تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

إنها حية و ليست بدمية

بقلم : دينا العنصر - المغرب

تعلقت بالدمية كثيرا و كنت أبيتها معي في الفراش ..

سأروي لكم إخواني قصة حقيقية حدثت معي و لم أجد لها الحل إلى يومنا هذا و لكن لا احد يصدقني أتمنى أن تصدقوني انتم و أن تساعدوني.

بدأ الأمر عندما كنت في سن 13 عندما اشترى أبي منزلا جميلا ، لقد كان منزلا كبيرا لكنه كان شبه مهجور ، كان قديما نوعا ما و لقد خسر أبي أموالا طائلة لإصلاح هذا المنزل . و لقد كان في هذا المنزل مخزن فيه عدة أشياء قديمة وكان متسخا لكن قمنا بتنظيفه و في تلك الأحيان وجدت دمية جميلة و قد أحببتها كثيرا و أسميتها كاترين لكن كنت أناديها كاتي . كانت الدمية بطولي تقريبا ، تعلقت بالدمية كثيرا و كنت أبيتها معي في الفراش ، كنت احسبها و كأنها حية و كأنها تسمعني ، كنت اقضي معها معظم وقتي . لقد كان كل شيء على ما يرام لكن عندما أكملت 15 من عمري لم اعد اهتم بالدمية ، حينها بدأ الأمر ، فقد بدأت احلم بالدمية كثيرا ، احلم أنها تناديني بماما ، و تقول أن لا اتركها و إلا لن يكون الأمر على ما يرام ، فقررت أن أخرجها من غرفتي و أضعها مع الأشياء التي لا نستعملها ، ففعلت ، لكن استيقظت اليوم بالليل و سمعت صوتا يناديني من الغرفة التي وضعت فيها الدمية ، اسمعه يقول لماذا يا أمي لماذا تركتني وحيدة في الظلمة .. أنت أيضا مثلهم .. أنت أيضا لا تحبينني ..

فنهضت من على سريري و اتجهت إلى الثلاجة و أخذت منوما لكي استطيع النوم من دون سماع تلك الأصوات ، و الحمد لله نمت نوما عميقا حتى أتت أمي إلي في الصباح توقظني ، فقفزت و عانقتها مغمضة عيناي ، لكن المفاجأة عندما فتحتهما و جدت الدمية في غرفتي جالسة مع باقي دماي العادية التي أزين بها غرفتي ، انصدمت صدمة قوية و إذ بأمي تجرني لكي نذهب و نتناول وجبة الإفطار ، لم أكن على طبيعتي ، ولاحظ ذلك أهل المنزل كلهم لأني لم أتناول وجبة الإفطار بل بقيت سارحة أفكر في حل مناسب لكي أتخلص من هذه الدمية ، فأفزعني أخي لكي يوقظني من أحلام اليقظة قائلا فيما تفكرين يا دينا ، نظرت إليه قائلة لا شيء فقط تذكرت شيئا ، ونهضت من دون تناول الإفطار و اتجهت إلى غرفتي و بدأت انظر للدمية و أفكر ما الحل للتخلص منها ..

و أخيرا أتتني فكرة و هي إعطائها لإحدى بنات الحي الصغيرات ، لكن حينها تكلم ضميري الذي منعني من فعلها لان لا احد يستحق ذلك الشيء ، فقررت أخيرا أن اخبر والداي بأنني سأرمي الدمية ، فاتجهت إليهما قائلة إنني سأرميها فأرادت أمي أن تأخذها مني و تعطيها لإحدى البنات ، لكني منعتها من أخذها مني ، فاستغربت و قالت : "شأنك افعلي ما تريدين بها ففي النهاية تبقى دميتك لكن لا تنسي إنها كانت تسكن المنزل قبلك" ، فخرجت و رميتها في القمامة أمام منزلنا و ذهبت إلى غرفتي و أغلقت الباب بالمفتاح ، نمت جيدا حتى الصباح عندما سمعت أحدا يطرق الباب ، ظننتها أمي فاتجهت نحو الباب و عندما فتحته وجدت الدمية ، فصرخت صرخة توقظ الميت من قبره ، فقدم أهل المنزل كلهم ليروا ما الأمر ، فبدأت أسئلهم وأنا اصرخ : "من أتى بهذه إلى غرفتي ؟ .. من أتى بها .. اوووف لماذا تفعلون هذا لـ ..." ، فأسكتتني أمي بصفعة على وجهي قائلة نحن لا نطيق لعبك السخيف ، فقلت لها : "إنني رميت الدمية البارحة و إن لم يكن أي احد منكم هو من احضرها فإذن من ؟ .. أظن إن الدمية حية و تتحرك من تلقاء نفسها .. أظن أنها يلبسها الجن أو روح شريرة " . فأنذرتني أمي أن اسكت حالا و أتوقف عن هذا اللعب السخيف ، فشعرت بغضب شديد وأقفلت باب غرفتي في وجههم و جلست ابكي و أفكر فيما علي فعله .

أخيرا خرجت من غرفتي و حملت الدمية التي لم تتحرك من قرب الباب ، ذهبت وراء منزلنا فأنزلت الدمية و أوقدت نارا لكي أرمي فيها الدمية ، و عندما مددت يدي لحملها تحركت ، هذه المرة أمام عيناي ، بدأت تنظر إلي نظرات مليئة بالحقد و الكراهية ، و فجأة انطفأت النار لوحدها ، فركضت من دون توقف ... ركضت حتى ابتعدت كثيرا عن المنزل ... لم أدرك إلى أين أنا متجهة حتى وجدت نفسي قرب منزل إحدى صديقاتي ، طرقت بابها ففتحت و أدخلتني ، فبدأت اسرد لها كل ما حدث ، و حقا لقد وجدت لي الحل المناسب ، و هو أن اخبر والداي أن يراقبا الدمية عندما أقوم برميها ، و حقا فعلت ذهبت و أخبرتهما و الحمد لله قبلا أن يراقباها ، فقمت أنا برمي الدمية في حاوية القمامة أمام البيت و ذهبت للنوم ، و في الصباح وجدت الدمية في غرفتي و قلت لها : " كشفت أمرك أخيرا أيتها اللعينة " .

اتجهت مسرعة إلى غرفة الجلوس و أنا أقول لهم : "ألم أخبركم .. ألم اقل ذلك؟" .

فقال أبي انه لم يحدث شيء ، فقلت : "لكن كيف ؟! .. الدمية في غرفتي " .

حينها صدمني أبي قائلا بأنني استيقظت و أنا نائمة و بدأت بالمشي وذهبت وأعدتها إلى البيت... لم اصدق .. فأراني الفيديو ، لقد صور فيديو لي و أنا أعيد الدمية إلى غرفتي .

اتجهت إلى الغرفة و أمسكت الدمية و بدأت اسألها : " من أنتِ .. و ماذا تريدين مني ؟ .. لما تفعلين هذا بي ؟" ..

أنا لا اكذب ، هذا حقيقي ، يحدث إلى يومنا هذا ، و أنا لازلت ابحث عن الحل المناسب للقضاء على هذا المخلوق .. أرجوكم ساعدوني .. أرجوكم أعطوني حلولا و أتمنى أن تصدقوني و أن لا تفعلوا كما فعل أهلي .

تاريخ النشر 05 / 10 /2014

قصص أخرى لنفس الكاتب :
شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق