الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

لماذا يحصل هذا لي ؟

بقلم : غريبة الاسم - مجهول

قررت أن أتوكل على الله و أمضي في ذلك

قد يكون موضوعي طويلاً بعض الشيء لكني سأقدر لكم حتماً إن قرأتموه بعناية جزاكم الله خيراً .

أنا فتاة عمري الآن 19 سنة ، لطالما كنت طالبة متوفقة منذ دراساتي الابتدائية ، فقد كنت أطمح أن أصبح طبيبة أسنان لأني حقاً مهتمة و شغوفة بهذا المجال منذ صغري ، كان كل شيء يسير كما أردت لآلى أن تغيرت الأوضاع قبل عامين .

عندما كنت في الصف الأول ثانوي ، عملت بجهد كعادتي و لم أكن أحصل على علامة مثالية معظم الأوقات لكني لا أحاول أبداً أن أغش لأحصل عليها ، فأنا أؤمن بالعمل بإخلاص و تفاني ، وفي نهاية السنة يكون امتحان الصف الأول ثانوي الذي يحتسب في معدل الشهادة الثانوية ..

خرجت من ذاك الامتحان متفائلة لأني واثقة بإجاباتي حتى أنني قمت بمراجعتها مع أساتذتي بعد انتهاء الامتحان و كانت جيدة ، تأخر ظهور النتائج لأكثر من 3 أسابيع ، فاكتشفنا أنه حصلت عدة مشاكل في مكاتب التصحيح و اختلطت الاوراق ، و في أحد الأيام استيقظت صباحاً و قمت بالاطلاع على ايميلي الخاص بالمدرسة لعل هناك أخبار ، و في تلك اللحظة انقلبت حياتي رأساً على عقب. 

وجدت نفسي حاصلة على معدل صادم و متدني غير منطقي أبداً ، إذا أخذنا بعين الاعتبار أجوبتي الصحيحة ، لا يمكنني وصف مقدار الصدمة و الانهيار الذي أحسست به حينها ، و لم أصدق الأمر فذهبت إلى المدرسة كي أرى النتائج بعيني ، رجعت إلى البيت باكية ، بكيت كثيراً تلك الإجازة ، تدهورت صحتي النفسية و البدنية ، لماذا يحدث مثل هذا الظلم لشخص عمل بجهد طوال العام ؟ 

قمت بالمطالبة بإعادة التصحيح مرتين و لم تتم الاستجابة لمعاناتي ، وجدت العديد من الطلاب المتفوقين في مدن أخرى حصل لهم نفس المشكل ، كرهت وطني و وزارته التي حطمت الكثير من الأحلام و اقترفت خطأ فادحاً كذلك و لم تحاول حتى تحمل المسؤولية


حاولت تجاوز الأمر من أجل سنتي النهائية في الثانوية و عملت قصارى جهدي كعادتي و استطت الحصول على معدل جيد ، لكنه لم يكن كفيلاً بالتعويض عن معدل امتحان الصف الأول ، فلم يتم انتقائي لاجتياز امتحان القبول في كليات طب الأسنان و الصيدلة .
لن أستطيع أن اصف لكم ما شعرت به للمرة الثانية فكل عملي وجهدي ذهب هباءً و انتهى بي الأمر في مدرسة أدرس شعبة لا ذرة اهتمام لي بها .

رغم ذلك أقنعت نفسي أن هذا هو قدري ويجب أن أتقبله ، لا يهم إن احسست أنني لا أستحق كل ما حصل لي فأنا إنسانة خلوقة مع أهلي و مع الآخرين ، و أعمل دائما بنية صافية .


حاولت هذه السنة أن أتجاوز كل ذلك الماضي و سهرت الليالي حرفياً أدرس و أحاول أن أفهم الدروس ، كنت أمقت كل ثانية أمضيتها في تلك المدرسة ، ورغم عملي الجاد حصلت على معدل متوسط كالكثير من الطلاب لأنني حقاً لا ألائم تلك الشعبة ، معدل لا يليق بمقدار التعب و الجهد الذي أفنيته في الدراسة رغم كل المشاكل الحادة التي واجهتها مع زميلاتي في السكن .

بكيت كثيراً هذه السنة بقهر لما يحصل لي من ظلم و عذاب لا أستحقه ، أحسست بالفشل للمرة الثالثة .


قررت أن أغادر للدارسة بالخارج لتحقيق حلمي إن شاء الله، عائلتي متوسطة الحال و تكاليف الدراسة باهظة لأنها بالدولار ، لكنني حقاً لا أملك أي مستقبل في وطني ، لا أعرف كيف سأستطيع دفع المصاريف كل عام لكنني قررت أن أتوكل على الله و أمضي في ذلك ، وإن كانت مخاطرة كبيرة .

تغاضيت عن التعبير بشكل عادل عن مشاعري في هذا الموضوع لأنني حتماً سأبدا بالبكاء حسرة على نفسي . 

أرجو منكم إخباري بآرائكم حول تجربتي هذه ، نصائح ، تساؤلاتكم لأني لا أملك شخصاً آخر أبوح له بهمومي ومتاعبي هذه .

شكراً لكم على اهتمامكم ، إنه يعني لي الكثير حقاً .
 

تاريخ النشر : 2017-09-24

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر