تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

عجائب القدر

بقلم : أحمد السيد - مصر

كنت في اليوم الذي يسبق يوم الامتحان و لم اكن ادري ماذا افعل ..

اسمي احمد ، ابلغ من العمر العشرون عاماً . كنت ممن يُكثرون من مُجالسة المشايخ و العلماء و الإكثار من المحادثات الدينية و القراءة في كتب الفقه و الشريعة ، لقد كان قلبي متشبعا بالإيمان ، و لم تكن عيناي لتنام عند اذان الفجر و لو في عز البرد ، و كنت ممن يقرؤون القرآن بخشوع و بكاء ، إنها مرتبة حلاوة الإيمان التي افتقدتها للأسف منذ زمن طويل بسبب الوسط الذي اعيش فيه و الناس الذين اعيش معهم ..

المهم في الموضوع .. كنا في نهاية السنة الدراسية الثانوية ، و كان علينا ضغط مواد صعبة وعلينا مذاكرتها جيدا ، و جميعها اجتزتها و لله الحمد ، لكن تبقت مادة منهم لم استطع مذاكرتها طوال السنة الدراسية و هي مادة البرمجة و الحاسب الآلي رغم محاولاتي لحفظها ، و كان كتاب هذه المادة ضخم .

كنت في اليوم الذي يسبق يوم الامتحان و لم اكن ادري ماذا افعل ، كيف سأذاكر كل هذا في يوم واحد ؟! .. و نحن بنهاية الدراسة و مستقبلي متوقف على النجاح بهذه المادة .

اقسم بالله ، صدقوا او لا تصدقوا ، امسكت الكتاب و قلت "بسم الله الرحمن الرحيم ، توكلت على الله و كفى بالله مُعينا" و فتحت عدة صفحات عشوائية من وسط الكتاب و اخذت احفظهم .

في اليوم التالي ، و تجئ ورقة الامتحان ، و إذ اغلب الاسئلة من هذه الوريقات التي ذاكرتها ! و استطعت الحل و نجحت و لله الحمد .

لقد اعانني الله لاني وقفت خشوعا له كثيراً و ركعت له و طلبت العلم له كثيرا ... وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً*وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِب .

ادعو و انت واثق كامل الثقة بالله ، و لا تدعو و انت قانط او يائس ، من كان لله كما يريد كان الله له فوق ما يريد .

ارقى مراتب الصفاء معيارها ان تتذوق حلاوة الإيمان ، و هذا لا يعرفه إلا المنقطعون العابدون .

هذا ما استخلصته من ما حدث ، و ارجو ان تستفيدوا مما حدث لي .

تاريخ النشر : 2014-12-07

شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق