الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

حياتي الكئيبة

بقلم : فتاة الآلام 

يلقبونني بالشيطان بسبب نظراتي !


في البداية أتمنى أن تعذروا أسلوبي البسيط ، وتتأكدوا أن قصتي حقيقية ...
لن أذكر اسمي ، لا أظن أنه يهم ، عمري 15 سنة ، بداية قصتي من عمر التسع سنوات عندما بدأ مرض شقيقتي الكبرى ، أصبحت لا تأكل ودائماً متشائمة و لا تطيقنا خصوصاً أمي ، وكانت دائماً تفقد الوعي ، أحياناً في اليوم فوق ٧ مرات ، وتعاني من ضيق التنفس بشكل كبير .

أخذها أبي إلى كل طبيب نسمع عن مهارته لكن بلا فائدة ، وأيضاً كانت كل ما يأتي إليها خطيب وعند موعد النظرة الشرعية يصيب الخطيب مرض فجأة أو يموت أحد أفراد عائلته ، وتكرر الأمر خمس مرات خلال السنة .. نصح عمي أبي بإحضار شيخ لكن أبي لم يستجب ، إلى أن أتى يوم استيقظ فيه الجميع ، وذهب أخي لإيقاظ أختي وعندما استيقظت كانت لا تستطيع التكلم وكتبت على الهاتف لأخي فأحضر أبي وقتها بسرعة شيخ عن طريق عمي وقرأ عليها ، وخلال قراءته بدأت بالصراخ بصوت غريب ولغة غير مفهومة ، وكنت أسمع صوت الشيخ يحدثها ويقول له : "تكلم بالعربية" .. وأخذ يقرأ القرآن فأصبحت تصرخ وتقول لأخي " سأقتلك ، لو لم تأتِ وتوقظها كنت تزوجتها "... وهذا آخر ما أذكره لأن ابن خالي أخرجني من المنزل بأمر من الشيخ حتى لا أخاف .

و قبل أن أكمل ما حدث لأختي أريد أن أوضح لكن أننا كنا جميعاً نشهد أمور غريبة في المنزل إلا أبي وأمي .. وسأذكر لكم بعض الأحداث :

* أخي رأى مرة هو وابن خالي عند مبيته في منزلنا رجل يدخل غرفه خارج المنزل ، وسمعا صوت خطى أقدامه وظنوا أنه لص ، لكن خاب ظنهم .. فعندما لحقوه وجدوا أن الغرفة خالية ولا يوجد بها أحد .

* كنت أنا دائماً أرى رجلاً مخيفاً بشعرٍ منكوش يقف على سجادة الصلاة لكنه مخيف ، و في إحدى المرات رأيت رجلاً ذو ملامح وسيمة بلباس أبيض يقف في نفس المكان .

* أختي الوسطى كانت دائماً ما ترى رأس رجل مقطوع معلق على الشباك ، وتصرخ و لا أحد غيرها يراه !

* أختي الكبرى كانت دائماً ترى في الطبخ فتاةً صغيرةً جالسةً و تنظر لها .


و الآن نعود لأختي .. أتى الشيخ نفسه ثلاث مرات لكن أبي استبدله بشيخٍ آخر لا يتعامل بالقرآن مثل الشيخ الأول بل يعالج بالجن ، وكانت أختي عندما تعلم أنه قادم تشعر بالفرح ، أما عندما كان يأتي الشيخ الأول تخاف وتضرب أي أحد يأتي بوجهها حتى أنها مره رفعت السكين على أمي لكي تمنع مجيء الشيخ !!


أتى الشيخ الآخر وطلب رؤيتنا كلنا ..دخلنا وأنا كنت من بينهم ، أصبح يطلب من كل شخص فينا الوقوف أمامه لكي يرى إن كان مصاب بشيء ، وعندما أتى دوري نظر لي وابتسم و وضع يده على كتفي وضحك ، حتى أن الجميع استغرب ، وقال لي لن يستطيعوا إيذاءك ، وبلغتنا العامية بالحرف الواحد " ما بقدروش يئذوكي ما تخافي منهم خوفيهم"


تحسن وضع أختي من بعدها ، وانتقلنا بعد سنتين من المنزل وكنا ما نزال نرى أشياء مريبة ... و بسنة 2016 تقدم لأختي رجل و وافق أبي ، والغريب لم يحدت أي شيء ، وتزوجا ، و ها هي أختي بالشهر الرابع من الحمل.. لكن لم تنتهي قصتي هنا ..

أختي الآن حامل ولكنها تشك بزوجها ، وهناك شيء بداخلها دائماً يقول لها شيء ويكون حقيقي ، مثلاً .. تكون جالسة معنا فجأة تقول : زوجي يتحدث بالهاتف مع فتاة وتتصل به لترى أنه مشغول ، وتبدأ دوامة الشك مع أن زوجها يحبها .
وأيضاً في بداية حملها وهي نائمة رأت امرأة على هيئة أمي أيقظتها وجعلتها تنام على بطنها ، و هذا الشيء قد يضر بالجنين .. و أيضاً رأت شخصاً بهيئة ابن خالي ضربها على بطنها وقال "لن يأتي" ، حتى أنها قامت من النوم وتهجمت عليه بالضرب ، وتكرر الأمر بهيئة أختي .


ورآها مرة شيخ ، صديق زوجها وقال له أنها بحالة لبس وأنه لا يستطيع القراءة عليها حتى لا تؤذي الجنين ، وطلب منه أن يقرأ هو وهي آيات من القرآن باليوم ثلاث مرات ، زوجها أصبح يقرأهم وهي لا ، عندما تبدأ بقراءتهم أحياناً تفقد الوعي وأحياناً تصبح لا ترى حروف القرآن ، فيقوم زوجها بقراءة القرآن الكريم عليها حتى تتحسن .



بهذه الفترة ازدادت رؤيتي للأمور الغريبة أنا وحدي حتى اني أصبحت لا أخاف منهم إلا من صنف معين يتخفون عني... وقبل شهر تقريباً حدت معي شيء غريب جداً ، كنت جالسة أتابع التلفاز فشعرت بأني لم أستطع الرؤية ، بدأت دقات قلبي بالسرعة وارتفعت درجة حرارت جسدي فجأة ، و رأيت كأنه شريط فيلم يمر من أمامي ، كان عبارةً عن رجل كبير بالسن وأمامه كتاب غريب و يفتحه ، و رأيت ابي وخيل لي أن الرجل هذا جدي ، و رأيت خزانة أبي المقفلة وبها الكتاب ، شعرت كأنني بقيت على هذا الوضع لساعات لكنه لم يتجاوز الدقيقة ، هذا ما علمته من أخي الذي رأى أني لست على طبيعتي ، وكان يحاول مكالمتي و أنا كل هذا لا أذكره .


قمت مسرعةً نحو غرفة والداي وأخبرتهم بما حدت ، وعلمت من أبي أنه كان لجدي رحمه الله كتاب بخط يده يوجد به أشياء تخص الجن ، و أنه عندما مات جدي أهدى الكتاب لأبي وكان محتفظ به بالخزانة ، وسألني أبي أكتر من مرة ألا يوجد أحد أخبرني عن الكتاب ؟ فاقسمت له بحقيقة ما جرى فقال أبي الكتاب مكتوب بخط أسود وله غلاف خارجي أحمر ؟!
فقلت له : لا ، ما رأيته مختلف ، مكتوب بالأحمر  و غلافه ليس أحمر ،  و الخط سائل .. أخبرني أبي أنه كان يختبرني ليرى صدقي ، وكان كلامي صحيح ، و أخبرني أيضاً أن المادة الحمراء عبارة عن عنبر و زعفران ..

و كلما أراد أبي أن يحضر شيخ يحدت شيء للعائلة أو للشيخ و لا يحضره .. وللعلم وضعنا العائلي سيئ ، كل يوم يحدث شجار بين أفراد العائلة من غير أي سبب مقنع ، و لا نتوفق في أي شيء ، و نحن في المنزل لم نعد نصلي أو نقطِّع في صلاتنا ، أصبح كل شخص لا يهمه إلا نفسه ، تختلق المشاكل بيننا من غير سبب .. وقبل خمسة أشهر تقريباً أتى ابن خالي برقم امرأة تعالج عن طريق الصور ، وحكينا معها و لم أقبل إرسال صورتي ، أرسلت صورة أبي و أخي فقالت أن أبي معمول له سحر من طرف امرأة من أقربائه كانت تحبه ، و قالت لي اسمها ، فذهبت إلى أمي وسألتها أن كان هناك أحد بهذا الاسم ، وبالفعل هي موجودة وأخبرتها أن عمتي هي من ذكرت اسمها أمامي .


وقالت عن أخي أن قرينه قوي وهو امرأة ، وكل ما يحدث معنا بسبب السحر ، و قالت أنها تستطيع أن تعطينا العلاج ، و هو عبارة عن بخور وسعره باهظ لا يستطيع اثنان أعمارهم 15 سنة تدبيره .


وأنا أحياناً أستطيع قراءة أفكار الغير لكن بدون قصد مني
، وأشعر بالمكان الذي فيه جن فيه شيء مخفي ، ومرة أتى أبي لإيصالنا من المدرسة فعبرنا طريق وقلت فجأه أن تلك المنطقة بها ذهب والدي يحرسها طفل ، استغرب أبي و أخي بالرضاعة ما قلته وسألوني من أين لي معرفة هذا .. فلم أستطع إجابتهم لأني صدقاً لا أعرف !


و بعدها بأسبوع تقريباً اقترحت على ابن خالي أن نعنود للمنزل سيراً على الأقدام وأقنعته أن نذهب لنرى ماذا هناك لكنه كان خائف في البداية ، إلى أن اقتنع وبدأنا بالسير و وصلنا إلى المكان ، عندها كان هناك طفل لا يتجاوز عمره خمس سنوات وكنت أنا وحدي الذي أراه ، وسمعت صوت غريب يقول لي اهربو ، فبدأت بالركض بدون وعي إلى أن وصلنا إلى المنزل .


ومره كنت في قاعة الامتحان أقدم امتحان الرياضيات وكانت القاعة مليئة بالطلاب ، وأنا لم أكن قد درست ، فرأيت رجل عجوز وقف بجانبي وكان يرتدي البياض ، وبدأ بإعطائي الاجابات ...وعندما تم تسليم الورق كنت الوحيدة التي اخدت درجه امتياز .


وللعلم أنا لا أخاف ممما أراه إلا في لحظات معينة أشعر بالخطر منهم ، و أغلبهم لا يختفي مع القرآن حتى أنه في إحدى المرات كنت أصلي ، فرأيت رجلاً يصلي بجانبي ، وعندما انتهيت من الصلاة كان هو مازال يصلي ، وعندما انتهى ابتسم واختفى .
أخبرت أمي وأقسمت لها لكن بلا جدوى ، وتقول لي يكفي طفح الكيل لا تتكلمي عنهم !!


أهلي أحياناً يقولون عني شيطان ، لمَ ؟ لأني عندما أغضب أنظر لهم بعيون مخيفة وأخيفهم لأجعلهم ينفذوا طلباتي ، أنا لا أعلم كيف أنظر إليهم لكني صدقتهم عندما فعلت هذا الأمر بالمعلم .. حيث لم يقبل أن يخرجني من الصف لأرى أخي فنظرت إليه بغضب فبدأ بالاعتدار أمام كل الصف وأخرجني ، حتى صديقتي من بعدها بدأت تخاف مني وتتجنبني .

و دائماً عند أي مشكلة تحدث بالمنزل تبدأ أختي الوسطى بالصراخ على أبي وأمي وتقول : "أنتم السبب عندما أحضرتم شيطان بيننا " وتشير إلي ، و للعلم هي تكبرني ب ست سنوات و أبي و أمي لا يقولان شيئاً .


ومرة تقاتلنا أنا وصديقتي بالمدرسة وكانت الدنيا تمطر ، وهجمت لتضربني فوقعنا أنا وهي ، أنا نهضت بسرعة حتى أن ملابسي لم تتسخ ، وهي كسرت يدها وأنفها وجرح رأسها ونقلوها إلى المشفى ، بقيت يومان هناك واتفقنا أنا وابن خالي ألا يخبر أهلي بما حدت حتى لا أسمع الإهانات أكثر ، فهم موقنون أني شيطان لا يصيبني مكروه لأني شيطان ! هذا ما وضع في عقولهم الجاهلة عند كل شجار .


لقد تعبت وتألمت جداً من هذه الحال ، من وقت ولادتي دائماً الجميع ينظر لي و كأني مخلوق من الفضاء ، لقد ولدت و قلبي موجود في الشق الأيمن وهذا ليس طبيعي ، فظنوا أني لن أعيش سوى يومان أو ثلاثة بالكثير ، و بقائي حية إلى هذا الوقت كان السبب الرئيسي ليعتبروني شيطان ..أرجوكم أنا أحتاج مساعدة للتخلص من هذا الوضع ، و أعتذر على إطالتي لكن لم أجد من أخبره غيركم ، لعلي أجد الحل عند أحدكم ..

تاريخ النشر : 2017-08-21

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر