تجارب من واقع الحياة

أتمناه نصيباً لي و لكن ؟

بقلم : بدور – مسقط

أنا حائرة بين مصارحته أو الانتظار حتى تتوضح الأمور
أنا حائرة بين مصارحته أو الانتظار حتى تتوضح الأمور

عمري 23 سنة ، كنت طوال حياتي أبحث عن زوج و شريك حياة مناسب لي ، زرت عائلة من أهلي و كنت لم أستعد للزيارة فقط لأننا كنا نتنزه في السيارة و لم أحسب حسابي أنني سأنزل بيت أحدهم بهذه العباءة والوجه الذي بدون مكياج ، قلت بأنني لن أدخل و سأجلس في السيارة ، و أختي قالت : لن أنزل أيضاً ، و لكن كان الوقت ليلاً و قد رأيت رجلاً يقف و ينظر للسيارة و ينتظرنا بأن ندخل و اضطررت للبس الحجاب و النزول و كنت في موقف لا يُحسد عليه ، جلسنا جميعاً و جلس هو أمامنا مقابلنا بالضبط و كان بشوش و مبتسم و اجتماعي و محترم جداً ، كنت فقط أسرق النظرات لكي أراه و لكنه يراني فأبعد نظري عنه ، قدموا لنا الفواكه و المكسرات و القهوة ، عند الانتهاء جلسنا و كان مقابلي بالضبط مسافة 20 قدم و كنت مبهدلة ، أي بالمعنى غير متأنقة ،

و كنت نادمة لأنه في البيت يوجد أولاد وسيمين و كان موقفي لا يُحسد عليه ! رجعت للبيت و أفكر به كثيراً و نسيت الأمر ، و لكن عندما خُطبت و فسخت خطوبتي شكرت ربي و رحت أبحث عنه في الفيس بوك إلى حين وجدته و سألته عن 4 أسئلة ، كم عمره ؟27  ، و كيف حال المطار ؟ أجابني : مغلق بسبب كورونا ، إلا لحالات الإغاثة ، قلت : هل أنت خاطب أو مرتبط ؟ لأن السؤال الرابع يرتبط به ، أجاب : كلا ، أنا غير خاطب وغير مرتبط ، فقلت : ما هي مواصفات شريكة حياتك ؟ ضحك و قال : هل أتيتي لي بعروس ؟ قلت : لا ، و لكنني أتسأل ما الذي ترغب به ؟ فقال لن أجيب بكل صراحة لأنني لا أعرفك ، و لكن سأخبرك بأنها لن تكون عادية مطلقاً ، قلت له : أجبني بالتفصيل و هكذا ، لأن محادثتنا استمرت أسابيع و نحن الاثنان مشغولان ، قلت له : لا أفهمك ، فطلبت من أن يرسل صوتية لكي أفهم لأنه يكتب بحكمة و ألغاز وهو يختصر ، فقال : سأعطيكِ رقمي و سأتصل بك ِ إن توفر لدي لوقت ، فتبادلنا الأرقام ، و بعد شهر فتحت الواتس اب و سجلت رقمه و بعدها أتصل بي في وقت و يوم حددناه بعد جهد كبير !

أتصل و كنت خجولة جداً ، قال لي : لماذا لا تتكلمين ؟ فانتبهت بأنني صمتت طويلاً ، فكلمته و طرحت سؤالي المتواضع ، فقال لي : من أنتِ ،  فقط لا أعلم من أي جهة من العمل أم الخارج أو الأهل أو تقابلنا من قبل ؟ قلت له : أفضل بأن لا أجيب لأنني سوف أُحرج جداً اذا علمت من أنا ، قال لي : اذا أنتِ تريدين إجابات صريحة و بالتفصيل و لا تريدين الإفصاح عن هويتك فكيف سأجاوبك إن كنت لا أعلم من أنتِ ؟ قلت له بعد تفكير : حسناً ، أنا من أهلك و لقد زرتك من قبل و رأيتك للمرة الأولى ، و أنا أعرف أختك ، و لكنني لم أعلم بأن لديها أخاً أكبر منها ، لأنني فكرت بأنها بكر مثلي ، فقال لي : لا أتذكر ، و قد قلت في خاطري أنه حتماً يذكرني و لكنه يقول هذا لكي لا يظهر بأنه لاحظني ، جاوبني بكل رحابة صدر و سألني أيضاً بعض الأسئلة مثل هوايات و وقت فراغي و دراستي و عملي ومواصفات شريك حياتي ،

و أخبرني بأنه بعد سنتين سوف يختار زوجة المستقبل ، لأنه أحست أنه يلمح لي بأنني اذا أردته فيجب أن أصبر و أنتظره ، و قد ابتسمت و فرحت لأنه صارحني ، و القدر كتب لي شخص طيار من عائلتي مثقف و محترم ويغض بصره عن الفتيات و عنده أعمال تجارية ومشاريع خاصة ، و لكن مجبور بأن ينتظر لظروف خاصة لا استطيع البوح بها ، لم أخبره بأنني أُعجبت به و أتمناه نصيباً لي ؟ هل أنتظر طوال سنتين أم أخبره بما أشعر به ؟ المعروف في الخليج أن الفتاة لا تخبر الرجل و إنما الرجل يتقدم لها ، هل تتفقون بالصمت و تركه في حاله و أن أرادني سيتقدم لي ، أم أطلب اتصالاً أخر منه و أخبره ؟ أم أكتب له في الواتس اب ؟ مع أنني لا أفضل ذلك ، لأنه سيكتب باختصار و حكمة بعكس الاتصال سيكون نبرة صوته ستوضح 80% من المقصد ، لا أعلم كيف أتصرف ، أنا أحس بأنني مناسبة له كثيراً بخصوص مواصفاته التي ذكرها ، و أنا الأن لا أعلم هل يفكر بي أو أُعجب باهتماماتي و مواصفاتي التي ذكرتها ، كيف أتصرف ، أخبروني ؟ هل أسأله إن كان يود أن نتزوج ؟ أم أنتظر سنتين ونصف و أرى أن كان سيخطبني أم لا ؟.

تاريخ النشر : 2021-04-11

مقالات ذات صلة

59 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى