تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الحادثة المرعبة (2)

بقلم : محمد فيوري - مصر

حدثت الحادثة المرعبة مرة أخرى و تحول وجهها ..

قالت لي : أرجوك ساعدني أن أغير هذا المنزل و أجد منزلا آخر ، لا تتركني أرجوك أنا أشعر بالخوف دائما و بأشياء غريبة داخل هذا المنزل اللعين ، فقلت لها : اتركي المنزل فورا و اذهبي الى صديقتك ( بسنت ) نامي اليوم في منزلها و في الصباح سوف أتصرف و سأجد لك منزلا آخر ، و بالفعل وجدت لها منزلا آخر بنفس الحي و انتقلت إليه .

بعد تلك الحادثة المرعبة بدأت أتهرب من ( أميرة ) في الليل و أتحدث معها هاتفيا فقط لا غير ، و لكن في النهار كنت أتقابل معها بشكل عادي ، كنت أكره نفسي عندما تطلب مني أن نتقابل بالليل او نذهب إلى أي مكان لأنني كنت ارفض . بعد مرور شهرين تقريبا ، كان يوم عيد ميلادي و عيد ميلادها هي أيضا، كما قلت في السابق تجمع بيني و بينها صدف كثيرة ، قررنا أن نقيم حفل ميلادنا نحن الاثنين عندي بحديقة الفيلا بصحبة أهلي و أصدقائنا ، كان منتصف شهر يناير و الشتاء قارس جدا ، و بعد انتهاء الحفل ذهب أهلي إلى النوم ثم ذهب جميع الاصدقاء إلى بيوتهم ، و بقيت أنا و أميرة بالحديقة ، كانت الساعة الثالثة ليلا ، قلت لها : فلندخل إلى المنزل و نكمل سهرتنا و نرى ما بداخل هذه الهدايا الكثيرة ، فقالت لي : لا أرجوك أشعر أنني مخنوقة أرجوك أتركنا نبقى هنا، فقلت لها : تحت أمرك ، و قمت باشعال مدفئة أمامنا تعمل بالحطب ، و جلسنا سويا نتحدث لوقت طويل ، و أثناء حديثي معها حدثت الحادثة المرعبة مرة أخرى و تحول وجهها في أقل من ثانية إلى وجه مخيف كأنه وجه جثة داخل ثلاجة الموتى ، و سحب شعرها إلى الوراء و أصبح الجزء الأمامي أصلعا ، أقسم بالله هذا ما حدث .

فنظرت باندهاش و خوف شديد إليها و الى وجهها المرعب هذا ، فقطعت حديثي معها ثم وقفت و أنا أنظر إليها بخوف ، فشعرت هي الأخرى بالخوف فوقفت و نظرت خلفها ثم نظرت إلي و قالت : ما لك ؟ و مسكت يداي الاثنتين و قالت أنا خائفة مالك أرجوك أخبرني ، فأمسكتها أنا بشده ثم قرأت آيات كثيرة من القران الكريم و أنا مرعوب و خائف و صوتي يهتز ، ثم تغيرت ملامحها إلى ملامح أميرة الطبيعية ، و جلست و أنا مستغرب و أشعلت سيجارة و أنا أفكر و مندهش وهي جلست تبكي أمامي ، هناك علمت أن المشكلة ليست في تغير المنزل والذهاب إلى منزل اخر ، بل المشكلة في أميرة نفسها ، و تلك الاحدث تحدث أمامي أنا فقط و لا تحدث أمام أي أحد آخر ، و لم تحدث لها في حياتها من قبل .

قلت لها سنذهب في الصباح إلى شيخ و نسأله ، من الممكن أن يساعدنا ، و ذهبنا بالفعل إلى الشيخ و جلس يتحدث إليها و أنا استمع ، فاعترفت له أميرة بأشياء لأول مرة أسمعها و أسرار عن حياتها لم أكن أعرفها من قبل ، قالت للشيخ : لي خالة عملت لنا سحر أو عمل و فرقت بيننا جميعا ، أمي انفصلت عن أبي و كرهته جدا و أبي كرهها هو الآخر و أخي الوحيد يكرهنا جميعا و أنا أيضا أكرههم و كل فرد من أسرتي يعيش بمفرده ، و قد تخليت عنهم و عشت بمفردي منذ ستة أعوام ، و لا أعلم عنهم أي شيء ، و ليس لي احد في هذه الدنيا غير صديقتي بسنت ( و خطيبي محمد ) ، نعم فأنا كنت قد خطبت أميرة بعد مرور شهر و نصف بمعرفتي لها ، و لكن خطوبتنا تمت بعد معاناة كبيرة مع اهلي ، لعدم وجود اي أقارب لاميرة ، طلب الشيخ من أميرة أن تغمض عيناها ، وبدأ بتلاوة القران ، فشعرت أميرة بعد مرور عشر دقائق من التلاوة أنها مخنوقة ، ثم استفرغت كل ما بداخل بطنها ، و كان عبارة عن لون صاف مثل المياه فقط .

سكت الشيخ و سألها بماذا تشعرين الان ؟ فنظرت أميرة لنا باستغراب و قالت للشيخ ، أنا استفرغت ( سفن أب ) و أنا لم اشرب هذا المشروب منذ زمن طويل ، منذ طفولتي لم أعد أحبه ، فقال لها الشيخ : لقد شربت سحرا منذ زمن طويل أنت و عائلتك و كان السحر بداخل مشروب ( السفن أب ) ، وطلب منها أن تحضر جميع أفراد أسرتها إليه في يوم من الأيام لكي يحل مشكلتهم و بالفعل حضر أخوها و أمها و حصل نفس الشيء استفرغوا المشروب ، و لكن الوالد رفض الحضور ، و عادت أميرة الى طبيعتها هي و أخوها و أمها وعاشوا سويا بمنزلهم بمنطقة في مصر الجديدة .

مرت سنة أصدقائي وأميرة لم تشعر بأي شيء و الحمد لله و ازداد حبي لها و حبها لي أكثر و أكثر ، و لكن حدث شيء آلمني و حطم قلبي إلى الان ... أميرة توفيت ... نعم ماتت أميرة قبل زواجنا باربعة شهور أثناء عودتها بالسيارة من المطار ليلا . كم كانت مؤلمة تلك الفترة بالنسبة لي ، كرهت كل مكان ذهبنا إليه سويا في مصر ، تركت عملي و أهملت نفسي و تركت أصدقائي و أصبح المستقبل لا يعني لي أي شيء ، تمنيت لو ترجع لي أميرة و تعيش معي مرة اخرى حتى و لو بشكلها غير الطبيعي أنا موافق ، و لكن هذا امر الله تعالى ، مرت اربع سنوات ، تركت مصر و هاجرت الى كندا .

أنا الآن أعيش بكندا منذ عشر سنوات و متزوج انسانة قريبة الشبه جدا جدا من أميرة الله يرحمها و رزقني الله ببنت عمرها سبع سنوات الآن و قد أسميتها ( أميرة ) ، تحياتي لكم أصدقائي .

تاريخ النشر : 2015-04-27

قصص أخرى لنفس الكاتب :
شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق