الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أنا و عشيقي من العالم الآخر !

بقلم : ملاك - البلاد المجروحة

قال بأنع سيحميني و لن يؤذيني .. لقد وقعت في حبه

أنا فتاة اسكن بمنزل متواضع وأسرة كبيرة وفقيرة وترتيبي بين إخوتي في الوسط ، لذلك لا أرى اهتماماً بي فالجميع ينصب تركيزه على الأكبر والأصغر في العائلة ؛ عانيت كثيراً من حظي السيئ في كل شيء تقريباً مع أن الله أعطاني الجمال في المظهر ، فأنا ذات عيون ناعسة بلون العشب وشعر طويل بلون الليل و بإمكانك أن تحكم علي بمجرد رؤيتي و بالنظر إلى عيناي أني ذات روح صادقة حساسة طيبة حنونة ، معروف عني بين الجميع طيبتي الشديدة لدرجة أني أتخلى عن بعض حقوقي وهذا كان يضرني لكني كنت التزم الصمت لأني كنت أكره جرح مشاعر أحدهم .


تعرضت لاستغلال الكثير من ذوي القلوب الخبيثة تعرضت لكل شيء سيئ تقريباً من التعذيب النفسي والجسدي ؛ اغتصبني رجل مجهول بصغري وأظن اني الآن فقدت بكارتي ، كنت صامتة لوقت طويل حتى اعترفت لأختي الكبرى بالأمر لكنها طلبت مني إخفاء ذلك عن أبي واخوتي لأن العاقبة لا تحمد ، كان عمري حينها اثنى عشر عاماً ولم أبلغ حتى ، أيضاً تعرضت للكثير من التحرش من الرجال وبعض الفتيات أيضاً ، لقد استغلوا شخصيتي البريئة والتي هي الأقرب للغباء .


سأحكي لكم حادثة حصلت لي في المدرسة ، لقد كنت أغني مع التلاميذ و التلميذات في الصباح لتقديم برنامج صباحي ، وبعد أن انتهيت الجميع صفق لي بحرارة وأعجبوا بصوتي لكن لم تكتمل فرحتي حيث عند انتهاء الدوام المدرسي ذهبت لقاعة التدريس من أجل أخذ حقيبتي ولم انتبه من الذي بالداخل وعندما اردت الخروج من الباب فإذا بإحدى الطلاب الكبار أمسك بي من الخلف لكني نجوت منه بعد بعد مشقة وإلحاح ، لذلك لم أعد أكمل دراستي وانتقلنا لمنزل آخر

ثم برزت علامات انوثتي وبلوغي بوقت مبكر جداً وكنت أحاول إخفاء ذلك بشتى الطرق ، كنت خجولة من جسدي وأكره النظر إليه وأتمنى اني لو كنت فتى ، تعرضت للإهانة والاستحقار من أبي لأني عالة عليه فأنا لم أكمل دراستي مثل إخوتي وأختى الكبرى ، وأيضاً كان يضربني عند أدنى خطأ ويقفل علي ويحرمني من الطعام حتى يرضى ؛ لم يعد قلبي نقياً مثل السابق ، لقد كرهت ابي لأنه لم يمر يوم بدون أن يشتمني ويبحث عن أخطائي دائماً ، لقد جعلني أفقد ثقتي بنفسي وجعل شخصيتي هشة ضعيفة حساسة جداً من أقل شيء أبكي 


في مراهقتي كنت انطوائية ليس لدي أصدقاء حتى بالمنزل ، لا أحد يحدثني ولا أحدث أحد بل أنجز أعمالي بصمت حتى يغلبني النوم ، بقيت على هذه الحال فترة لا بأس بها حتى بليلة من الليالي رأيت حلماً عجيباً غير حياتي تماماً ؛ رأيت شاب وسيم اعترف بحبه لي وقال أنت من الآن فصاعداً تحت جناحي ؛ بعدها بدأت ألاحظ تغييرات في حياتي كثيرة خاصة وقت نومي ، أشعر بشيء يحتضنني ويدفئني من برد الشتاء وكنت سعيدة بذلك ولم أكن أعلم حقيقة الأمر ، وكنت ألاحظ أيضاً وقوع أحداث غريبة بالمنزل وبأفراد أسرتي .


سأذكر لكم حادثتين وقعتا لي ، الأولى كانت مع أبي حيث ضربني بأحد الليالي ضرباً مبرحاً ليس كالعادة وكان خطئي هو أني نسيت وضع الملح بالطعام ، وبكيت ليلتها حتى النوم و في الصباح وجدنا أبي مريض لا يستطيع النهوض ، وعندما سألناه قال أنه تعرض للضرب من شيء لا يراه ، وفعلاً رأينا الكدمات عليه ؛ لم يعد أبي يضربني مرة أخرى 


الحادثة الثانية هي وقوع دولاب كبير كاد أن يقع علي بمرأى من إخوتي لكن المفاجأة هي أنهم رؤوا الدولاب توقف عن السقوط وكأن أحداً يرفعه عن الأرض ، أنا أيضا أصبت بالذهول 

أبي وأسرتي لا تؤمن بوجود الجن لذلك لم يشكوا بالأمر وأنا أيضاً كنت مثلهم لكني علمت لاحقاً بالحقيقة وبكل ما يحدث معي ، قرأت ذلك بالانترنت والعديد من القصص ؛ مما جعلني أتأكد أنه لدي ما يسمى بالجن العاشق لكن حالتي تطورت مع الأيام وكان خوفي يزداد من مما يحدث معي حتى عندما أصبح عمري 16 سنة بدأت أرى طيفاً لشاب وسيم جداً ، لا أستطيع وصفه أبداً ، خفت منه بالبداية لكنه قال لي أنه لا يجب أن أخاف منه لأنه لن يؤذيني وأنه يتفهم شعوري قلت له أنت لست ببشري ، قال نعم لكني أختلف عما تظنين ، فأنا أحبك ومن المستحيل أن أخيفك ، فشعرت بالطمأنينة إليه وكنت أراه كل يوم ، وفي اليوم الذي لا أراه فيه أحزن وأفتقده .


لقد وقعت بحبه وتدريجياً تطورت علاقتنا ؛ أخبرني بأمور كنت أجهلها وأسرار عنه وعن حياته وعدته أن لا أفشيها ، لقد جعل حياتي جنة حقاً وأنا بدونه لا شيء ، وأيضاً وعدني بالزواج في المستقبل لأنه يراني صغيرة الآن ودائماً يحكي لي القصص والشعر ويتغزل بي وعندما يعاقبني أبي بحرماني من وجبة طعام فإنه يحضر لي طعاماً وشراباً ، وعندما أتألم أو أصاب بجرح فإنه يداويني وأستيقظ وأنا بخير تماماً وعندما أريد أخذ شيء من مكان عالي فإنه يحملني وجعلني أرى بيتنا الذي سنعيش فيه مستقبلاً بالحلم 

ماذا أفعل هل حياتي هكذا طبيعية ؟ وماذا أفعل مع أبي القاسي ؟ سأرحب بنصائحكم بقلب واسع ولا يسعني قول كل شيء لإني لا أريد أن أطيل عليكم ، لكن بإمكانكم الاستفسار عما تريدون وآسفة جدا على حديثي العشوائي و إلى اللقاء

 

تاريخ النشر : 2017-12-16

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر