تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

قضية تمام شد

بقلم : ردينة العتيبي - السعودية

مرت عشرات السنين ولازال اللغز قائما ...

كان الجواهري جون ليونز يتنزه مع زوجته على شاطئ سمرتون في الساعة السابعة من مساء 30 نوفمبر ١٩٤٨, وعلى بعد عشرين ياردة منهما كان هناك رجل أنيق يجلس متكئاً على الجدار البحري قبالة الشاطئ و رجلاه ممدودتان و يضع قدميه فوق بعضهما بشكل متصالب , أثناء ذلك لاحظه الزوجان وهو يمد ذراعه اليمنى إلى أقصى ما يستطيع ثم تركها تسقط بإهمال كأنه كان ثملا، هذا ما اعتقده السيد جون و لم يعيراه اهتماما و مضيا يكملان نزهتهما .

بعد نصف ساعة كانت السيدة اوليف نيل و رفيقها السيد غوردان, ينظران من فوق الجدار البحري و شاهدا نفس الرجل يتمدد في نفس البقعة, و ذلك خلال الفترة التي تمت إضاءة أنوار الشارع خلالها. قالت السيدة بأنه كان هناك أشخاص آخرون من ضمنهم رجل ربما في الخمسينات من عمره يعتمر قبعة وقد ظل واقفا ينظر في اتجاه معين و ظنت السيدة نيل انه كان ينظر باتجاه ذلك الرجل. و حسب ما قالاه فإنه كان يرقد في نفس البقعة و لم يتحرك أبدا خلال النصف ساعة التي رأياه فيها, و كان البعوض يحوم حول وجهه فلم يحاول إبعاده عنه, ولفتت السيدة نيل انتباه رفيقها متسائلة عما إذا كان نائما, فأخذ ينظر إليه لبرهة و توقع ساخراً أن يكون ميتا, لكنهما لم يتحققا من الأمر و ذهبا في طريقهما .

صورة الشاطيء .. هنا .. على هذا الرصيف الصخري وجدت الجثة

في اليوم التالي ذهب السيد ليونز عند السادسة و خمسون دقيقة صباحاً ليسبح في نفس الشاطئ الذي كان هو و زوجته يتنزهان بمحاذاته الليلة الفائتة وعندما خرج من المياه وجد صديقه هناك فأخذا يتجاذبان أطراف الحديث, خلال أحاديثهما لاحظا أن مجموعة من الرجال كانوا يتجمعون حول رجل ميت كان يستلقي في نفس البقعة التي رأى فيها الرجل الغريب في الليلة الماضية و عندما اقترب السيد ليونز و رآه اشتبه أن يكون هو نفس الرجل فذهب لبيته و ابلغ الشرطة.

قامت شرطة برايتون بإرسال الشرطي موس إلى الموقع ليتعرف على ما ستصبح لاحقا الجريمة الأكثر غموضاً و غرابة في التاريخ الأسترالي حيث لا هوية للضحية، و لا للقاتل و لا لسبب للوفاة. جريمة مليئة بالألغاز و الأسرار و الأحداث الغريبة, ارتبطت بأشخاص غرباء و اتصلت بها جرائم أخرى لا تقل غرابة .

الميت الغامض

على هذه الحالة عثروا على الجثة ..

كان يتمدد على الشاطئ بالقرب من الجدار البحري بالضبط حيث رآه الشهود في الليلة السابقة, كانت قدميه متصلبتين وتشيران ناحية البحر و ذراعه اليسرى ممدوه بشكل مستقيم بينما ذراعه اليمنى مثنية، كانت أعضاءه قد بدأت بالتيبس, و لم يبدو عليه ما يدل على تعرضه لأي نوع من العنف سواء طعنة سكين أو رصاص مسدس, و لم يكن ينزف بأي شكل من الأشكال. لقد بدا و كأنه مات ميتة هادئة بسلام و قد سقطت منه سيجارته قبل أن ينتهي من تدخينها و وقعت في طية سترته اليمنى التي كان يضغط عليها بذقنه ليبقيها في مكانها ولكن بالرغم من ذلك لم تخلف عليه آثار حروق، وكذلك وجدوا سيجارة أخرى لم يتم تدخينها بعد موضوعة خلف أذنه .

كان الرجل يرتدي قميصا ابيضا بربطة عنق ذات لون احمر مقلمةُ باللونين الأزرق و الأبيض، و كان يضع بلوڤرا بنيا و من فوقه معطفا, و بنطالاً بني اللون كان قد قام برتق احد جيوبه بخيط برتقالي , لم يكن الخيط من النوع الذي يصلح لإجراء الرتوق مما أوحى انه ربما قام بذلك بشكل طارئ. كذلك كان يرتدي جوربين و حذاءا لامعا ذو أربطة, لم تكن عليه قبعة و كان هذا شيئا غريبا في ذلك الوقت. ملابسه كانت توحي بالأناقة لكن ارتداءه لهذه الملابس فوق بعضها في مثل ذلك الجو الحار أثار الاستغراب كأنه كان يرتدي ملابسه على عجل من دون تفكير بما كان يرتدي أو ربما لم يكن لديه مكان ليضع فيه ملابسه فقام بلبسها فوق بعضها.

لوحظ على ملابسه شيء أثار الاستغراب، فقد كانت البطاقة اللاصقة التي تحوي معلومات اللباس و التي تكون بالعادة على شكل قطعة قماش تخاط بمكان ما داخل اللباس ، كانت تلك البطاقات جميعا منزوعة عن ملابس القتيل، و كأن هناك من كان يحاول إخفاء أي معلومات قد تؤدي للكشف عن هوية الرجل.

بعد التحقيق الميداني تم نقل الجثة الغامضة إلى مستشفى اديليد الملكي ، و كإجراء روتيني أعلن الطبيب جون باركلي وفاة الرجل بشكل رسمي ، علل أسباب الوفاة بالسكتة القلبية ، و رجح أن يكون السم هو السبب, وحدد وقت الوفاة عند الساعة الثانية صباحا ثم قام بتحويل الجثة إلى المشرحة.

رجل بلا هوية

صورة الجثة في المشرحة

بينما كان الأطباء مشغولون بتشريح الجثة ، كان المحققون يواجهون صعوبة قصوى في تحديد هوية الرجل الميت ، فهو لا يحمل أية أوراق ثبوتية. وقد قاموا بالبحث في جميع بلاغات المفقودين فلم يجدوا فيها ما يتطابق مع مواصفات الضحية.

لجأ المحققون إلى الحل الذي لم يحبذوه أبداً و لم يرغبوا باللجوء إليه و هو طلب مساعدة الصحافة للتعرف على هوية القتيل . الشرطة عادة ما تتجنب هذه الوسيلة لأن كل من لديه قريب مفقود سوف يظن بأن الجثة تعود إليه , وسيكون هناك آلاف الناس يدعون معرفتهم به ، مما يضطر المحققون إلى التأكد من كل إدعاء على حدة مما يضاعف الجهد و يعيق التركيز على القضية.

في عددها الصادر بتاريخ 2 ديسمبر ذكرت صحيفة الادفرتايزر الخبر على صفحتها الثالثة و أفادت انه يُشتبه في كون الجثة تعود للسيد إي سي جونسون البالغ من العمر 45 عاماً, لكن في اليوم التالي دخل رجل إلى قسم الشرطة و اخبرهم أنه هو السيد إي سي جونسون وهو حي يرزق و بذلك أعادهم إلى نقطة الصفر.

صحيفة نيوز المسائية قامت بنفس اليوم بنشر صورة الضحية على صفحتها الأولى فانهمرت الاتصالات على قسم الشرطة من أناس يزعمون تعرفهم على صاحب الجثة.

تقدم إلى قسم الشرطة شخصين ليؤكدان أنهما تعرفا على هوية الضحية وهو السيد روبرت والش ذو الثلاثة و الستون عاما و الذي يمتهن قطع الأخشاب, وكان السيد والش قد سافر قبل عدة أشهر ليشتري بعض الخراف من مدينة كوينزلاند لكنه لم يعد أبدا.

وتقدم للشرطة شخص يدعى جيمس ماك ليتعرف على هوية الضحية لكنه حين نظر إلى الجثة لم يستطع ذلك, وبعد مرور ساعة على مغادرته قسم الشرطة اتصل بهم و اخبرهم انه عندما شاهد الجثة لم يكن واثقا بالبداية بسبب لون شعر الضحية ولكنه الآن متأكد بأنه السيد روبرت والش.

لكن السيدة اليزابيث تومسون وهي أحد الشخصين اللذان زعما في البداية تعرفهما على الضحية على أنه السيد والش, حين شاهدته للمرة الثانية غيرت رأيها و قالت انه ليس هو فقد كان لدى السيد والش ندب واضح في جسده و كانت ساقيه كبيرتين و هذا ما لم يكن لدى الميت.

من يكون هذا الرجل ؟ ..

لم تكن الشرطة أساساً واثقة من انه كان السيد والش و زادت أقوال اليزابيث تومسون من شكوكها , فالسيد والش كان في الثالثة و الستين من العمر بينما عمر الضحية لا يبدو أنه يتجاوز الخامسة و الأربعين , بالإضافة إلى ان السيد والش كما قيل عنه يمتهن قطع الأخشاب و يظهر تأثير ذلك واضحا على يديه لكن يدا الضحية كانت مهذبتين و إن كان يمتهن قطع الأخشاب فلا بد انه لم يمارس ذلك خلال الثمانية عشرة شهراً الماضية و هذا لا يتوافق مع وصف السيد والش.

خلال الشهور التالية تواترت على الشرطة الإفادات التي تتعلق بهوية الميت حتى وصل عددها في عام ١٩٥٣ إلى ٢٥١ إفادة زعم أصحابها بأنهم رأوا الميت أو يعرفون من هو . لكن أيا من تلك الإفادات لم تكن ذي فائدة للشرطة.

وحاول المحققون أن يتعرفوا عليه من خلال سجلات البصمات, فأخذت بصمات جميع أصابعه وتمت مطابقتها مع كافة سجلات البصمات في استراليا وبعد ذلك في جميع الدول الناطقة باللغة الانجليزية, و قاموا بطلب مساعدة اسكتلانديارد و المباحث الفدرالية الأمريكية , لكن بدون نتيجة تذكر .. كأن هذا الرجل الميت لم يكن له وجود قبلا على هذه الأرض !.

تشريح الجثة

القناع الجصي الذي صنعوه للجثة

في المشرحة تم تجريد الرجل من ملابسه و ترقيمها، و فرغت جيوبه ووضعت ممتلكاته على الطاولة. كان يحمل تذكرة قطار من الدرجة الثانية متجهة من المدينة إلى الضاحية الساحلية لشاطئ هينلي ، ولم يتم استخدامها بعد، و كان معه ايضاً تذكره حافلة قدم بها إلى المدينة, كان مكان توقف الحافلة يبعد مسافة ألف و مائة متر شمال الشاطئ حيث مات.

بالإضافة إلى ذلك كان معه مشط معدني من النوع الأمريكي، علبة سجائر من نوع آرمي كلوب، أعواد ثقاب من نوع براينت و ماي، علكة و حلوى. لكن لم يكن معه أية أوراق تثبت هويته أو جواز سفر ولم يكن يحمل أموالا و لا حتى محفظة نقود، ربما كان بالفعل معه نقود لكنها سُرقت مع المحفظة, لا أحد يعلم ذلك.

اظهر تشريح الجثة الذي قام به أخصائي علم الأمراض الدكتور جون دوير أن آخر وجبه تناولها الضحية كانت فطيرة لحم قبل أربع ساعات من حدوث الوفاة و كانت مختلطة في معدته بكمية كبيرة من الدم, مما يدل إلى تعرضه للتسمم, لكن تحليل بقايا الفطيرة اظهر أن التسمم لم يكن منها.

و ربما كان هذا هو التفسير لسلوك الرجل غير الطبيعي عندما شوهد في تلك الليلة على الشاطئ في ملابس لا تناسب أجواء ذلك المكان والطريقة التي مد بها ذراعه اليمنى ثم يجعلها تسقط بإهمال مما دفع الشهود إلى الاعتقاد بأنه كان ثملاً, فهو بالحقيقة لم يكن ثملا وإنما كان ذلك السلوك بتأثير من الجرعة القاتلة لسم ما ذو مفعول بطئ.

كانت أعضاءه الداخلية في حالة غير طبيعية حيث كان دماغه في حالة احتقان و كذلك معدته و أمعاءه و كليتيه و كبده، و كان الطحال أضخم ثلاث مرات من حجمه الطبيعي بشكل مفزع ، و لاحظ الطبيب أن هناك فيضا دمويا في الأوعية الدموية للكبد. وكانت هذه علامات تسمم واضحة ، و دارت الشكوك حول كونه انتحر بتناول السم.

قام خبير كيميائي بإعادة فحص الدم و الأعضاء الداخلية بطلب من الدكتور دوير وذلك لتتبع السم و معرفة مصدره ولكن النتيجة كانت صادمة و مذهلة, فلم يكن هناك أية آثار لأي نوع من أنواع السموم في أعضاء ودم الضحية. و قال الدكتور دوير كرد فعل على ذلك في تصريح قام بكتابته : " إنني منذهل جدا لأنه لم يجد شيئاً, لكنني متأكد تماماً أن الوفاة لم تحدث لأسباب طبيعية ، بل إنني مقتنع أن السبب وراءها هو السم و الذي قد يكون تم ابتلاعه في مادة منومة".

الحقيبة البنية

الحقيبة الغامضة

في 12 يناير من عام ١٩٤٩ حدث تطور غريب في القضية. بما إن الرجل كان يحمل تذكرة استخدمها للقدوم إلى المدينة فالشرطة توقعت أن يكون مع هذا الرجل حقيبة ملابس وأنه ربما قام بوضعها في مكان ما, فتم أخطار جميع الفنادق و النُزل الموجودة في مدينة أديليد, و قد أثمر هذا الجهد, حيث وجد الموظفون في محطة قطار اديليد حقيبة سفر بنية اللون مصنوعة من الجلد ، كانت هي أيضا منزوعة الملصقات ، أي مثل ملابس الضحية ، وقد تم إيداعها في غرفة التخزين بالمحطة في الساعة الحادية عشرة صباحاً بتاريخ الثلاثين من نوفمبر ١٩٤٨.

كانت الحقيبة تحتوي على رداء نوم احمر اللون ذا نقوش مربعة, عدة بيجامات, خف مصنوع من اللباد بلون احمر, أربعة أزواج من الملابس الداخلية, أربعة أزواج من الجوارب, عدة حلاقة تحتوي على موس و مبرد و فرشاة حلاقة, بنطلوناً بلون بني فاتح اللون يوجد بعض الرمل في طياته, عدة خياطة تحتوي على بكرة خيوط ذات لون برتقالي, ربطتي عنق, ثلاثة أقلام رصاص, مقص و سكين مائدة تم شحذها لتصبح سلاحاُ, علبة من الصفيح خاصة بتلميع الأحذية, قداحة سجائر, قميص واحد و كانت البطاقة اللاصقة الخاصة به منزوعة أيضا, مفك كهربائي و فرشاة رسم كانت عادة تستخدم من قبل الضابط البحري في سفن البضائع لتعليم البضائع التجارية.

المحتويات أظهرت انه تم إعداد الحقيبة من اجل إقامة لا تتعدى يومان أو أسبوع على الأكثر ، لكن لم يكن هناك إلا قميص واحد فقط ، فإن كانت هذه الحقيبة تخص القتيل فهو لم يبدو كرجل لا يرتدي إلا قميصا واحد لمدة أسبوع .

الشرطة استطاعت ربط الحقيبة بالقتيل لوجود بكرة الخيوط التي كانت مطابقة تماما لنوع ولون الخيط الذي استخدمه القتيل لرتق جيب معطفه الذي كان يرتديه عندما مات على الشاطئ, ولم يكن الخيط هو الدليل الوحيد على أنها حقيبته ، فإضافة إلى ذلك وجود المحققون بأن جميع الملابس التي احتوتها الحقيبة كانت مطابقة لحجمه.

بعد اطلاع احد الخبراء على الملابس الموجودة في الحقيبة أكد أن الخياطة المستخدمة في تجهيز الملابس كانت من صناعة ماكينات خياطة لا توجد إلا في أمريكا فقط و أن هذه الملابس لا يمكن استيرادها و أنما جلبها معه عندما أتى إلى استراليا قادما من أمريكا أو أنه اشتراها من شخص ما قادم من هناك.

احد الأشياء الهامة في هذه الحقيبة هو وجودة بطاقة لاصقة على ربطة عنق تحمل الاسم T Keahe وأخرى على سترة مكتوب عليها Kean وكذلك على كيس مغسلة تحمل الاسم Keane و تم البحث عن أي شخص مفقود بهذا الاسم فظهر ان هناك بحارا مفقود اسمه توم كين ((Tom Kean, لكن عندما قام زملاء توم من البحارة بمشاهدة الجثة التي تم تحنيطها أكدوا أنه لم يكن هو. و اظهر بحث واسع للوكالات البحرية بأنه لم يكن هناك بينهم من يحمل اسم كين أو كيني على الإطلاق.

لكن لماذا تم نزع جميع البطاقات عن ملابس القتيل باستثناء هذه؟! ..

باعتقاد الشرطة أنها تركت عمدا من دون أن تنزع و ذلك لأن اسم القتيل ليس كين.

هذه الملابس (السترة وربطة العنق) كان عليها تركيبة خاصة من الأرقام تُستخدم من قبل مغاسل الملابس ، كانت هذه الأرقام توضع على الملابس عند استلامها ، لتكون بديلا في حال تم فقدان وصل التسليم . قامت الشرطة بالبحث المكثف على جميع مغاسل الملابس في البلاد علها تجد المغسلة التي تستخدم هذه التركيبة من الأرقام لكنها لم تعثر عليها أبدا.

المزيد من التحقيق

الجثة دفنت في قبر بدون أسم

بعد أربعة أشهر على اكتشاف جثة الرجل الغامض طلبت الشرطة من أخصائي علم الأمراض و الأستاذ في جامعة اديليد السيد جون كليلاند أن يقوم بإعادة فحص الجثة من جديد. كليلاند أوضح بعد الفحص بأن الجثة تعود لرجل يتراوح بين الأربعون و الخامسة و الأربعون عاما , كان طويل القامة بحدود 180 سم, عريض الكتفين مع وسط نحيل ، أي أنه ذو بنية رياضية ، عيناه عسليتان وشعره أشقر مع بعض الشعر الرمادي، واتضح من النظر إلى يديه انه لم يكن صاحب حرفة يدوية حيث كانتا مهذبتين و نظيفتين و بدا انه يعتني بهما جيدا .

لاحظ السيد كليلاند أيضا أن أصابع القدم مضغوطة بشكل مستدق , كأن صاحبها اعتاد لبس بوت ضيق ، ربما كراقص أو كشخص يضطر للبس هذا النوع من الأحذية ليكون جميلاً. وكانت عضلات ساقيه بارزتان و مشدودتان كتلك التي لدى الأشخاص الذين يقومون بالعدو لمسافات طويلة أو راقصي البالية أو راكبي الدراجات, جسده كان رياضيا بشكل مدهش لرجل في عمره, وساقيه لوحتهما الشمس كأنه اعتاد ارتداء السراويل القصيرة, ربما بسبب ظروف العمل.

إعادة الفحص التي أجراها الدكتور جون كليلاند ساعدت على اكتشاف عدة أشياء أخرى, فحذائي الضحية اللتان كان ينتعلهما عند موته كانتا نظيفتان و ملمعتان حديثا و هذا لا ينطبق على حذائي رجل يفترض انه كان يتجول في المدينة قبل أن يحضر للشاطئ, هذا يدل على انه قد مات في مكان آخر و تم نقله إلى حيث وُجد خاصة أن هذا يتوافق مع عدم وجود قيء أو آثار تشنجات في مكان العثور على الجثة عند الشاطئ, وهي من أبرز الأعراض التي تصاحب التسمم .

هذه الفرضية يرجحها أحد المحققين الذين بحثوا في القضية مؤخرا ، قال بأنه عثر في سجلات الشرطة على شهادة تقدم بها أحد الأشخاص خلال التحقيقات في ذلك الوقت وقال فيها انه شاهد في ليلة الحادثة على الشاطئ رجل يحمل رجل آخر على كتفه بالقرب من حافة المياه و يتجه به ناحية الجدار البحري لكنه لم يرى وجهه, و ظن كما هو حال الشهود الآخرين انه ثمل و صديقه يحمله. لكن القاسم المشترك في شهادات جميع الشهود هو انه لا أحد منهم رأى وجه الرجل الجالس عند الجدار البحري في تلك الليلة و لا أحد منهم متأكد أنه كان هو نفسه من وجد ميتا في اليوم التالي.

رباعيات الخيام و قصاصة تمام شد

قصاصة منزوعة عن كتاب الرباعيات

اكتشافات الدكتور كليلاند أضافت للقضية المزيد من الغموض و الغرابة, فأثناء تفتيشه ملابس القتيل عثر على جيب خفي صغير تمت خياطته في الجزء المخصص لحزام البنطال لم ينتبه له الأخصائي السابق الذي فحص الجثة, بداخل هذا الجيب الصغير عثر على ورقة مطوية كان مطبوعا عليها الجملة التالية (TAMAM SHUD), هذه الورقة كانت منزوعة من كتاب قصائد رباعيات الخيام حيث تم قص الورقة بعناية حول الكلمة المكتوبة.

تم استدعاء موظفين من إحدى المكتبات المحلية لترجمة هذه الجملة و أفادوا أنها كلمة فارسية تعني (انتهى) و تكتب باللغة الفارسية تمام شد. سَخرت الشرطة كل طاقاتها للتنقيب عن الكتاب التي نزعت منه هذه النسخة في كافة المكتبات و متاجر بيع الكتب في كافة البلاد, تم نشر صورة عن النسخة بين كافة أقسام الشرطة في الولاية و تم إطلاقها لعامة الناس لعل ذلك يأتي بنتيجة.

المصادفة الغريبة

الشفرة التي لم ينجح اذكى رجال العالم في فكها

في الثاني والعشرين من يوليو أي بعد ثمانية أشهر على الحادثة و مع استمرار الشرطة بنشر الموضوع للعامة بما فيها صورة القصاصة , حدثت مصادفة غريبة , كان هناك رجل يدعى رونالد فرانسيس ذهب في نزهة مع صهره هيلمان مينكس في سيارة الأخير والتي كان قد أبقاها متوقفة لعدة أيام من دون أن يقفلها على بعد عدة أمتار من شاطئ سمرتون. فرانسيس تذكر بأنه شاهد نسخة من كتاب رباعيات الخيام على أرضية المقعد الخلفي للسيارة و ظن أنها لصهره لذلك لم يسأله عنها. لكن بعد أن نشرت الصحف خبر القصاصة واطلع عليها أتصل بصهره ليتأكد منه عن المكان الذي حصل منه على الكتاب الذي رآه في سيارته. فأخبره بأنه وجد الكتاب في المقعد الخلفي لسيارته حينما كانت متوقفة في شارع موسيلي لكنه لا يعلم من وضعه فيها و لمن تعود ملكيته.

قام السيد فرانسيس بأخذ الكتاب وذهب به إلى قسم الشرطة وسلمه إليهم بعد أن خبرهم بكامل القصة, و عندما تمت مقارنة الورقة مع الكتاب تبين على الفور من أنها قد نزعت من هذا الكتاب بالتحديد, الغريب في الأمر أن هذه الطبعة من الكتاب تعد الأولى حيث طُبعت عام 1859 من خلال ويتكومب و تومبس ولذلك تعتبر قيمة ونادرة, فإذا كان القتيل يريد أن ينزع هذه الصفحة فقط و يقوم برمي الكتاب فلماذا لم يقم بشراء أية نسخة بدلا من الحصول على هذه النسخة القيمة ثم رميها بعد ذلك ؟.

الغرابة لم تتوقف عند هذا الحد ففي آخر صفحة من الكتاب عثرت الشرطة على شفرة مكتوبة بقلم الرصاص لكن من غير المعلوم من هو كاتبها, هل هو الضحية أم شخص آخر, كانت الشفرة مكتوبة على شكل خمس اسطر متتالية وكان واضحا بأنه قد تم شطب السطر الثاني, وقد بدت كالتالي:

WRGOABABD
MALIAOI
WTBIMPANETP
MALIABOAIAQC
ITTMTSAMSTGAB

لم يكن واضحا من خط اليد هل الحرفين الأولين من الكلمتين الأوليين في السطرين الأول والثاني M أم W, لكن يُعتقد أنها W و ذلك لاختلاف كتابتها عن كتابة حرف M في السطر الرابع. و كانت هناك علامة (x) فوق الحرف O في السطر الرابع. لم تكن الشرطة متأكدة هل هذه العلامة لها معنى في الشفرة أم أنها وضعت عشوائيا, الشرطة لم تكن واثقة كذلك ما إذا كانوا أمام شفرة أو مجرد كتابات (شخابيط) لا معنى لها. ولهذا تم التواصل مع خبراء التشفير في استراليا و استدعاؤهم لفك هذه الشفرة لكن لم يفلحوا في ذلك.

عندما تم تحليل الشفرة من قبل وزارة الدفاع الاسترالية قالوا بأن الرموز ناقصة مما يستحيل معه توفير نمط يمكن العمل على أساسه, أو أنها قد تكون شفرة بديلة معقدة,و ربما هي استجابات لا معنى لها صدرت من عقل مضطرب. و أطلعوهم على استحالة توفير إجابات مرضية فيما يخص ذلك.

تبرعت جامعة اديليد لفك هذه الشفرة لكن ذلك لم يؤتي ثماره أيضا, كانوا بحاجة إلى رؤية الطبعة الأولى من كتاب رباعيات الخيام لكنهم لم يجدوا أي نسخة من هذه الطبعة, حتى النسخة التي احضرها رونالد فرانسيس للشرطة كانت الشرطة ولسبب ما قد تخلصت منها.

الممرضة المجهولة

الشرطة لم تفصح ابدا عن هوية الممرضة

لم تكن هذه الشيفرة أو الشخبطات الصادرة من العقل المضطرب هي الشيء الوحيد الذي تم العثور عليه في آخر صفحة بالكتاب, كان مكتوبا هناك رقم هاتف يعود إلى ممرضة سابقة تعيش في شارع موسيلي, هذه الممرضة تدعى تيريزا بول أو تيريزا جونسون, كانت تعيش في شارع موسيلي تماما فوق شاطئ سمرتون حيث مات الضحية.

ذهبت الشرطة إلى منزل تريزا للتحقيق معها, أخبرت الشرطة بأنها لم تكن في المنزل في ذلك المساء أي في الثلاثين من نوفمبر, لكن أحد جيرانها اخبرها أنه سمع صوت رجل غريب ينادي بمنزلها في نفس الليلة التي لم تكن فيها بالمنزل. لم تعرف الشرطة بالطبع من هو هذا الرجل.

عندما سُئلت عن رقم هاتفها الموضوع في كتاب القصائد الذي وجدوه مرميا في سيارة هيلمان ميكس ، أفادت بأنها كانت تملك نسخة من هذا الكتاب عندما كانت تعمل ممرضة في مستشفى نورث شور الملكي عام 1945 و قامت بإهدائها إلى جندي يدعى الفريد بوكسيل و الذي يقال عنه انه كان يعمل في وحدة الاستخبارات, و أخبرت الشرطة بأنها انتقلت للعيش في ملبورن بعد الحرب و تزوجت و أنه أتى للبحث عنها هناك لكنها أخبرته بأنها لا تريد أية علاقة معه لأنها امرأة متزوجة الآن . لكن هذا لم يكن جوابا على السؤال الذي سًئلت إياه و هو ما سبب وجود رقم هاتفها في أخر صفحة في الكتاب.

تم عرض قالب مأخوذ عن وجه الجثة المجهولة على تريزا, و أشار الشرطي الذي قام بعرضه عليها بأنها شعرت بالصدمة الشديدة و كاد أن يغمى عليها حين رأته. أنها ممرضة و معتادة على رؤية الموتى فما الذي أفزعها؟ .. هل كانت تعرف من هو؟ .. بدا من ردة فعلها أنها تعرفه, لكنها ادعت عكس ذلك .

قامت الشرطة بالبحث عن الفريد بوكسل هذا آملين أن يجدوا معه ما قد يحل لغز القضية, وبالفعل وجدوه حيا يرزق ويعمل في صيانة الحافلات في راندويك. أخبرهم بأنه لا يعرف من هو الرجل القتيل لكنه قال شيئا زاد من غموض القضية وتعقيدها, فهو مازال يحمل النسخة التي أعطتها له تريزا كاملة لم ينقص منها أية صفحة على الإطلاق. وكانت قد قامت بإعادة كتابة الرباعية رقم 70 في أول صفحة من الكتاب :

حقا, حقا, لقد تبت كثيرا قبلا
أقسمت, لكن هل كنت صاحيا عندما أقسمت
بعد ذلك أتى الربيع حاملا ورودا باليد
توبتي القديمة تمزقت أشلاء

توسلت تريزا للشرطة من أجل إلا تكشف عن اسمها في التحقيقات لأنها امرأة متزوجة ولا تريد أي شيء أن يمس سمعتها و يؤثر على زواجها, خاصة وأن زوجها لا يعلم شيء من ذلك و بالنسبة لها الماضي انتهى. و طلبت منهم أن يشيروا إليها في تحقيقاتهم وفي ملفات القضية بأسم جستين وهو الاسم الذي وقعت به نسخة رباعيات الخيام التي أهدتها لألفريد. وفي غباء واضح من الشرطة وافقوا على طلبها هذا و لم يجروا المزيد من التحقيقات معها ولو قاموا بذلك لكشفوا الكثير من خيوط القضية و أولها هوية القتيل لأن تريزا تعرف تماما من هو. لكنهم فضلوا أن يتكتموا على اسمها الحقيقي الذي لم يُكشف عنه إلا لاحقا عن طريق الخطأ.

الشيء الذي لم تعرفه الشرطة هو أن تريزا لم تكن متزوجة عندما أخبرتهم بذلك و توسلت إليهم ألا يدمروا زواجها. كانت تريزا شخصا مثير للشكوك و الفضول فعندما كانت تعمل في المستشفى عام 1945 كانت تُعرف بإسم جستين و لم تكن متزوجة, ثم انتقلت إلى منزل أمها في ملبورن و أنجبت طفلا من أب مجهول ثم انتقلت إلى اديليد, و كان الاسم جونسون الذي أعطته للشرطة هو اسم حبيبها الذي تنوي الزواج منه بعد أن ينهي إجراءات طلاقه التي ستتم في عام 1950.

المحقق المتقاعد جيرالد فيلتس قام بمقابلة تريزا عام 2002 من أجل كتابه عن القضية والذي اسماه الرجل المجهول, و قد وصفها بالمراوغة, وقال بأن ليس لديها أية استعداد للإدلاء بأي شيء يتعلق بكتاب رباعيات الخيام أو الفريد بوكسيل أو القتيل, قائلة بأنها لا تعرف شيئا لا في ذلك الوقت ولا الآن. لكنه يعتقد بأنها تعرف الكثير.

كان هناك أمل بعد أن مات زوجها أن تكشف تريزا السر الذي كانت تخشى افتضاحه لكنها على عكس التوقعات رحلت عام 2007 وهي تحمل سرها معها إلى العالم الآخر.

ما زالت القضية مفتوحة

هنا .. في قبر مجهول .. يقبع الرجل الذي دوخ محققي العالم ..

تولى الجيش الاسترالي إجراءات دفن الميت و قامت إحدى المؤسسات الخيرية بتحمل تكاليف الدفن و كتب على شاهد قبره ( هنا يرقد الرجل المجهول ). و قيل انه بعد دفنه بعدة سنوات شوهدت امرأة مجهولة تزور قبره, و في إحدى المرات عندما خرجت من المقبرة كانت الشرطة بانتظارها, سألوها إن كانت تعرف الرجل الذي تقوم بزيارة قبره لكنها أنكرت ذلك. و في نفس الوقت تقريبا تقدمت موظفة استقبال تعمل في فندق ستارثمور المقابل لمحطة قطار اديليد إلى الشرطة و أخبرتهم بحادث ذو صلة بالقضية, قالت إن رجلا غريبا قام بحجز الغرفة رقم 21 في الفندق في نفس الوقت الذي عثر فيه على الجثة, و غادر الفندق في تاريخ 30 نوفمبر, و عندما ذهبت عاملة النظافة لتنظيف غرفته وجدت حقيبة طبية سوداء و حقنة للاستخدام تحت الجلد خلفها في الغرفة.

محاولا كشف القضية استمرت من دون جدوى, العديد من علماء الفلك والرياضيات حاولوا فك الشفرة, لكن الفشل كان دوما حليفهم. ويعتقد المحقق فيلتس أن الشفرة كانت عبارة عن حروف أولية لكلمات يٌقصد بها جملة ذات مغزى, على سبيل المثال يكون السطر الأخير عبارة عن جملة : ( لقد حان الوقت للعيش في شمال استراليا في شارع موسيلي).

قضية "تمام شد" لازالت مفتوحة حتى يومنا هذا . خلال العقود المنصرمة ظهرت عشرات النظريات والفرضيات التي حاولت أن تصل إلى حل لهذا اللغز المستعصي . قالوا بأن القضية لها علاقة بالجاسوسية ، وقالوا بأنها ترتبط بنزوة عاطفية وخيانة زوجية .. تكاثرت الأقوال والإشاعات ... لكن لا أحد أستطاع أن يعلل سبب بقاء هوية الرجل الميت مجهولة, كيف يعقل أن لا أحد على وجه الكرة الأرضية يستطيع التعرف على هذا الرجل واثبات هويته رغم أن مئات الصحف حول العالم نشرت صورته على مر السنين, وكانت هناك كتب وأفلام وثائقية عنه بمختلف اللغات ..

من يكون يا ترى .. ما هي قصته ؟ .. ما هو اللغز الذي يقف وراءه ؟ .. أسئلة حيرت وأعيت الباحثين .. لا عجب بعد ذلك أن تكون قضية " تمام شد " بملابساتها الغريبة وتفاصيلها الغامضة هي واحدة من أشهر وأعقد ألغاز وأسرار القرن العشرين .

هل هي قضايا ذات علاقة؟

رجل يرتدي قناع هددها

في شهر يونيو من عام 1949 عُثر على كيس بداخله جثة تعود لطفل صغير بعمر سنتان في التلال المحيطة بخليج لارغس التي تبعد عشرين كيلو متر شمال سمرتون, الطفل هو كليف مانغنوسن, و كان والده كيث مانغنوسن طريحا بجانبه فاقدا للوعي و يصارع من اجل الحياة, تم نقل الاب الى المستشفى لمعالجته من اثار الصدمة ثم بعد ذلك تم نقله الى مستشفى الامراض العقلية. طريقة العثور على كيث و ابنه الصغير لم تكن طريقة عادية, فإن الشخص الذي وجدهما رجل يدعى نيل ماكري, نيل قال انه رأى حلما عن كيث وابنه و عن المكان الذي وجدا فيه و هو التلال المحيطة بخليج لارغس و ذلك قبل ليلة واحدة من عثوره عليهما.

كان كيث و ابنه الصغير مفقودان لمدة اربعة ايام و كان الصغير ميتا قبل العثور عليه بيوم كامل, لم يستطع طبيب التشريح ان يحدد سبب الوفاة لكنه توقع ان يكون السم, تماما مثل الرجل الغريب على شاطيء سمرتون.

عندما توجهت الشرطة إلى منزل مانغنوسن لتقابل زوجة كيث, أخبرتهم بشيء غريب حدث معها بعد حادثة ابنها و زوجها, قالت بأن رجلا غريبا كان يغطي وجهه بقناع و يقود سيارة لبيع المثلجات حاول ان يدهسها بسيارته امام منزلها, ثم اوقف السيارة و هددها قائلا ان لا تذهب للشرطة و الا سيجعلها تندم. وقد أخبرها الجيران لاحقا عن رؤيتهم لرجل غريب يراقب منزلها و يحوم حوله, وهي تتوقع أن يكون هو نفس الرجل الذي هددها و اراد دهسها بسيارته.

وتعتقد السيدة مانغنوسن ان يكون سبب كل ذلك هو ان زوجها كان يعرف من هو الرجل الغريب و أراد ان يخبر الشرطة, كان يرتاب في شخص عمل معه عام 1939 ويدعى كارل تومبسون . والعجيب أن السيدة مانغنوسن انهارت بعد فترة قصيرة على مقابلة الشرطة لها مما أستدعى العناية الطبية.

ولا تتوقف الأحداث و التهديدات عند هذا الحد, فالسيد غوير الامين العام لنقابة شمال لارغس تلقى اتصالات هاتفية من شخص مجهول يهدده فيها بأن السيدة مانغنوسن سوف تتعرض لحادث شنيع ان حاول ان يتدخل في موضوعها بأي شكل. كذلك فإن السيد كرتيس رئيس بلدية اديليد تلقى ثلاثة اتصالات تم تهديده خلالها بالقتل إن حشر أنفه في موضوع عائلة مانغنوسن .

رباعيات الخيام مرة أخرى

عثروا عليها ميتة في المغطس

لم تكن قضية قتيل شاطئ سمرتون هي الوحيدة التي كانت قصائد رباعيات الخيام احد عناصرها, ففي سيدني عام 1945 وجد شاب سنغافوري اسمه جوزيف سول 34 عاما ميتا في مغطس الحمام ووجهه نحو الأسفل وبجانبه كتاب رباعيات الخيام مفتوحا, ويعتقد انه مات مسموما كذلك, حدث ذلك قبل شهرين فقط من قيام الممرضة المجهولة تريزا بإهداء نسخة رباعيات الخيام لألفريد بوكسل. هل كان هذا كله محض مصادفة أم أن هناك دور غريب لعبته هذه الممرضة في حدوث هذه الوفيات؟ .

وجوزيف هذا كان شقيق رئيس وزراء سنغافورة, لذلك تم فتح تحقيق رفيع المستوى لمعرفة ملابسات موته, وكانت له صديقة مصففة شعر تدعى غوينث غراهام, أعطاها قبيل وفاته مالا لتنشئ لها عملا خاصا كمصففة شعر, وأصبحت لاحقا شاهدة أساسية في جريمة مقتله, تم استجوابها , وبعد ثلاثة عشرة يوما وجدت وهو ميتة وعارية في مغطس الحمام وجهها نحو الأسفل, وكان معصميها مقطوعين .

المصادر :

- Taman Shud Case
- The Body on Somerton Beach
- Riddle on the sands
- AUSTRALIA’S GREATEST MYSTERY

تاريخ النشر 28 / 01 /2015

قصص أخرى لنفس الكاتب :
شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق