تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

ماذا يحدث في منزلنا ؟

بقلم : مازن الشايب - تونس

و الآن أنا مجبر للصعود وحيدا في ظل استمرار هذا الصوت ! ..

قبل أسبوع تقريبا وعند الحادية عشر ليلا .. كان أبي مسافرا و أمي نائمة و أخي الأكبر معنا في المنزل ; كنت جالسا في غرفة الجلوس على الحاسوب أتصفح مواقع الانترنت و كان أخي جالسا في الطرف المقابل من الغرفة . كنت في وضعية أستطيع أن أرى فيها غرفة الحمام .. و بينما كنت مركزا على شاشة حاسوبي سمعت صوت الباب يرتطم و كأنما هنالك شخص يضرب بقوة عليه ! طبعا لم أعر هذا الصوت اهتماما لأن هذا بمفعول الريح كالعادة .. و لكن هيهات ! أي ريح و أي عادة و أي قلة اهتمام ؟؟ زاد الصوت بقوة شديدة و كأن هنالك زلزال . و حتى أخي تضايق منه ! ترى ما كل هذا ؟ الهواء بارد و النسيم رقيق !! شيء محير حقا .. استمر هذا الصوت و كان يزداد شيئا فشيئا و كل طرقة ترن في أذني أشعر فيها بخوف عظيم و برد شديد !! حتى أمي نهضت من قوة الطرق !! و فجأة توقف الصوت تدريجيا و كأن شيئا لم يكن .. من المستحيل أن يكون ذلك بمفعول الريح فلو سمعتم ذلك الطرق لدهشتم أشد الدهشة !

نظرنا الى بعضنا ثم تابعت عملي على النت و كأن شيئا لم يكن .. التفت تلقائيا نحو الحمام لأصاب بشلل في حركتي ! صدقوني كانت هنالك بقعة ناصعة البياض على حائط الحمام و تبدو مخيفة جدا !!! فركت عيني و بقيت هذه البقعة في نفس المكان لم تختف أو تتلاشى .. و حينها نهضت أمي و مشت نحو الحمام و عندما اقتربت من الباب اختفت تلك البقعة العجيبة البيضاء بسرعة كبيرة .

ما هذا ؟ أمر محير !! تجمدت في مكاني و الخوف يكاد يفتك بي خاصة عندما تذكرت تلك الإشاعة التي تقول أن الجن يقطن الحمام ! و بعد أن خرجت أمي، استعذت بالله و أكملت عملي بشجاعة. انها تخيلات .. نعم تخيلات ! تشجع و لا تخف .. خاطبت نفسي بهذه الكلمات التي كنت أطمئن بها نفسي نفاقا ! نعم نفاقا لأني كنت متأكدا من أن هناك خطبا ما ! و لم أقرر أن أنهض و أذهب لفراشي الا بعد أن تخيلت أن أشخاصا ينظرون لي و خيالات تمر بجانبي .. كان هذا خيالا فأنا كما تعرفون و رغم صغر سني لا أؤمن كثيرا بهذه الخرافات و لكني نهضت ليس إلا خوفا من رؤية المزيد منها فقط لا أكثر .

ذهبت الى غرفة الحمام لكي أغسل أسناني كالعادة قبل النوم و كنت خائفا من رؤية تلك البقعة ثانية ..

و لما أنهيت هممت بالخروج ثم أطفئت النور. و عندما خرجت ، انبعث الضوء من جديد ! ربما لم أضغط على القرص باحكام . و لكن الغريب أنه بقي مدة منطفئا و لو كنت لم أضغط على القاطع بقوة لأضيء المصباح من جديد فورا !! أطفأته مستغربا و مفزوعا بسرعة ثم خرجت جريا !! و ذهبت نحو أخي لكي أقول له " تصبح على خير " قبل أن أصعد للطابق العلوي حيث توجد غرفة نومي . و لما هممت بالكلام ، صدر صوت غريب من الطابق العلوي ! بدا مخيفا جدا . صوت أشخاص تتشاجر و كراسي و حفيف !! نظرنا إلى بعضنا و سألني أخي أن كنت أسمع أم لا، فلم استطع النطق بحرف واحد من شدة فزعي الكبير !!!! .

طلبت من أخي أن يصعد معي فاحمرت وجنتاه و تغيرت ملامح وجهه من الخوف فرفض بلطف و ابتسم مكرها لكي يشجعني و طمئنني بأنها الريح فهو لا يملك تفسيرا سوى ذلك !! الا التفسير الوحيد و يا للأسف الحقيقي، أن هنالك شيئا مريبا يحدث في هذه الليلة المقمرة المشئومة ، حتى أمي كانت نائمة منذ ساعة تقريبا .. سألت أخي أين سينام فأخبرني أنه سيقضي الليلة نائما في الطابق السفلي ! يا للأسف فليس هنالك سوى فراش صغير في الأسفل .. كنت أول مرة أرى أخي بذلك الخوف رغم كبره .. أجل أول مرة . و الآن أنا مجبر للصعود وحيدا في ظل استمرار هذا الصوت !

كنت أشعر بشيء يحثني على الصعود ، و لا أدري كيف تشجعت ! لا أدري كيف حقا . صعدت ببطء و الصوت يقل كلما و ضعت قدمي على درجة جديدة .. الى أن وصلت الى أعلى .
لا يوجد شيء و لا صوت .. شعرت بشيء ورائي فالتفت و لم أجد شيئا .. كنت أسمع أصوات و أرى أشياء بيضاء في الظلام و أحسست بشخص يمشي معي يا الهي كنت خائفا مرتعد الفرائص  .. اقتربت مرتعشا خوفا من غرفة والداي لأجد أمي نائمة .. و لما كنت أهم بالخروج ، لاحظت أنها تنظر لي بشكل غريب ! .

سألتها ان كانت تمزح فلم تجبني و استمرت في النظر الي بغرابة . و لم تكن تلك نظرة أمي التي أعرفها ! فصحت و ركضت نحو غرفتي و ارتميت على فراشي و شعرت كأن مخدرا أو نعاسا ثقيلا نزل علي بقوة فغفوت و كان آخر شيء تذكرته صوت أخي يناديني ليطمئن علي ..

استيقظت صباحا و تذكرت ما حصل لي فنزلت لأجد أمي و أخي في المطبخ .. سألت أمي عن تلك النظرة الغريبة فضحكت و أكدت لي أنها لم تستيقظ و لم تشعر حتى بمجيئي، هذا غريب جدا !!! أما أخي فقد قال أنه سمع أصوات غريبة ..

و لقد طمئناني كالعادة بأنها تخيلات بسبب قراءتي عن الأشباح و الجن  أو أنه كان كابوسا مرعبا ؟ و لكن لا !  أو يا ليتها كوابيس .. هذا غير صحيح . نعم و للأسف غير صحيح فأنا كنت أشعر بها بقوة و فكرت حينها أنه حلم و لكني متأكد أني كنت مستيقظا مئة بالمائة !  فبعضكم طبعا سيقول أنه مرض نفساني و لكن لا و مستحيل فقد راجعت طبيبا نفسانيا منذ مدة و اتضح أني سليم تماما . إضافة إلى ذلك فقد قرأت و بحثت عن أنواع هذه الأمراض النفسانية و لم تكن مشابهة لما شعرت به !! .

أنا  لن أنسى هذه الليلة المقمرة المخيفة .. و من الإشاعات أيضا أن الأشباح تظهر في الليالي المقمرة و هذا ما زاد من رعبي و حيرتي .. فما هذا بحق الجحيم ؟! .

و يبقى كالعادة سؤالي مطروحا بشدة أكثر و فضول أكبر : هل الأشباح و الجن موجودة حقا ؟  في النهاية سنجد آلاف الآراء و الفرضيات و المعتقدات و التفسيرات و لكن أي منها الأصح ؟ .. الله أعلم ..

تاريخ النشر 04 / 06 /2014

شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق