تجارب من واقع الحياة

أصبحت اكره ذاتي

بقلم : هشام – الجزائر
للتواصل : [email protected]

المشكلة أنني تغيرت تماماً و أصبحت كسول و الدراسة أصبحت أمر ممل جداً و بالكاد أقوم بالدراسة
المشكلة أنني تغيرت تماماً و أصبحت كسول و الدراسة أصبحت أمر ممل جداً و بالكاد أقوم بالدراسة

السلام عليكم ، معكم طالب طب ، أتمنى أن تقبلوا رسالتي ، ترددت كثيراً في طرح مشكلتي و لكن لم أستطع التحمل أكثر.

دخلت كلية الطب برغبة مني و أكملت نصف الفصل الأول باجتهاد و حماس و كنت من الطلبة المتفوقين و أتميز بذكاء حاد رغم كرهي للحفظ إلا أنني كنت أحفظ الأعضاء بتفاصيلها ثلاثية الأبعاد ، كنت جد فخور بنفسي و بدراستي .

و في منتصف ثاني فصل الأول  بدأت أحس بثقل في الرأس و أحياناً ألم ، المشكلة أنني تغيرت تماماً و أصبحت كسول و الدراسة  أصبحت أمر ممل جداً و بالكاد أقوم بالدراسة  ، أحتقر ذاتي و ذكائي أصبح صفر و عقلي صفحة خالية لا أكاد أحفظ أي شيء و دائماً أحب الأمور الجاهزة ، لا أحب أن أتعب عقلي ، واذا قمت بشيء أو أمر يستحق الذكاء قلبي ينقبض و أحس بالضيق و تثاؤب شديد ، لا أعلم علاقة التثاؤب في عمل العقل لكن هذا ما يحدث ، فأنسحب فوراً و أعود لحالة الراحة ، كانت لدي رغبة شديدة في نوم طول النهار ، كنت أعشق النوم و دائماً النعاس يأتيني ، لكن حالتي خفت قليلاً و صار نومي مضطرب ، أنام نهاراً و استيقظ ليلاً ، صرت أتعامل مع الأمور بشكل غبي جداً.

 طريقة كلامي تغيرت ، أصبحت كثير التوقف و التأتأة في الكلام ، حتى أحياناً أفكر ما سأقوله و أحفظه خوفاً من الإحراج ، زادت حدة عزلتي الاجتماعية و صرت أخاف من التكلم مع أي شخص مقرب خوفاً من أن ينعتني بالغبي ، أواجه مشاكل كبيرة في التركيز و أستغرق في فهم موضوع بسيط وقت طويل بالمقارنة مع الآخرين ، هل أصبحت بهذا السوء؟  هل يوجد مشكلة في رأسي ؟ هل بي سرطان يجعلني بهذا الغباء ؟ أحياناً تأتيني حالة أحس أن أطراف غير عادية خاصة الرجلين ، أحس شعور غير طبيعي فيهما ، أردت تغيير الطب مرات عديدة بسبب مشكل النسيان و عدم الرغبة في إتعاب عقلي ، لكني ادركت أنه أحسن تخصص لأنه يعتمد على الحفظ أكثر و أن غيرت لتخصص يعتمد على الذكاء سأكون أسوء بكثير ، و قد أُطر لأطرد من الجامعة ،

سألت العائلة أن أغلق هذا العام و أعيد ترتيب حساباتي و ردهم كان لا ، هم حتى لا يعلمون ما أمر به ، تأتيني وساوس أنني لا استطيع فهم كلام الناس رغم أنني أفهمه ، أو حتى حساب العمليات السهلة أفكر ماذا لو رجعت لأيام الثانوية ؟ أكيد لن أحصل على معدلات عالية بسبب حالتي  رغم أنني تحصلت على 17 في باكالوريا   ، مشاعر الغيرة تقتلني ، أرى الطلاب الأخرين سعداء بدراستهم و يتحصلون على علامات مرضية و أنا  لا أقوى حتى على التفكير بشكل سليم ، لا أعلم كيف سأستطيع اجتياز السنة القادمة  و أنا في هذه الحال ، أضافة إلى أنني كنت دائم الصلاة والذكر و كل يوم أقرأ ورد يومي من القرآن ، الأن تركت الصلاة منذ شهر ، اشتقت حقاً لذاتي القديمة ، ما الحل أرجوكم ، أنا تائه ؟.

هنالك من يقول أنها أعراض عين ، وهنالك من يقول مرض نفسي ، أم أنني مصاب بسرطان و حالتي متأخرة ، ماذا يجب على أن أفعل علماً أن العودة للدراسة أصبحت قريبة جداً و أخاف أن أكرر السنة و تلاميذ كانوا أقل مني ذكاء ينجحون.

تاريخ النشر : 2020-10-31

مقالات ذات صلة

21 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى