تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
مقالات من نفس القسم
أحدث مواضيع النقاش
تجارب الرعب والغرائب
تجارب من واقع الحياة
اختبارات عقلية

أحلى من الشرف مفيش

بقلم : بنت بحري - جمهورية مصر العربية

الصناعة الصينية قادرة على تزوير كل شيء .. حتى الشرف ! ..

نعم لا يوجد أحلي من الشرف و لكن دعونا نحدد أولا عن أي شرف نتحدث، هل نتحدث عن ذلك الشرف الذي يتجسد في نبل الإنسان و أصالته و نجابته و رفعته ؟ و عن شرف الكلمة و شرف الدفاع عن المستضعفين في الأرض و ما أكثرهم ، و شرف الدفاع عن الوطن ضد أعداء الخارج و الداخل، أم عن ذلك الشرف الذي أصبح يرتبط و يتجسد في امرأة و بالتحديد في جسدها و بالتحديد الأكثر في نصفها السفلي و بالتحديد الأدق في ما نطلق عليه غشاء بكارتها ! عن شرف تأنث و أصبح حكرا علي النساء لا نصيب للرجال فيه ، فالرجل في جميع أحواله شريف حتى لو كان لصا أو مرتشيا أو حتى جاسوسا على وطنه يظل شريفا ! .

دعوني أقص عليكم واقعتين من واقع عملي كمحامية :

انا لصة .. لكني شريفة ! ..

‏- عرفت (س) أنثي في مطلع العقد الثالث من عمرها احترفت النشل و الاحتيال على الناس خاصة الرجال منهم مستعينة بجمالها الصارخ الذي وهبه الله لها ، ألقت الشرطة القبض عليها عن طريق الخطأ بتهمة الدعارة ، أثناء حديثي معها لمعرفة ظروف القبض عليها و سبب تواجدها في هذا المكان المشبوه ، قالت : " أنا ست شريفة و عفيفة ، أيوة أنا حرامية و نصابة بس لسه عذراء بختم ربنا" . بمجرد أن استمعت إلى تلك الجملة منها ضحكت حتى كدت أستلقي علي قفاي ، و لكنها نظرت لي بغضب فامتنعت عن الضحك حرصا على حياتي الغالية، تلك السيدة تدعي الشرف و العفة على الرغم من أن سجلها الجنائي مليء بما لذ و طاب من الجرائم فيما عدا جرائم الآداب للأمانة ! شريفة ! أعتقد أن شريفة نفسها انتحرت بعد سماعها هذا الحوار! .

- عرفت(ن) فتاة في مقتبل العمر تعمل بائعة في أحد المحلات التي كنت أتردد عليها لشراء بعض المستلزمات ، كانت تسهب في الحديث معي و كأنها تعرفني منذ زمن طويل ، لدرجة كنت أتعجب معها حينما كانت تطلعني على أدق أدق تفاصيل حياتها الشخصية خاصة علاقتها العاطفية بابن عمها الذي تقطن معه في نفس البيت بعد أن توفي والدها و تزوجت أمها من رجل أخر و اضطرت هي إلى البقاء مع عمها ، عندما كانت تتأتي على ذكر حبيبها يخيل لي و كأنها تحلق في السماء ، تتحول من بائعة بسيطة إلى فيلسوفة عاشقة لدرجة التوهان ، تجعلني أظن أن ما بها جنون و ليس عشق ، كنت دائما أنصحها أن لا تظهر طوفان الحب هذا لأبن عمها ، فتلك المشاعر الجياشة أصبحت سهم قاتل في قلب صاحبها ، و ألا تقدم له تنازلات من أي نوع فالرجل لا يرتبط أبدا بامرأة ذاق طعمها من قبل و هو لا يهب أسمه للمرأة الخفيفة و هي تلك المرأة التي ترتوي من أي بئر و لو كان بئره هو شخصيا ، و لا يقترن بمن خضعت له و لرغباته مهما كان متيما و ولها بها .

فقدت أعز الأعزاء ..

و علي الرغم من كل تلك النصائح وجدتها ذات يوم في حالة يرثي لها و كأنها فقدت عزيز ، و بالفعل علمت منها أنها فقدت أعز الأعزاء و أغلى الغوالي في لحظة ضعف منها و لحظة نذالة و حقارة منه! بالطبع الفتاة في تلك الحالة لا تحتاج إلى من يوبخها أو يصفعها لأن بداخلها أسواط تتكفل بالأمر حتى يدمي قلبها و تنكسر روحها ! لذلك اكتفيت بنصحها بضرورة إبلاغ عمها بالأمر و هو سيتكفل بالباقي.

لكن الحمقاء بدلا من أن تفعل ذلك ارتكبت حماقة تتعدي بمراحل حماقتها الأولي ! عرضت نفسها على أول رجل تودد إليها و طلب الرضا و القرب منها لتحصل على المبلغ المالي الذي سيمكنها من إجراء عملية "ترقيع غشاء البكارة" التي يقوم بها أطباء معدومي الضمير في كافة بلادنا العربية ليتخموا جيوبهم بالأموال مقابل الاسترجاع الجراحي للغشاء بعد فقده! فالفتاة تستطيع الآن أن تفعل ما يحلو لها ثم تذهب بعد ذلك لإصلاح ما فسد مع ضمان ضد عيوب الصناعة و كتيب إرشاد "كتالوج" خاصة بعد ظهور الغشاء الصيني المصنوع من الصمغ الطبيعي ( الله يخرب بيتهم الصينيين مش عارفة هيصدروا لنا أية بعد كدة) .

المصيبة الحقيقة و التي لم تخطر على بال (ن) أن غشاء بكارتها كان ما زال سليما و لكنه فض في تلك المرة التي باعت فيها نفسها مقابل المال! .

منذ قديم الأزل و مفهوم الشرف يختلف من المرأة للرجل مع أن الشرف صفة إنسانية لا علاقة لها بالجنس أو النوع ! .

القانون الروماني اعطى الاب حق قتل ابنته ..

علي سبيل المثال نجد في القانون الروماني أنه أعطي الحق للأب في إزهاق روح ابنته لو رآها في وضع مشين أما إذا رأى أبنه على ذات الوضع فلا يحق له أن ينطق بكلمة بل عليه أن يغلق الباب ليستكمل الأبن ما بدأه في هدوء و سكينة! .

كما أعطي للزوج نفس الحق أذا شاهد زوجته متلبسة مع عشيقها فله أن يقتلهما بموجب هذا الحق ، و فرض على الزوج ضرورة الابلاغ عنها لو لم يقتلها ، أما زوجة الزاني فلا يحق لها حتى مجرد الأبلاغ عنه و لو ضبطته على فراش الزوجية لأن القانون الروماني أعطي الرجل رخصة الإتصال بالعاهرات ! بل أن كبار العلماء و الفلاسفة أمثال "كانو" و "شيشرون" أباحوا للرجال الحق في ممارسة الزنا على الرغم من كونهم علماء في "علم الأخلاق"! لأن الدعارة في ذلك الوقت كانت مهنة مرخصة و معترف بها بل أن هناك بيوت للدعارة تابعة للدولة يدخل عائدها في الخزانة العامة و هو ما يعد عملا وطنيا لأنه يدر ربحا على الأمبراطورية العظيمة و يجذب طالبي المتعة الحرام إليها بما يحققه ذلك من أزدهار و رواج ! .

حتي أن الدعارة كانت تمارس داخل الهياكل على المذابح ! و كانت المرأة في ذلك الوقت مهانة إلى أقصي درجة حتى أنها كانت تمنع من الكلام بوضع أقفال حديدية على فمها! فكان تجول النساء في الأسواق و على أفواهن أقفال أمر عادي غير مستهجن و علتهم في ذلك أن المرأة أتفه من أن تتحدث في حضرة الرجال لذا وجب عليها إغلاق فمها و لو بالقوة! .

حزام العفة .. لمنع المرأة من الجنس ..

و كان يحق للزوج أيضا أن يصنع حزاما أطلق عليه "حزام العفة" يصنع عادة من الجلد أو الحديد ، أستخدم في بادئ الأمر مع الإماء و سبايا الحرب لمنعهن من الحمل الذي سيعيقهن عن أداء أعمالهن ، بعد ذلك أستخدم على نطاق أوسع خاصة من الأزواج الذين يخرجون للحرب تاركين ورائهم زوجاتهم لفترات طويلة ، و هو عبارة عن حزامين أحدهما يلف حول خصر الزوجة و الثاني يمر بين الساقين و يوصل بالأول عن طريق أقفال ، يكون مفتاحه بيد الزوج و يحتوي على فتحة ضيقة لقضاء الحاجة و لمنع الاتصال الجنسي بالزوجة ، و لك عزيزي القارئ أن تتخيل حجم معاناة تلك السيدة التي تنام و تصحو بهذا الحزام بما يسببه لها من أحتكاك ينتج عنه قروح و جروح لا يستطيع بشر تحملها خاصة لو زاد وزنها أثناء غياب الزوج بالشهور عندها سيكون هذا الحزام بمثابة الخنجر الذي يمزق جسدها !

و على الرغم من أن الزوج يذهب إلى حربه و في بطنه بطيخة صيفي لأنه يشعر بالأمان بوجود هذا المفتاح حول عنقه و وجود الحزام حول خصر زوجته إلا أنه كان أمان كاذبا ، فكثيرا ما كان الصناع الجشعون يصنعون مفتاحا أحتياطيا يباع بنفس ثمن الحزام الأصلي للزوجة الخائنة أو لعشيقها ! الغريب أن هذا الحزام ما زال يصنع حتى الآن ! أحيانا بناء علي طلب زوج غيور أو بناء على طلب المرأة نفسها خوفا من أغتصابها ، مثلما فعلت تلك الفتاة الأفغانية منذ أيام قليلة عندما ارتدت ما يشبه الدرع الواقي حول الأجزاء الحساسة بجسدها بعد أنتشار ظاهرة التحرش ! .

جدران بومباي كانت تعج بلوحات اباحية تصور مشاهد جنسية ..

و قد أخترع هذا الحزام بعد انتشار الخلاعة و المجون في أنحاء الأمبراطورية الرومانية و خاصة ‏ بعض المدن مثل "بومبي" و التي يوجد مقال مفصل عنها في الموقع تحت عنوان : (بومبي. .المدينة التي توقف عندها الزمن) و التي كانت تعد عاصمة الفجور بلا منازع حيث كان يمارس فيها كل أنواع الرذيلة و الشذوذ علنا في شوارعها أمام نظر الأطفال و كانت جدرانها تكتسي بالصور الأباحية الخليعة التي تخدش الحياء العام.‏

و كما فرقت غالبية الحضارات القديمة بين الرجل و المرأة في جريمة الزنا فرق القانون الجنائي المعاصر أيضا ! فقد أعطي الحق للزوج في قتل زوجته و شريكها لو ضبطتها متلبسة و ينال عقوبة جنحة مع إيقاف التنفيذ ! أما الزوجة لو دخلت على زوجها و وجدته في أحضان غيرها فعليها أن تسرع إلى الثلاجة و تحضر زجاجتين من المياه الباردة المثلجة و تسكبها على رأسها و جسدها لتطفي نار الغيرة و الألم التي تشتعل بها لأنها لو فعلت غير ذلك و قتلت زوجها هو و مقصوفة الرقبة التي معه فسوف تعاقب بعقوبة القتل العمد ! دون مراعاة للحالة النفسية التي أعترتها عندما شاهدت زوجها علي هذا الوضع ! هنا لا تخفيف و لا أعذار كما في حالة الزوج لأنه وحده من يمتلك مشاعر و أحساس يجب مراعاتهما أما الزوجة فهي أنثي في النهاية بلا شعور و لا إحساس كي تستفز و تهتاج!.

كما فرق القانون بين الرجل و المرأة في جريمة الزنا ، فاشترط مثلا لمعاقبة الزوج بتلك الجريمة أن تتم داخل مسكن الزوجية أما خارج المسكن فهي حلالا حلال يا ولدي ! أما الزوجة فتعاقب في كافة الأحوال خارج و داخل المسكن!
حتي أن العقوبة تختلف ! فعقوبة الزوج لا تتعدي ستة أشهر بينما عقوبة الزوجة سنتين على الرغم من أن الجريمة واحدة و لكنها عجائب بني البشر!

ختاما

البكارة الحقيقة ليست في هذا الغشاء فقط بل في أفعالنا و سلوكنا و منهجنا الذي نسير عليه لذلك هي ليست حكرا على النساء فقط ، فالرجل له بكارة أيضا لأن الشرف لا ينحصر في الجسد بل يتعداه إلى ما هو أعلى و أرقى .‏

القوانين الوضعية من صنع الرجال فمن الطبيعي أن تأتي منصفة للرجال و جائرة على النساء أما القانون الآلهي فقد وضعه خالق الذكر و الأنثى لذلك لم يفرق بين الزاني و الزانية لأن الجريمة واحدة جاء العقاب واحد ، هذا هو العدل الآلهي الذي تفتقره قوانين البشر!‏ .

أحيانا ما تكون المرأة التي تقف تحت عمود الإنارة أو بداخل زجاج العرض ملطخة وجهها بالأصباغ و متعرية من ملابسها أشرف ألف مرة من . . . . لولا قوانين الموقع التي تمنع الخوض في الأمور الدينية و السياسية لاستكملت الجملة ، لكني على ثقة من ذكاء الشعب الكابوسي الذي سيخوله ملأ الفراغات ، سلام.‏

تاريخ النشر 26 / 04 /2015

قصص أخرى لنفس الكاتب :
شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق