تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

مجرمات ...لكن ملهمات

بقلم : يارتزي

ميرندا بربور تقاد الى السجن ..

إنهم يرمون دماءهم على عتبة ميراندا بربور ..

حين نشرت بعض المواقع العربية خبر ميراندا بربور كان العنوان العريض هو .. تابعة للشيطان استدرجت وقتلت 23 رجلا !!! .

وبدت ميراندا كأنها امرأة تقتل من أجل المتعة ومن أجل الشيطان .

استغربت كثيرا تحريف الحقائق من قبل أحد القنوات العربية - لن اذكر أسمها - ومن قبل مواقع عربية ، لا أحد منهم قال إن ميراندا المسكينة تعرضت للاغتصاب في سن الرابعة من أحد أعمامها أو أخوالها ولا زال يقضي عقوبة السجن حتى الآن !! .

ولم أكن لأعرف لو لم أقرأ بعض الصحف الفرنسية ومنهاle parisien الباريسي ، حيث ذكرت نقلا عن الصحفي الأمريكي فرانسيس سكارسيلا الذي اتصلت به  ميراندا من سجنها وأخبرته بأنها قامت بأول بجريمة في الثالثة عشر من عمرها بناء على  تشجيع شخص كان ينتمي لجماعة شيطانية . هذا الشخص ذكر لها بأن هناك الكثير من الرجال الأشرار ، وربما هو من ألهمها الطريقة التي تستدرج بها البيدوفيلين (1) عبر الإنترنت .. أولئك الذين يرغبون في بعض المتعة الجنسية ولا يهمهم أي شيء أخر...

بعض  المعلقين خصوصا ممن قرؤوا القصة مجتزئة سارعوا إلى إدانة ميراندا المسكينة انطلاقا من عقليتهم الذكورية المتحيزة . تخيلوا معي لو هناك قاتل يستدرج النساء الباحثات عن المتعة الجنسية لأدان أصحاب العقليات المتزمتة ومن أي مكان كانوا النساء وقالوا بأنهن يستحققن ما جرى لهم واعتبروهن نساء ساقطات .

الضحية تروي لافيرارا .. استدرجوه الى سيارة فخنقوه وطعنته ميرندا بالسكين اكثر من عشرين طعنة ..

بخصوص ضحيتها الأخيرة " تروي لافيرارا " فهو متزوج وعنده 42 سنة . قالت ميرندا أنها أخبرته بأنها تبلغ 16 عاما واستدرجته على وعد منها بأنها ستقدم له المتعة الجنسية التي يبحث عنها ، وأردفت ( لو كان تراجع كنت سأوفره) .

وقد قامت باستدراجه وقتله احتفالا بزواجها وكنوع من الطقوس الشيطانية ، وقد شارك زوجها بقتله .

ميرندا زعمت بأنها قتلت الكثير من الرجال خلال حياتها القصيرة ، كثيرين إلى درجة أنها تركت العد بعد الضحية رقم 22 .. لكنها تظن أن العدد اقل من مائة !! .

لا تستغربوا أن تدرس قصة ميراندا يوما بالجامعات .. كل ما أمله أن تحصل ميراندا على حكم مخفف إن كانت الفاعلة ، خصوصا إنها أم لطفلة عمرها سنتين .

أما لماذا البعض لم يذكر القصة كاملة أو ذكرها مجتزئة فأترك التعليل لكم ربما لأن البيدوفيليا منتشرة كثيرا في المجتمعات التي ينتمي لها ذلك الإعلام المحرف للحقائق ، ويخافون أن تصير ميراندا بربور ملهمة لبعض ضحايا البيدوفيلين ..

زوج ميرندا وشريكها بالجريمة

تخيلوا معي لو الكثيرات والكثيرين من ضحايا البيدوفيلين تصرفوا مثل ميراندا ، أكيد لن يكون هناك أبدا شياطين بشرية تعتدي على الأطفال تحت أي مسمى .

بالنسبة للطقوس الشيطانية التي تقوم بها ميراندا أعتقد أنها تشعر بامتنان لتلك الجماعة التي ساعدتها نوعا ما وألهمتها كي تثأر لنفسها وللباقين الذين قد يقعون للذئاب البشرية .

أذكر أن بعض المتمردين من دولة ما استعانوا بدولة عدوة ، وحين لامهم البعض قالوا بأنهم مستعدين للتحالف مع الشيطان لإسقاط النظام ، وللأمانة التمس لهم البعض الكثير من الأعذار .. الآن يريدون أن يستأسدوا على ميراندا !! .

الاغتصاب شيء قاس حتى لو حدث لامرأة ناضجة ، لأنه يظل جرحا بالذاكرة ، فما بالكم  بطفلة صغيرة ..

ملاحظة : كثيرون لا يصدقون أن ميراندا قتلت لوحدها ، ربما كانت طعم فقط ، وهناك أيضا من يعتبرها مخترعة قصص لا أكثر وبأنها لم تقتل بالحقيقة كل هذا العدد من الرجال ...
الأيام القادمة ستحمل الجواب ، وسواء كانت ميراندا كاذبة أم صادقة ، فقصتها ملهمة جدا وأثارت إعجاب وتعاطف البعض.

المرأة والساطور

المرأة والساطور .. احد اشهر ادوار الفنانة نبيلة عبيد ..

كثيرون شاهدوا الفيلم المصري المرأة والساطور ، وهو مأخوذ عن قصة حقيقة لسيدة مصرية تدعى ناهد القفاص استنادا لبعض الصحف المصرية . كانت مطلقة وتعرفت على رجل نصاب متلون سرق مالها وممتلكاتها وكان يعذبها وقد نال الطفل الذي أنجبته منه نصيبه من التعذيب .

صبرت ما يربو على 8 سنوات كان يضربها ويهينها متخيلا انه سينجو بأفعاله الدنيئة وأنها غبية ولن تستطيع فعل شيء .

وكان لناهد ابنة من زوجها الأول وشقتين وأموال في البنك وسيارة ومجوهرات ... كل تلك الأشياء أخذها لنفسه فاغتصب بهذا حق ابنتها في تلك التركة كما اغتصب حق زوجته .
مرات عديدة حاول قتلها ونجت بأعجوبة وقد اكتشفت ذلك بالصدفة ... وبالإضافة لكل مساوئه فقد كان مدمن مخدرات .

وطبعا بعد الجريمة يأتي العقاب ...

في يوم من الأيام لم يعد من الممكن أن تحتمل أكثر فقتلته ...المفاجأة كانت أثناء المحاكمة ، إذ تبين بأنه تزوج 17 مرة من قبل ، وكان يأخذ أموال كل زوجة ثم يتركها مفلسة ، وإحداهن حضرت للمحكمة متطوعة وروت ما كان يفعل بها .

نوعا ما تتحمل تلك الزوجات أو بعضهن تبعة ما حدث لناهد الفقاص ، لا أعرف لما صمتن وفضلن البكاء على أنفسهن ...

التمثيل بالجثث وحرقها أمر سيء ولا أنساني ، ناهيك أنه ينسف أي تعاطف للقضاء مع الفاعلة ، خصوصا في مجتمعات تكيل بمكيالين وتعتبر جريمة قتل الزوج للزوجة الخائنة جريمة شرف ، أما جريمة قتل الزوجة لزوجها الخائن فتعد جريمة غيرة وقد تستحق الإعدام أحيانا .

جدير بالذكر أن من الدول القلائل في المجتمعات الشرقية نجد المغرب يساوي العقوبة بين الرجل والمرأة في ما يسمى جرائم الشرف بين الأزواج .

كيرانجيت اواليا  المرأة التي هزمت ضعفها

اواليا مع زوجها القتيل ..

 هي امرأة هندية كانت تعيش بلندن مع زوجها وأطفالها وقد اعتاد زوجها معاملتها معاملة سيئة حيث كان يضربها على الدوام ويخونها ويقتر عليها في معيشتها هي وأطفالها بينما يصرف نقوده على نساءه أخريات بالحرام وعلى الخمر .

وقد صبرت لمدة عشر سنوات على سوء المعاملة ، وكان أحيانا يضربها في حضور أمه ويهدد بتشويه وجهها .

كانت كيرانجيت تأمل أن يتغير زوجها فقد كانت أحيانا تحبه وتأمل أن يتغير ، وكامرأة هندية بسيطة كانت تنظر للزواج على انه شيء مقدس وتعمل المستحيل لتحمل ما لا يمكن تحمله ، حيث في إحدى المرات كانت حاملا ودفعها فسقطت من على الدرج ومات جنينها طبعا .

الممثلة اشورايا راي بدور اواليا في فيلم سينمائي من انتاج عام 2006

ما كان يدفعها أيضا إلى عدم التمرد على وضعها المهين أنها كانت ربة بيت ليس لها معيل غير زوجها .

وفي احد الأيام طفح كيلها فقامت بإحراق زوجها بينما كان نائما وتوفي بعد أيام في المستشفى متأثرا بحروقه . وتمت إدانتها في بادئ الأمر بـ 12 سنة سجنا حيث شهدت حماتها زورا ضدها . وطبعا سيلتمس البعض العذر لحماتها ، لكن المبادئ لا تتجزأ ، وما كان على الحماة أن تفعل ذلك ، خصوصا وهي تعلم بأن كيرانجيت كانت ضحية قسوة وسوء أخلاق أبنها .

وكان هناك أيضا شرطي شهد ضدها فيما يخص حالتها النفسية وقت الاعتقال لكنه غير شهادته فيما بعد بفضل جمعية تبنت قضيتها وتم استئناف الحكم وجاء تقرير الطبيب النفساني لصالحها حيث قال إن ما حدث هو نتيجة طبيعية لتراكمات سنوات من القهر والاستفزاز ، فحصلت كيرانجيت على حكم مخفف بثلاث سنوات ونصف من السجن .

اواليا تحولت لرمز للاضطهاد والعنف المنزلي ..

وخلال السنوات اللاحقة حصلت كيرانجيت اواليا على وسام الشجاعة في بريطانيا ، قدمته لها زوجة طوني بلير باعتبارها امرأة مناضلة ضد العنف المنزلي .

1 – بيدوفيل : مشتقة من بيدوفيليا (Pedophilia ) وتعني الغلمانية بالعربية ، وتطلق على الأشخاص الذين ينجذبون جنسيا للأطفال دون سن الثالثة عشر من العمر . الغلمانية هي شذوذ جنسي ، قد تكون مجرد تخيل ، وقد تتحول إلى فعل عن طريق التحرش بصغار السن واغتصابهم .

تاريخ النشر 14 / 04 /2014

التعليق مغلق لهذا الموضوع.