تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

ابتسامة

بقلم : اونيxتشان - فلسطين

كانت تبتسم كأنها تقول خذوا هذا العاشق بعيدا ..

بدأت القصة معي و انا شاب في السابعة عشر من عمري حيث شعرت بشعور جديد لم اعرفه من قبل حينما رأيتها ... شعر اسود كظلمة سواد الليل ... بشرة بيضاء كالثلج ... عيون سوداء كأنها قطع من الالماس الاسود ... و كأن تلك الفتاة خلقت لتكون لي ، جذبتني من النظرة الاولى ذهبت اليها و قلت لها : مرحبا هل لي الشرف بالتعرف عليكِ سيدتي ، اجابت ببرود بالطبع في الواقع لقد جذبتني اليك من النظرة الاولى ، و ذهبنا الى كافيتيريا قريبة و تعرفنا على بعضنا قليلا ، كانت في مثل سني و تسكن في بلدتي وتعيش لوحدها لان والداها منشغلان في العمل بالخارج ، و مرت الأيام و انا اتكلم معها يوميا و ابوح اليها باسراري و احلامي ، كنت اشعر بالاشتياق لها حتى و ان كنت بقربها ... اصبحت اتغيب عن المدرسة لأراها ... اصبحت اسهر الليالي اتحدث معها ... سلمت نفسي بالكامل لها .

اعطيتها قلبي لتأخذه حيثما تشاء و ترجعه لي حيثما تشاء ، كانت اغلى كنز بالنسبة لي ... و لكن في يوم من الأيام اكتشف اهلي اني على علاقة معها فأخبروني ان اقطع تلك العلاقة ، و لكنني صرخت ! ... لا لن استغني عنها ! ... انا احبها ! ... سأفعل المستحيل لاجلها !! ... ما الذي تعرفوه انتم ؟؟!... سحقا لكم يا هادمي اللذات ، فغضب اخي الاكبر مني فجاء ليضربني لقلة ادبي لطمني على وجهي مما جعلني استل سكينا و اطعنه بها ، بكت امي و قالت انا لست امك ! انقلع من امامي ! انت لا تملك اما ... خرجت من البيت و انا متأكد من اني لن اعود ابدا ، خرجت و انا اركض من المنزل و كل ما افكر فيه (انا قادم يا حبيبتي لن ادعك تنتظري يوما اخر) ... وصلت باب منزلها و طرقته ثلاث مرات في كل طرقة تخليت عن شيء مهم بالنسبة لي .الطرقة الأولى ... تخليت فيها عن عائلتي و احبابي ... الطرقة الثانية ... تخليت فيها عن عقلي كل ما اريده حبيبتي ! ...الطرقة الثالثة ... تخليت فيها عن ديني و دنياي !!!

فتحت الباب و قالت : حبيبي تفضل بالدخول ، دخلت الى بيتها لاول مرة و كل خلية في جسمي تفيض عشقا و حبا ... كان الوقت بعد العشاء ، قالت إاذن لي سأستحم و اتعطر ، قلت لها بالتأكيد . عادت بعد فترة من الزمن متزينة متعطرة و قالت بيت شعر مشهور (ان الشوق نار و لوعتٌ فما بال شوقي اليوم اصبح باردا) ثم قامت ...... الخ . بعد ليلة العمر استيقظت في الصباح لأطمئن على حبيبتي لكني لم اجدها و قد تركت رسالة تقول : حبيبي انتظرني سأعود مع مفاجأة رائعة . انتظرت و لكن بعد بضع دقائق سمعت صوت رجال تصيح اين ذلك اللعين ... ، فتحت نافذة الباب لارى ما الذي يحدث فرأيت شيئا لم اصدقه ، حبيبتي تبكي و تقول انه في الداخل لقد اغتصبني !! دخل الرجال و هم يحملون سكاكينهم و عصيهم ، قاموا بقتلي و انا الفظ انفاسي الأخيرة رأيت ابتسامتها و انا انظر اليها و هي تبتسم كأنها تقول خذوا هذا العاشق بعيدا فلم اعد بحاجة اليه.

و الان بعد فوات الاوان اتذكر .. عائلتي !! .. اصحابي !! .. جيراني !! .. اخواني !! .. امي !! ..ابي !! .... ديني !! .. دنياي و آخرتي !! الان اندم اني خسرت كل شيء بعدما ينفع الندم. خسرت كل شيئ بسبب جهلي و ضعفي لغرائزي و شهواتي هذه نهايتي.

تاريخ النشر : 2015-04-10

قصص أخرى لنفس الكاتب :
شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق