أشباح و ارواح

أساطير حول العالم: عندما ينطوي الواقع على نفسه

تخيل نفسك تسير في ممر مظلم، يلفه الصمت سوى من صوت خطواتك المترددة، وكأنّ كل ذرة غبار تراقب حركتك بترقب.. فتهب نسمة خفيفة تُثير رعشة في جسدك، وتسمع همسًا غامضًا يتردد بين أرجاء المكان. ثم تزداد خطواتك سرعةً، تاركًا وراءك خيالك يموج بتصورات مرعبة.. وفجأة، تلمح شبحًا يلوح في الظلام، لونه شاحب كالقمر، وعيناه تقدحان بجمرٍ من نار.. فتتتسمر في مكانك، وتنتفض شعيراتك، ويبدأ قلبك يخفق بعنف، بل وحتى أنفاسك تلتقطها بصعوبة.. هل ما تراه حقيقي، أم أنّ خوفك قد لعب دورًا في خداعك؟ فتُفكّر بالهرب، لكنّك تعلم أنّ لا فائدة من ذلك .. فأنت مُحاصَرٌ في هذا الممر المظلم، ولا مخرج لك إلّا إلى الأمام!.. هنا أنت أمام خيارين لا ثالث لهما، إما أن تستجمع كل قوتك وتدور على أعقابك، تاركًا ذلك الشخص وراءك ثم تركض بأقصى سرعة، ولا تلتفت خلفك، حتى تصل إلى مخرج ما، أو تصطدم بشيء يُوقفك! وإما أن تُقرّر مواجهة ذلك الشخص، مستخدمًا أي شيء تجده حولك كسلاح.. قد تكون حقيبتك، أو حذاءك، أو حتى حجرًا من الأرض. تُحاول القتال بكل ما لديك من قوة، عسى أن تُبعد ذلك الشخص عنك وتتمكن من الهروب.

وسواء إذا كنت ستهرب من الشبح أم ستواجهه، فمصيرك واحد وهو نهايتك!.. فالهروب من شبح تطارده، يعني أنك ستظل أسيرًا لخوفك إلى الأبد، تعيش كل أيامك وظلّه يلاحقك، تاركًا لك كوابيسًا لا تنتهي.. أما إذا اخترت المواجهة، فليس هناك ضمان للنجاة.. قد تنتصر وتغلب على الشبح، أو قد تُهزم فتنضم إليه وتصبح روحًا أخرى تائهة في هذا العالم!.. في كلتا الحالتين، ستعيش تجربة مرعبة لا تُنسى، تجربة ستغيّر حياتك إلى الأبد.. لكن تذكر، قبل أن تقرر، فإن الشجاعة لا تعني غياب الخوف، بقدر ما تعني القدرة على التحكم به.. فالخوف لا يعيبك. إذًا هل لديك الشجاعة الكافية لمواجهة مخاوفك؟ أم ستختار الهروب والعيش في خوف دائم؟.. الاختيار لك؛ ولكن مهما كان قرارك، تأكد من أنك ستندم عليه لاحقًا!

الجندي ريكس.. حتى الأموات لم يسلموا من الخدمة العسكرية!

غالبًا ما كان الجنود يحرسون المنطقة المحرمة خلال الحرب العالمية الأولى.. حيث قاموا بحماية المنطقة الواقعة بين الخنادق المتعارضة، خاصة أثناء النزاعات. وأثناء ذروة الصراع، قاد ملازم يُعرف باسم سميث دورية برفقة بعض رجاله تتنقل من منطقة إلى أخرى، وكانت المجموعة منهكة لكنها ظلت في حالة تأهب إلى حد ما بسبب أصوات القصف البعيد.

اختار سميث أن يسير خلف الجنود وسرعان ما لاحظ أن أحدهم، وهو الجندي ريكس، بدأ يتخلف. كان الجندي يسير بشكل أبطأ فأبطأ حتى تمكن سميث من اللحاق به دون جهد. سأل سميث الجندي عما إذا كان يعاني من البرد أو المرض، فأجاب بالنفي في المرتين.. وسأله سميث في الثالثة إذا كان جائعًا، فأجاب ريكس: «قليلًا».

blank

لم يكن لدى الملازم أي شيء ليعطيه لريكس باستثناء بضع أقراص محشوة بالحليب المجفف، وبينما كان الجندي يأخذ منه الأقراص، لاحظ سميث في البداية أن يدي الشاب كانتا باردتين كالثلج.. وقبل أن يتمكن الملازم من التفكير، انجذب انتباهه إلى الجنود الذين يحتاجون إلى تعليمات إضافية منه للاستمرار، وعندما عاد بعد فترة قصيرة إلى حيث كان الجندي ريكس يسير، لم يكن الجندي موجودًا في أي مكان، فأوقف سميث الموكب على الفور وعاد مسافة للبحث عن ريكس ولم يكن هناك أي أثر له.

لذلك أمر سميث ضابطًا ذو رتبة أقل ببدء البحث عن الجندي المفقود قبل أن يواصلوا رحلتهم، فألقى الضابط ذو الرتبة الصغيرة نظرة تعجب على الملازم سميث قبل أن يخبره أن الجندي ريكس قد قُتل أثناء الحرب ودُفن قبل ثلاثة أيام! حينها أصيب سميث بالصدمة، وتحدث مع الجندي أكثر وأصر على أنه رأى الجندي ريكس وتحدث إليه قبل ما لا يزيد عن ساعة. عندما أصبحت حقيقة الموقف واضحة، لم يتمكن الملازم سميث إلا من نطق هذه الكلمات، “لقد أراد الجندي إزالة حاجز الخوف من الموت من صدرونا، أشكره على ذلك.. الجندي ريكس حي في قلوبنا رغم أنه ميت”

اختفى شبح الجندي دون أن يترك أثراً، تاركاً وراءه حكايات غامضة وعلامات استفهام حائرة في أذهان الذين صادفوه. فهل كان الواجب يناديه في العالم الآخر؟! أم عاد إلى عالم الأرواح ليجد سكونه الأبدي، أم اختار مكاناً آخر يروي فيه قصته المأساوية؟ أم ذهب إلى ربوع الآخرة؟ تبقى الإجابة طي الكتمان، تاركة المجال للخيال أن يملأ الفراغ.. ويضفي على القصة هالة من الغموض والتشويق.

كائنات رؤوس البطيخ.. حكاية بطيخة ربما هربت من البائع واندمجت مع جسد إنسان!

إقليم إنجلترا الجديدة به العديد من الأرواح والكيانات المفقودة أيضًا.. ومع ذلك، لم يكن سوى عدد قليل من الأشخاص في جنوب غرب ولاية كونيتيكت لديهم تجربة مع كائنات رؤوس البطيخ التي يخشى الكثير منها. هناك طريقان يشاع أنهما ينتميان إلى هذه المخلوقات الخيالية، تشمل هذه الطرق طريق زيون هيل في ميلفورد وطريق سو ميل سيتي في شيلتون. ولكن من أو ما هي كائنات رؤوس البطيخ الأسطورية؟

يقال أن رؤوس البطيخ هي عبارة عن بشر مشوهين في الريف والذين عاشوا منذ قرن على الأقل. يختبئون طوال اليوم ولا يخرجون إلا لتناول الطعام، وعندما تظهر تلك الكائنات، فإنها تتغذى على الحيوانات البرية والقطط والمراهقين.

blank

بدأت قصص رؤوس البطيخ في الظهور لأول مرة في ولاية كونيتيكت في نهاية الحرب العالمية الثانية. تقول الشائعات أنهم ينتمون إلى عائلة تم نفيها إلى البرية وحيدة بعد اتهامها بممارسة السحر، فلم تجد العائلة مفرًا من التوالد سوى أنها استسلمت في النهاية لزواج الأقارب، مما أدى إلى ظهور مخلوقات رؤوس البطيخ.

تقول نظرية أخرى أن نفس العائلة هربت من مصحة عقلية في نيوتاون وهي مدينة في مقاطعة فيرفيلد بولاية كونيتيكت.. وبحسب هذه النظرية فإنهم كانوا مرضى عقليين فروا من حريق نشب في مبنى المصحة.. ثم تحولوا في النهاية إلى آكلي لحوم للبشر، مما تسبب في تورم وتشوه رؤوسهم.

في الثمانينيات، قامت مجموعة من فتيات المدارس الثانوية بتحدي ظلام الليل بحثًا عن كائنات رؤوس البطيخ.. حيث أوقفوا السيارة في شارع فيلفيت الشهير في مدينة ترومبول التابعة لولاية كونيتيكت وتركوا المصابيح الأمامية لسيارتهم مضاءة، لكنهم لم يتمكنوا من المشي سوى بضع مئات من الأمتار عندما سمعوا صوتًا لا لبس فيه لباب السيارة وهو ينغلق خلفهم.

لم يكن لديهم الوقت الكافي للالتفاف قبل أن تبدأ السيارة في التحرك نحوهم.. في ذلك الوقت رأت الفتيات شخصيات بشرية بالداخل بأجساد صغيرة ورؤوس ضخمة توهجت عيونهم بنار برتقالية.. لم تقاوم الفتيات الخوف بداخلهن وفررن مرعوبات ويقال أن عائلة رؤوس البطيخ احتفظوا بالسيارة وما زالوا يقودونها حتى يومنا هذا!.

النباتات لم تتحمل.. غابة ديرينج تخرج عن صمتها!

الأشجار تصرخ، والأشباح تُطالب، والبيئة تُهدد .. ماذا يحدث في الغابة؟!.. فليس لدى الغابة الصارخة أسطورة كأسطورة ذوي رؤوس البطيخ، لكن هذا لا يعني أنه يجب عليك المشي فيها ليلاً.. حيث تعتبر هذه الغابة، الملقبة بالغابة الصارخة، بالقرب من مدينة بلكلي بإنجلترا، واحدة من أكثر الأماكن المسكونة بالأشباح في أوروبا.

blank
الغابة الاكثر رعبا

في ظلام ليلة عيد الهالوين عام 1948، انبعثت أضواء وامضة وأصوات غريبة من غابة ديرينج.. لم يغامر أحد بين الأشجار لمعرفة ما كان يحدث.. وفي صباح اليوم التالي، عثر أحد الكلاب البوليسية على ما لا يقل عن عشرين جثة مكدسة على أرضية الغابة.. وكانت الجثث هي جثث القرويين الذين عاشوا في حي هيل مالتمان – بقرية سماردن إحدى القرى المجاورة – قبل أن يموتوا لسبب غير مفهوم في الغابة. لم تتمكن الشرطة والطبيب الشرعي من العثور على سبب محدد للوفاة فقاموا بتلفيق التهمة لأول أكسيد الكربون والتسمم به.. وهو غاز ينتج عادًة من اندلاع حرائق الغابات. هذا الغاز بالمناسبة لا يمكنك شمه أو رؤيته، هو قاتل خفي قادر على إنهاء حياتك دون أن تشعر بوجوده، كصديق غدر بك.

قبل مطلع الألفية، قرر أربعة طلاب جامعيين الذهاب للتخييم في هذه الغابة واختفوا.. الأمر المألوف هنا هو أن هذه القصص هي مجرد أساطير يحلم بها الذين يخافون من الغابات والأماكن المخيفة.. ومع ذلك، فإن هذا لا ينتقص من التقارير العديدة عن الصراخ القادم من الغابة ليلاً.. يعتقد الكثيرون أن الصرخات تأتي من الذين ضلوا طريقهم في غابة ديرينج ولم يجدوا طريقهم أبدًا للخروج

وهناك أيضًا قصة قاطع الطريق المقطوع الرأس.. حيث تقول الأسطورة أن أحد قطاع الطرق كان يهاجم المسافرين في منطقة غابة ديرينج حتى سئم القرويون من جرائمه فقرروا القبض عليه وأصدروا في حقه عقوبة مساوية لتلك الموجودة في قصص أفلام الرعب بإعدامه وقطع رأسه. لكن يبدو أن قاطع الطريق لا يزال يتجول في الغابة والمناطق المحيطة بها!

ففي عام 1997 كاد سائق يصطدم بسيارته بعد أن سمع أصوات حوافر في المنطقة التي توفي فيها قاطع الطريق.. كما أفادت إحدى جليسات الأطفال أنها شاهدت عربة تجرها الخيول وأضواءها وخيولها تتباطأ في التحرك على طول أحد الشوارع في نفس المنطقة. ربما لو نظروا للأعلى لرأوا شبح قاطع الطريق يجلس فوق شجرة وحيدًا يطل على المكان الذي فقد فيه حياته بهذه الطريقة الوحشية.. إذا حدث وقررت الذهاب إلى هناك عزيزي القارئ فلا تنس اصطحاب سدادات الأذن فأنت لا تدرى أي اتجاه سيكون مصدر الصراخ!

شبح الجبال الزرقاء(أستراليا).. من قال أن الموت هو نهاية كل شيء؟!

كارولين جيمس فتاة تعرفت على المأساة والوحشية منذ صغرها.. فوالداها مجرمين مدينان، وكانت والدتها مدمنة على الكحول.. وفي أحد الأيام، تم العثور على والدة كارولين معلقة بالعوارض الخشبية في سقف منزلهم.. مما تسبب في إدانة والدها بالقتل وحكم عليه بالإعدام شنقاً.

لم يكن أمام كارولين خيار سوى البحث عن عمل لإعالة نفسها، وهكذا التقت بعائلة كوليتس، إحدى العائلات الأكثر احترامًا وتقديرًا في هارتلي فال. أثناء عملها لدى العائلة، التقت بويليام كوليتس البالغ من العمر 25 عامًا وتزوجته في سن الثالثة عشرة

كان زواج كارولين غير سعيدًا بالمرة.. وسرعان ما اكتشفت أن ويليام كان مدمن مخدرات هو الآخر، وتركته لتذهب وتعيش مع أختها.. ولسوء الحظ، كان هناك المزيد من الأوقات العصيبة في انتظارها.. حيث كانت أختها متزوجة من سجين سابق شرع على الفور في النوم مع الفتاتين الصغيرتين.. وفي وقت لاحق، ظهرت تقارير تفيد بأن كارولين وشقيقتها والمدان السابق جون والش، كانوا متورطين في علاقة فاسدة.

وبعد مرور عامين، جلست كارولين ذات يوم في الحانة مع زوجها ويليام وجون والش ذو السوابق.. ولم يتضح سبب ما حدث، لكن شجارا بدأ بين الرجلين.. فأمسكت كارولين بيدي جون وصرخت مطالبة ويليام بالهرب. كل واحد منهم ذهب في طريقه، أو هكذا بدا الأمر.. وفي صباح اليوم التالي، عثر ساعي البريد على جثة كارولين في ممر جبل فيكتوريا على الجانب الغربي من الجبال الزرقاء في ولاية نيوساوث ويلز أو غَالَةُ الجَدِيدَةُ باستراليا.

وتقرر لاحقًا أنها تعرضت للاغتصاب، حيث قالت بعض المصادر أن رأسها مقطوع أيضًا.. وعثر على صخرة ملطخة بدمائها بالقرب من جسدها الطريح، وسرعان ما أدين جون والش بقتل كارولين وحُكم عليه بالإعدام.. ومع ذلك، لم تخلُ كارولين من معاناتها.

حيث تظهر الآن على أنها السيدة ذات الرداء الأسود سيئة السمعة.. منذ منتصف القرن التاسع عشر فصاعدًا، أبلغ المسافرون عن رؤية امرأة شابة ترتدي ملابس سوداء تظهر أمامهم على ممر جبل فيكتوريا، تمد ذراعيها بتوسل بينما تتألق عيناها في الظلام. وأفاد آخرون أن فتاة ترتدي ملابس سوداء ظهرت فجأة على الطريق ثم تشبثت بالجزء الخلفي من سيارتهم.. فيما لاحظ بعض السائقين أيضًا تفاصيل مرعبة حول هذه السيدة الأسترالية ذات الرداء الأسود والتي في بعض الأحيان ليس لها رأس.. مجرد عنق دامٍ وجذعًا يطفو في الهواء!

إذا صادفت تلك المرأة يومًا ما عزيزي القارئ ووجدتها تقول لك بصوتها الأجشّ “لا تخف، أنا لستُ هنا لأؤذيك.. أنا فقط أبحث عن رأسي!”.. لتكمل حديثها “لقد فقدتُ رأسي منذ سنوات طويلة، وأنا أبحث عنه في كل مكان .. هل رأيته؟!” فلا تنصعق من كلماتها وتمعن النظر فيها لأنك ستساعدها في البحث رغمًا عنك!.. فما أجمل مساعدة المحتاجين حتى لو كانوا من عالم آخر!

قصة حب خالدة .. شاب وفتاة يواصلان حبهما رغم الموت!

في وقت متأخر من يوم الجمعة العظيمة عام 1968، قادت ماريا شارلوت رو وصديقها جيل أوبرهولزر سيارتهما على امتداد طريق حالك السواد يؤدي إلى يونيونديل في مقاطعة كيب الغربية بجنوب أفريقيا. كانا ذاهبين إلى والدي ماريا ليطلب جيل يدها للخطوبة.

وفي الطريق هطلت الأمطار بغزارة، مما جعل من المستحيل تقريبًا رؤية الطريق حتى مع إضاءة المصابيح الأمامية للسيارة.. مما جعل صديق الفتاة جيل أوبرهولزر غير قادر على السيطرة على طوفان الأمطار، حتى تدحرجت السيارة في حفرة مجاورة. يقول البعض أن ماريا كانت نائمة في المقعد الخلفي وماتت عند الاصطدام.. فيما تقول روايات أخرى من القصة أن ماريا ألقيت من السيارة وحاولت الزحف عائدة إلى الطريق للحصول على المساعدة على الرغم من إصاباتها الخطيرة، لكنها استسلمت في النهاية لانخفاض حرارة الجسم.

blank
رآها وطلبت منه توصيلة ..

احتل الحادث المأساوي عناوين الأخبار لفترة من الوقت، لكن نسى الناس تلك الواقعة في النهاية. ثم، في ليلة الجمعة العظيمة عام 1973، قاد شاب سيارته نحو يونيونديل على نفس الطريق الذي تعرض فيه الخاطبان المنكوبان لحادثهما.. ولمح الرجل امرأة شابة تقف على جانب الطريق بينما انسكبت المصابيح الأمامية للسيارة عليها.. ففرمل الرجل فجأة وسألها إذا كان بإمكانه أن يوصلها. دخلت المرأة ذات الشعر الداكن السيارة دون أن تنبس ببنت شفة.. تبعتها رائحة تفاح غريبة.

وعندما سألها الرجل إلى أين تريد الذهاب، همست قائلة: “شارع بورتر، رقم اثنين، دي لانج” .. ولم تنظر إليه وهي تتحدث، فقاد السيارة في صمت لفترة قصيرة. وفجأة، أدرك الرجل بصدمة أن المرأة لم تعد في السيارة! للمرة الثانية وفي تلك الليلة، توقفت هذه السيارة أيضًا، فقفز للخارج خوفًا من أن تكون قد سقطت بطريقة ما من السيارة.. لكن لم يكن هناك أي أثر لها!

حينها ارتجف الرجل، وتوجه إلى أقرب مركز شرطة للإبلاغ عن الحادث.. تبعه ضابط شرطة عائداً إلى الطريق، وبينما كان ينظر إلى سيارته، انفتح باب الركاب الخلفي وأغلق من تلقاء نفسه، فأبلغ ضابط الشرطة، الذي يُعتقد أنه الشاهد الأكثر مصداقية على أول ظهور لماريا رو كشبح، عما رآه وأدلى ببيان رسمي.. لم تكن هذه هي الرؤية الأخيرة لماريا رو .. حيث يدعي الكثيرون أنهم واجهوا روحها المأساوية على الطريق المؤدي إلى يونيونديل.. يبدو أنها لا تستطيع المضي قدمًا، عالقة إلى الأبد في طي النسيان بدون خطيبها الحبيب.

وحش نفق كابيجتاون .. هل هو مجرد وحش أم ثقب أسود؟!

قبل وقت طويل من إفساح جداول مياه تورنتو الطريق لشوارع المدينة، أفادت قبائل الألغونكين التي تعيش هناك عن رؤية وحوش مشعرة في الماء أو داخل التجاويف المنحوتة في الصخور.. كما اعتقدوا أنه إذا رصدتهم المخلوقات، فإن زوارقهم ستغير من مسارها بسبب التيارات التي ستتسبب بها تلك الكائنات. وفقًا لأساطير الألغونكين ، خُلقت هذه المخلوقات من لحاء الأشجار ولم يكن لها أنوف.. وعندما بُنيت مدينة تورونتو في نهاية المطاف على الممرات المائية، اختفت الوحوش.

في عام 1978، كان إرنست البالغ من العمر 51 عامًا يمارس عمله الخاص في صباح أحد أيام شهر أغسطس، حيث كان يعتني بمجموعة من القطط الصغيرة، وأثناء مشاهدته للقطط الصغيرة وهي تأكل، أدرك إرنست أن أحد القطط مفقود، وبعد تفتيش شقته بالكامل الواقعة في كاباجتاون، بدأ بالبحث خارج المبنى.

وبينما كان يتجول، وهو ينادي القطة، تعثر في فم نفق مظلم، وخوفًا من أن تكون القطة قد غامرت بالدخول، دخل إرنست النفق.. لم يبتعد إرنست كثيرًا عندما ظهر أمامه مخلوقًا ضخمًا، وفقًا لإرنست، كان طوله يقارب المتر، نحيل الجسم، وله فرو متسخ وأسنان ضخمة. نظر إليه الوحش بعيون حمراء متوهجة وهسهس قائلاً: “اذهب بعيدًا”

لم يكن إرنست بحاجة إلى أن يأمره الوحش بذلك مرتين فهذا الكائن تجب طاعته من مرة واحدة! . فاستدار على الفور وهرب، ولم يرو تجربته إلا لعدد قليل من أفراد عائلته وأصدقائه. حتما وصلت القصة إلى وسائل الإعلام، حيث اقترب أحد الصحفيين والذي يعمل لصالح صحيفة تورونتو صن من إرنست.. فوافق إرنست على الإجابة على الأسئلة المتعلقة بتجربته، ولكن فقط إذا حذف المقال اسمه الأخير. وأكدت زوجة إرنست للصحفي أن زوجها شعر بالرعب عندما عاد إلى المنزل.

blank
شبح النفق كان حديث الصحف انذاك

وبعد عدة أشهر، قرر طاقم الصحيفة، برفقة إرنست، المغامرة بالدخول إلى النفق.. وكالمرة السابقة لم يتقدم إرنست إلا بضع خطوات عندما وجد بقايا قطة صغيرة، حينها تذكر إرنست، المنكوب، الأصوات الغريبة والمرعبة التي سمعها عندما دخل النفق لأول مرة. من المحتمل أن يكون ذلك صوت قطته الصغيرة التي قتلها الوحش.

كانت هناك عدة نظريات حول وحش كابيجتاون.. يعتقد البعض أن الوحش كان حقيقيًا وهرب إلى قاعدة الأجسام الطائرة المجهولة أسفل بحيرة أونتاريو، فيما يعتقد البعض الآخر أن الوحش هو كائن فضائي يتجول في أنفاق تورنتو.. حتى أن بعض الناس يعتقدون أن المخلوق مرتبط بالوحش الأسطوري تشوباكابرا أو مصاص الماعز الذي يتغذى على دم الماشية. وفي كل الحالات، تظل أسطورة وحش كابيجتاون محاطة بالغموض.

سالي فتاة الثانوية.. عليها اجتياز امتحاناتها حتى تتمكن من الانتقال إلى العالم الآخر بنجاح!

تشتهر سنغافورة بأشباح الفتيات.. إلا أن هذه الأشباح لا تظهر غالباً في الأنفاق أو الأزقة المظلمة بل في المدارس الثانوية!، على سبيل المثال، تكون المصابيح مضاءة دائمًا في مرحاض معين في مدرسة لويانج الثانوية حتى لا تنال الأرواح الشريرة من المدرسة.. وفي مدرسة رافلز للبنات، تم طلاء الجدران باللون الأصفر لتهدئة شبح الطالبة التي شنقت نفسها على أرض المدرسة.

كما شهدت مدرسة بايا ليبار الميثودية انتحار طالبة تدعى سالي.. وقد أصيبت معلمة سالي وزميلاتها بالحزن الشديد بسبب هذا الخبر، لكن المعلمة اعتقدت أنه سيكون من الجيد شراء مانيكان وتزيينه بشخصية سالي لمساعدة الطالبات على التغلب على حزنهم.. ارتدى هذا المانيكان زي سالي القديم وسترة كما تعلقت به بطاقة تحمل اسمها.

قامت المعلمة بوضع الدمية في أحد الفصول المطلة على المضمار الرياضي.. أما المانيكان فكان يطل من مكانه في الطرف المقابل للنوافذ، ناظراً صوب الفراغ.. عاكساً ضوء الشمس من خلال هذه النوافذ.. ولم يمض وقت طويل حتى حضرت التلميذات إلى مكتب المعلمة، واشتكين من المانيكان الذي ظل يحدق فيهن أثناء ممارسة التمارين الرياضية. وعند فحص الفصل الذي به المانيكان، هزت المعلمة رأسها في انزعاج.. فقد كان المانيكان لا يزال يواجه النافذة، مما يعني أنه لم يكن هناك طريقة يمكنه من خلالها التحديق خارجها.

ولم تبالِ المعلمة للمزيد من الشكاوى، حيث واصلت عملها، وتركت “سالي” في الفصل الدراسي.. وفي وقت مبكر من صباح أحد الأيام، جلست المعلمة مع فنجان من القهوة، لتصحيح أوراق الامتحانات على مكتبها، عندما ألقت نظرة خاطفة على زي مدرسي يتسلل من عتبة باب المكتب، فتنهدت، وأخذت تنظر رويدًا رويدًا إلى الأعلى، توقعًا منها أن هذا الزي المدرسي يخص طالبة أخرى متذمرة من هذا التمثال.. لكنها رأت مانيكان سالي، أمامها مباشرة يحدق إليها!

تهدد بعد الجنود.. شبح فتاة تنتقم من كل من ينام متأخرًا!

أشباح الفتيات مرعبة في كل مكان، خاصة عندما تظهر في أماكن لا يتوقعها الناس.. فبالاو تيكونج وهي جزيرة تستخدمها وحدات الجيش السنغافوري كقاعدة لتدريب الجيش هي أيضًا مكان معروف بأساطيره المخيفة وقصص الأشباح.

تقول إحدى الأساطير أن شبح فتاة صغيرة وجدتها غالبًا ما يسيرون على الأسرّة ليلاً.. يسيرون ببطء، والفتاة تقوم بعد الجنود النائمين بصوت مسموع.. بالطبع لا يستطيع المجندون العسكريون في الأسرّة رؤية الأشباح، لكنهم غالبًا ما يسمعون صوت الفتاة الصغيرة يعلو كلما اقتربت من كل سرير من أسرّتهم.

وقد حذر الذين لديهم خبرة مباشرة في هذا الأمر المجندين الجدد من عدم فتح أعينهم أبدًا عندما يسمعون الفتاة وهي تقوم بالعد.. وبدلاً من ذلك، عليهم أن يبقوا على أعينهم مغلقة بإحكام ويصلوا حتى يتوقف العد. الذين تجرأوا على فتح أعينهم في منتصف العد رأوا ظلًا ضخمًا يهبط على سريرهم ووجوههم، فماذا حدث لهم؟!

هناك من يشاركنا شغفنا بالسباحة.. إنهم أشباح تسونامي!

عندما ضرب تسونامي المحيط الهندي عام 2004، تدمرت قرى بأكملها.. وصلت آثار التسونامي إلى الساحل الشرقي لجنوب أفريقيا. مات كثير من المتواجدين بطريقة عنيفة، معظمهم بسبب الغرق.. تأثرت محافظة بوكيت بشدة بالكارثة وهي جزيرة واقعة في جنوب تايلاند، حيث حدثت فيضانات كبيرة وأضرار ووفيات.. والذين نجوا هنا عانوا أيضًا من صدمة من نوع مختلف. ورفض العديد من سائقي سيارات الأجرة الاقتراب من الشاطئ بعد الكارثة، قائلين إن أشباح ضحايا تسونامي تتجول هناك .. ولم تتوقف قصص الأشباح عند هذا الحد.

blank
صورة ملتقطة من تسونامي 2011 في اليابان، هل هو شبح؟

حيث أفاد العديد من القرويين في سريلانكا أنهم سمعوا صرخات يائسة من المحيط، كما استيقظت امرأة نائمة في معبد بيرويلا وهي تصرخ وبدأت في تمزيق شعرها.. وعندما هدأت، شعرت بأن جارتها تسحبها إلى الأمواج.. جارتها غرقت خلال التسونامي! في إندونيسيا، رأى أحد الطلاب ظلًا يدخل إلى منزل فارغ والباب مغلق.

وبالعودة إلى تايلاند، تم تداول قصة حول سائق سيارة أجرة في جزيرة بوكيت قام بنقل عشرة سياح وقادهم إلى شاطئ كاتا، ولكن عند وصوله، لم يبق سوى راكبين اثنين! فلاذ سائق التاكسي بالفرار، مما أدى إلى رفض سائقين آخرين توصيل السياح.. ولا يزال البعض يرى الأشباح تجري على الشاطئ والسياح يغرقون أثناء محاولتهم الهروب من الأمواج العاتية.. ويخشى آخرون تكرار الكارثة، الأمر الذي قد يؤدي إلى انتشار المزيد من الأرواح الضائعة التي تتجول في الأماكن التي ماتوا فيها.. وما زال التسونامي يستدعي جميع أمواجه وأمواته.. كما أن الظاهرة نفسها حدثت بعد زلزال اليابان عام 2011، والذي أعقبه تسونامي.

بعد رحلة غامضة بين روايات أشباح تسونامي، وتجارب الناس العجيبة ها هو رجل على شاطئ البحر، يلعن حظه لِأنّه مات غرقاً، بينما الآخرون ماتوا من أمراض مُزمنة لينالوا شرف الدفن في المقابر! بينما يُلاحظ سكان أحدِ المنازل المُطلة على البحر شخصًا يُنظّف الحديقةَ بِهمّة عالية كل ليلة، ظنّاً منهم أنّه من عمال النظافة، إلى أن اكتشفوا حقيقةَ أمره! فيما يُشاهد صيّادو الأسماك شخصًا يقف على صخرة قبالةَ الساحل، يقفز في الأمواج العاتية ثم يخرج سالماً، دون أن يُصاب بأي أذى!.. لكن يبقى السؤال هل هي خيالات من صنع الخوف والصدمة؟ أم حقاً تسكن أرواح الضحايا تلك الأماكنَ؟

المريض رقم 9.. لا تتحرك وإلا ستموت!

تدور هذه الحكاية حول رجل فيتنامي في رحلة إلى الخارج .. عند عودته، بدأ يلاحظ طنينًا مستمرًا في أذنيه، والذي شخّصه الطبيب في النهاية بأنه طنين .. وصف الطبيب الدواء، لكن الرنين لم يتوقف .. وأصبح الأمر أسوأ بشكل مطرد .. فعاد الرجل إلى الطبيب عندما أصبح الأمر لا يطاق بعد بضعة أسابيع ..

ثم أبلغ الطبيب الرجل أن حالته متقدمة جدًا بحيث لا يمكنه تلقي المزيد من العلاج وأنه سيفقد سمعه.. فغضب الرجل وهاجم الطبيب، وعندما ارتطمت جثة الطبيب الهامدة بالأرض، هرب الرجل.. وسرعان ما تم القبض عليه وإرساله إلى مصحة بدلاً من السجن.. استمرت نوبات الغضب العنيفة لديه مع انخفاض سمعه تدريجيًا، وسرعان ما أصبح أصمًا تمامًا، وكان يسمح له بالخروج لمدة ساعة واحدة فقط يوميا بسبب ميوله العنيفة. وفي أحد الأيام، عندما فتح موظفو المصحة الغرفة، لم يخرج.

blank

ومع علمهم بأنه أصم، دخل الموظفون الغرفة لإعلام الرجل بأن الوقت قد حان لقضاء وقت فراغه لمدة ساعة واحدة، لكنهم صُدموا عندما وجدوا الرجل ملطخًا بالدماء وعينيه فارغتين.. استدار أحد الموظفين مرعوبًا ليهرب من الغرفة، لكن الرجل المجنون أمسك به بطريقة ما ومزقه إربًا، ولأن الموظفين الآخرين وقفوا متسمرين في مكانهم، لم يلاحظهم أو ينتبه لهم.. ثم خرج من الغرفة وهو يوجه نفسه بتمرير يديه على الحوائط كونه صار كفيفًا. وأخيراً وصل إلى المخرج، واختفى في الغابة .. ويقال إن الرجل، الذي يُدعى المريض رقم 9 التابع للمصحة، لا يزال يتجول في الغابة في انتظار ضحايا جدد. الطريقة الوحيدة للهروب منه إذا واجهته يومًا ما هي البقاء ساكنًا تمامًا وانتظار رحيله فأنت تواجه شخصًا لا يحب حتى حركة عقارب الساعة!

ختامًا ..

بعد رحلتنا عبر عوالم الأشباح المرعبة، نصل إلى الختام والذي لم أكن أريد أن أصل له! ، فتخيل عزيزي القارئ لو أن كل تلك الأساطير حقيقية، وأن الأشباح تسكن بالفعل بيننا. ماذا لو فتحت باب منزلك يومًا ما، ووجدت شبح توت عنخ آمون يطلب كوب شاي؟ أو صادفت مومياء فرعونية تتجول في الشارع بحثًا عن هاتف محمول؟ أو ربما تسمع صوت جرس بابك، فتفتحه لتجد شبح شكسبير يبحث عن إلهام لقصته الجديدة؟! تصور نفسك عندما تمدّ يدك لمصافحة شبح، فتجدها باردة كالثلج! أو تخيل دهشتك عندما ترى شبحًا يرتدي ملابس عصرية ويتحدث بلغة الجيل الجديد!

ولكن لا داعي للقلق، فمعظم الأشباح، حسب الأساطير، طيبة ولا ترغب في إيذاء الأحياء.. بل قد تصبح صديقًا لبعضهم، أو تستفيد من خبراتهم ومهاراتهم من عصور غابرة!، فربما شبح دكتور قديم يعالجك من مرض مستعصٍ، أو شبح موسيقي يملأ منزلك بأنغام عذبة، أو شبح حكيم يعطيك نصائح قيّمة للحياة، ففي عالم الأشباح، كل شيء ممكن، والحدّ بين الرعب والنفع ​​يصبح ضبابيًا.. فما رأيك عزيزي القارئ، هل تودّ لو صادفت شبحًا يومًا ما؟

ملاحظة: لا تنسَ أن تضع كوبًا من الماء البارد بجانب سريرك، فقد يكون هناك شبحًا عطشانًا بجوارك يبحث عن شربة ماء!

المصدر
RedditstarnewsonlineThe smart localsaadventureReadingbystarlightbloghauntedohiobooksThe smart localsuperstitioustimesatlasobscuranewenglandhist

تامر محمد

مصر/ للتواصل : https://www.facebook.com/tamerasfour1996
guest
18 Comments
الاحدث
الاقدم الاكثر تصويتا
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى