تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

فتاة الباليه

بقلم : هاجر امحمد - ليبيا

الفتاة التي تسكن في البيت كانت ترقص الباليه..

بجوار منزلنا يوجد بيت كبير جدا ودائم العتمة والكآبة . لم نكن نرى أناس يدخلون أو يخرجون من ذلك البيت , كان دائما مقفل , لكن كان هناك جارنا العجوز الذي دائما ما يحدثنا عن ذلك البيت ويقول بأن فتاة بسن الزهور قتلت فيه . يقول العجوز بأنها كانت فتاة جميلة و نشيطة وأنها كانت دائما تلعب أمام البيت . فسألت أنا العجوز قائلة : يا جدي أين هي الفتاة الآن ؟ ..

فقال لي وهو يرمقني بنضرة غريبة تحمل معنى البؤس والاشمئزاز : لقد قتلت داخل البيت وشبحها يسكن البيت ..

وقبل أن يحكي العجوز بقية القصة قامت أمي بمناداتي , وضل العجوز يقول لي : أنتِ مثلها .. أنتِ مثلها ..

عندما عدت إلي المنزل قالت لي أمي لا تجلسي مع ذلك العجوز مرة أخرى ولا تذهبي إلى ذلك المنزل أبدا . لكني لم استمع لكلامها .

وبعد العشاء ذهبت إلي غرفتي وكانت تلك الليلة تمطر . أطفأت الضوء ونمت علي السرير ، لم يأتني نوم فتقلبت وتقلبت ، جافاني النوم تماما فقمت ونظرت عبر نافدة غرفتي وكانت غرفتي تطل على ذلك البيت ، نظرت ووجدت هناك ضوء ينبعث من تلك الغرفة التي أمام غرفتي ، ضوء اصفر باهت جدا ، نظرت جيدا فوجدت أن هناك فتاة شعرها اصفر طويل ترقص وحدها على أنغام كلاسيكية جداً ، ففتحت باب غرفتي وقمت بمناداة أمي وقلت لها أنظري هنالك فتاة ترقص يا أمي ، قالت لا يوجد احد هناك كفي عن اللعب واذهبي لتنامي .

خفت كثيرا تلك الليلة وعندما أصبح الصبح ذهبت إلى العجوز وقلت له أخبرني عن بقية القصة . قال أن الفتاة التي تسكن في البيت كانت ترقص الباليه ولكن كان هذا قبل طلاق والديها ، وعندما تطلق والديها اضطرت أن تعيش مع والدها السكير الشرير الذي كان دائما يضربها ويجبرها على الطبخ والتنظيف . وفي يوم من الأيام قرر الرجل أن يتزوج امرأة تدعي ماريا ، كانت ماريا امرأة شريرة وقاسية ، كانت تضرب تلك الفتاة يوميا ، وفي يوم من الأيام عندما كانت تضربها أغمي على الفتاة فظنت ماريا أنها ماتت . لكن الفتاة لم تمت وأغمي عليها فقط .

خافت ماريا وذهبت إلى المطبخ وجلبت سكين وقامت بطعن الفتاة مرارا وتكرارا حتى تأكدت بأنها ماتت . وعندما عاد الوالد أخبرته ، ولم يحرك له جفن ، قال لها أين الجثة ؟ .. قالت في القبو .. قال تعالي لندفنها . وبعد أن دفنوها قال الوالد علينا أن نغادر المنزل ، وبالفعل غادرا المنزل إلى جهة مجهولة .

واتت أم الفتاة تبحث عن ابنتها وتسأل الجيران عنها ، لكن لم يكن احد يعرف شيء ، فاتصلت الأم بالشرطة وفتشوا جميع أنحاء المنزل ، حتى نزلوا القبو وهناك عثروا على الفتاة جثة هامدة . وقررت الشرطة أن تبحث عن الوالد لكن من دون جدوى ، فقاموا بدفن الفتاة لكنهم لم يدفنوا روحها ، فقد سكن شبحها المنزل ، ومنذ ذلك الحين لم يسكن احد المنزل ، تلك هي قصة الفتاة والبيت وإلى يومنا هذا وأنا أشاهد تلك الفتاة ترقص أمام نافذتها .

تاريخ النشر 28 / 08 /2014

شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق