الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

بعض أحداث حياتي و التي لا أجد لها تفسير 2

بقلم : محمد   -  مصر
للتواصل : [email protected]

وجدت ظلالا على الحائط !

حسناً لقد وعدتكم بجزء ثاني من قبل منذ فترة , بالواقع لقد كنت قررت ألا أكتبه فأنا لازلت متردد إلى الآن, كما تعلمون لم أروي لأحد إلا و كذبني اللهم إلا القليل و لكن قررت أن أرويها مرة أخرى فليست أول أو آخر مرة سوف يتم تكذيبي ، لقدت اعتدت, و أيضاً هناك البعض أراد أن يستمع للبقية و في الواقع أنا أكتبها هنا من أجل شخص ما أراد معرفة المزيد و لكنه يعاني من الصعوبة في التواصل لسبب ما ، و من أجل كل من أرادوا البقية و قالوا ننتظر الجزء الثاني .


أعتقد أنكم تتذكرونني أنا محمد من مصر مقيم بشبرا سابقاً بمحافظة القاهرة , ذلك الحي القديم الذي كان يطلق عليه في الأزمان الغابرة نيويورك القاهرة ..

أعتقد أنني قد أخبرتكم سابقاً, كنت أسكن لمدة 19 عاماً في منزل العائلة ، سبعة طوابق كل ابن له طابق كل طابق به شقة واحدة تحوي غرفتين و صالة ، عندما تفتح باب الشقة تجد نفسك فيما يسمي بالصالة أو الصالون و أمامك غرفتَي النوم و يمينك المطبخ ..
قبل أن أحكي ما حدث معي أحتاج أن أخبركم القليل عما حدث .

عندما كنت صغير في العاشرة أو ما شابه ، كان خالي يقطن بالدور الخامس و نحن بالسابع و كنت معتاد على أن أذهب للعب مع بنات خالي بشقتهم كل يوم , و في يوم عندما طلبت الإذن من أمي أن أذهب رفضت و بشدة ، و عندما سألتها لماذا ، أخبرتني أنه ليس من شاني و أنه ممنوع الذهاب لهم حتى تأذن لي , فاستسلمت لها و بعدها علمت أنهم قد ذهبوا ليقطنوا بالدور الثاني ليقتسموا الشقة مع جدي ( رحمه الله ) و عندها وافقت أمي على الذهاب للعب معهم مرة أخري و عندما رأيت بنات خالي سألتهم لماذا تركتم الشقة ؟ فكان الجواب : الدبدوب الأصفر كان يمشي لوحده بالليل !


ما علمته عندما كبرت أن ما حدث بالكامل هو أنه استمر بنات خالي بالشكوي من أن هناك دبدوب يتحرك ليلاً بغرفتهم و عندما أخبروا خالي لم يصدقهم و اعتقدوا أنهم يدبرون مقلباً كعادتنا كلنا فكنا مشهورين بذلك ، فقال لهم حسناً سأضع الدبدوب بذلك الصندوق و أضعه تحت السرير و ستنامون معي الليلة و سنرى إن كان يتحرك أم لا فقط ، ليتفاجأ ثاني يوم صباحاً أن الصندوق مفتوح بجانب السرير و أن الدبدوب يجلس على الأريكة المواجهة للباب, وقتها ترك خالي الشقة و ذهب للسكن مع جدي بالدور الثاني و من هنا تبدأ حكايتي من سن عشرة أعوام ..


البداية عندما كنت ذاهب للعب عند خالي بسكنه الجديد بفترة قصيرة ، كان وقت الظهيرة و خالي يعمل بمحله الموجود بالبيت بالطابق الأرضي و حان وقت الغداء و جئنا أنا و زوجة خالي و بناته للأكل في الصالة و بينما كنا نأكل وجدت باب غرفة نوم خالي قد أغلق بسرعة و شدة مخيفة جعلتنا نرتعد على إثرها و بدأنا في سماع أصوات تحطم من الداخل ، و ذهبت زوجة خالي تحاول فتح الباب و لكنا فشلت تماماً كان موصداً بقوة , و لم أتوقف أنا او بنات خالي عن الصراخ حتى أتى خالي مسرعاً من أسفل على أصواتنا و وجد الحالة ، و في عجلة أخبرته زوجة خالي فذهب للباب ببطء و قال بسم الله السلام عليكم و رحمه الله بصوت عالي , فهدأ الوضع و فتح الباب وحده على مصراعيه .

أقسم لكم أنه لم يكن هناك أي قطعه أثاث سليمة أو غير مكسورة ، حتي مروحة السقف كانت مهشمة ، و قتها صرخت وركضت أبكي عند أمي ، و ما علمته بعدها أنه عندما حكيت لأمي ذهبت لأحد صديقاتها و التي بدورها عرضت عليها خدمة شيخ ( لم يكن شيخاً بالمعني و لكن كان له اجتهاداته بهذا المجال ) , و حضر و قرأ الرقية الشرعية على مياه و أخذ يرمي بها في أركان المنزل و أمام عتبة الباب و قرأ قرآناً كثيراً و لم يرضَ أن يأخذ مقابل أو شيء ، و لكن قبل ذهابه قال لأمي ( الست دي مش طبيعية هي و بنتها ديه ) و كان يقصد زوجة خالي و ابنتها الكبري ، و أخبرت أمي خالي و لكنه لم يعر الكلام انتباه أو أنه لم يرد أن يعيره اهتمام .


بعد مرور عده أشهر أعتقد نصف سنة لم يحدث شيء ضخم اللهم إلا بعض العوارض الخفيفة التي كنت أسمعها منهم كصوت نداء أو ظلال ، و في يوم وجد خالي زوجته نائمة أمام عتبة باب الشقة فذهب لها مسرعاً مستفسراً ، فقالت له كنت نائمة و وجدت أحد يقذفني بالمخدة ، و عندما أفاقت كانت تعتقده خالي و لكنها لم تجد أحداً فخرجت مسرعة و ظلت منتظرة خالي أمام الباب ..

بعد مرور نصف السنة هذه كنت ذاهب لشراء أشياء من أسفل و كنا في السابع فكان يجب علي المرور من الخامس للنزول, كعادتي كنت أتحاشي المكوث بالدور الخامس قدر المسطتاع, كنت دائماً أركض و أهرول حتى لا أمكث به إلى أن كبرت ..

و في ذلك اليوم عند نزولي لاحظت أن الباب مفتوح على مصراعيه, وقتها بدأ الشك يدب فيَّ ، فلم يكن من العادة أن أجده مفتوح إطلاقاً , أهو لص ؟ لا النور مضاء بجانب أنه لا يوجد شيء للسرقة .. إذن فما هذا ؟!

ذهبت هنك لأجد التالي : وجدت كرسي خشب موجود بنصف الصالة بالضبط ، و وجدت نور الصالة مضاء و على الحائط ظلين للكرسي كأن أحد يجلس عليه, ظلين أحدهما جالس و الآخر واقف و حوله ظلال قصيرة جداً كانت تلف حوله كالكراسي الموسيقية , ظللت مشلول هكذا حتى خطف نظري شئ ما يتحرك بغرفه النوم , لقد كان كلب ! 

أقسم أنه كان كلب أسود ! عندما رأيته قررت الهروب فوراً و عندما غيرت اتجاهي ناحيه السلم للنزول وجدت أمامي لوهلة مجرد لحظة حتي أنني أشك أني رأيتها, وجدت ظل أسود ضخم بعيون حمراء كان هذا الظل عبارز عن كتلة واحدة من السواد لا توجد بها تقسيمه للعضلات مثلنا, رأيته أمامي لوهلة, وقتها هرولت للأسفل و ظللت هناك حتى وجدت أبي و أمي نزلا ليبحثا عني عندما تأخرت ظناً منهما أن مكروه قد أصابني ، و عندها أخبرتهم و حدثت مشكلة كبيرة وقتها بسبب ذلك ولكن لا أتذكر ما حدث كنتيجة لتلك المشكلة ..


بعدها هدأت الأوضاع بنسبة كبيرة جداً و كان ذلك بالتزامن مع إعطاء جدي لزوجة خالي مبلغاً شهرياً كبيرا فقد كان جدي يعمل بالمخابرات الحربية بجانب أنه من المحاربين القدامى ، فكان له معاش كبير و امتيازات أخرى ، فكان يعطي الكثير منها لزوجة خالي و أدى ذلك إلى نشوء خلافات كثيرة بينه و بين أولاده و لكن قال لهم ( في يوم هتعرفوا أنا بعمل كده ليه ) و سكت ...


و على مدار السنين الأخرى لم يحدث شيء كبير .. حدث مرة عندما كنت ذاهب لإحضار التلفاز لخالي من شقته بالثاني لإصلاحه , ما حدث أنه عندما فتحت الباب و جدت شيئاً كأنه ظل تحرك بسرعة تزامنا مع فتحي للباب ، كان الظل مربوط بالباب و عند فتحي له جذبت الظل معه و بعدها سمعت صوت أعزكم الله كصوت أحدهم يكرمش أكياس بلاستيك صادر من المطبخ و قتها قلت السلام عليكم كعادتي عند دخول أي بيت, وجدت صوتاً غليظاً جداً يرد السلام ! مع العلم أنه لم يكن هناك أحد بالشقة وقتها !..

و مرة أخرى كان علي الذهاب للمدرسة صباحاً و لم يكن هناك أحد بالمنزل و كنت نائماً لأستيقظ على صوت أحد ينادي على بصوت أبي.. قام بالنداء علي 3 مرات حتى أفقت وقتها تذكرت أي وحيد بالمنزل ..


في نهاية أيام جدي رحمه الله من 3 سنوات ذهب للسكن عندنا بالسابع لنرعاه فقد كان أبي و أمي أطباء, و قبل موته بيومين طلب مني أن أزيل أو أغطي جميع المرايا بالغرفة ، وقتها ابتسمت و سألته لماذا لا شي بها ، قال لي ( معلش عشان خاطري ) فما كان مني إلا أن غطيتها ، و قبل موته جمع أولاده كلهم ( أمي و خالي و خالي و خالاتي الثلاثة ) و قال ( سامحوني على الي كنت بعمله مع مراتك يا ع. أنا كنت بحميكوا منها... )

و توفي يومها مساءً رحمه الله


و الآن أنا أسكن بشقة أخرى بالجيزة بعيداً عن بيتي ، و حتى الآن لا أعلم ما حدث أو لماذا أو أي تفسير ..
بالطبع يمكنكم جميعاً تكذيبي فلن ألومكم فما كنت لأصدق أحد يروي أشياء كهذه , و لقد أعتدت على التكذيب أيضاً
ولكن تلك حكايتي و إذا كان هناك أحد لديه تفسير يمكنه أن يخبرني به .

شكراً جزيلاً 

 

تاريخ النشر : 2017-11-12

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر