تجارب من واقع الحياة

أكره حياتي وأمي هي السبب!

بقلم : نرجس إبراهيم – العراق
للتواصل : [email protected]
حالتي النفسية صارت سيئة بسبب تصرفات أمي

 أنا فتاة أُدعى نرجس ، عمري 18 عاماً ، الناس يقولون عني فتاة غامضة ، ويقولون أن حياتي مملة جدا لكنني لا أبالي لأن والداي كانا لا يقصران معي بشيء وكل شيء اطلبه ينفذونه ، لكن ذلك عندما كنت أصغر ليس بكثير ما بين ال15-17 لكنني كنت بعمر المراهقة ولا أحس بشيء ولا اعرف معنى وجودي في الحياة !

وقررت تغيير ذلك عندما بلغت الثامنة عشر وأردت أن أطور من نفسي وأكون فتاة ناضجة واعتمد على نفسي ، لكن ذلك أصبح عكس ما أردت تماماً ، بدأت أمي تضايقني كثيراً و لا أدري ما السبب وراء ذلك ! فأصبحت تمنعني من أن أعمل أشياء جميلة في حياتي ولا تقبل أن أخرج أو أتنزه في أي مكان ، وبدأت تشد علي أكثر وأكثر وتصرخ في وجهي على أتفه الأمور

حتى أبي الذي كان يحبني ويهتم بي ويحلم أن أتوظف وأتزوج من استحق أصبح الآن يكرهني! كل يوم أسمعها تخبره عن كل شيء في الهاتف ضدي ، عن أمور لن أفعلها قط ، وهو يهددني بالمجيء إليّ ليحاسبني وأنا في هذا السن ! أثر ذلك على نفسيتي كثيراً ورسبت في جميع المواد وقلت لنفسي : سأبدأ دراستي في السنة القادمة لأنني فعلاً لم أعد استطع التفكير بشيء آخر

قررا أن يزوجاني شاباً أحبني وأرادني للزواج ، لكنني كنت في حالة يائسة ولا أريد الارتباط ، وهما يقولان لي:  ستتزوجينه بدون أن نأخذ رأيك ، وأنا رفضت ذلك وبكيت كثيراً وحاولت الانتحار ، لكنهما منعاني وعاقباني و هدداني بأن يربطاني أن كررت فعل ذلك ، فأجهشت بالبكاء والغضب و قلت لهم : لماذا ؟ هل أنتم خائفون علي لهذه الدرجة ؟ كم أنتم ودودون حقاً ! لماذا لا تعاملاني بلطف كي لا أعمل ذلك ؟حالتي النفسية أصبحت تزداد سوءاً كل يوم بسببكم !

نظرت إلي أمي قائلة : أنتِ ! لما كل هذا الحقد ؟ لماذا هذه النظرات الشيطانية؟ وما كل هذه الأحلام التي تراودني بشأنك؟ أحلم كل يوم بانك تضربيني وتقتليني حتى الموت ، قالت لي : لا أعلم لماذا ، يمكن لأنك مريضه !، قلت لها : أنا بالفعل أسوء من ذلك ! وهذا كله بسببك أنتِ ، أين الحنية ؟ أين الأساس؟ ألا تشعرين بأبنتك؟ أصبحت أمنيتي هي أن انأم وأرى حلماً جميلاً أود تحقيقه ، حتى لو كان ذلك بمجرد حلم ! لكن حتى أحلامي أصبحت كما هي في الواقع ! وهم لا يبالون ! وبدئوا يشتدان عليه ويحرماني من متعة الحياة وأن اجلس في البيت والزم الصمت ،

وبدأت أمي تدعي عليه بأن لا أتزوج من أي رجل وإذا أتت قسمتي مرة ثانية ، هي سترفض بنفسها ، عندها غضبت كثيراً وقلت لها : أكبر خطيئة كانت في حياتي هي إني ما درست وتخرجت ، لتخلصت من هذا العذاب الأن ، مضطرة أن أتحملكم واصبر، فأصبحت تكرهني أكثر وأكثر ولا أراها ألا تبحث عن أشياء أحبها لتمحيها من حياتي نهائياً

قالت لأبي وهي تتصنع بالبكاء : إن صديقاتي وراء سوء حالي وقلة تربيتي ، وانا لا أعلم ماذا افعل ؟ بدأت أشك في نفسي أن كنت حقاً مخطئة ، لكن لا يوجد هناك خطأ ارتكبته فأنا أحس نفسي أحسن فتاة في العالم ، فأصبحت لدي حالة نفسية وعدم الارتباط بالناس والابتعاد عن كل ما هو ممتع إلا الله ، كنت اذهب إلى السطح لأني اعتبر ذلك مكاناً جديداً للتكلم مع الله مثل المجنونة ، وأتواجد فيه وأرى السماء والطيور والناس ، لكن أمي عرفت أن هذا الشيء يريحني بعد مراقبتها لي وأصبحت تخبر أبي بأنني الفترة الأخيرة أصبحت كثيرة الصعود إلى السطح وأنا على علاقة مع رجل ومتزوج أيضاً ، وأبي صدقها وقال: عندما آتي من البيت سوف أربيها

حاولت أن انتحر بعد سماع ذلك فأخذت البنزين كي اشربه لأموت ، لكنها عرفت و منعتني من ذلك وأصبحت توبخني ضرباً على ظهري وتجرني من شعري إلى أن فقدت وعيي ، وهي لن تتوقف عن ذلك و أنزلتني من الدرج مثل الخروف وأنا فاقدة للوعي لكني اشعر بألم يديها الشريرة ، حاولت ربطي وأخي وأختي ينظرون إلي وكأني أنا المخطئة ، لكنهم منعوا ذلك وأوقفوها ، وقالت لهم : تريد أن تنتحر دعاني اربطها ، ودعتني بالكلبة .

أما أخواني فقالوا : دعيها تنتحر و تفعل ما يريحها ، حاولت القفز من السطح لكي أنتحر و لكن شيء ما همس في أذني و أخبرني أني أذا انتحرت فسوف تنتصر هي ، لهذا حاولت أن أصبح قوية و أصبر  ، الله يسامحكِ ويهديكِ يا أمي.

تاريخ النشر : 2018-04-30

مقالات ذات صلة

22 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى