تجارب من واقع الحياة

أخي المتغطرس يزعجني

بقلم : دانا – كوكب الأرض

أخي يرى نفسه بروفيسور بالسياسة بالرغم من أنه لا يفهم منها شيء و يتشاجر معي
أخي يرى نفسه بروفيسور بالسياسة بالرغم من أنه لا يفهم منها شيء و يتشاجر معي

 
السلام عليكم أحبائي ، كيف حالكم ؟ أتمنى أن تكونوا بخير ، اليوم سوف أطرح عليكم موضوع قد يبدو غريب و أريد منكم نصائحكم الجميلة بخصوص هذا الموضوع :
 
أنا لدي أخ أكبر مني بإثنى عشر سنة ، عمره 29 سنة و أنا أبلغ من العمر 17 عاماً ، أنا منذ أن كنت صغيرة و الجميع يقولون عني أنني ذكية جداً و أحياناً يصفونني حتى بالعبقرية في جميع المجالات ( خاصة مجال التكتيكات العسكرية و السياسة و التاريخ ) بالرغم من أنني لا أشعر بهذا الشعور مطلقاً بل كلما عرفت أكثر كلما شعرت بأنه لا زال ورائي بحر من المعلومات لا أعرفها ، و أنا أيضاً منذ صغري ملمة بالتاريخ و السياسة و العسكرة بشكل كبير جداً و كنت أمضي جل وقتي أدرس و ابحث في هذه المجالات التي قد يعتبرها البعض مملة لكنني كنت استمتع بها جداً .

أحب خوض هذه الجدالات مع أمي ، حيث هي أيضاً تهتم بمجال السياسة و أمي هي أكثر شخص يؤثر على طريقة أفكاري ، لكن المشكلة هنا هو أخي ، أخي يرى نفسه بروفيسور بالسياسة بالرغم من أنه لا يفهم منها شيء ، حتى أبسط الأنظمة و الأساسيات و دائما ما ينتقص من شعبنا و يحاول طمس جميع الناس المؤثرين في تاريخ شعبنا و الأسوء أنه يقوم بمدح الشعوب التي علاقاتنا معهم ليست على ما يرام ، و هو جبان جداً و يخاف من أن يقول رأيه ، و بمجرد أن يرى شرطي يبدأ بالارتجاف و التلعثم ، و المضحك في الأمر أنه يرى نفسه الشجاع المقدام الذي سوف يحرر مظلومين العالم ، إلى درجة أنه كان يقول : لو كان يوجد مني عشرة في العالم لكان الأن البشر متقدمين أكثر ، و أيضاً مرة قال : لو وجدتم أحداً مثلي بين البشر فأعلموا أن العالم لا يزال بخير ، تخيلوا كمية التكبر و الغطرسة ، أنه مصاب بجنون العظمة .

لب المشكلة هو أن أخي يريد أن يجعلني مثل ظله أقول ما يقول و أفعل ما يفعل و كل آرائه يجب أن لا أخالفها و أبصم له بالعشرة ، ليس حباً بي بل هو يكرهني و يحقد علي كثيراً ، ولكن لكي عندما انجح في دراستي أو في المجالات التي ادرسها فيقول للعالم أنني “ربيبته ” و أنه هو سبب كل نجاحاتي ، و عندما أخالفه الرأي يبدأ بالصراخ و الشجار ، فمثلاً قبل البارحة كنت أتحدث مع أمي عن شخصية سياسية مشهورة جداً و كنت أعطي رأيي لأمي بقولي : أن هذه الشخصية ليست مؤثرة في واقعنا ، قد تكون قدوة لنا أو نتأثر بها فكرياً لكنه ليس مؤثراً على ارض الواقع و فعلياً ، فتدخل أخي و بدأ يصرخ و يتشاجر و عندما خالفته الرأي و قلت له : أنني لا أوافقه الرأي ، بدأ بالصراخ و الزعيق و الشتم و أيضاً بتقليد كلامي بسخرية و استهزاء و يقلد حركاتي و ثم بدأ بنعتي بالغبية و الحمقاء و كأنني قد شتمته هو ، و أنا لم أستطع المحافظة على هدوئي و تشاجرت معه و قمت حتى بالتنقيص من بعض الشخصيات السياسية المناضلة في شعبنا و قلت أنهم بلا تأثير و ذلك بسبب استفزازه لي ، و من ثم قال لي : كيف قبلت لنفسي أن أدخل بنقاش مع واحدة مثلك ؟ بالرغم من أنه هو من تدخل و لست أنا و لم أناقشه من الأساس ، بعد أن انتهى ذلك الشجار خرجت من الغرفة و ذهبت إلى غرفتي و أحسست بشعور قهر فظيع .

و حتى هذه اللحظة أشعر بأنني أريد البكاء لأنني استنقصت من شخصيات مناضلة في شعبنا بدون وعي مني و أعلم بأنه سيشمت في و يقول :  هذه هي الشخصيات التي تقدسينها و الأن تقولين أنهم بلا تأثير ، هذا يؤلمني جداً ، و أشعر بإحساس فظيع ، أولاً بسبب استنقاصي لهذه الشخصيات بالرغم من حبي الشديد لهم و تأثري الفكري بهم و ، أيضاً بسبب أسلوب أخي الرديء في الحوار و صراخه و شتمه و حسب نفسه أنه فاز بالجدال ، أحس بأنني أريد الانتقام منه .

هذا الموضوع قد تكرر أكثر من مرة و كل مرة ينتابني شعور سيء ، ما نصائحكم لهذا الموضوع ؟.
 

تاريخ النشر : 2020-05-14

مقالات ذات صلة

21 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى