالجدران ويقترب.. أرجوك ديفيد..
ديفيد (2:29) : أنا أحاول. أحاول بكل جهدي
آني (2:31) : إنّه ينقص.. حاول أقوى..
آني (2:32) : أيّن كان ما تفعله فهو ينجح.
آني (2:34) : لقد توقّف. لا يمكنني سماع شيء.
ديفيد (2:34) : حقا ؟؟ لا يجب عليكِ الخروج بعد ! إبقي هناك حتى تصل الشرطة !
آني (2:34) : ماذا عليّ إخبارهم لو كان قد ذهب ؟
ديفيد (2:34) : كل شيء آني كل ما أخبرتني به
آني (2:34) : لم أكن أعلم أنك تشعر هكذا تجاهي ديفيد
ديفيد (2:35) : أنا سعيد جدا بأنّ الأمر إنتهى
آني (2:35) : هل يمكنك القدوم إلى هنا في الصباح ديفيد ؟ حقا أريد رؤيتك
ديفيد (2:36) : طبعا آني سأكون موجود..
آني (2:38) : رائع ! لا يمكنني الانتظار !
ديفيد (2:40) : آني...
ديفيد (2:42) : آني كيف لي أن أتأكد أنك أنتِ من تحدثينني ؟
- آني غير متصلة -


المرأة العجوز

كانت العجوز تريد إخراجه من الغرفة ..

كان هنالك شاب يعيش برفقة أمه في منزل يطل على فضاء عمومي للتنزه حيث تكثر فيه الحركة والتمشي والأنشطة الرياضة .
في إحدى الليالي تعرض لكابوس مخيف يتمثل في قدوم إمرأة عجوز لغرفته ومحاولتها لإخراجه منها ، إستيقظ الشاب لاهثاً وذهب لشرب الماء ثم عاد للنوم ، لكن ما إن غفى مجدداً حتى عاد نفس الكابوس ونفس العجوز، ومرة أخرى طلبت منه الخروج من المنزل و تتبعها بسرعة، لكنه أخبرها، في الحلم طبعاً ، أنّ الطقس بارد ، وهنا استيقظ مرة أخرى ثم جلس قليلاً حتى عاود النوم التسرب لجفونه، فعاد للنوم.

للمرة الثالثة، راوده نفس الكابوس، لكن هذه المرة كانت العجوز تصرخ بقوة : "اخرج، يجب أن تخرج حالاً !!" تبعها في الحلم حتى مدخل المنزل لكنها لم تكن هناك، استيقظ حينها و وجد نفسه فعلاً مستلقياً على بعد أمتار من باب غرفته والعرق يتصبب منه ، شعر بالارتياب ففتح التلفاز وجلس يتناول بعض الطعام حتى الساعة الخامسة فجراً ، حينها عاد للنوم ولم يراوده الكابوس مجدداً .

بعد يومين ، لاحظ الفتى سيارات شرطة تملأ المكان أمام باب منزله ، تفاجأ وذهب ليسأل أمه عن سبب هذه الحركة الغير عادية فأخبرته أن الجيران عثروا على امرأة سبعينية ميتة بين الشجيرات القريبة من المنزل وقد تم الإبلاغ عن فقدانها منذ يومين.. سبب الوفاة نوبة قلبية مفاجئة.


تمثال المهرج

احذر من المهرج

عائلة متكونة من أب وأم وثلاثة أطفال تعيش في منزل كبير يحوي عدداً كبيراً من الغرف المتنوعة ، ذات ليلة قرر الوالدان الخروج للعشاء والذهاب للسينما فأحضرا فتاة مراهقة حتى تكون جليسة أطفالهم أثناء غيابهم. أوصى الأب الجليسة بأن تضع الأطفال في سريرهم وتجلس في إحدى غرف المنزل وتشاهد التلفاز، ثم خرج هو وزوجته تاركين الأطفال يستعدون للنوم.

بعدما خرج الزوجان أخذت الفتاة الأطفال إلى أسرّتهم وذهبت إلى غرفة التلفاز وجلست تشاهده ، لكنها وحالما دخلت الغرفة كانت قد لاحظت تمثال مهرج واقف في الزاوية ولم ترتح له، حيث كان مقابلاً لها وهي على الأريكة وكان يزعجها بنظراته وابتسامته الباردة ، حاولت أن تركز وتتجاهله بكل قوتها لكن انزعاجها وصل إلى حد لا يطاق ولم تعد تحتمل، فأخذت الهاتف واتصلت بالأب :" سيدي، الأطفال في السرير، لكن ألابأس لو غيرت الغرفة ؟ تمثال المهرج يخيفني حقاً ."
صمت الأب لحظات، ثم قال بجدية :" خذي الأطفال، اخرجي من المنزل واتصلي بقسم الطوارئ."
" ما الذي يجري ؟" سألت الجليسة.
" فقط افعلي ما أخبرتك به حالاً ، اخرجي من المنزل برفقة الأطفال وعاودي الاتصال بي حالما تُبلغين الشرطة."
فعلت ما أمرها به، اتصلت بالشرطة ثم عاودت الاتصال بالأب وسألته باستغراب شديد عما يحدث فأجابها قائلاً : " لا نملك تمثال مهرج في منزلنا."

ثم شرح لها أنّ أبنائه كانوا دائمي الشكوى من وجود مهرج مخيف يراقبهم طوال الوقت وهم نائمون، لكنه هو وزوجته لم يأخذا الأمر بعين الإعتبار ظنا منهما أن أطفالهما يواجهان كوابيسا وتخيلات.

حالما وصلت الشرطة ألقت القبض على المهرج الذي اتضح فيما بعد أنه رجل مشرد يرتدي ملابس مثل ملابس المهرج ودخل للمنزل بطريقة غير معروفة، كان يتغذى من طعام العائلة وتقريبا يعيش معها ويراقب الأطفال ليلا عند نومهم، كما صعب إكتشاف أمره نظرا لكبر المنزل وتواجد غرف كثيرة فيه والتي تساعده على الإختباء بسهولة. المشرد كان موجودا في الغرفة التي طلب الأب من الجليسة الجلوس فيها، ويبدو أنها فاجئته بدخولها ولم يسمح له الوقت بالإختباء فوقف في مكانه متظاهرا بأنّه تمثال. وهناك رواية أخرى تقول أن الجليسة والأطفال تعرضوا للقتل على يد المهرج الذي إتضح أنه مجرم هارب من السجن.

فاحذر عزيزي القارئ، لو دخلت منزلاً لا تعرفه و وجدت فيه تمثالاً مزعجاً ومريباً ، فاقترب منه لكن بحذر.. إرمِ عليه شيئاً أو دغدغه بيدك ، وجهّز يدك الأخرى لتدافع بها عن نفسك لو تحرك .


توصيلة البيتزا

كان المنزل منعزلا و يقع في ضواحي المدينة

كان غروب الشمس وشيكاً والمحل يستعد لإغلاق أبوابه بعد يوم عمل عادي ، وقد بقي بداخله صاحب المطعم وعامل واحد.. بينما كان يستعد العامل لمغادرة محل الوجبات السريعة الذي يعمل فيه، رن هاتف الاستقبال وكان هنالك أحد الزبائن يطلب توصيل قطعة بيتزا لمنزله ، ذهب لإخبار مؤجره فأمره بأن يقوم بإيصال هذا الطلب وأن يعود لمنزله مباشرة لأن الدوام انتهى والمحل سيُغلق..


كانت الساعة تشير إلى السابعة والنصف مساء، ركب العامل السيارة وشغل نظام تحديد المواقع بعد أن سجل عليه عنوان منزل الزبون وإنطلق ، بعد 20 دقيقة من القيادة قاده نظام تحديد المواقع إلى منزل معزول في ضواحي المدينة، دخل طريقا غير معبد ووصل إلى المنزل.. نزل من سيارته وكان الظلام قد حل وبدأ الليل بإسدال ستاره ، توجه نحن الباب وقرع الجرس ثلاث مرات دون أن يتلقى أي إجابة، لكنه سمع فجأة صوت خطوات من داخل المنزل بدأ هذا الصوت بالاقتراب.. كان يقترب ويقترب حتى وصل وراء الباب وتوقف !

بقي فتى البيتزا واقفاً في مكانه ولم صوتاً آخر .
"فتى البيتزا وراء الباب.." قالها بصوتٍ عالٍ.. حينها تفاجأ بعين تنظر إليه من ثقب الباب وشعر بأنه مراقب بإحكام، ثم وأخيراً سمع صوت رجل يكلمه من الداخل ويطلب منه الذهاب للفناء الخلفي للمنزل ، بعد تردد، دار الشاب خلف المنزل وتوجه إلى الفناء الخلفي ، وجد هناك طاولة واسعة وحولها كراسي فارغة ماعدا كرسي واحد أمامه.. كان هنالك رجل يجلس عليه ويقابله بالظهر، كلمه العامل فلم يجب..


كان الصمت يحيط بالمكان عندما سمع صوتاً من ورائه :" بسسست، هنا..". التفت بسرعة ليجد رجلاً يطل من وراء الحائط ويبتسم.. على وجهه قطرات دم وشعره منكوش.. كان مظهره غريباً جداً ، بقي الفتى مندهشاً و صامتاً ، حتى قال له الرجل الغريب : "تعال معي أريد أن أريك شيئاً."


رمى العامل البيتزا وجرى بعيداً بسرعة حتى وصل لسيارته، صعد وشغلها وابتعد مسرعاً عن المكان.. لاحقا وعند الاتصال بالشرطة والتحقيق في الأمر، تلقى العامل صدمة كبيرة بعدما اتضح أن ذلك المنزل مهجور منذ زمن بعيد ولا يوجد أحد فيه مطلقاً .. وبعد الحادثة بأيام قدّم العامل استقالته من العمل في محل الوجبات السريعة نهائياً وأُقسم بأنه لن يذهب لمثل تلك الأماكن مجدداً .


مخادع النت

لا تثق بكل العروض التي تقرأها على النت .. فبعضها قد يكون قاتلا !

تجربة خطيرة حصلت مع رجل وابنه قد تكون عبرة للجميع.. إليكم القصة على لسان صاحبها :

منذ زمن بعيد، أظن في سنة 2002، كنت أبحث أنا وابني في الانترنت عن إعلانات بيع لكرة ومرمى هوكي صغير لأننا كنا نملك عصا الهوكي وتنقصنا بعض الأغراض الأخرى، ومن يجد مثل هذه الأغراض متاحة في تلك الأيام يعتبر محظوظاً.

بعد بحث طويل، وجدنا عرضاً جيداً جداً لهذه الأغراض بسعر رخيص.. 50 دولار فقط ، بدأ ابني بالقفز فرحاً بينما لم أستطع إخفاء تفاجؤي بهذا الإعلان، لكن صاحبه كان يسكن على بعد ساعتين من منزلي.. وسط إلحاح ابني الصغير ومع تأثير الثمن الساحر رفعت سماعة الهاتف واتصلت بالرقم الموضوع على الإعلان فأجابني رجل ذو صوت خشن، ومازلت أذكر جيداً صوته المجرد من التعابير والمشاعر، أخبرني أنه لن يستطيع أن يقابلني إلا بعد نهاية دوام عمله الذي ينتهي في ساعة متأخرة من اليوم، بعد الغروب و طلب مني أن أنتظره في مكان حدده لي قريباً من الطريق السريع، وقال أنه سيحضر تلك الأغراض في شاحنته.


قبل الموعد المتفق عليه بمدة، أخذت سيارة زوجتي المخصصة لحمل مثل تلك الأغراض وقصدت المكان المطلوب بصحبة ابني. بدأ الظلام يحل، وكانت السحب تساهم في جعل المكان مظلماً أكثر قبل أن يبدأ الجو بالانقلاب وتنزل الامطار.. وصلت إلى مرأب السيارات الذي يقع بجانب الطريق وكانت أرضيته ترابية وفارغاً تماماً من أي سيارة، كان عارياً بدون سقف وكل من يمر من المكان يرى كل ما فيه، ارتديت أنا وابني معاطفنا الواقية من المطر ، ثم نزلنا من السيارة وبقينا ننتظر حتى رأينا شاحنة صغيرة تقترب منا ، توقفت على بعد أمتار من سيارتي لكن سائقها بقي في مكانه ولم ينزل


توجهت إليه لكني لم ألحظ في شاحنته أي شيء من الأغراض التي سأشتريها، أنزل زجاج النافذة وسألني ان كنت أنا هو الشخص الذي اتصل من أجل شراء الأغراض الرياضية، قلت نعم، فأخبرني أن أصدقائه قادمون وراءه حتى يحضروا الأغراض ، وأن عليّ الانتظار لدقائق إضافية، ثم قام بتغيير وضعية سيارته ووضعها وراء سيارتي بالضبط ، لن أخفي عليكم، لقد انتابني شعور غير مريح حينها وطلبت من ابني أن يدخل السيارة ويقفل كل أبوابها ما عدا باب السائق الأمامي.


بعد دقائق قليلة، وصلت سيارتان أخرتان للمرأب ونزل منهما أربعة رجال.. بدأ قلبي ينبض بشدة عندما رأيت السيارتين فارغتين من أي اغراض وشعرت بالخوف الشديد ليس لشيء بل لأجل ابني.. بعد لحظات ثقيلة، قال أحد الرجال بصوت عميق : أين المال ؟
مرتعش اليدين، أعطيته محفظة نقودي متوسلاً إليه أن يتركني أرحل أنا وابني بسلام، فتح المحفظة وأخرج ما فيها ثم عض أسنانه غضباً بعد أن وجد فيها 100 دولار، متوقعاً أكثر.

حينها أمر بإحضار الطفل.. أمر بإحضار ابني الذي كان مختبئاً في السيارة ! توجه أحد رفاقه إلى سيارتي وسط توسلاتي، ولم أستطع نسيان صرخة ابني عندما انكسر زجاج النافذة حتى الآن.. كان ابني يصرخ ويقاوم، حينها حصل شيء لا يمكنني اعتباره إلا معجزة من الرب الذي استجاب لتوسلاتي وصلواتي، لقد سمعت صوت سيارة الشرطة تقترب من المكان، ارتحت بشدة لذلك وكدت أبكي فرحاً عندما رأيت الأضواء الملونة من بعيد.. تمتم أحد هؤلاء الرجال قائلاً : "تباً.." ، ثم ركبوا سياراتهم وهربوا مسرعين.

عند وصل عناصر الشرطة أخبرتهم بكل ما جرى وتمكنوا من القبض على فردين من العصابة، الذين لم يكونا أوفياء لقائدهما واعترفا للشرطة بكل شيء.. هذا لو كان لهما قائد أصلاً لقد خصصت الشرطة سيارة ترافقني إلى منزلي أنا وابني حتى يجعلوننا نشعر بالأمان بعد ذلك اليوم الصعب. ومنذ تلك الحادثة، صرت أخاف على ابني كثيراً و أحذر أشد الحذر من أي لقاء مريب .


عندما يتصل غريب

جلست تذاكر دروسها و فجأة جاءها اتصال غريب !

عند الساعة التاسعة ليلا، كانت جليسة الأطفال ليندا جالسة في غرفة الجلوس تذاكر دروسها في إنتظار عودة الزوجين السيد والسيدة "ميرفي" اللذان خرجا وأوصياها بعدم إزعاج الأطفال النائمين حتى عودتهما المتأخرة. الفتاة كانت تنتظر مكالمة من صديقتها، وبالفعل رنّ الهاتف فأجابت لكنها سمعت صوت رجل يقول لها :" هل تفقّدتِ الأطفال ؟" وأقفل الخط.
في البداية إعتقدت أنه والد الأطفال إتصل ليطمئن على أطفاله وإنقطع خط الهاتف بسبب مشكلة عادية، لذلك قررت تجاهل الأمر. لكن الهاتف رن مجددا، أجابت فوجدت نفس الصوت يكلمها بطريقة يقشعر لها الأبدان ويكرر نفس الجملة : " هل تفقدتِ الأطفال ؟".


ظنت ليندا أن المتصل هو السيد ميرفي، لكن المتصل أقفل الخط من جديد. قررت الإتصال بالمطعم الذي ذهب إليه الزوجان لكنهم أخبروها أنّ السيد ميرفي وزوجته غادرا المطعم منذ 45 دقيقة. بعد تررد، اتصلت بالشرطة وإشتكت لهم من متصل غريب يتصل ويقفل الخط، لكن الشرطة أخبروها بأنه ليس بإمكانهم فعل شيء مادام المتصل لم يهددها ورجحوا أن يكون الأمر مجرد مزحة.
بعد دقائق، رن الهاتف مجددا : " لماذا لم تتفقدي الأطفال ؟" سأل الصوت.
" من أنت ؟" سألت الجليسة بخوف لكن الخط إنقفل من جديد.
كانت الفتاة ترتعش، إتصلت بقسم الطوارئ مجددا : " أنا خائفة.. أنا متأكدة أنه هنا.. إنه يراقبني.."

سألها الشرطي إن كانت قد رأته فأجابت بالنفي، فأخبرها مجددا أنه لا يستطيع فعل شيء. لكن ليندا كانت في حالة ذعر وتتوسلت إليه أن يساعدها، فأخبرها بأن تعطيه عنوان المنزل وأن تحاول في المرة القادمة أن تبقي المتصل المجهول على الخط لمدة دقيقة على الأقل حتى يتمكنوا من تتبع الإتصال وتحديد مكان المتصل، سألها عن إسمها وطلب منها أن تهدأ قدر المستطاع. إنتهت المكالمة بينها وبين الشرطي، خففت ليندا من الأضواء حتى تتمكن من رؤية أية حركة في الخارج وجلست ترتعش وعيناها تحملق في كل زوايا المنزل.

رن الهاتف مرة أخرى، وكان نفس الصوت يتكلم :" لماذا خففتي الضوء ؟"
- "هل يمكنك رؤيتي ؟" أجابت بخوف.
- "نعم". قالها بعد صمت دام لحظات.
- "أنظرلقد أخفتني.. أنا أرتعش.. أهذا ماكنت تريده ؟"
- "لا"
- "إذن ماذا تريد ؟"
ساد المحادثة صمت طويل، ثم قال الغريب جملة كانت كفيلة بإيقاف قلب الفتاة :" دمك.. على كل جسدي."
دخلت ليندا في حالة صدمة، ثم إتصل بها شرطي الطوارئ بصوت مضطرب :" ليندا لقد تتبعنا المكالمة. إنها قادمة من غرفة ما بداخل المنزل.. أخرجي حالا !!"


خرجت ليندا من المنزل والدموع في عينيها، وبينما كانت تفتح باب المنزل سمعت باب غرفة الأطفال ينفتح ورأت رجلا يدخل إلى هناك. إنتظرت خارجا حتى جاء شرطي وفي يده مسدس.. وفي النهاية تمت عملية إعتقال الرجل الذي في العلوية. وعندما كان يغادر المكان مع الشرطة والأصفاد في يده، رأت ليندا أن ملابسه ملطخة بالدم.. صعدت إلى الأعلى لتتحقق من الأمر، فوجدت غرفة الأطفال مليئة بالدماء.


في المرة القادمة

سمع صوتا صادرا من مكان قريب ، و كان متأكدا أنه لا يوجد غيره في الشركة 

في ليلة من الليالي وفي وقت متأخر، كان مبنى شركة تجارية خاصة مظلما وخاليا من العمال. كانت كل غرف الموظفين فارغة فالجميع نائمون في منازلهم.. بإستثناء موظف وحيد بقي حتى ساعة متأخرة من الليل ليتمم عمل ملف خاص بأمرٍ من مؤجره. كان جالسا أمام شاشة حاسوبه في قاعة كبيرة تحوي الكثير من الأجهزة، يمكن القول أن لكل عامل غرفة صغيرة جدا فيها طاولة وحاسوب وكل الغرف متلاصقة وتفصل بينها ألواح خشبية. كان يعمل بصورة طبيعية وقد بدأ التعب بإدراكه، قبل أن يسمع صوتا مريبا صادرا من مكان قريب في نفس القاعة الواسعة، كان متأكدا من أنه هو الوحيد في الشركة حينها لذلك صعد فوق كرسيه مباشرة ليرى الغرف التي حوله. وفعلا، رأى ضوء شاشة حاسوب صادر من إحدى الغرف، بقي ينظر لوهلة ثم فعل شيئا غبيا ندم عليه كثيرا، حيث صرخ من مكانه قائلا : " هاي، من هناك ؟".

حينها اختفى الضوء مباشرة فنزل الموظف بسرعة وقلل من إضاءة شاشة حاسوبه حتى صارت شبه مظلمة حتى لا يعرف الزائر المريب مكانه ثم إتصل بمؤجره ليسأله ما إذا كان من المفترض أن يتواجد عامل آخر غيره في الشركة، لكن صاحب الشركة الذي إستيقظ من نومه مفزوعا أخبره أنه لم يسلم مفاتيح الأبواب لأحد غيره وكان قد أقفل أبواب الشركة في المساء. طلب من موظفه أن يذهب لخزائن الشركة الخاصة و دلّه على مسدس موجود هناك ثم أخبره أن يبقى في مكانه في إنتظار أن يلتحق بالشركة بصحبة الشرطة. كان الموظف المسكين خائفا كثيرا لكنه سارع وذهب لإحضار المسدس..


أخذ السلاح وما إن أغلق الخزانة حتى سمع صوت خطوات يقترب منه وبدأت هذه الخطوات بالإسراع، جرى نحو الدرج المقابل وبدأ بنزوله بسرعة وصوت الخطوات مستمر بملاحقته حتى وصل للطابق السفلي ووقف بجانب المصعد يلهث. وقبل أن يفعل أي شيء فاجئه رجل ضخم البنية خرج من الظلام وجرى نحوه ليهاجمه.. رفع مسدسه بيديه المرتعشتين وأطلق طلقتين فسقط الرجل الغريب على الأرض يتخبط في دمائه. جرى الشاب حتى باب المبنى وأخرج مفتاحه لكنه سمع حينها صوت سيارات الشرطة. وصلت عناصر الشرطة ودخلوا المبنى وإنتهى كل شيء وشعر الموظف بالأمان، وبعدما خرج من حالة الصدمة تم إستجوابه من الشرطيين وطمئنوه بأن كل شيء بخير. الشرطة وجدت آثار إقتحام على أبواب المبنى لكنها لم تجد أي أثر للمقتحم. ومنذ ذلك اليوم لم يتم تكليف الموظف الشاب بأي عمل متأخر، ومرت الأيام ونسي الجميع الحادثة.


بعد عدة أشهر من الحادثة، وعندما كان الموظف الشاب يستعد للنوم بعد يوم عمل مرهق، رنّ هاتفه الخلوي، وعندما أجاب فوجئ بصوت خشن يقول له : في المرة القادمة عندما تطلق النار على شخص ما، تأكد من موته.


مختل في الغرفة

كان هنالك ثلاثة مراهقين يحبون مشاهدة أفلام الرعب ويجتمعون دائما في آخر المساء حتى يشاهدوها. ذات يوم، تلقى أحد هؤلاء الأولاد طردا بريديا مجهول المصدر لم يكن يملك أدنى فكرة عن مرسله وقد وجد بداخله قرص"دي في دي" لم يحمل أي رسالة أو معلومة. ظن أن رفاقه يمزحون معه، فاتجه إلى صديقيه ليسألهما عن الأمر فأنكرا أي دخل لهما بالأمر ثم دخل ثلاثتهم لغرفة الجلوس ليشاهدوا محتوى القرص. ظهر لهم على الشاشة شخص غريب يشبه بشكل كبير المهرج واقفا في وسط غرفة نوم، على يمينه خزانة وعلى يساره سرير، يحمل بالونين حمراوين وينظر للكاميرا. وفجأة سمعوا موسيقى عجيبة و بدأ المهرج بالرقص والقفز كالمجنون، كان يبتسم ملئ شدقيه وعلى وجهه تعابير تهديدية وغريبة تبث الرعب في قلب من يشاهدها كما كان سلوكه عجيباً . بدأ إثنان من الأصدقاء بالضحك العالي والشديد وهم ينظرون للمهرج الغريب يرقص كالمجنون، لكنهم لاحظوا أنّ صديقهم الثالث كان صامتاً وهادئاً للغاية.. كان وجهه أبيض بشدة وعيناه مفتوحتان في رعب.
" ما الأمر ؟" سأله أحدهما مقهقها.. "لماذا لا تضحك ألا ترى مانراه ؟"
أجابه الفتى بصوت بارد وعيناه ما تزالان مرشوقتين في الشاشة بصدمة : "هذه غرفتي..".


رعب الصديق الغامض.. الدمية

لم تكن مجرد دمية عادية

كانت هنالك فتاة صغيرة عمرها 7 سنوات اسمها مولي تحب الدمى كثيراً ، كانت تأخذ كل دمية تقع في يدها وتجمع أكبر عدد ممكن من الدمى وتضعها في رفوف في غرفتها ، لكن مولي لم تكن تبلي حسناً في المدرسة ، وكانت نتائجها غير مناسبة ، من أجل تحفيزها، وعدها والداها بشراء دمية جديدة لها كمكافأة في حال تحسن درجاتها .. لذلك كانت مولي مندفعة لعطاء أفضل ماعندها ودرست بجد، ففرح والداها بذلك وقررا الإيفاء بوعدهما تجاهها ومكافئتها.



في صباح يوم ما، ذهبت مولي مع أمها إلى متاجر الألعاب، وقد أثار إعجاب مولي محل ألعاب صغير فرحت به حالما رأت واجهته وأصرت على أمها للدخول إليه ، و عند دخولهما قالت الأم لابنتها بأنّ بإمكانها أختيار أي لعبة تريدها مهما كان ثمنها، وقع نظر مولي على صندوق مغبر في الرف علوي يحوي دمية شعرها أحمر وتشبه المهرج، وجهه ذابل وله ابتسامة خبيثة، أما أسنانه فقد كانت حادة. يده في شكل قبضة ويده الثانية ترفع ثلاثة أصابع.

" أمي، أريد هذه !" صرخت مولي.

" متأكدة ؟ لكنها بشعة جدا ومخيفة !" سألتها أمها مستغربة.

لكن مولي أصرت مما دفع أمها للقبول، فأخذت الدمية لصاحب المحل لكنه فاجأها بقوله أنّ الدمية ليست للبيع..


 وسط دموع مولي، أصرت أمها على شراء الدمية ورفعت في الثمن الذي ستدفعه لكن البائع مازال مصراً على أنها ليست للبيع ولم يذكر السبب.

" سأدفع لك مئة دولار !" قالت الأم أخيراً ورفعت المبلغ أمام وجهه.. فتح البائع عينيه مندهشاً ثم سكت قليلاً وقال : "حسنا. يمكنك أخذها."

وضعها في كيس وأعطاهما الدمية، وبينما كانت مولي وأمها خارجتان من المحل صرخ البائع قائلاً : "فقط شيء آخر.. لا تتركي ابنتك وحيدة مع هذه الدمية أبداً" لكن الأم وابنتها لم تعيراه أي اهتمام وخرجتا سعيدتين بالدمية الجديدة.



عندما عادت مولي للمنزل جرت مباشرة إلى غرفة الجلوس وبقيت تلعب بالدمية يوماً كاملاً وهي سعيدة جداً بها، وعندما حل الليل وضعت مولي الدمية في الرف العلوي الذي في غرفتها وذهبت إلى سريرها، غطتها أمها وقبّلتها ثم أطفأت الأضواء وأغلقت الباب.


في صباح اليوم التالي كانت الأم تعد فطور الصباح ونادت مولي لتوقظها، ولما لم تسمع أي إجابة عندما نادتها للمرة الثالثة، بدأت تقلق.. فقررت الصعود لغرفتها وإيقاظها بنفسها. صعدت الدرج ولمّا دخلت الغرفة لم تجد مولي على سريرها، لكنها رأت مولي ممددة على الأرض ميتة في بركة دم.. كانت مشوهة بشكل فظيع ويخترق صدرها سكين حاد ، لم تصدق الأم في البداية ما رأته عيناها، وبدأت تصرخ في رعب عندما نظرت للأسفل ووجدت دمية المهرج التي اشترتها البارحة جالسة بجانب جثة ابنتها وقد تغير فيها شيء.. فقد ارتفع عدد الأصابع التي ترفعها الدمية من ثلاثة إلى أربعة أصابع.



العروس و لعبة الاختباء

تسللت إلى داخل المنزل واختبأت في العلّية

فتاة شابة اقترب موعد زفافها، قد قررت أن تقيم حفلة الزفاف في الفناء الخلفي لمنزلها حيث لعبت وكبرت. 

كان حفلاً جميلاً وسار كل شيء فيه بشكل مثالي ، بعد الحفل، بدأ الضيوف بممارسة بعض الألعاب البسيطة والجميلة، حتى اقترح أحدهم لعب الغميضة فوافق الجميع لأنها ممتعة ويمكن للأطفال مشاركتهم بها. 


المنزل كان واسعاً لذلك لم يكن من الصعب الاختباء في مكان جيد ، كان العريس هو الشخص الذي سيبحث عن المختبئين، أما العروس فقد أرادت أن تختبئ في مكان لا يجدها فيه أحد وتربح اللعبة ، وفي غفلة من الجميع، تسللت إلى داخل المنزل واختبأت في العلّية. تم العثور على جميع المختبئين في اللعبة، لكن لم يكن هنالك أثر للعروس.


 لم يكن زوجها قلقاً ، فقد إعتقد أن زوجته كانت متعبة ودخلت المنزل لترتاح.. انتهى الحفل وعاد الجميع إلى منازلهم. بعد رحيل كل المدعووين، بحث الزوج عن زوجته في كل أركان المنزل لكنه لم يتمكن من إيجادها.. مرت تلك الليلة، تلتها أيام وأشهر وسنوات ولم يظهر أيّ أثر للعروس المفقودة رغم بحث العريس والعائلة.

بعد عدة سنوات من اختفاء العروس وعند وفاة أمها، ذهب الأب لتجميع أغراض زوجته القديمة، والتي كانت مجمعة في العليّة ، فوجد صندوقاً مغبرا ومقفلاً ، فتحه ورفع الغطاء ليستقبله الغبار مع رائحة غريبة.. لكن الرجل العجوز انصدم بشدة لرؤية جثة ابنته المتحللة في الصندوق ، فعندما اختبأت العروس بداخل ذلك الصندوق أثناء لعب الغميضة، انغلقت الأقفال عليها.. وحبستها هناك.



الحقيقة تخرج على ألسنة الأطفال

الأطفال يرون ما لا نراه نحن .. فلا تهزأ بما يقولون

قصص غريبة رواها بعض الناس حول أطفال من عائلتهم أو أقربائهم، قد تكون غير قابلة للتصديق لكن لا يجب ننسى أنها حقيقية :


- في ليلة ما، كانت ابنة أخي الصغرى تقضي ليلتها في منزل والداي ، كانت قد أشعلت كل الأضواء في غرفتها فسألتها لو كانت تخاف من الظلام، فأجابتني : لست أخاف من الظلام.. بل أخاف من الموجود في الظلام.


- كنت مع أختي وزوجها وابنتهما ذات العامين، كنا نتحدث عن الناس المحبوبين من أقربائنا الذين توفّوا منذ زمن قريب. أحضر زوج أختي صورة لأمه المتوفاة في حادث سيارة عندما كان صغيراً ، وكنا نتأمل الصورة ، وعندما رأتها ابنة أختي ذات العامين بدأت بالضحك، سألناها عن المضحك في الأمر، فواصلت ضحكها ثم نظرت إلينا والابتسامة البريئة تعلو محياها وقالت : هذه صديقتي الاستثنائية التي تغنّي لي من وقت لآخر.

مازلت أشعر بقشعريرة كلما أتذكر ما قالته.


- ابنتي ذات الخمسة أعوام تعاني من كوابيس الليل، لذلك فهي تصرخ أثناء نومها وتنهض مذعورة. وفي إحدى الليالي سمعت صراخها فسارعت إليها أهدئها : "لا بأس.. ماما هنا." فتحت عينيها وقد هدأت، لكنها صرخت حالما نظرت إليّ وقالت : لكن ماما.. من الذي وراءك !؟


- كنت أنا وزوجتي نخرج ابنتنا البالغة من العمر سنتين ونصف من حوض الاستحمام بعدما نظفناها جيداً ، كنا نوصيها بالحرص على الإبقاء على خصوصيات جسدها نظيفة. لكنها قالت بإهمال : "أوه، لا أحد قد يضرني هناك ، لقد حاولوا ليلة ما، لقد حاولوا وأسقطوا الباب ثم دخلوا ثم حاولوا لكنني قاومتهم. لقد مت وأنا الآن هنا."

أنا وزوجتي كنا كالمشلولين.


- بينما كانت تقود سيارتها في الليل، تعرضت أختي لصدمة من سيارة مخمور مما أدى لتخريب سيارتها. كان معها ابن أخي ذو الأربعة أعوام وابنة أختي الرضيعة. عندما وصلت أمي (أم أختي و جدة الطفلين) للمشفى سألها ابن أخي عن إمكانية شكر الرجال الضخماء.. سألته باستغراب عن أي رجال يتحدث، فأجابها : " جدتي ! الرجال الضخماء الذين كانوا في السيارة عندما أصبحت مخيفة وخطيرة وحضنونني بأذرعهم و حموني."

أظن أنّ هذا كان التفسير الوحيد لعدم إصابة الأطفال بأي خدش، والذي لم يتمكن ضباط التأمين الذين عاينوا الحادث من تفسيره.


- كنت أمرّ بجانب مقبرة قديمة أنا وابني ذو الثلاثة أعوام حين قال ببراءة : "أخي هنا." عندما ذكرته بأنّ ليس له أخ، أجابني قائلاً : " لا يا أمي، بل في السابق.. في السابق عندما كانت السيدة الأخرى هي أمي."


- ذات ليلة عندما كانت ابنتي في عمر الأربعة سنوات، كنت أمشي أمام غرفتها فسمعتها تتكلم. وبما أنّها كانت بمفردها، فقد أطلَّيت برأسي وسألتها إن كانت قد نادتني، فأجابت : لا، كنت أتحدث مع الولد الذي يعيش في خزانتي.. إنه ميت.


- عندما كان ابني صغيراً كنت أحياناً أحمله و ألاطفه متظاهرة أنني سآكل وجهه "هَم هم هم". وفي إحدى المرات قال لي : لن آكل وجهك أبداً.. لكني سأستأصله وأرتديه كقناع يا أمي.


- وقفت ابنتي البالغة من العمر 3 سنوات أمام أخيها الرضيع المولود حديثاً ، كانت تنظر إليه، ثم التفتت إليّ وقالت : أبي، إنه وحش.. يجب أن ندفنه.


- كان ابني الذي لم يتجاوز عامه الثالث يخبرني دائماً أن هنالك رجل في غرفته، وكنت أنفي ذلك وأحاول إخراج الأمر من رأسه. لكنه كان مصراً على ذلك ويردد أنّ هذا الرجل له عينان صفراوتين كبيرتين وأنّه ينظر لي أنا ! كانت إجابتي دائما هي أنه لا يوجد رجل في غرفته وكنت أقول بيني وبين نفسي أنّ خيال الأطفال خصب. 

و مرة كنت أحاول أن أنسيه في الأمر، ففوجئت به يقول : " إنه يختبئ الآن..". وبعد دقيقتين أضاف بجدية : " اوه لا يا أمي.. لقد جعلتيه غاضباً جداً ، الآن يقول أنه سيعود عندما تكونين نائمة." وبعد لحظات من الصمت قال : " أنا لن أصل لعمر الأربعة سنوات.. سأموت.. سأموت وستضعينني في الأسفل، في الأسفل، في الأسفل، في الحفرة."

أكّدت له أن ما يقوله غير صحيح ثم سألته من أخبره بذلك، حينها هدأ وقال لي : ذلك الرجل أخبرني.. لكنني سأكون خائف، لهذا فإنك ستموتين أيضا بعد ثلاثة أيام وستلحقين بي.


وأخيراً :


- ألحت عليّ ابنتي البالغة من العمر 4 سنوات أن أحضر لها قطة صغيرة لكنني أخبرتها بأنني أملك حساسية للقطط ولا يمكنني أن أكون معها في نفس المنزل.. فكان هذا جوابها : يمكنكَ النوم في الخارج.

برأيي ما قالته هذه الطفلة هو أكثر شيء مرعب بين كل هذه القصص بدون منازع.



في منتصف الليل

في منتصف الليل .. تجلس على الأريكة تشاهد التلفاز ، لكن هناك من يتربص بك ..

يوقظك صوت، بدا وكأنه طرق على الباب.. في منتصف الليل أنت متكئ على الأريكة، ضوء التلفاز ينعكس على وجهك وذبذباته الخافتة تقطع نومك، المنزل مظلم و ضوء القمر يخترق زجاج النافذة. تنهض من مكانك بكسل وأنت تفرك عينيك ثم تتوجه نحو الباب، تقف أمامه وتصغي جيداً باحثاً عن صوت ما بالخارج لكنك لا تسمع شيئاً


.. بعد تردد، تفتح الباب ولا تجد أحداً أمامك، تلقي نظرة عابرة على اليمين واليسار ثم تخرج لتتفقد الحديقة وتدور حول سيارتك لكنك تجد المكان هادئاً تماماً.. 


منزعجاً ، تسحب الباب بقوة وتعود لمكانك، تغلق النافذة وتطفئ التلفاز ثم تصعد الدرج نحو غرفتك.. ربما كان الأطفال يعبثون .


 متثائباً ، ترتمي على سريرك وتغطي نفسك باستهتار ثم تبتسم سعيداً بالراحة وتغلق عينيك آملاً أن تحظى بليلة هادئة.. قبل أن تدخل في سباتك العميق، يعود إلى ذهنك شريط لحظاتك الماضية مشوشاً ، تسترجعها بشكل غير منتظم ثم تتوقف عند تفصيلة بدت لك مكررة وغريبة..


 هنالك حركة قمتَ بها مرتين هذه الليلة، لقد أغلقت النافذة عندما دخلت المنزل بعدما كنت تتفقد الحديقة، لكن ألم تغلقه أيضا قبل أن تجلس وتشاهد التلفاز في أول الليل ؟ عندما سمعت صوت الطرق على الباب وفتحت عينيك، رأيت النافذة مغلقة ! 


تحاول أن تنهض لكن شعور غريب يطغى عليك، تشعر بالنوم الشديد يغلبك.. ثم تفقد كل شعور.

تفتح عينيك، تجد نفسك متكئ على الأريكة.. ضوء التلفاز ينعكس على وجهك وذبذباته الخافتة تقطع نومك. تنظر للساعة على الحائط، إنها منتصف الليل، تدرك أن ما كنت تعيشه كان مجرد كابوس عابر.. تنهض من مكانك بتكاسل، تغلق التلفاز ثم تتوجه بخطى متثاقلة نحو الدرج. لكن ما إن تخطو أولى خطواتك الأولى نحو الأعلى حتى تسمع صوت طرق على باب المنزل، تتجمد في مكانك ثم تلتفت تلقائياً ليمينك لتسري القشعريرة في جسدك عندما تقع عينك على نافذة غرفة الجلوس المفتوحة.. تنظر أمامك، تتأمل الممر القصير المؤدي للباب الرئيسي، الهدوء يسيطر على المكان وحدقات عيونك الثقيلة بالنوم تتوسع أكثر فأكثر لتصارع سواد الظلام الحالك الذي يتخلله ضوء القمر الخافت.. تبلع ريقك بصعوبة، ثم تصعد إلى غرفتك دون إصدار أي صوت وتطل من نافذتها بحذر لترى الشخص الواقف أمام الباب لكنك لا تجد أحداً !


متوترا، تسارع بإقفال جميع الأبواب والنوافذ وتتفقد كل أركان المنزل وتضع سكيناً بجانب فراشك ثم تتمدد في وضع غير مريح وأذنك تلتقط أقل صوت في الهواء، تكاد تشعر بالجنون من كثر الهلوسة، لكنك تطمئن كثيراً عندما يتسلق كلبك قدميك ويستقر بينهما وتشعر بأنفاسه عليهما ، حينها تبدأ بالاسترخاء وتغفو.


تفتح عينيك مجدداً ، تتبين الساعة على الحائط المضاءة بفعل ضوء القمر فتجدها تشير للرابعة فجراً وكلبك مايزال نائما بين قدميك، تبعده ببطء ثم تحمل سكينك وتتجه نحو الحمام لتقضي حاجتك ، تصل إلى هناك و رأسك مازال ثقيلاً بمفعول النوم، تشعل الضوء وعينك تنظر للأرض فترى سائلاً أحمر يغطي كل الأرضية.. ترفع رأسك فتجد كلبك مقتولاً ومسلوخا.. معلقاً على مقبض نافذة الحمام. تستدير بسرعة لتهرب فتتعثر في الدم وتسقط، ثم تحاول النهوض لكنك تتعثر مجدداً وتسقط وتتلوث كل ملابسك بالدم.. 


تكرر المحاولة مرارا وتكرارا في رعب لكنك تعلق في ذلك المكان ، تفتح عينيك فجأة ثم تنهض لاهثاً وعينيك مفتوحتان على أقصاهما ، تلهث وتلهث ثم تنظر حولك وتمتم لاعناً.. ااه كابوس آخر !! كان الوقت ليلاً ، تتفقد كلبك الذي لعق قدميك عندما شعر باستيقاظك من النوم، تتحسس سكينك وتشرب بعض الماء ثم تعود للنوم.


تنهض مجددا، إنه الصباح.. وأخيراً.. تتثائب براحة شديدة وتبقى في فراشك لبعض الوقت تتأمل أشعة الشمس التي تخترق زجاج النافذة ثم تنهض من سريرك بعد تكاسل. لكن كلبك غير موجود وباب الغرفة مفتوح تماماً ! تنزل الدرج وتجري بسرعة نحو الحمام ثم تفتح الباب وتنظر.. لا أحد هناك وكل شيء طبيعي. تلعن غباءك ضاحكا وتدرك أنّ كلبك مختبئ كالعادة في مكان ما، ثم تتجه نحو المطبخ لتعد فطور الصباح، تضع القهوة على النار ثم تذهب لغرفة الجلوس لتفتح التلفاز مثل كل صباح، تضغط على الزر ثم تتراجع إلى الوراء وتجلس على الأريكة. لكن لحظة لماذا هي أعلى من المعتاد ؟ ما هذا الشيء ؟ تشعر وكأنك جلست على جسم لزج فتلتفت لترى أبشع ما قد تراه عيناك..


 إنه كلبك مذبوح على الأريكة.. يتجمد الصراخ في حلقك، ثم تمد يدك لتأخذ ورقة وجدتها بجانب جثة الكلب، تفتحها وتقرأ ما يلي : في المرة القادمة اشتري سكيناً حادة، لقد وجدت صعوبة في ذبح هذا المشاكس.. بالمناسبة لقد أيقظتني مرتين وكاد صبري ينفد .. لكن رائحة قدميك رائعة، لقد بحثت عنها في الحمام لكني لم أجدها ! سآخذها في المرة القادمة.


قيل أن هذا الرجل الذي يعيش وحيدا انتقل نهائيا من منزله نحو مكان بعيد، بعد أن خضع لجلسات علاج نفسي مشددة.



ختاماً :


وصلنا لنهاية هذه القصص، كما ذكرت فإن بعضها مؤكدة الصحة وبعضها لا ، أما القصة الأخيرة فهي إضافة من عندي وهي من تأليفي الخاص.. القاسم المشترك بين كل هذه القصص هو أنّ لا شيء يمنع حدوثها لأي واحد منا.. فأنت أيها القارئ الذي كنت تنظر إليها من باب التسلية والخيال قد تتعرض لها في أي لحظة.. هؤلاء الذين كنت تتابع تجاربهم ما هم إلا أناس قادهم حظهم لأن يعيشوا كوابيس الآخرين على أرض الواقع و نجوا منها، ولا شيء يمنع أن تكون أنت واحداً منهم في يوم من الأيام.. لكن يا ترى من أي صنف ستكون ؟ هل ستكون من الناجين القليلين وتعود لتروي تجربتك أم سيكون ذلك آخر حلم تعيشه ؟



المصادر : 

مواقع أجنبية

يوتيوب

تاريخ النشر : 2017-08-10

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر