تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

لغز اختفاء خالي

بقلم : بشورة مروان

حتى الغواصين والحوامات لم يعثروا عليه

اكتب لكم قصة غريبة وغامضة .. أكتبها كما هي والله شهيد .

كنت الحفيدة الأولى لجدتي وجدي ومدللة الجميع وخصوصاً أخوالي ، كانوا 5 أخوال و4 خالات ، كنت أحبهم جميعا ، لكني كنت شديدة التعلق بخالي يوسف ، أحبه كثيرا أينما ذهب اذهب معه ، أتذكر كل يوم معه منذ كان عمري 3 سنوات إلى حين وفاته عندما كنت في الخامسة من عمري . وللعلم أنا الآن عمري 22 عاماً .

كان خالي يوسف رحمه الله جميلا جداً وروحه كذلك ، طيب الأخلاق والنفس كثير الرضا لوالداه لا يخرج قبل تقبيل قدمي أمه وقد نال محبة الجميع . كان يعمل طاه في السفن التجارية ، وبحكم عمله كان كثير السفر . في يوم من الأيام اضطر إلى العودة للبلد لكي يجدد جواز سفره وقد ذهب لالتقاط بعض الصور الشخصية له ، وعندما عاد للمنزل أتى لجدتي وقال لها انظري للصور هيئة الموت تظهر بادية علي ، فنهرته جدتي بشدة عن هذا الكلام وطالبته بعدم التفوه بمثل ذلك .

مرت الأيام وذهب خالي يوسف للسفر ، وفي يوم من أيام رمضان سنة 96 استيقظت جدتي وأمي وهما يشعران بخنقه وضيق في الصدر ويقولون عسى خيرا ، ثم أتى رجل لبيتهم ونادى على جدي وأخذه معه ، وحتى قبل أن يعود جدي صرخت جدتي يوسف به شيء ما .. أنه قلب الأم .. وبدأت تبكي بحرقة ، ثم عاد جدي واخبرهم بأن يوسف قد مات أو بالأحرى اختفى من على ظهر الباخرة التي يعمل على متنها ولم يعثروا له على أثر لا في البحر ولا في الباخرة ، عثروا فقط على حذائه ، حتى الغواصين والحوامات لم يعثروا عليه . كان اختفاءه أمرا محيرا ، فالجو كان هادئا في ذلك اليوم ولا يوجد لا أمواج ولا غيرها والسفينة راسية قرب بيروت .

الجميع صدموا لما جرى ، وصلوا عليه صلاة الغائب ، خالتي كانت مخطوبة لابن صاحب الباخرة والذي هو صديق خالي ، وقد عملت المستحيل لكي تعرف كيف اختفى لكنها لم تحظى بإجابة.  أو ربما تستروا على الإجابة ، ودعت الله أن ينتقم ممن آذى أخوها .

في تلك الفترة كانت أمي حامل ، وبعد أن علمت بوفاة أخوها قررت تسمية أخي يوسف على اسم خالي ، وفي فترة حملها اخبرها الأطباء بتشوه الجنين وان عليها أن تجهضه ، لكنها رفضت الإجهاض بشكل قاطع . ومرت الشهور وكل من يسأل أمي متى موعد الولادة تخبرهم بعفوية سألد يوم عيد مولد النبي عليه الصلاة والسلام . وبالفعل أتاها المخاض في فجر ذلك اليوم وقامت جدتي بإحضار القابلة لتوليدها وبعد معاناة خرج المولود لا يتنفس ولا يبكي فأصيبت بانهيار وأخذت تدعي الله يا رب لا تحرمني من يوسف ، وبعد نصف ساعة تنفس المولد وبكى والحمد لله وكان خال من أي تشوهات كأنه فلقة القمر .

مرت السنوات وجدتي لكثرة حزنها على خالي مرضت جدا . وفي احد الأيام أتت ابنة أختها بعد أدائها لفريضة الحج فأخبرتها بأنها أثناء الطواف رأت يوسف أكثر من مرة وعندما تناديه لا تجده . ذهبت بعدها جدتي رحمها الله للحج وأيضًا نفس الموقف حدث لها . رأت ابنها أثناء الطواف .

بعد سنوات توفيت جدتي . وخالتي التي دعت بأن ينتقم الله من الذين أذوا أخوها وان يذيقهم مرارة فقدان الابن فقد كانت متزوجة من صديق خالي والذي كان ابن صاحب الباخرة التي اختفى منها خالي وأيضاً كان يعمل على نفس الباخرة أثناء الاختفاء . وكان لزوج خالتي أخ يدعى احمد وله صديق يدعى أسامة كانا أعز أصدقاء خالي المتوفي وأحبهم لقلبه .

كانت خالتي تشعر بأن زوجها يخفي عنها أمراً ما ، وكانت دائمة الدعاء بأن يذيق الله عذاب فقد الأبن لمن آذى أخوها وكان له يد في موته . وبعد فترة وجيزة حدث خطب ما لباخرة والد زوجها فذهب أخ زوجها احمد للباخرة وتوفي على الفور ، كان هناك تسريب غاز أو أمر ما . وبعد فترة تم الطلاق بينها وبين زوجها لكثرة شكوكها به وعدم التفاهم ، الأغرب أن خالي توفي واختفى أو قتله احدهم بالبحر ، وصديقه الغالي احمد اختنق وتوفي في باخرة والده بالبحر ، وصديقه الثالث أسامة توفي بالبحر غرق ولم يعثروا على جثته أبداً وكان الفارق بين موتهم سنوات قليلة . أما أخي الذي سميناه يوسف فكان لا يشبه خاله أبداً في صغره ، لكنه الآن أصبح نسخة عنه بالشكل والصوت وبمرحه كذلك .. ربي يحفظه من كل شر.

تاريخ النشر 20 / 05 /2014

شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق