تجارب من واقع الحياة

ألقليل من حياتي

بقلم : طيب

لا أملك شيء في هذه الحياة إلا جسدي وماضي يملأه الألم
لا أملك شيء في هذه الحياة إلا جسدي وماضي يملأه الألم

عذرا أن كان هناك أخطاء لغوية فأنا لم أكتب أي شيء منذ 10 سنوات  .. 

أنا شاب أبلغ من العمر 35 سنة تعرضت  للإغتصاب و التحرش آلاف المرات في صغري من عمي ، عمي أخ أبي ، أتذكر كل شيء وكأنه اليوم تعرضت للتحرش و أنا في عمر 6 سنوات ، لي ذاكرة أتذكر كل شيء منذ نعومة اظافري .

كان عمي يعتدي علي كل ليلة عند خلود كل العائلة إلى النوم ، كنا عائلة فقيرة وكان أبي يؤي كل إخوته في بيتنا وكنا ننام بجانب بعضنا لصغر المنزل ، أبي كان يحب إخوته أكثر منا، كان يشتغل وكان يوفر كل مستلزمات إخوته ونسى أبنائه ،كنت أعاني منذ صغري أنا وإخوتي من عدم حب الأب والحرمان لكان أمي كانت تشتغل ولكن لم تكن لها حيلة والعائلة كبيرة.

جل إخوتي تركوا الدراسة ، أختي كانت نجيبة جدا لكن أرغموها على ترك الدراسة ، تركنا الدراسة الواحد تلو الآخر لم يبقي أحد يدرس إلا أنا رغم أني كنت جيد في الدراسة لكن أبي أرغمني على ترك الدراسة كذلك كنت جيد جدا في الإنجليزية وكنت أحلم منذ صغري أن أصبح معلم او أستاذ انجليزية ، كنت الأول في المعهد في الإنجليزية لكن تركت الدراسة بسبب أبي … أبي الذي حتى هذه اللحظة لم أحس بحنانه حتى يومنا هذا.

مرت الأيام والسنون لم يتغير شيء عانيت الأمرين فقدان الدراسة والعمل ، كبرت وكبرت همومي وصليت لله وتركت الصلاة ، لم يتغير في حياة شيء أصبحت اعاني آلام الماضي أعيش في ماضي عمي الذى سرق طفولتي منذ الصغر لكن لا الوم عمي لأنه عندما كنت أبلغ 6 سنوات كان يبلغ هو 14 او 15 سنة ، فهو صغير كذلك ، أنا إنسان قلبي طيب جدا جدا أكتب كلماتي والدموع تغمر عيني ، أنا إنسان أجمع أحيانا القطط التي بلا مأوى وأطعمها و أربيها وأعتني بها ، أنا إنسان لم أرتكب خطيئة واحدة في حياتي ،ولا يوم جرحت إنسان، أتعامل مع الناس بكل إحترام ولكن لم أجني سوى خيبات الأمل الإنكسار القهر الآلام والأحزان ،

ليتني أستطيع أن أواصل الكتابة وأسرد بقية قصتي، ليس لي إلا شيء واحد أتمناه في هذه الحياة ، الموت المبكر ، أصبحت أشرك بالله لأني وبكل بساطة شخص طيب أحب الناس جميعا، شخص ذو قلب طيب يتمني كل الخير لمن حوله، شخص يساعد الفقير عند الحاجة يساعد الصديق عند الضيق يبكي مع الحزين ويفرح للسعيد ، أصبحت لا أملك شيء في هذه الحياة إلا جسدي وماضي يملأه التنهدات .

ليتني أواصل كتابة حكايتي وما جرى لي منذ الصغر إلى حد الآن ، ليت هذه الدموع التي تملأ وجنتاي الآن تجف .. 

تاريخ النشر : 2020-10-13

مقالات ذات صلة

64 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى